X

أخي المريض تذكر : لا تيأس من روْح الله.

المنتدى الاسلامي

 
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة



    أخي المريض تذكر :


    لا تيأس من روْح الله



    أخي المريض : لا تيأس من العلاج، فإن يأسك من سوء الظن بالله، وهو عليك حرام بنص قول الله جل وعلا : "وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ" [يوسف: 87].


    وقوله سبحانه : " لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله" [الزمر: 53] .


    فاليأس ـ أخي ـ من تسويلات الشيطان، فهو من أحد أسلحته التي يستعملها لإبعاد العباد عن الله، والتفريق بين المؤمن وربه ، وهذا السلاح سلاحه مع عموم أهل البلاء؛ فكيف بالمريض الذي طال به البلاء.. واستطال عليه الداء، فلا شك أن الشيطان ينتهز فرصة ضعفة وضيقة، وعسره لينفث في قلبه اليأس ويقتل في نفسه الأمل في الله .


    أخي المريض : تذكر أن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وأنه القادر على كل شيء، "إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" [يس: 82].


    فكم من مريض يئس الأطباء من دوائه، وقنطوا من شفائه، فتضرع إلى الله واستمطر رحمته، وألح عليه في الدعاء بالشفاء، "
    وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ" [الشعراء: 80]، فاستجاب الله له الدعاء، وكشف البلاء، حتى حار في أمره الأطباء، وذهلوا وعلموا أن الشفاء بيد خالق الشفاء .


    فكم من مريض ابتلي بالسرطان وهو أخبث الأمراض وأعصاها.. فيئس منه الأطباء، وأخبروه باستحالة الشفاء، فلما لجأ إلى الله كشف كربه وأظهر في شفائه عجائب قدرته ، والقصص في هذا الباب كثيرة لا تحصى .


    أخي : فاحذر أن تيأس من رحمة الله.. فإن يأسك جهل بالله، لما ينطوي عليه من تجاهل لقدرته.. واستكبار على الاستعانة بعظمته.. فالله أعظم من أن يعجزه شفاؤك.. وأرحم من أن يرد دعاءك .


    فإن تمادى بك المرض، ودعوت فتأخرت الإجابة فلا تيأس من ربك.. ولا تستعجل الإجابة.. فقد يكون تأخيرها رحمة بك.. وقد يكون اختبارا لإيمانك ويقينك !


    تأمل في قول الله جل وعلا عن أيوب : "إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ" [ص: 44]، فكيف وجده صابرا ؟ لقد ابتلاه في جسده حتى نفر منه الناس كل الناس إلا زوجه، واثنان من أصحابه، ثم لم يزل الصاحبان معه حتى جاء يوم فقال أحدهما للآخر : إنما ابتلي أيوب بما ابتلي به بسبب ذنب فعله !


    فانظر إلى هذا البلاء ! ثم انظر إلى مدته.. فقد لبث به ثماني عشرة سنة.. لم يجزع ولم يضجر.. ولم يتوان عن طاعة الله ولم يتأخر ! ولم يتسخط من تأخر الدعاء ولم ييأس.. كل هذا وعين الله تراه وترعاه.. فلما علم الله منه ذلك، شهد له بالصبر.. وامتدحه به وبالإنابة إليه.. وأبدل مرضه شفاء، وكفاه وأغناه .


    أخي : فتضرع إلى الله بثقة وعزم.. ونية وإخلاص.. فإنه سبحانه أقرب إليك من حبل الوريد.. وهو نعم المداوي ونعم الطبيب .


    أخي المريض : فها قد علمت أن مرضك.. مهما كان سببه.. ومهما عظم خطبه.. هو رحمة من الله.. يغفر به ذنبك.. وتمحى به سيئاتك.. وترفع به درجاتك، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما ضرب على مؤمن عرق قط إلا حط الله عنه خطيئة وكتب له حسنة ورفع له درجة» [رواه الطبراني في الأوسط] .


    فتذكر أنه نعمة باعتبار ثماره.. وإن كان ظاهره نقمة باعتبار أضراره !


    وتذكر أيضا أنه مهما طال فهو في النهاية إلى زوال.. وأن خيره وفضله وثوابه جزيل في المآل !


    فاحذر أن تفوت على نفسك فرصة قطف ثماره ! واحذر من الجزع على أضراره.. فإنه نقمة في طياتها نعمة.. وبلية في طيتها مزية.. ومحنة في طيتها منحة.. فاكسبها إذن بحسن الصبر.. وأدب الرضا.. والاستسلام لحكم الله وقضائه، بل من عمق فقهك وجميل فهمك أن تشكر الله جل وعلا وتحمده على كل حال.. لأنه سبحانه أصاب منك.. وهو سبحانه إذا أصاب عبده بشيء فإنما أراد به خيرا، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من يرد الله به خيرا يصب منه» [رواه البخاري] .


    وهذا الفقه أعمله السلف الصالح في حياتهم، فكانوا يفرحون بالمرض والبلاء كما يفرحون بالنعمة والرخاء .



    عاد رجل من المهاجرين مريضا فقال : " إن للمريض أربعا : يرفع عنه القلم، ويكتب له من الأجر مثل ما كان يعمل في صحته، ويتبع المرض كل خطيئة من مفصل من مفاصله فيستخرجها، فإن عاش عاش مغفورا له، وإن مات مات مغفورا له، فقال المريض : اللهم لا أزال مضطجعا "..


    #2
    الحمد لله
    تعليق

      #3
      جزاك الله خير اخي الفاضل
      تعليق

        #4
        Originally posted by zaki2000 *
        الحمد لله



        اللَّهُمَّ آمين

        جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
        جعله الله في ميزان حسناتك ...
        تقبل تحياتي.


        تعليق

          #5
          سبحانه عز وجل
          بارك الله فيك وجزيت من خيري الدنيا والآخرة
          تعليق

            #6
            Originally posted by saaaaaam *
            سبحانه عز وجل
            بارك الله فيك وجزيت من خيري الدنيا والآخرة



            اللَّهُمَّ آمين

            جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
            جعله الله في ميزان حسناتك ...
            تقبل تحياتي.



            تعليق

              #7
              بارك الله فيك اخى
              تعليق

                #8
                Originally posted by zaki2000 *
                جزاك الله خير اخي الفاضل



                اللَّهُمَّ آمين

                جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
                جعله الله في ميزان حسناتك ...
                تقبل تحياتي.



                تعليق

                  #9
                  Originally posted by بوافنان *
                  بارك الله فيك اخى




                  اللَّهُمَّ آمين

                  جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
                  جعله الله في ميزان حسناتك ...
                  تقبل تحياتي.


                  تعليق

                    #10
                    جزاكَ الله خيراً أخي الكريم
                    تعليق
                    Working...
                    X