موضوع مثبت.
X
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين
    والصلاة والسلام على إمام المتقين وصفوة المرسلين وخاتم النبيين وسيد الغر المحجلين سيدنا ونبيينا ورسولنا محمد عبدالله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأتباعه إلى يوم الدين .
    اللهم لك الحمد ملئ السموات والأرض وما بينهما وملئ ما شئت من شئ بعد
    و لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك
    ولك الحمد زنة عرشك وعدد خلقك ومداد كلماتك
    ولك الحمد حتى ترضى وعندما ترضى وبعد أن ترضى
    اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
    اللهم أرنا الحق حقا وأرزقنا إتباعه والباطل باطلا وألهمنا إجتنابه
    اللهم وفقنا لم تحب وترضى وأعنا على إكمال عملنا هذا وتدقيقه على الوجه الذى يرضيك
    وطهره من الرياء والنفاق وإجعله خالصا لوجهك الكريم فإن أجدت فمنك وحدك لا شريك لك وإن قصرت فمن نفسى فاغفر لى فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت سبحانك إنك على كل شئ قدير ... وبعد


    أحبائى فى الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    منذ حوالى عشرة أيام قام أخى الفاضل الكريم الأستاذ الجليل / كمال بدر بنشر موضوعه القيم الثمين والهام جدا لكل المسلمين - وخاصة الآن - "أداب المكوث فى المسجد" وكأنه وقرأت الموضوع الجميل بتأنى وتأمل أكثر من مرة وأخذنى فكرى إلى مساجدنا اليوم وما يحدث فيها من سلوكيات تتنافى عما كانت عليها فى الأيام العطرة ذات الرائحة الذكية أيام صفوة المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين وسيد الغر المحجلين سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأنصاره وأزواجه وذريته وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين ومن بعده صحبه الأجلاء الكرام وخاصة تلك التى تقع فى الأحياء الشعبية والسبب الأساسى فى ذلك نقص الفقه والوعى الدينى أو إنعدامه أحينا لدى الكثير ممن يسلكون هذه السلوكيات ويذيد الطين بلةً أن هؤلاء أنفسهم حينما تريد تبصيرهم بأن هذه السلوكيات خاطئة ينفرون منك ويتعللون بأنه سمع الشيخ الفلانى يقول كذا وأن العالم العلانى قال كذا وأنهم قرؤوا فى الكتاب كذا أو سمعو الشيخ قلان قال كذا ... وأهمنى وأحزننى ذلك كثيرا..فإستأذنت أستاذنا الفاضل / كمال بدر للكتابة فى نفس الموضع فسمح لى مشكورا بذلك ورأيت أنه يشاركنى حزنى وفى هذه الحلقة سنكتب عن هذه الأماكن المقدسة من واقع الكتاب والسُنَّة أولاً, ليكون عندنا الأساس الذى نُقيم به هذه السلوكيات ومناقشتها وإقتراح العلاج لها .
    وأعتذر عن هذه المقدمة الطويلة ولنبدأ معا بتوفيق الله وفضله فى الحلقة الأولى من موضوع :
    المساجد
    أولا : المساجد فى القرآن الكريم

    "يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ.... " أول31 الأعراف
    يا بني آدم كونوا عند أداء كل صلاة على حالة من الزينة المشروعة من ثياب ساترة لعوراتكم ونظافة وطهارة ونحو ذلك,

    "فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ"36النور
    هذا النور المضيء في مساجد أَمَرَ الله أن يُرْفع شأنها وبناؤها، ويُذْكر فيها اسمه بتلاوة كتابه والتسبيح والتهليل، وغير ذلك من أنواع الذكر، يُصلِّي فيها لله في الصباح والمساء.
    ونعيش مع هذه الآيات الكريمات من سورة
    التَوبَة :
    "إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18)"
    لا يعتني ببيوت الله ويعمرها إلا الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر, ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة, ولا يخافون في الله لومة لائم, هؤلاء العُمَّار هم المهتدون إلى الحق.
    "وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (107)"
    والمنافقون الذين بنوا مسجدًا; مضارة للمؤمنين وكفرًا بالله وتفريقًا بين المؤمنين, ليصلي فيه بعضهم ويترك مسجد (قباء) الذي يصلي فيه المسلمون, فيختلف المسلمون ويتفرقوا بسبب ذلك, وانتظارا لمن حارب الله ورسوله من قبل -وهو أبو عامر الراهب الفاسق- ليكون مكانًا للكيد للمسلمين, وليحلفنَّ هؤلاء المنافقون أنهم ما أرادوا ببنائه إلا الخير والرفق بالمسلمين والتوسعة على الضعفاء العاجزين عن السير إلى مسجد (قباء), والله يشهد إنهم لكاذبون فيما يحلفون عليه. وقد هُدِم المسجد وأُحرِق.
    "لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108)"
    لا تقم -أيها النبي- للصلاة في ذلك المسجد أبدًا; فإن المسجد الذي أُسِّسَ على التقوى من أول يوم -وهو مسجد (قباء)- أولى أن تقوم فيه للصلاة, ففي هذا المسجد رجال يحبون أن يتطهروا بالماء من النجاسات والأقذار, كما يتطهرون بالتورع والاستغفار من الذنوب والمعاصي. والله يحب المتطهرين. وإذا كان مسجد (قباء) قد أُسِّسَ على التقوى من أول يوم, فمسجد رسول الله, صلى الله عليه وسلم, كذلك بطريق الأولى والأحرى.
    "أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (109)"لا يستوي مَن أسَّس بنيانه على تقوى الله وطاعته ومرضاته, ومن أسَّس بنيانه على طرف حفرة متداعية للسقوط, فبنى مسجدًا ضرارًا وكفرًا وتفريقًا بين المسلمين, فأدَّى به ذلك إلى السقوط في نار جهنم. والله لا يهدي القوم الظالمين المتجاوزين حدوده.
    "لا يَزَالُ بُنْيَانُهُمْ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (110)"لا يزال بنيان المنافقين الذي بنوه مضارَّة لمسجد (قباء) شكًا ونفاقًا ماكثًا في قلوبهم, إلى أن تتقطع قلوبهم بقتلهم أو موتهم, أو بندمهم غاية الندم, وتوبتهم إلى ربهم, وخوفهم منه غاية الخوف. والله عليم بما عليه هؤلاء المنافقون من الشك وما قصدوا في بنائهم, حكيم في تدبير أمور خلقه. ومن سورة الجن :
    "وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)" وأن المساجد لعبادة الله وحده, فلا تعبدوا فيها غيره، وأخلصوا له الدعاء والعبادة فيها؛ فإن المساجد لم تُبْنَ إلا ليُعبَدَ اللهُ وحده فيها, دون من سواه، وفي هذا وجوب تنزيه المساجد من كل ما يشوب الإخلاص لله, ومتابعة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
    ثانيا :المساجد فى السنة النبوية الشريفة
    من صحيح السنة النبوية

    مما إختص الله به هذه الأمة أن جعل لها الأرض َطهورا ومسجداً , فأيُّما من المسلمين أدركته الصلاة فليصلى حيث أدركته . قال أبو ذَر : قلت "يا رسول الله أى مسجد وضع فى الأرض أولا ؟ قال : المسجد الحرام قلت : ثم أى ؟ قال : المسجد الأقصى قلت كم بينهما ؟ قال : أربعون سنة ثم قال :أينما أدركتك الصلاة فصلِّ فهو مسجداوفى رواية "فكلها مسجد"
    1- فضل بناء المساجد :-
    • عن عثمان بن عفان رضى الله عنه وأرضاه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال :"من بنى لله مسجدا يبتغى به وجه الله بنى الله له بيتا فى الجنة " متفق عليه
    • وروى أحمد وابن حِبَّان والبَزَّار بسند صحيح عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال :"من بنىى لله مسجدا ولو كَمَفـْحَصِ قـَطـَاةِ لبيضها بنى الله له بيتا فى الجنة "و القـَطـَاةِ : طائر والمَفـْحَصِ :الموضع الذى تبيض فيه والمراد : مهما صَغُر حجم المسجد المبنى .
    2- الدعاء عند التوجه إليها :-
    يسن الدعاء عند التوجه للمسجد بما يأتى :
    • قالت أم سَلَمَة:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من بيته قال :"بسم الله توكلت على الله اللهم إنى أعوذ بك أن أضِلُّ أو ُأضَل, أو أزِل أو أُزَل , أو أَجْهَل أو يُجْهَل عَلَىْ"رواه أصحاب السنن وصححه الترمذى .
    • وروى أصحاب السنن الثلاثة وحسنه الترمذى عن أنس رضى الله عنه وأرضاه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"من قال إذا خرج من بيته : بسم الله توكلت على الله , ولا حول ولا قوة إلا بالله . يقال له : حَسبُك ! .. هُديت , وكُفيت ,ووُقِّيت. وتنحى عنه الشيطان"
    • روى البخارى ومسلم عن ابن عباس رضى الله عنهم أجمعين أن النبى صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصلاة وهو يقول :"الهم أجعل فى قلبى نورا, وفى بَصرى نورا , وفى سَمعى نورا, وعن يَمينى نورا , وخلفى نورا , وفى عَصَبى نورا , وفى لحمى نورا , وفى دَمْعى نورا , وفى شعرى نورا , وفى بَشرى نورا"وفى رواية مسلم : " اللهم أجعل فى قلبى نورا , وفى لسانى نورا , وأجعل فى سمعى نورا وفى بصرى نورا , وأجعل من خلفى نورا , ومن أمامى نورا , واجعل من فوقى نورا , ومن تحتى نورا , وأعطنى نورا . "
    • وروى أحمد وابن خُزَيْمَة وابن ماجَه وحسنه الحافظ عن أبى سعيد رضى الله عنهم أجمعين أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : " إذا خرج الرجل من بيته إلى الصلاة فقال : اللهم إنى أسألك بحق السائلين عليك وبحق مَمْشاىَ هذا , فإنى لم أخرج أشَرَا ولا بَطَرا ولا رياء ولا سمعة , خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك , أسألك أن تنقذنى من النار , وأن تغفر لى ذنوبى إنه لايغفر الذنوب إلا أنت . وكل الله به سبعين ألف ملك يستغفرون له , وأقبل الله عليه بوجهه حتى يقضى صلاته ومعنى الأَشَر والبَطَر : جحود النعم ونكرانها
    3 - الدعاء عند دخولها وعند الخروج منها :-
    يُسَن عند الدخول : "الدخول بالرجل اليمنى وقول : "أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم , وسلطانه القديم , من الشيطان الرجيم , بسم الله , اللهم صلِّ على محمد : اللهم أغفر لى ذنوبىوافتح لى أبواب رحمتك . "وعند الخروج : " الخروج بالرجل اليسرى وقول : بسم الله , اللهم صلى على محمد , اللهم أغفر لى ذنوبى وافتح لى أبواب فضلك , اللهم أعصمنى من الشيطان الرجيم ."
    4- فضل السعى إليها والجلوس فيها :-
    • روى أحمد والشيخان عن أبى هريرة رضى الله عنهم أجمعين أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : " من غدا إلى المسجد وراح أعد الله له الجنة نزلا كلما غدا أو راح ."
    • وروى أحمد وابن ماجه وابن خزيمه وابن حبان حسنه التروذى وصححه الحاكم عن أبى سعيد أن لنبى صلى الله عليه وسلم قال :" إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان"
    • وروى مسلم عن أبى هريرة رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم فال :"من تطهر فى بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضى فريضة من فرائض الله كانت خطواته إحداها تحط خطيئته والأخرى ترفع درجته"
    • وروى الطَبَرَانى والبزَّار بسند صحيح عن أبى الدرداءرضى الله عنهم أجمعين أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : " المسجد بيت كل تَقِىْ وتَكَفَّل الله لمن كان المسجد بيته بالرَوْحِ والرحمة والجواز على الصراط إلى رضوان الله : إلى الجنة "
    • عن أَبي هريرةَ رضى الله عنه أَنَّ رسولَ اللَّهِ قالَ:" أَلا أَدُلُّكُمْ عَلى مَا يمْحُو اللَّهُ بِهِ الخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ قَالُوا: بَلى يَا رسولَ اللَّهِ. قَالَ: إِسْباغُ الْوُضُوءِ عَلى المَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الخطى إِلى المَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بعْد الصَّلاةِ، فَذلِكُمُ الرِّباطُ، فَذلكُمُ الرِّباطُ " رواه مسلم.
    5 – إستحباب السعى ألى المسجد بالسكينة :-
    يندب المشى إلى المسجد مع السكينة والوقار, ويكره الإسراع والسعى , لأن الإنسان فى حكم المصلى من حين خروجه إلى الصلاة : فعن أبى قتادة رضى الله عنه قال : بينما نحن نصلى مع النبى صلى الله عليه وسلم إذ سَمِعَ جَلَبَة رجال فلما صلى قال " ما شأنكم"؟ قالوا: استعجلنا إلى الصلاة قال: "فلا تفعلوا... إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة , فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا" رواه الجماعة إلا الترمذى والسكينة والوقار بمعنى واحد ولو أن النووى فرق بينهما : فالسكينة بمعنى التأنى فى الحركات واجتناب العبث والوقار فى الهيئة بغض البصر وخفض الصوت وعدم الإلتفات .
    6- تحية المسجد :-
    تحية المسجد سُنة عند أكثر العلماء ، وحكى بعض أهل العلم الإجماع على ذلك .
    عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - :
    " إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ " رواه البخاري (1167) ومسلم (714)
    • قال النووي رحمه الله : " جمع العلماء على استحباب تحية المسجد ، ويكره أن يجلس من غير تحية بلا عذر؛ لحديث أبي قتادة المصرح بالنهي... "
    • وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: " وَاتَّفَقَ أَئِمَّة الْفَتْوَى عَلَى أَنَّ الْأَمْر فِي ذَلِكَ لِلنَّدْبِ, وَنَقَلَ اِبْن بَطَّالٍ عَنْ أَهْل الظَّاهِر الْوُجُوب, وَاَلَّذِي صَرَّحَ بِهِ اِبْن حَزْم عَدَمه.."
      من "فتح الباري" (1/538 ، 539 ) .
    • " السنة لمن دخل المسجد في أي وقت أن يصلي تحية المسجد ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: " إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين " متفق عليه (فتاوى "اللجنة الدائمة" (7/137)
    • وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " القول بوجوب تحية المسجد قول قوي، ولكن الأقرب القول بأنها سنة مؤكدة ، والعلم عند الله تعالى من "(مجموع الفتاوى) (14/354) المصدر: الإسلام سؤال وجواب
    7- أفضل المساجد :-
    • روى البيهقى وحسنه السيوطى عن جابر رضى الله عنهم أجمعين أن النبى صلى الله عليه وسلم قال :"صلاة فى المسجد الحرام مائة ألف صلاة , وصلاة قى مسجدى ألف صلاة , وفى بيت المقدس خمسمائة صلاة"
    • "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام"رواه البخارى ومسلم فى الصحيحين
    • عن أبى هريرة رضى الله عنه قال النبى صلى الله عليه وسلم :"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث مساجد : المسجد الحرام , ومسجدى هذا , والمسجد الأقصى ". رواه البخارى ومسلم فى الصحيحين .
    يُتْبَعْ






    #2
    جزاكَ الله خيراً أخي الكريم عن هذا الطرح الطيب المبارك ...
    جعله الله في ميزان حسناتك ...

    تقبل تحياتي.




    تعليق

      #3
      Originally posted by كمال بدر *
      جزاكَ الله خيراً أخي الكريم عن هذا الطرح الطيب المبارك ...
      جعله الله في ميزان حسناتك ...

      تقبل تحياتي.



      شكرا لك أخى الفاضل على كلماتك الطيبة وعلى مرورك الكرىم, تقبل تحياتى وتقديرى .
      تعليق

        #4
        وفقك الله
        تعليق

          #5
          جزاكَ الله خيراً أخي الكريم
          تعليق

            #6
            Originally posted by sa222 *
            وفقك الله
            شكرا على مرورك أخى الكريم
            تعليق

              #7
              Originally posted by raedms *
              جزاكَ الله خيراً أخي الكريم
              وجزاك أطيب منه أخى الكريم
              تعليق

                #8
                نواصل أحبائى فى الله بعونه سبحانه تعالى وتوفيقه عز وجل الحلقة الثانية والأخيرة من المساجد :
                8- زخرفة المساجد :-
                1- روى أحمد وأبو داودوالنَّسائى وابن ماجه وصححه ابن حِبَّان عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : "لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس بالمساجد" ولفظ ابن خُزيمة "يأتى على الناس زمان يتباهون بالمساجد ثم لايَعْمُرونها إلا قليلا" .
                2- روى أبو داود وابن حبان وصححه عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال
                "ما أُمرت بتشييد المساجد " بمعنى عدم المبالغة فى إرتفاع بنائها , وزاد أبو داود: قال ابن عباس "ولتُزَخْرُفُنَّها كما زخرفت اليهود والنصارى" .
                3- وروى ابن خزيمة وصححه أن عُمر أمر ببناء المساجد فقال: "أكِنَّ الناس من المطر, وإياك أن تُحَمِّر أو تُصَفِّر فتفتن الناس " بمعنى أستر الناس من المطر ولا تلونوا الجدران بالأحمر أو الأصفر فتلهون الناس عن الصلاة والذكر. رواه البخارى معلقا .

                9- تنظيفها وتطييبها :-
                1- روى أحمد وأبو داود والترمذى وابن ماجه وابن حِبَّان بسند جيد عن السيدة عائشة رضى الله عنها وأرضاها أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر ببناء المساجد قى الدورِ وبتنظيفها وتطييبها . ولفظ أبوداود كان يأمرنا بالمساجد أن نصنعها فى دورنا ونصلح صنعتها ونطهرها .
                2- وعن أنس رضى الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
                :"عُرضَت عَلَىَّ أجور أُمتى حتى القَذاةُ يخرجها الرجل من المسجد"رواه أبو داود والترمذى وصححه ابن خزيمة .
                3- وفى صحيح مسلم : مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على قبر فيه ميت دُفِنَ حديثًا، فسأل أصحابه عنه فقال الصحابة: إنه قبر أم محجن( وهي المرأة التي كانت تنظف المسجد)، فعاتبهم النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم لم يخبروه بموتها، فيصلى عليها صلاة الجنازة وقال: (أفلا آذنتموني؟) فقالوا: كنتَ نائمًا فكرهنا أن نوقظك، فصلى عليها الرسول صلى الله عليه وسلم.

                10- صيانتها :-
                المساجد بيوت العبادة فيجب صيانتها من الأقذار والروائح الكريهة فعند مسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم فال :" أن المساجد لاتصلح لشئٍ من هذا البول ولا القَذَرِ ,وإنما هى لذكر الله وقراءة القرآن" وعند أحمد بسند صحيح ان النبى صلى الله عليه وسلم قال:"إذا تَنَخَّم أحدكم فَلْيُغيِّب نُخامته أن تصيب جِلْد مؤمن أو ثوبه فتؤذيه" وروى هو والبخارى عن أبى هريرة رضى الله عنهم جميعا وأرضاهم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال :"إذا قام أحدكم فى الصلاة فلا يَبْصُقن أمامه فإنه يناجيه الله تبارك وتعالى مادام فى مصلاه,ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكاً,وليبصُق عن يساره أو تحت قدميه فيَدْفِنَها" وفى الحديث المتفق على صِحَّته عن جابر رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : "من أكل الثوم والبصل والكرات فلا يقرَبن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم"
                11- كراهة نشد الضالة والبيع والشراء والشعر :-
                كان أحد الأعراب يمتلك جملا لونه أحمر، وكان يحبه حبَّا شديدًا، وذات يوم ضاع الجمل، فظل الرجل يبحث عنه طوال الليل فلم يجده، وفي صلاة الفجر وقف الأعرابي في المسجد ينادي ويسأل الناس عن جمله، فلما سمعه النبي صلى الله عليه وسلم غضب منه؛ لأنه سأل عن جمله في المسجد، وقال له: "لا وَجَدَّتَ إنما بُنِيَتْ المساجد لما بنيت له" (مسلم).وأمر صلى الله عليه وسلم أصحابه إذا رأوا من يسأل في المساجد عن شيء ضاع منه، أن يقولوا له: "لا ردَّها الله عليك، فإن المساجد لم تُبْنَ لهذا" (مسلم).
                فعن أبى هريرة رضى الله عنه وأرضاه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
                :"من سمع رجلا ينشد ضالة فى المسجد فليقل لارَدُّها الله عليك , فإن المساجد لم تُبْنَ لهذا" رواه مسلم وعنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال :" إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع فى المسجد فقولوا له : لا أربح الله تجارنك" رواه النسائى والترمذى وحسنه , وعن عبدالله بن عمر رضى الله عنه وأرضاه قال :"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشراء والبيع فى المسجد وأن تُنشد فيه الأشعار, وأن تنشد فيه الضالة , ونهى عن التَحَلُّق قبل الصلاة يوم الجمعة" رواه الخمسة وصححه الترمذى . والشعر المنهى عنه ما إشتمل على هجو مسلم أو مدح ظالم أو فُحش أو نحو ذلك , أما ماكان حِكْمَةَ أو مدحا للإسلام أو حثا على بِر فلا بأس به .
                12- السؤال فيها :-
                قال شيخ الإسلام ابن تيمية: أصل السؤال محرم فى المسجد وغيره إلا لضرورة ويكون مراعيا لآداب المساجد كعدم تخطيه الرقاب , وألا يكذب فى روياته , ولايجهر جهرا يضر الذاكرين أو المصلين فى المسجد .
                13- رفع الصوت فيها ؛-
                يحرم رفع الصوت بوجه يشوش على المصلين أو الذاكرين فى المسجد فيما عدا دروس العلم فعن ابن عمر رضى الله عنه وأرضاه أن النبى صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة فقال :"أن المصلى يناجى ربه عز وجل فلينظر بم يناجيه؟ ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن". رواه أحمد بسند صحيح . ويجوزالكلام بصوت منخفض فيما يبُاح ولا يشوش على المصلين أو الذاكرين .
                14- تشبيك الأصابع :-
                يكره تشبيك الأصابع عند الخروج إلى الصلاة وعند إنتظارها فى المسجد فعن كعب رضى الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إذاتوضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدا إلى المسجد فلايشبكن بين أصابعه فإنه فى صلاة" رواه أحمد وابو داود والترمذى وعن أبى سعيد الخدرى قال : دخلت المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا رجل جالس وسط المسجد مُحْتبيا مُشَبكا أصابعه بعضها على بعض فأشار إليه صلى الله عليه وسلم فلم يفطن لإشارته , فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"إذا كان أحدكم فى المسجد فلا يشبكن فإن التشبيك من الشيطان, وإن أحدكم لا يزال فى صلاة ما كان فى المسجد حتى يخرج منه". رواه أحمد .....
                15- ومن الأداب العامة للمساجد :
                المساجد هي بيوت العبادة للمسلمين، والمسلم يحرص على الذهاب إلى المسجد لأداء الصلوات به لما في ذلك من أجر عظيم، قال صلى الله عليه وسلم:"من غدا إلى المسجد أو راح، أعد الله له نُزُلا من الجنة كلما غدا أو راح" . متفق عليه . وللمسجد آداب عامة ، يلتزم بها المسلم ويحافظ عليها، منها:
                1- الطهارة و التطيب ولبس أجمل الثياب: قال صلى الله عليه وسلم:"من تطهر في بيته ثم مشي إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضـة من فرائـض الله كانت خطواته إحداها تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة" صحيح مسلم . ومن يداوم على عمارة المساجد والصلاة فيها، ويتعلق قلبه بها فهو من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة.
                2- لا يدخل المسجد جنب، ولا نُفَساء، ولا حائض إلا عابري سبيل: وذلك لينال المسلم الأجر العظيم وقال تعالى: "يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد" الأعراف: 31.
                3- كثرة الذهاب إلى المسجد: حث الإسلام على كثرة الذهاب إلى المساجد، والجلوس فيها، فقال صلى الله عليه وسلم: "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: إسباغُ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطَى إلى المساجد،وانتظارالصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط" صحيح مسلم .
                4- ملازمة ذكر الله: المسلم يحرص على ذكر الله -تعالى- وتلاوة القرآن الكريم وتجنب الانشغال بأمور الدنيا وهو في المسجد. قال صلى الله عليه وسلم:" إنما جُعِلَت المساجد لذكر الله وللصلاة ولقراءة القرآن" متفق عليه .
                5- عدم المرور من أمام المصلي: المسلم لا يمرُّ من أمام المصلي؛ قال صلى الله عليه وسلم:"لو يعلم المارُّ بين يدي المصلى ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين، خيرًا له من أن يمر بين يديه" [مسلم]. وإذا كان المسلم في جماعة فالإمام سترة للمأمومين، أما إذا كان منفردًا في صلاة فلا يجوز لأحد أن يمر من أمامه إلا بعد اتخاذ سترة
                6- عمارة المساجد: المسلم يعمر المساجد، ويحافظ على الصلاة فيها، وقلبه مُعلَّق بالمساجد على الدوام، ولا يهجر المساجد أبدًا؛ فالمسجد بيت كل تقي، وبيوت الله في الأرض المساجد. قال الله –تعالى"إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين"
                التوبة: 18. وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان"أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه .
                والمسلم عندما يدخل المسجد؛ فإنه يحافظ على الوقار والسكينة والهدوء. ذات يوم دخل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- المسجد، فوجد رجلين يتخاصمان ويرفعان صوتيهما، فقال لأحد الصحابة: اذهب فأْتني بهذين، فلما جاءه الرجلان قال: من أين أنتما؟قالا: من أهل الطائف. فقال عمر -رضي الله عنه-: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ضربًا، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. [البخاري]. والمسلم لا يشوش على أحد يصلي في المسجد ولو بقراءة القرآن.

                7- الاعتكاف فيها: وهو الجلوس في المسجد والإقامة فيه بقصد التقرب إلى الله وعمل الخير من صلاة، وذكر وتسبيح ودعاء، ويمكن أن يعتكف المسلم لأية مدة شاء، وله أن يقطع اعتكافه في أي وقت، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فيلزم المسجد ولا يخرج منه إلا إلى صلاة العيد .
                8- النوم في المسجد: لا حرج من النوم في المسجد، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينام في المسجد، وكان الصحابة -رضوان الله عليهم- ينامون فيه، لكن المسلم عليه أن يحافظ على نظافةالمسجد ونظامه .
                9- ترتيب الصفوف: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينظم الصفوف للصلاة، فكان الرجال يقفون في الصفوف الأولى، ثم يقف خلفهم الصبيان والأطفال، ثم تقف النساء في آخر المسجد، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يسوي الصفوف ويقول: "استووا، ولا تختلفوا، فتختلف قلوبكم، لِيَلِنِي منكم أولو الأحلام والنُّهَى" صحيح مسلم . وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "سَوُّوا صفوفكم، فإن تسوية الصف من تمام الصلاة"مسلم.
                10- آداب المسجد الحرام:عندما يرى المسلم بيت الله الحرام يخشع قلبه، ويرفع يديه وينطلق لسانه: "اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابة، وزِدْ مَنْ شَرَّفَه وكرَّمه ممن حجه أو اعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبرَّا" (الشافعي .) ثم يقصد إلى الحجر الأسود فيقبله، فإن لم يتمكن أشار إليه بيده، ثم يقف بحذائه ويبدأ في الطواف حول البيت، ولا يصلي تحية المسجد؛ فإن تحيته الطواف به.
                11- آداب المسجد النبوي :المسلم يلتزم السكينة والوقار عند دخوله المسجد النبوي، ويحسن أن يكون متطيبًا، يلبس حسن الثياب، ويدعو بدعاء دخول المسجد، ويصلي ركعتين تحية المسجد في الروضة الشريفة (وهي المكان الذي يقع بين بيت الرسول صلى الله عليه وسلم والمنبر). ويزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يتحرك نحو اليمين ويسلم على أبي بكر -رضي الله عنه- ثم يتأخر قليلا ويسلم على عمر -رضي الله عنه- وبعد ذلك يتوجه إلى القبلة ويدعو بما شاء.والمسلم يتجنب التمسح بالحجرة الشريفة أو تقبيلها، ويعلم أن ذلك يحزن الرسول صلى الله عليه وسلم الذي نهى أن يعظم قبره، وقال: "لا تجعلوا قبري عيدًا" أبو داود .
                12- آداب المسجد يوم الجمعة : وهناك آداب تتعلق بالذهاب إلى المسجد يوم الجمعة خاصة، منها:الغسل والتجمل والتطيب: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر بما استطاع من الطهر، ويدهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يروح إلى المسجد ولا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كُتب له، ثم ينصت للإمام إذا تكلم إلا غُفِرَ له من الجمعة إلى الجمعة الأخرى" (البخاري وأحمد).
                التبكير في الذهاب إلى المسجد: قال صلى الله عليه وسلم: "من اغتسل يوم الجمعة غُسل الجنابة ثم راح (أي ذهب إلى المسجد) في الساعة الأولى فكأنما قَرَّب بَدَنَة (جملا) ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذِّكر" (متفق عليه).
                عدم تخطي الرقاب: فقد جاء رجل ليصلي الجمعة مع الرسول صلى الله عليه وسلم، فتخطى رقاب الناس، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر فقال صلى الله عليه وسلم: "اجلس فقد آذيت وآنيت (أي أبطأت وتأخرت)" أبو داود والنسائي وأحمد.
                الإنصات أثناء الخُطبة: فالمسلم ينصت لخطبة الإمام، فيستمع ما يقوله من وعظ وإرشاد، حتى يستفيد منه، ولا يتكلم مع من بجواره، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة، والإمام يخطب أنصت فقد لغوت" )رواه الجماعة ( وقال صلى الله عليه وسلم: "من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب
                فهو كالحمار يحمل أسفارًا، والذي يقول له أنصت لا جمعة له"
                أحمد والبزار والطبرانى .
                أحبائى فى الله : ماسبق هو كل ما إسنطعت تجميعه بتوفيقه سبحانه تعالى وفضله من الكتاب والسنة بخصوص كل ما يتعلق بالمساجد ونأتى لما نراه من سلوكيات فى يومنا هذا لاتتفق مع الكتاب والسنة أوجزها فيما يلى :

                التحدث فى أى شىء فيما عدا الذكر أو قراءة القرآن فيدخل الرجل من هؤلاء ويصلى ركعتى التحية ثم بدلا من أن يذكر الله بقراءة القرآن أو التسبيح حتى يؤذن للصلاة يبحث عن زميل له أوإثنين ويأخذ فى الحديث فى كل شىء من أموره اليومية ومشاكله الحياتية وما أكثرها وهذا يدلى برأيه وذاك يرد عليه وأخر يدلى بوجهة نظره وبأصوات مرتفعة وكأننا فى مقهى شعبى ولسنا فى مسجد !! , مما يؤذى بقية المصلين والذاكرين وإذا حاولت أن تفهم هؤلاء بأن الله أكرمكم بالتبكير بالحضور للمسجد فبدلا من أن تذيدوا من حسناتكم بذكر الله أو قراءة القرآن او حتى الصمت والتأمل ولكنكم تؤذون المصلين وترتكبون المعاصى ثاروا واهتاجوا بألفاظ لاتليق بخارج المسجد فما بالك وهم داخل المسجد , والأمثلة كثيرة كذلك الذى يصطحب معه طفله دون سن التمييز فى عمر سنتين أو ثلاثة أو اربعة ودون الإهتمام بنظافتهم ويشيعوا فى المسجد الهرج والمرج وليس هذا فقط ولكن عدوهم من أمام المصلين وفى جميع أنحاء المسجد وصياحهم ويصمم مصطحبهم على الصلاة فى الصف الأول وراء الإمام !!!
                وجميل أن نعوِّد الطفل على إرتياد المساجد ولكن لابد أن يكون هناك ضوابط لذلك فكما أمرنا صلى الله عليه وسلم أن نُعَلِّم أولادنا الصلاة فى سبع سنوات حتى سن العاشرة يتم ضربهم على تركها ولابد من إفهام الطفل بواسطة والديه أو القائمين على تربيته ما للمسجد من حرمة وقدسية وإنه بيت الله وذلك من صغره حتى ينشأ على حب المسجد وإحترامه .

                كذلك عند عقد القران فى المساجد فجميل أن تبدأ الأسرة المسلمة من المسجد ولكن يجب مراعاة حرمة وقدسية المسجد فحضور النساء وصياحهم و( زغاريطهم ) وأحيانا تعاركهم هذا كله لايليق بالمساجد . هذه السلوكيات وغيرها الكثير لاتتفق من قريب أو بعيد مع ما ذكرنا عاليه من الجائز وغير الجائز فعله فى المساجد فعلى أئمتنا وخطبائنا وفقهائنا أن يولوا هذا الموضوع أهميته وتذكير المسلمين بقدسية وحرمة المساجد .
                تم بحمد الله وتوفيقه سبحانه تعالى

                اللهم إن أحسنت فمن فضلك على وتوفيقك لى سبحانك تعالى وإن قصرت فمن نفسى فاغفر لى وأرحمنى فإنه لايغفر الذنوب إلا أنت فإنك الغفور الرحمن الرحيم سبحانك لاشريك لك .
                " لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286)" صدق الله العظيم "سورة البقرة"
                المراجع :

                التقسير الميسر – فقه السنة – صحيح السنه النبوية – زاد الميعاد فى هدى خير العباد
                ---------------------------
                تعليق

                  #9
                  تنويه


                  أحبائى فى الله حدث خطأ إملائى بسيط فى إسم أحد المراجع ولقد حاولت إصلاحه حين إكتشافه ولكنى وجد ت رسالة تفيد بأن ليس لى الحق فى التعديل ولم ينم الحفظ بعد التعديل!!! ولا أعرف لماذا وياريت أحد الزملاء الكرام يفيدنى فى ذلك وبالتالى لم أجد أمامى إلا هذا التنويه للأمانة : الخطأ فى إسم آخر مرجع مكتوب وهو : "زاد العباد فى هدى خير العباد" وطبعا كما تعلمون أن الإسم الصحيح هو زاد الميعاد فى هدى خير العباد للإمام شمس الدين محمد بن أبى بكر بن قيم الجوزية (691 - 751 هـ ),لذا لزم التنويه









                  9
                  تعليق

                    #10
                    Originally posted by ابواحمدعصام *
                    تنويه


                    أحبائى فى الله حدث خطأ إملائى بسيط فى إسم أحد المراجع ولقد حاولت إصلاحه حين إكتشافه ولكنى وجد ت رسالة تفيد بأن ليس لى الحق فى التعديل ولم ينم الحفظ بعد التعديل!!! ولا أعرف لماذا وياريت أحد الزملاء الكرام يفيدنى فى ذلك وبالتالى لم أجد أمامى إلا هذا التنويه للأمانة : الخطأ فى إسم آخر مرجع مكتوب وهو : "زاد العباد فى هدى خير العباد" وطبعا كما تعلمون أن الإسم الصحيح هو زاد الميعاد فى هدى خير العباد للإمام شمس الدين محمد بن أبى بكر بن قيم الجوزية (691 - 751 هـ ),لذا لزم التنويه









                    9
                    الف شكر وتقدير لحضورك المنير والمفيد أخي الكريم أبو أحمد .
                    ننتظر الكثير من يدك الكريمة على أمل أن تغني كتابك بالصالحات .
                    مني جليل التحية
                    تعليق
                    Random
                    Collapse

                    Working...
                    X