موضوع مثبت.
X
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

    الموضوع (35) : المهدى المنتظر.
    المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر. مايو 1997
    المبدأ : القرآن والسنة.
    السؤال : يوجد تضارب كبير فى ظهور المهدى المنتظر فما رأى الدين فى ذلك ؟.
    الجواب : سنذكر كلمة موجزة عن المهدى المنتظر ملخصة من عدة كتب ومقالات قديمة وحديثة. فنقول :
    ظهور المهدى فيه أربعة أقوال :

    القول الأول : أن المهدى هو المسيح ابن مريم عليهما السلام ، ودليله حديث ابن ماجه ، :
    "لا مهدى إلا عيسى بن مريم "وهو حديث ضعيف ، لتفرد محمد بن خالد به ، ولورود أحاديث بوجود المهدى وصلاته مع عيسى ابن مريم تمنع الحصر الوارد فى هذا الحديث فى عدم وجود مهدى إلا عيسى. على أن هذا الحديث لو صح لم تكن فيه حجة ، لأن سيدنا عيسى عليه السلام أعظم مهدى بين يدى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم والساعة، فيكون الحصر إضافيا ، والمراد لا مهدى كاملا إلا عيسى عليه السلام.
    القول الثانى : أن المهدى رجل من آل البيت من ولد الحسين بن على، يخرج آخر الزمان ليملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، وأكثر الأحاديث تدل على هذا ، وهى وإن كانت ضعيفة يقوى بعضها بعضا ، وقد صحح بعضهم بعضها ، منها حديث أحمد وأبى داود والترمذى وابن ماجه :
    "لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث اللّه فيه رجلا من أهل البيت يملأها عدلا كما ملئت جورا"
    ورواية أبى داود هذه وثقها الهيتمى فى مجمع الزوائد
    القول الثالث : أنه المهدى الذى تولى الخلافة فى الدولة العباسية فى القرن الثانى الهجرى،والأحاديث التى رويت فى هذا ضعيفة، وعلى فرض صحتها فالمهدى هذا أحد المهديين ، وهناك غيره ،
    ويصح أن يقال : إن عمر ابن عبد العزبز كان مهديا ، بل هو أولى بهذه التسمية من مهدى بنى العباس.

    القول الرابع : الأقوال السابقة هى لأهل السنة، وهذا القول هو للشيعة الإمامية ، حيث يقولون :
    إنه محمد بن الحسن العسكرى المنتظر، من ولد الحسين بن على، ويقولون فى صفته : الحاضر فى الأمصار، الغائب عن الأبصار، وأنه دخل سردابا فى "سامرا" وقيل فى مدينة تدعى "جابلقا" وهى مدينة وهمية ليس لها وجود. وزعم أحمد الأحسائى الممهد للبهائية أنه فى السماء وليس فى الأرض..
    دخلها وكان طفلا صغيرا منذ أكثر من خمسمائة عام ، فلم تره بعد ذلك عين ولن يحس فيه بخبر، وهم ينتظرونه كل يوم ، يقفون بالخيل على باب السرداب ، ويصيحون بأن يخرج إليهم ثم يرجعون ، وقال فى ذلك بعض الشعراء :
    ما آن للسرداب أن يلد الذى * كلمتموه بجهلكم ما آنا فعلى عقولكم العفاء فإنكم * ثلثتم العنقاء والغيلانا هذا، وهناك مهديون كثيرون ظهروا في التاريخ ، فى الشرق وفى الغرب ، واليهود ينتظرون الذى يخرج آخر الزمان ، لتعلو كلمتهم وينصروا به على سائر الأمم ، ويعتقد هذا سبعون ألفا من يهود أصفهان ، وكذلك النصارى ينتظرون المسيح يوم القيامة ، وبهذا تكون الملل الثلاثة منتظرة للمهدى.
    إن المهدى وردت فيه أحاديث كثيرة صحح بعضها وضعف الكثير منها ، ويؤخذ من مجموعها أنه من اَل البيت ، وسيخرج آخر الزمان ، ويلتقى مع سيدنا عيسى عليه السلام.
    فقد أخرج أحمد وأبو داود والترمذى وابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

    "لو لم يبق من الدهر إلا يوم واحد لبعث اللَّه فيه رجلا من عترتى يملؤها عدلا كما ملئت جورا".
    ويؤخذ من الأحاديث أن اسمه "محمد" وأن اسم والده "عبد اللّه " كاسم والد النبي صلى الله عليه وسلم وتقول الشيعة إنه اختفى بعد موت والده ، وذكر محيى الدين بن العربى فى "فتوحاته " أن والده هو الإمام حسن العسكرى ، وساق نسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر ابن حجر فى "الصواعق " أن ظهوره يكون بعد أنه يخسف القمر في أول ليلة من رمضان ، وتكسف الشمس في النصف منه ، وذلك لم يوجد منذ أن خلق اللّه السماوات والأرض كما قرره علماء الفلك ، فهل سيكون ذلك من باب الإعجاز؟.
    بل ذكر الشعرانى فى " اليواقيت والجواهر" أنه يولد فى ليلة النصف من شعبان سنة1255 هـ قائلا : إنه تلقى ذلك من الشيخ حسن العراقى ووافق عليه الخواص.
    هذه صور من أفكار المسلمين عن المهدى، وفى بعضها بُعد يصعب تعقله ، ولا يجوز أن نبنى العقائد على مثل هذه القواعد غير الثابتة.
    لقد استغل كثير من الناس قضية المهدى فتكونت دول وظهرت شخصيات على مسرح التاريخ ، وقامت دعوات تتمسح بها ، وكل يدعى أن آخر الزمان المقصود فى الكلام عنه هـو زمانه الذى كثر فيه الظلم ، وكل زمان لا يخلو من ذلك كما يتصوره بعض الناس.
    لقد استغلها الفاطميون وأقاموا دولتهم أولا بالمغرب ، ثم انتلقت إلى مصر واتسع نطاقها ، استغلها "ابن تومرت " فأسس دولة الموحدين بنى عبد المؤمن ، وفى أيام الدولة المرينية بفاس قام رجل اسمه "التوبرزى" مدعيا أنه المهدى أيضا ، كما ادعاها مغربى من طرابلس قابل نابليون بين دمنهور ورشيد ، وقيل إن المهدى صاحب ثورة السودان كان أتباعه يطلقون عليه المهدى المنتظر...
    يقول القلقشندى فى ادعاء الشيعة الإمامية لوجود المهدى : إنهم يقفون عند باب السرداب بغلة ملجمة من الغروب إلى مغيب الشفق ، وينادونه ليخرج حتى يقضى على الظلم الذي عم البلاد.
    ويروى ياقوت أنهم كانوا فى "كاشان " من بلاد الفرس يركبون كل صباح للقائه وذلك فى أواخر القرن الخامس الهجرى ، ويروى مثل ذلك ابن بطوطة ، والكيسانية يدعون أنه "محمد ابن الحنفية " وكان من العادات فى زمن ملوك الصفوية فى فارس إعداد فرسين مسرجين دائما فى القصر لاستقبال المهدى وعيسى..
    وهذا يشبه عمل المتهوسين من الإفرنج فى القدس الذين ينتظرون مجىء المسيح يوم الدينونة. يقول "هوارت " الفرنسى فى " تاريخ العرب " :
    إن إنكليزيا ذهب إلى بيت المقدس وأقام بالوادى الذى ستكون فيه الدينونة، وفى كل صباح يقرع الطبل منتظرا للحشر.
    وجاءت امرأة إنكليزية إلى القدس ، وكانت تعد الشاى كل يوم لتحيى به المسيح عند ظهوره. ويقول " لامرتين " عند زيارته لجبل لبنان : إنه رأى في قرية "جفن " السيدة " استير ستاتهوب " بنت أخى"بيت " الوزير الإنكليزى الشهير، رأى عندها فرسا مسرجا، زعمت أنها تعده ليركبه المسيح.
    إن ظهور المهدى ليس له دليل صريح فى القرآن الكريم ، وقد رأى ابن خلدون عدم ظهوره كما جاء فى الفصل الذى عقده فى مقدمته خاصا بذلك والشوكانى ألف كتابا سماه "التوضيح فى تواتر ما جاء فى المنتطر والدجال المسيح :
    " جاء فيه أن الأحاديث الواردة فى المهدى التى أمكن الوقوف عليها ، منها خمسون حديثا فيها الصحيح والحسن والضعيف المنجبروهى متواترة بلا شك ولا شبهة.
    ومهما يكن من شيء فإن ظهوره ليس ممنوعا عقلا، ولم تثبت استحالته بدليل قاطع كما أن أدلة ظهوره لم تسلم من المناقشة، والعقائد لا ثثبت بمثل هذه الأدلة على ما رآه المحققون. فمن أثبت فهو حر فيما يرى، لكن لا يجوز أن يفرض رأيه على غيره ، ومن نفى لم يخرج من الإيمان إلى الكفر..
    وأولى لنا أن نتناقش فى أمر عملى يعيد لنا قوتنا الأولى، أو على الأقل يخلص المسلمين من الوضع الذى هم فيه الآن والعقائد الأساسية واضحة ، وأدلتها موفورة.
    يمكن الرجوع للاستزادة إلى :
    1- المنار لابن القيم.
    2- صبح الأعشى للقلقشندى.
    3-التوضيح للشوكانى.
    4-مقالات الصديق الغمارى فى مجلة الإسلام في السنوات الأولى.
    5- سيد البشر يتحدث عن المهدى المنتظر، جمع حامد ليمود.
    6-القطرة من بحار ومناقب النبى والعترة والعثرة رضى الدين الموسيوى التبريزى.
    7-القول المختصر فى علامات المهدى المنتظر. لابن حجر الهيتمى.
    8-المشرب الوردى فى أخبار المهدى لملا على القارى..


    #2
    بارك الله فيك وجزاك خيرا وشكرا لك
    تعليق

      #3
      جزاكَ الله خيراً أخي الكريم
      تعليق

        #4
        فتاوي من دار الإفتاء المصرية ,,

        الموضوع (36) المسيح الدجال.
        المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.مايو 1997
        المبدأ : القرآن والسنة.
        السؤال : من هو المسيخ الدجال ومتى يظهر ؟.
        الجواب : من أصح ما ورد بشأن المسيخ الدجال أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ باللّه كثيرا من فتنته ، وفى صحيح مسلم أن خروجه هو أول علامات الساعة الكبرى وأنه يخرج من ناحية المشرق ،
        وسيمكث أربعين يوما يفتن الناس عن الإيمان باللَّه ، يوم منها كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة ، وسائر الأيام كالأيام العادية.
        وفى اليوم الذى هو كسنة لا تكفى فيه خمس صلوات ، بل يجب أن يقدر كل أربع وعشرين ساعة لخمس صلوات كما فى الحديث المذكور " اقدروا قدره " وسيقتله سيدنا عيسى عليه السلام عند باب " لُدّ " كما في صحيح مسلم "ج 18 ص 65-76 ".
        وجاء فى كتاب " مشارق الأنوار " للشيخ العدوى كلام كثير عنه بروايات صحيحة وغير صحيحة وتحدث عن أتباعه ، وهل ولد أيام الرسول أم سيولد قرب قيام الساعة.
        وتحدث عن علامات خروجه وتشويه شكله ، والخوارق التى يقوم بها، ومكتوب بين عينيه " كافر" وأنه لا يستطيع دخول مكة والمدينة لحراسة الملائكة لهما ، وأن معه مغريات كثيرة يمتحن بها الناس ليؤمنوا به ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قابله وعرض عليه الإسلام.
        فارجع إلى هذا الكتاب لتعرف كثيرا عنه ، ويكفينا ما ثبت فى الصحيح.


        تعليق

          #5
          فتاوي من دار الإفتاء المصرية ,,

          الموضوع (37) المبشرون بالجنة.
          المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر. مايو 1997
          المبدأ : القرآن والسنة.
          السؤال : من هم المبشرون بالجنة ، ولماذا ؟.
          الجواب : المؤمنون الذين سبقوا بالإيمان وتحملوا المشاق في سبيل الحفاظ على العقيدة وطاعة اللَّه فى كل المجالات مبشرون جميعا بالجنة ، كما قال تعالى {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار} ، البقرة: 25 ،
          وكما قال سبحانه {إن الذين قالوا ربنا اللَّه ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون } ، فصلت : 30.
          وأدنى تكريم بالبشارة بالجنة أن المؤمن سيموت على الإيمان وتلك هى الخاتمة الحسنة، حتى لو كانت عليه ذنوب لم يغفرها اللَّه سيعذب عليها فى النار بقدرها إن لم تكن شفاعة تحول دون دخولها أو تخفف من المدة التى سيمكثها فيها ،
          وسيخرج منها ويدخل الجنة ، أما التكريم الذى فوق ذلك لمن بشر بالجنة فهو أنه سيموت على الإيمان وسيغفر اللّه له ذنوبه ولن يدخل النار إلا تحلة القسم كما قال سبحانه :
          {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا * ثم ننجى الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا} مريم : 71، 72 ،
          على الرأى المختار فى معنى ورود النار. وأكثر المبشرين بالجنة هم من خير القرون ، وهو قرن النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت في الحديث ومع ذلك فقد بشر الرسول جماعة من أصحابه بوجه خاص بأنهم من أهل الجنة ،
          وهم عشرة ، وردت فى بعضهم أحاديث خاصة بهم ، كما وردت فيهم جميعا بعض الأحاديث ، منها حديث سعيد بن زيد-وهو أحدهم -الذى يقول :
          قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم "عشرة فى الجنة : أبو بكر فى الجنة، وعمر فى الجنة، وعثمان وعلى والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبى وقاص " وسكت عن العاشر ولما سألوه أخبر عن نفسه. رواه الترمذي.&وقال البخارى : هو أصح من حديث عبد الرحمن بن عوف. والخلفاء الأربعة معروفون ، وما كتب عنهم كثير.
          أما الزبير فهو ابن العوام ، قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم "لكل نبى حوارى وحواريى الزبير" كان أول من سَلَّ سيفا فى سبيل اللَّه ،
          وقال له الرسول يوم الأحزاب "فداك أبى وأمى" توفى سنة 36 هـ.
          وطلحة هو ابن عبيد اللَّه ، لما صعد النبي صلى الله عليه وسلم على ظهره إلى صخرة فى أحد دعا له وقال "أوجب طلحة" أى وجبت له الجنة-توفى سنة 36 هـ.
          وعبد الرحمن بن عوف كثر ماله بعد الهجرة وأنفق منه على الكثيرين وتوفى سنة 30 أو 32 هـ.
          وأبو عبيدة هو عامر بن الجراح ، لقَّبه الرسول صلى الله عليه وسلم بأمين الأمة ، عندما أرسله مع وفد نصارى نجران ، وتوفى سنة 18 هـ في طاعون عمواس.
          وسعد بن أبى وقاص كان أول من رمى بسهم فى سبيل اللَّه. وكان مستجاب الدعوة ، قال له النبى صلى الله عليه وسلم فى يوم أحد"ارم فداك أبى وأمى" وهو بطل معركة القادسية ، توفى سنة 55هـ.
          وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، كان مستجاب الدعوة، توفى سنة 51 هـ.


          تعليق

            #6
            فتاوي من دار الإفتاء المصرية ,,

            الموضوع (38) إفساد اليهود.
            المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر. مايو 1997
            المبدأ : القرآن والسنة.
            السؤال : وردت آيات فى القرآن تدل على أن اليهود أفسدوا مرتين ، نريد تفسير هذه الآيات ، وهل إفسادهم انتهى بالمرتين أم يمكن أن يستمر ؟.
            الجواب : قال الله تعالى:
            {وقضينا إلى بنى إسرائيل فى الكتاب لتفسدن فى الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا * فاذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولى بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا * ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا * إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة، وليتبروا ما علوا تتبيرا * عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا} ، الإسراء : 4 -8 ،
            المهم في هذه الآيات هو معرفة المرتين اللتين أفسد فيهما بنو إسرائيل ، وهناك كلام طويل وخلاف كبير بين العلماء في ذلك ، ومن أقرب الأقوال أنهم أفسدوا أولاً بقتل النبى زكريا عليه السلام كما قال ابن عباس وابن مسعود رضى اللّه عنهم ، أو بقتل النبى أشعياء كما يقول ابن إسحاق ، أو بتكذيب النبى أرمياء كما نقل عن ابن عباس ، فأرسل اللّه عليهم غزاة من فارس "سنحاريب أو بختنصر" فعذبوهم وأسروا منهم كثيرا وساقوهم إلى بابل. ولما تابوا خلصهم اللَّه من الأسر، وأمدهم بالنعيم والقوة ، محذرا لهم من العودة إلى الإفساد فأفسدوا مرة ثانية ، وذلك بقتل النبى يحيى بن زكريا ، فسلط اللَّه عليهم من انتقم منهم ، واختلف فى الذى انتقم منهم ، فقيل : أحد ملوك بابل "خردوس " وقيل كما فى حديث نسب إلى الرسول - قيصر الروم ، حيث سبى منهم وقتل ، وأخذ النساء والأموال ، وأودع حُلِىَّ بيت المقدس فى مكان ينتظر من يرده قرب قيام الساعة. هذا ما فى تفسير القرطبى، ويدل على أن المرتين اللتين أفسد فيهما بنو إسرائيل قد انتهتا قبل ظهور الإسلام ، المرة الأولى كانت قبل رسالة عيسى ، والثانية بعدها. ويا تُرى هل المكتوب عليهم من الإفساد هو مرتان فقط ، أو سيكون منهم إفساد آخر، لأن العبارة لا تقتضى الحصر؟ قيل بالثانى أى سيحصل منهم إفساد آخر بدليل قوله تعالى{وإن عدتم عدنا }.
            وقيل فى تفسيرها : إنهم أفسدوا فسلط اللّه عليهم محمدا صلى الله عليه وسلم وأجلاهم المسلمون عن جزيرة العرب ، وامتلكوا بيت المقدس ، وفر اليهود تائهين فى أقطار الأرض.
            وعلى فرض أنهم سيعودون كما عادوا من قبل إلى بيت المقدس فإن القرار الإلهى {وإن عدتم عدنا} باق ، فإن أفسدوا فسيسلط اللَّه عليهم من ينتقم منهم من عباد اللَّه أولى البأس الشديد.
            لكن من هم أولو البأس الشديد؟ هل يكونون هم العرب والمسلمون أو غيرهم ؟ اللَّه أعلم..

            تعليق
            Random
            Collapse

            Working...
            X