X
 
  • Filter
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

    دقت الساعة الواحدة ليلاً .. ما زال يسهر ولم يدخل النعاس ولو لحظة الى عينيه .. يداعب قطته مستلقياً على تخته وحيداً في البيت كعادته منذ قرر الإستقلال عن اهله والسكن في شقته الخاصة .. سكون رهيب يخيم على المكان لا يكسر حاجزه الا مواء قطته المحببة كوكي ..

    ياه يا كوكي .. لم تتصل الى اللحظة .. ترى هل يوجد شيء لا يعرفه .. لماذا ما زالت عنه بعيدة .. لماذا الى هذه اللحظة لم تتصل .. يرقب جواله ويبتسم .. اقسم بالله انها تنتظر ان اكلمها اولاً ولكن عبث ولا حتى ربع رنة سأدق لها .. لنرى الى اين سيوصلها الكبرياء ..اليس كذلك كوكي؟ ! وكعادتها تنظر اليه القطة وتموء.. يضحك الأن انا فعلا مجنون أخاطب قطة ...واستمر في الإنتظار .. دقائق تمر .. رسالة جديدة قد وصلت .. سارع الى جواله فتحه .. حبيبي الغالي انا ..اخ ليست منها ... تتوالى الرسائل .. ياه تلك المتطفلة فلتتركني وشأني تبا لي ولمغامراتي الماضية بسبب هذه الأشكال ترفض هي ان نستمر سوية .. يقرأ الرسائل ليتأكد من انها ليست منها ثم يقوم بمسحها ..انها الثانية ليلاً ماذا سيفعل؟ الى الأن لم تتصل حتى... حسناً سأكتب رسالة طويلة اعاتبها بصيغة غير مباشرة .. لا لن ينجح الأمر انها اذكى من ان تمر عليها هكذا حيلة .. حسناً لتكن رسالة صريحة ومختصرة ..سلام توقعت ان تتصلي .. لكن كبرياءك سيبقى ممتلكاً اياك ِ اعذريني لا احتمل هكذا امر .. نعم هذا ما سأفعله .. يا الهي .. انا غير قادر على كتابة هكذا نص.. اخ فلأصلي قيام الليل سأعود لاحقاً لأقتل خوفي هذا واكتب الرسالة ... غير وضعية الهاتف الى صامت..

    ثم توجه للوضوء وبادر بقيام الليل .. هذه المرة آثر ان يسترخي في صلاته .. ان تكون غير الليالي السابقة لا يريد التسابق في التلاوة انما التلاوة بتمعن .. مضى الوقت وهو يصلي ويصلي حتى قارب الفجر .. سمع تلاوة القرآن كما هي العادة في بلاده قبل الأذان .. ياه انقضى الوقت سريعاً انها الرابعة الا خمس دقائق تقريباً .. حسناُ سأراسلها اللحظة .. قرر العودة لفراشه وارسال الرسالة في هذا الوقت ..

    " لديك 32 مكالمة لم يرد عليها .. و 4 رسائل لم تقرأ.."

    بسرعة نظر الى الأرقام الواردة .. انها جميعها لها ..سارع الى الإتصال .. الخط مقفل .. عاود مراراً .. ما يزال مقفلاً .. فتح الرسائل ..

    الرسالة الأولى :

    لم احتمل كبريائي .. فضلت حبك عليه .. نعم انا ابادلك نفس الشعور وان كان مستتراً اكثر .. ان كنت جدي في رسالتك انتظر منك مكالمة هاتفية او رسالة نصية ...

    الرسالة الثانية :

    لم استطع تحمل الإنتظار .. اتصلت بك .. لم تجبني ..ما الأمر .. مروان ان لم تكن تريدني قلها بصراحة ..انا لا احب ان افرض نفسي على احد ولم اعتد على ذلك .. خاصة مع شخص مثلك .. انتظر منك جواباً صريحا ولو بكلمة او كلمتين ..

    الرسالة الثالثة :

    لا ادري لماذا ما زلت انتظر مرت نصف ساعة وانا اتصل بك وانت لا ترد ولا حتى تراسلني .. اظنني فهمت قصدك .. لعلك تخجل من ان تقولها .. لا بد انك مللت مني وقررت انني مثل من كنت تعرف مسبقاً وتستحي ان تقولها لي ولو بكلمة مكتوبة ..

    الرسالة الرابعة :

    عذراً لأنني توهمت انني تغيرت لأجلك كما انك قد تتغير لأجلي .. لم احمل الجوال الا لأجلك .. اتذكر عندما حدثتني في المنتدى انذاك لم يكن لدي جوال ولا رقم .. اشتريتهما لأجلك ماطلت حتى تمكنت من شرائهما .. ثم اعطيتك اياه .. سأدمره الأن .. شكرا لك سأعود الى اسرتي .. الى بيتي الحقيقي .. شكراً لأنك اوهمتني بالحب ثم دمرت قصوراً شيدتها لأجلك .. اما عن المنتدى فإني في طور اقفال عضويتي به ..وسأحرص على ان احجبه من جهازي كي لا اضعف وارتمي مجدداً على عتبتك .. عذراً لأنني ازعجتك بحبي ..

    لم يتمالك مروان نفسه .. ساوره غضب لا يوصف ..دخل المنتدى ... سأحاول مراسلتها .. عذراً هذا العضو لا يستقبل رسائل خاصة ... سارع الى كتابة موضوع يشرح فيه الأمر ووضعه في المنتدى ..

    عذراً لقد تجاوزت الحد المسموح لك في المواضيع لهذا اليوم ..

    سارع للمشاركة المتكررة ... دائماً نفس الجواب ..

    تملكه الغضب اكثر هشم شاشة جهازه وألقى بجواله عرض الحائط ..

    رحلت .. رحلت !! يا الله .. ورحل معها حلمه الصغير..

    الله أكبر الله أكبر ..

    انه صوت المؤذن لصلاة الفجر .. استغفر الله .. ثم قام ليجدد وضوءه وخرج من المنزل يريد المسجد ..



    ==================================

    واثقة بأنه سيتصل ... اعتدت على رناته كل ليلة ..انه مدمن يهوى الرنات .. لا يكل ولا يمل منها .. كما غدوت انا مدمنة الإستماع الى رناته لا بل مدمنة الإنتظار لها .. كأن بها شفاء لشيء في صدري .. ويحه.. كلماته التي وردتني مؤخراً .. كيف تجرأ؟اعلم انه خجول ... ايقن بقرارة نفسي انه لو لم يكن هذه المرة واثقاً من مشاعره لما قال ما قال ( ترتمي على سريرها.. تعانق دبها الكبير وتسرح مبتسمة في شاشة الهاتف..) ستتصل .. انا واثقة .. وحينما ستفعل .. سأقول لك كل ما يجول في فؤادي اللحظة .. ياااااه كيف سيكون شعوري حينما استمع الى زقزقته ... نعم هي زقزقة فثغره دائماً يهدي المنتدى عسل الكلام .. ويلحن كلمات رقيقة تغفو على مسامعها عضوات كثيرة اعرفهن ويراسلونني مراراً .. اه ماذا سيكون شعورهن حينما يدركن انني حبيبته وانني الفتاة التي يوجه لها كافة ابداعاته اليومية ..( وعادت مجدداً لتعانق اكثر دبها وتغمره والبسمة لا تفارق ثغرها )

    طال ليل الإنتظار ومعه قل صبرها .. حسناً تكاد الساعة تشارف الثانية فجراً .. ممممم ما يزال على وضعية متصل في النت .. لكنه الى الأن لم يخاطب احداً او يكتب اي شيء في المنتدى ... ترى هل ينتظر ان ابادره انا التحية والسلام؟ !!! لا انه يحلم ..صحيح انه يمتلك سحر خاص لكن ليس لهذه الدرجة لست مثلهن .. لن اخضع لغروره .. فلنرى يا سيد مروان من سينتصر ..

    يا ربي ما به ! ايعقل انه نام وسهى عن اطفاء جهازه؟

    ام تراه يكلم فتاة اخرى كما كانت عادته قديماً .. كلما سراعت احداهن الى مراسلته لا يتوقف عن الكلام معها حتى يفنى رصيد رسائله على الخاص .. ممم لن ادعه يستلذ معهن ... سأريه .. نعم سأراسله لن اترك له مجالا ًللراحة .. يا له من محتال .. حسناً ولكن انا ادهى منه ( ضحكة ماكرة ترسمها بين ابحر عينيها وتسارع الى جهازها المحمول لتكتب له اول رسالة على الخاص لهذه الليلة )

    الرسالة الأولى :

    مساء الخير .. ما شاء الله موضوع جميل هذا الذي كتبته احببت ان اشكره عليه , انه فعلا موضوع الساعة .. ارى قلمك يتقدم كثيراً ^^

    هذه تكفي .. حسناً ارسال .. اعطيك خمس دقائق وستكون على الخاص تدردش معي .. يا لك من دب محتال ولكن طيوب .. ويلي كيف جمع بين هاتين الصفتين لا ادري ... هههههه سأحسب الوقت .. لنرى ..

    مرت خمس دقائق .. تلتها عشرة .. وصولا الى ربع ساعة والموج لم يرد الى اللحظة .. ليست هذه من عاداته .. اتمنى ان لا يكون قد اصابه مكروه ... عادت لترن على جواله ... هذه المرة تتصل بشكل طويل حتى يفصل الخط نفسه .. مع كل رنين تسمعه نبضات قلبها تتسارع .. لعله اللحظة يجيب .. وتستمر العبثة ..لا شيء .. انه فقط لا يجيب .. او لعله لا يريد ان يجيب .. بدأت تكتب الرسائل النصية القصيرة ..وتقوم بارسالها اليه .. قررت مجدداً مراسلته على الخاص ..

    الرسالة الثانية :

    موجي المتلاطم بالحيرة .. امواجك لامست شواطئي ولكنها لم تطل البقاء .. ما الأمر؟ ! هل نفذت رسائلك على الخاص؟ان كان الأمر كذلك فخاطبني في المنتدى... في زوايانا المفضلة ... لدي الكثير لأتكلم فيه ..الليلة سقطت كافة اقنعتني الليلة سأسدل الستار ..نعم انا في انتظارك ..

    وبدأت تغرق في ابحر افكارها المتلاطمة , تتساءل ما الذي يحدث؟ كيف وصلت الى هذه المرحلة المضطربة؟ايعقل انها غدت بالنسبة له كالباقيات؟ !!وقبل ان تجيب نفسها انحدرت دمعة على خدها ..ومعها بدأت الأنهار تفيض من عينيها دون توقف ..اجهشت بالبكاء .. انه اول فتى تكلمه في عالم النت كما في عالم الحقيقة .. اخذت تسرد قصة تعرفها عليه.. تستعرض شريطا من الذكريات كان دائماً الأول الذي يطأ مواضيعها ويجيب بكلمات كثيرة ... كان اول من راسلها على الخاص .. لم تكن تجيبه .. لم يكن ييأس كان يراسلها بكلمات قليلة يصبحها بالخير يمسيها بالأمل .. حتى اعتادت رسائله .. استفاقت فجأة لتكتب له رسالة اخيرة على جواله .. انهت الرسالة ...مسحت دموع ضعفها من فوق تلالها الوردية , اطفأت جهازها كما جوالها ثم ارتمت في احضان فراشها واعلنت استسلامها لسلطان النوم .. غداً اكلمه واقول له ان كل ما كتبته اللحظة كان اكذوبة .. نعم اكذوبة
    وغفت الاميرة..

    #2
    اللهمّ أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
    اللهمّ اغفرلي وتب عليّ إنك أنت التوّابُ الغغور

    يَا حَيُّ يَا قيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أسْتَغِيثُ أصْلِحْ لِي شَأنِي كُلَّهُ وَلاَ تَكِلْنِي إلَى نَفْسِي طَـرْفَةَ عَيْنٍ.
    تعليق

      #3
      اللهم امين...
      اسعدني مرورك ودعاؤك
      تعليق

        #4
        جزاكَ الله خيراً أخي الكريم
        تعليق
        Working...
        X