X
 
  • Filter
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة


    أين أنت يا صاحبَ الحقِّ؟


    رُوِي عن الحسن البصري أنه قال : "مَن نافسَك في دينك، فنافِسه، ومَن نافسَك في الدنيا، فألْقِها في نَحره".


    والفرقٌ كبير بين حقِّ مَن يَطلب الدنيا، وحقِّ مَن يَطلب اللهَ، وإن كان مَن يَطلب حقَّ الدنيا، يتجنَّى كثيرًا على مَن يَطلب حقَّ الله في زمانٍ الشهوةُ تغلب فيه على الحقِّ.


    كما يقول ابنُ مسعودٍ قبل قرون من الزمان : "أنتم في زمانٍ يقود فيه الحقُّ الهوى، وسيأتي زمانٌ يقودُ فيه الهوى الحقَّ".


    وقد صدَق، وها نحن في ذلك الزمان المشوَّهِ، الذي يَخرج علينا فيه مَن يرفع صوته برفْضِه لأيِّ مشروعٍ إسلاميٍّ، وآخر يرى مستقبلاً مُشرقًا مع تجربةٍ عَلْمانيَّة!


    أليس - بالفعل - هذا هو زمنَ الهوى؟!


    وقد وصَّى عمرَ أحدُ رعيته قائلاً : "أُوصيك أنْ تخشى اللهَ في الناس، ولا تَخشى النَّاسَ في الله".


    وهنا تتجلَّى القيمةُ العُظمى، وهي كيفيَّة التعامل مع الحقِّ، ولو كان معارضًا لرأي الناس، والإصرار عليه مع كثرة مُعارضيه، حتى لو صار صاحبُه وحيدًا أمام جموعِ النَّاسِ.


    يقول ابنُ القيِّم - رحمه الله -: "إذا أصبَح العبدُ وأمسى، وليس له همٌّ إلاَّ الله وحْده، تحمَّل اللهُ حوائجَه كلَّها، وحمَل عنه كلَّ ما أهمَّه".


    فأبْشِر يا صاحبَ الحقِّ، فالدَّعمُ من ربِّ العباد، من القاهرِ فوق عباده.


    أليس هذا كافيًا؛ لكي تقفَ في وجه الباطل الذي تفشَّى في مجتمعاتٍ صارَت تَنسلخُ تدريجيًّا من هُويَّتها الإسلاميَّة، وتَركنُ إلى رأيِ المفكِّر فلان، والكاتبِ علان، والتجارب المُستوردة التي لا أصلَ لها في دينِ ربِّ العباد، وتتناسى ما هي عليه من دينٍ، مجتمعات ضجَّ أهلُها من المراوغة والنِّفاقِ، والتخاذُل عن الحقِّ، وإنكار مُؤَيِّديه.


    ما أقلَّ أهلَ الحقِّ! وما أكثرَ أهلَ الباطل في زمنٍ غلَبت شهوتُه على هُويَّتِه!





    #2

    جزاك الله خيرا
    تعليق

      #3
      موضوع في غاية الأهمية ، جزاك الله خيراً
      يَا حَيُّ يَا قيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أسْتَغِيثُ أصْلِحْ لِي شَأنِي كُلَّهُ وَلاَ تَكِلْنِي إلَى نَفْسِي طَـرْفَةَ عَيْنٍ.
      تعليق

        #4
        جزاك الله كل خير أخي الغالي
        وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت
        فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
        تعليق

          #5
          جزاك الله خيراً أخى كمال، لقد أصبت بموضوعك هذا شجون وأحزان فى النفوس، أسأل الله أن يفرجها على عباده الصادقين فى كل مكان
          تعليق

            #6
            Originally posted by الجبالى جمال الدين *
            جزاك الله خيرا



            اللَّهُمَّ آمين

            جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
            جعله الله في ميزان حسناتك ...
            تقبل تحياتي.


            تعليق

              #7
              جزاك الله خير
              تعليق

                #8
                جزاكَ الله خيراً أخي الكريم
                تعليق

                  #9
                  Originally posted by zaza-14 *
                  موضوع في غاية الأهمية ، جزاك الله خيراً



                  اللَّهُمَّ آمين

                  جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
                  جعله الله في ميزان حسناتك ...
                  تقبل تحياتي.


                  تعليق

                    #10
                    Originally posted by أبو حكمت *
                    جزاك الله كل خير أخي الغالي



                    اللَّهُمَّ آمين

                    جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
                    جعله الله في ميزان حسناتك ...
                    تقبل تحياتي.


                    تعليق
                    Working...
                    X