X

لا خاب من تغافل.

Collapse
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة
  • كمال بدر
    VIP
    • Sep 2018
    • 4533

    لا خاب من تغافل





    محمد عبدالرحمن صادق





    هل جربت مرة أن تلاحظ نشوة شعورك حين تتغافل عن هفوة فعلها إنسان عن قصد أو دون قصد؟





    هل جربت قياس الرضا النفسي الذي تشعر به وأنت ترفع عن هذا الإنسان ألم الحرج أو الاعتذار؟





    هل قرأت في بريق عينيه العِرفان والتقدير والاحترام لما قمت به؟





    هل لاحظت الخجل الذي اعتراه حين التزمت الصمت وتظاهرت بالتغافل وعدم التأثر بما بَدَر منه؟





    كل هذه لغات لا تفهمها إلا النفوس الراقية التي تقدر الشعور الإنساني ولا تريد أن تخدش بريقه ولا تكسر كبريائه ولا تحط من قدره ولا تنال من حيائه.





    كل هذه محاضرات تربوية عابرة للقلوب لا تحتاج لترتيبات مُسبقة، ولا تستهلك زمناً، ولا تحتاج لوسائل تعليمية حديثة، ولا تحدها جدران قاعات.





    كل هذه محاضرات يستفيد منها المعلم والمتعلم على السواء فالمعلم يزداد رقياً ويأخذ بيد المتعلم ليصعدا سوياً سُلم لدرب من دروب الأخلاق قلما يستعمله كثير من البشر.





    كل هذه رسائل مُفعمة بتقدير الحب، والإبقاء على الود، وسلامة الصدر، وحسن النية، ولين الجانب.





    كل هذه رسائل مضمونها أن ما بنته السنوات لا تهدمه الهفوات.





    ولقد ضرب نبي الله يوسف عليه السلام أروع الأمثلة في ذلك عندما تغافل عن تطاول اخوته في حقه.



    قال تعالى : { قَالُواْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً وَاللّهُ أَعْلَمْ بِمَا تَصِفونَ } [يوسف: 77].






    Link

Working...
X