X
 
  • Filter
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

    الاشتراكية
    لغة: مصدر صناعى من الاشتراك ، يقال: اشترك الرجلان أى كان كل منهما شريك الآخر (لسان العرب).
    واصطلاحا: هى نظام اجتماعى متكامل يختلف عن النظام الرأسمالى من حيث إلغاء الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج ، وعدم وجود طبقات.
    والاشتراكية عند Weble: تمّلك الدولة بالنيابة عن المجتمع لأدوات الإنتاج والصناعات والخدمات دون الأفراد ، كما أن الهيئات الصناعية والاجتماعية فى الدولة لا يجورأن تُوجّه نحو الربح أو نحو خدمة فرد ، وإنما توجه لخدمة المجتمع.
    وهناك كثيرون من المفكرين يحاولون تعريف الاشتراكية بذكر خصائصها ، وتلك الخصائص هى:
    1- الملكية العامة لوسائل الإنتاج.
    2- أن تدار وسائل الإنتاج بواسطة المجتمع ، والدولة نائبة عنه ، وأن يكون الهدف من إدارتها إشباع حاجة الأفراد ، ولذلك يراعى إنتاج الأهم فالمهم.
    3- يتم الإنتاج طبقا لبرنامج دورى يرسم وفقا للموارد القومية والبشرية والطبيعية ووفقا لحاجات الشعب لتتم المواءمة بين الإنتاج وبين الحاجات ، فلا تحدث حاجة ، ولا يبقى فائض يسبب الأزمات الاقتصادية.
    4- التوزيع يتم على أسس من العدل والمساواة ، ويراعى فى التوزيع عمل كل فرد طبقا للقاعدة الاشتراكية: لكل فرد بنسبة عمله ، لأن الإنتاج قد لا يكفي لسد حاجاتا كل الأفراد.
    ولقد مر النظام الاقتصادى الغربى بمراحل ، هى:
    1- مرحلة النظام الإقطاعى ، وحصر النفوذ السياسى والاقتصادى فى أيدى الملاك المزارعين.
    2- وعندما تدهور النظام الإقطاعى صعدت الطبقة المتوسطة التى اعتمدت على الثورة الصناعية ، واهتمت بالصناعة والتجارة ، وتلك هى الطبقة التى رعت الرأسمالية والملكية الخاصة.
    3- وظهرت مآسى الرأسمالية فى الظلم الاجتماعى وعدم رعاية حقوق العمال وأسرهم ، فظهرت الاشتراكية.
    ويبدو أن اصطلاح الاشتراكية لم يستخدم قبل سنة 1800م وأن"سان سيمون"(1825م) هو أول من استعمل عبارات ربط فيها المجتمع بالاقتصاد , فظهرت كلمة Socialism مشتقة من كلمة Society ، ويقال إن "روبرت أوين" أول من استعمل كلمة Socialism ، ولكن الحركات التى تحارب الظلم الاجتماعى ترجع إلى القرن السادس عشر ، وأهمها:
    - الاشتراكية الطوبية ، التى نادى بها Thomas More Esir 1478م.
    - اشتراكية باييف ودعاة المساواة 1796م.
    - مشروعات روبرت أوين 1771-1858م.
    - سان سيمون والمسيحية الجديدة 1760-1825م.
    وكلها تطالب بالعدل الاجتماعى والرفق بالعمال وأسرهم.
    والاشترأكية وإن كانت تعارض مبدأ الرأسمالية الذى يقوم على الملكية الفردية ، ويقر التفاوت بين الطبقات ، فإنها ليست وليدة الرأسمالية ، لأنها وجدت قبل الرأسمالية ، فقد قال بها أفلاطون ، وتحدث عنها الفارابى ، وتلاقت مع دعوات الأديان الى العدل الاجتماعى ، وفى الإسلام تحدث المعاصرون عن أبى ذر الغفارى ، الذى نسبه دعاة الإشتراكية فى القرن العشرين إليها حملا لرفضه التفاوت الكبير بين الطبقات في عصره ، وما كان هو من دعاتها.
    وفى القرن التاسع عشر كثر الذين يتحدثون عن الاشتراكية ، ويقترحون -التوزيع لمناهضتها وسائل مختلفة منها: نشر النظام التعاونى ، أو إلغاء الميراث ، أو إلغاء الملكية الفردية. لكن الاشتراكية لم تبرز إلا فى أثر الثورة الصناعية.
    بيد أن الاشتراكية ومثلها الشيوعية لم تصمدا فى ميدان الصناعة مع الرأسمالية ، فقد ظهر أن العمل الذى يدار جماعيا لا ينال العناية التى يهتم بها الفرد فى المشروع الخاص ، وبينما كانت الاشتراكية لهذا تتراجع ، كانت الرأسمالية تخفف من غلوائها ، ثم تدخلت الدولة لحماية الطبقة العاملة، وظهرت تشريعات خاصة ترمى إلى تذويب الفوارق بين الطبقات ، واعترفت الدولة بالنقابات العمالية ، ورفع الأجور ، وحق العمال فى الاضراب لتحسين ظروف العمل.
    وأخضعت المشروعات الكبرى للمراقبة. وقدرت إجازات للعمال.
    وهكذا حققت الرأسمالية كثيرا من الأهداف التى كان العمال يتطلعون إليها ، وأخذت بذلك الزمام الذى كانت الاشتراكية تتظاهر به.


    أ.د/أحمد شلبى

    #2
    جزاك الله كل خير أخي الكريم
    تعليق
    Random
    Collapse

    Working...
    X