X

وممن عارضوا قصيدة البردة , الشاعر بو حيّان الأندلسي .

Collapse
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة
  • أنيس
    مشرف عام
    • Sep 2018
    • 1104

    محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيّان، (654 - 745 هـ، 1256 - 1344 م) .
    الإمام أثير الدين الأندلسي الغرناطي، النّفزي، نسبة إلى نَفْزة قبيلة من البربر , وقد جاء فيها :

    لا تَعذلاه فَما ذو الحبِّ مَعذولُ…العَقلُ مُختَبِلٌ وَالقَلبُ مَتبولُ
    هَزَّت لَهُ أَسمراً مِن خُوط قامَتِها…فَما اِنثَنى الصَبُّ إِلا وَهوَ مَقتولُ
    جَميلةٌ فُصِّلَ الحسنُ البَديعُ لَها…فَكَم لَها جُمَلٌ مِنهُ وَتَفصيلُ
    فَالنَحرُ مَرمرةٌ وَالنَشرُ عَنبَرةٌ…وَالثَغرُ جَوهَرةٌ وَالريقُ مَعسولُ
    وَالطَرفُ ذو غَنَجٍ وَالعَرفُ ذو أَرَجٍ…وَالخَصرُ مختَطفٌ وَالمتنُ مَجدولُ
    هَيفاء يَنبس في الخَصر الوِشاح لَها…دَرماء تخرسُ في الساق الخَلاخيلُ
    مِن اللواتي غذاهُنَّ النَعيمُ فَما…يَشقَينَ آباؤُها الصِيد البهاليلُ
    نَزرُ الكَلامِ عيّياتُ الجَوابِ إِذا…يَسألنَ رقد الضُحى حَصر مَكاسيلُ
    مِن حَلِّها وَسَناها مُؤنسٌ وَهدى…فَلَيسَ يَلحَقُها ذُعرٌ وَتَضليلُ
    حَلَّت بِمنعقدِ الزوراءِ زائِرة…شُوساً غيارى فَعقد الصَبرِ مَحلولُ
    حي لقاح إِذا ما يَلحقون وغى…حيت وَنادم مَهزوزٌ وَمَسلولُ
    لبانة لك من لبناك ما قضيت…وَمَوعد لَكَ منها الدَّهرَ مَمطولُ
    فَعَدِّ عَن ذِكرِ لُبنى إِنَّ ذِكرَكها…عَلى التَنائي لتعذيبٌ وَتَعليلُ
    إِيّاكَ منكَ نَذير ما نَذرت بِهِ…وَبادر التوبَ إِنَّ التَوبَ مَقبولُ
    وَأَمِّل العَفوَ وَاسلُك مَهمَهاً قَذفاً…إِلى رضى الرَبِّ إِنَّ العَفو مَأمولُ
    إِن الجِهادَ وَحجَ البَيتِ مَختتماً…بذمة المُصطفى للعفوِ تَأميلُ
    فَشُقَّ حَيزومَ هَذا اللَيل مُمتطياً…أَخا حزامٍ بِهِ قَد تُبلَغُ السُولُ
    أَقَبّ أَقوَد يَعزى للوجيه لَهُ…وَجهٌ أَغَر وَفي الرجلين تَحجيلُ
    جَفرٌ حَوافِرُه مُعرٌ قَوائِمُه…ضُمرٌ أَياطله وَالذَيلُ عَثكولُ
    إِذا توجَّسَ أَصغى وَهوَ مُلتهبٌ…أَساعراً عُتقاً فيهن تَأليلُ
    وَإِن تُعارِض بِهِ هَوجاءُ هاج لَهُ…جَريٌ يُرى البَرق فيها وَهوَ مَخذولُ
    تَحمي بِهِ حَوزَةَ الإِسلامِ مُلتقباً…لبابياً غَصَّ مِنها العَرض وَالطولُ
    لبايباً قَد عَموا عَن كُلِّ واضِحَةٍ…مِن الكِتابِ وَغَرَّتهم أَباطيلُ
    في مَأقطٍ ضرب المَوت الزؤام بِهِ…سرادِقاً فعلتهم مِنهُ بحليلُ
    هَيجاء يُشرق فيها المشرفيُّ عَلى…هامِ العدا وَلسُحبِ النَقع تظليلُ
    تديرُ كَأسَ شَعُوبٍ مِن شُعوبهم…فكلهم مَنهَلٌ بِالمَوتِ مَعلولُ
    فَبَينهم هَوَّمت عُرجٌ مَغَرَّثةٌ…وَفَوقَهُم دوَّمت فتخ شَماليلُ
    تَخطو قشام عَلى أَشلائهم وَلَها…تَبَسُّمٌ وَلوَجهِ السيدِ تَهليلُ
    وَإِذ قَضَيت غزاةً فَأتَنِف عَمَلاً…للحَج فَالحَج للإسلامِ تَكميلُ
    واصِل سُراك بسيرٍ يا ابنَ أندلسٍ…وَالطَرف أَدهمُ بِالأَشطان مَغلولُ
    يُلاطم الريحَ مِنهُ أَبيضٌ يَقِقٌ…لَهُ مِن السُحبِ المربَدِّ إِكليلُ
    تَعلو خضارة مِنهُ شامخٌ جللٌ…سامٍ طفا وَهوَ بِالنَكباء مَحمولُ
    كَأنَّما هُوَ في طخياء لجَّتِه…أَيم يفري أَديم الماء شمليلُ
    مازالَت المَوج تُعليه وَتخفضه…حَتّى بَدا مِن مَنارِ الثَغرِ قنديلُ
    فَكَبَّرَ الناسُ إِعظاماً لربهم…وَكُلُّهم طرفه بِالسُهدِ مَكحولُ
    وَصافَحوا البيدَ بَعد اليَمِّ وَاِبتَدَأوا…سُبلاً لَها لجنابِ اللَهِ تَوصيلُ
    عَلى نَجائب تَتلوها جَنائبها…جيداً بِها الخَيرُ مَعقودٌ وَمَعقولُ
    في مَوكبٍ تَزحفُ الأَرضُ الفَضاءُ بِهِ…أَضحَت وَمُوحِشُها بالناسِ مَأهولُ
    تُطاردُ الوَحشَ مِنهُ فَيلَقٌ لجبٌ…حَتى لَقَد ذعرت في بيدها الغولُ
    يَسُوقهم طربٌ نَحوَ الحِجازِ فَهُم…ذوو اِرتياحٍ عَلى أَكوارِها مِيلُ
    شُعثٌ رُؤوسُهم يُبسٌ شِفاهُهُم…حُوصٌ عُيونُهُم غُرثٌ مَهازيلُ
    حَتّى إِذا لاحَ مِن بَيت الإِله لَهُم…نور إِذا هُم عَلى الغَبرا أَراحيلُ
    يعفرون وَجوهاً طالَما سَهَمت…حَتّى كَأنَّ أَديم الأَرض مَبلولُ
    حفوا بِكَعبةِ مَولاهم فَكعبُهم…عالٍ بِها فَلَهُم طوفٌ وَتَقبيلُ
    وَبِالصَفا وَقتهم صافٍ بِسَعيهم…وَفي مُنى لِمناهم كانَ تَنويلُ
    تَعرفوا عَرفاتٍ واقفين بِها…لَهُم إِلى اللَهِ تَكبيرٌ وَتَهليلُ
    لَما قَضَينا مِن الغَرّاء منسكنا…ثرنا وَكُلّ بِنار الشَوقِ مَشمولُ
    ثرنا إلى الشَدقميات الَّتي سَهِكَت…أَبدانهن وَأَعياهُنَّ تَنعيلُ
    إِلى الرَسولِ نُزَجّي كُلَّ يعملة…أَجل مِن نَحوه تُزجى المَراسيلُ
    مَن أُنزِلَت فيهِ آياتٌ مُطهرة…وَأوريت فيهِ تَوراةٌ وَإنجيلُ
    وَسُطِّرَت في علاه كُلُّ خالِدةٍ…لَها مِن الذكر تَجويدٌ وَتَرتيلُ
    وَعطرت مِن شَذاه كُل ناحيةٍ…كَأنَّما المسكُ في الأَرجاءِ مَحلولُ
    سِرٌّ مِن العالم العُلويِّ ضمِّنَه…جسمٌ مِن الجَوهر الأَرضيِّ مَجبولُ
    نورٌ تَمَثَّلَ في أَبصارِنا بَشَراً…عَلى المَلائكِ مِن مسماه تَمثيلُ
    لَقَد تَسامى وَجبريل مَصاحبُه…إِلى مَقامٍ تَراخى عَنهُ جبريلُ
    أَوحى إِلَيهِ الَّذي أَوحاه مِن كُتبٍ…فَالقَلبُ واعٍ بسرِّ اللَهِ مَشغولُ
    يَتلو كِتاباً مِن الرَحمن جاءَ بِهِ…مطهراً ظاهِرٌ مِنهُ وَتَأويلُ
    جارٍ عَلى مَنهجِ الأَعرابِ أَعجزهم…باقٍ مَدى الدَهر لا يَأتيه تَبديلُ
    بَلاغة عِندَها كعَّ البَليغ فَلم…يَنطِق وَفي هَديهِ طاحَت أَضاليلُ
    وَطُولبوا أَن يَجيئوا حينَ رابهم…بِسورةٍ مثلهِ فاستعجز القيلُ
    لاذوا بذبَّل خَطّيٍ وَبُتر ظبىً…يَوم الوَغى واعتراهم مِنهُ تَنكيلُ
    فموثق في جبال الوهد مُنجَدلٌ…وموثق في جبالِ القَدِّ مَكبولُ
    مازالَ كَالعضب هَتّاكاً سَوابغَهم…حَتّى انثنى العضب مِنهم وَهوَ مَفلولُ
    وَقَد تخطَّم في نحر العدا قَصداً…صم الوشيح وخانتها العَواميلُ
    مَن لا يُعدِّلُهُ القُرآن كانَ لَهُ…مِن الصعاد وَبيض البتر تعديلُ
    وَكَم لَهُ معجزاً غَير القُرآن أَتى…فيهِ تَظافَر مَنقولٌ وَمَعقولُ
    فَللرَسولِ اِنشقاق البدر نَشهده…كَما لموسى اِنفلاق البحر مَنقولُ
    وَنَبع ماء فراتٍ مِن أَنامله…كَالعينِ ثَرَّت فَما التهتان ما النيلُ
    أَروى الخَميس وَهُم زهاءَ سَبعِماءٍ…مِن الركابِ فَمشروب وَمَحمولُ
    وَرد عَيناً بِكفٍ جاءَ يَحملها…قتالة وَلَهُ شَكوى وَتَعليلُ
    وَكانَت أَحسَنَ عَينيه وَلا عَجَبٌ…مَسَّت أَنامل فيها اليُمنُ مَجعولُ
    وَالجدع حَنَّ إِلَيهِ حينَ فارقه…حَنين وَلَهى لَها للروم مَثكولُ
    وَأَشبع الكُثرَ من قُلّ الطَعام وَلَم…يَكن لِيعروَه بِالكبر تَقليلُ
    وَفي جرابِ أَبي هرٍ عَجائب كَم…يَمتار مِنهُ فَمأكولٌ وَمَبذولُ
    وَفي اِرتوائي إِلى ذر بزمزم ما…يلفى لبدن مِنهُ وَهوَ مَهزولُ
    وَالعَنكبوت بِباب الغارِ قَد نسجت…حَتّى كَأنَّ رِداءً مِنهُ مَسدولُ
    وَفَرَّخت في رَجاه الوِرقُ ساجِعة…تَبكي وَما دَمعها في الخَد مَطلولُ
    هَذا وَكَم مُعجِزاتٍ للرَسولِ أَتَت…لَها مِن اللَهِ إِمدادٌ وَتَأصيلُ
    غَدَت مِن الكُثر أَعداد النُجوم فَما…يُحصي لَها عَدداً كُتبٌ وَلا قيلُ
    قَد اِنقضَت مُعجزاتُ الرُسلِ مُنذُ قَضوا…نَحباً وَأفحم مِنها ذَلِكَ الجيلُ
    وَمُعجزاتُ رَسولِ اللَهِ باقيةٌ…مَحفوظَةٌ ما لَها في الدَهرِ تَحويلُ
    تَكفل اللَهُ هَذا الذكر يَحفظه…وَهَل يَضيع الَّذي بِاللَه مَكفولُ
    هَذي المَفاخر لا تَحظى المُلوكُ بِها…الملكُ مُنقَطِعٌ وَالوَحيُ مَوصولُ

    Link

Working...
X