X

من مساوئ الفيس بوك.

 
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة



    من مساوئ الفيس بوك






    ربيع بن المدني السلالي






    للـفيس بوك مساوئ ومحاسنُ كثيرة، لا تخفى على مَن كان دقيقَ الملاحظة، شديدَ التَّأمُّل لهذا البحر المتلاطم الذي لا ساحلَ له؛ لذلك عنَّ لي أن أذكرَ في هذه الورقات بعضًا من المساوئ التي لا ينبغي تجاوزُها بغير دراسةٍ واهتمام؛ حتى لا ينساقَ وراءها كلُّ جهولٍ لا يدري، ولا يدري أنَّه لا يدري.





    وقد يقول قائ
    ل : ولِمَ ذكرتَ المساوئَ، وتجاهلتَ المحاسن؟ فأُجيبُه : إنَّ معرفةَ الشرِّ أولى من معرفة الخير؛ كما قال حُذيفة بن اليمان رضي الله عنه : "كان الناسُ يسألون رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن الخيرِ، وكنتُ أسألُه عن الشرِّ؛ مخافةَ أن يُدركَنيرواه البخاري.





    ومَن يدري؟! فلعلِّي أَنشَط لذِكر بعض محاسِنه أيضًا فيما يُستقبل من الأيام!





    وقد جعلتُ هذه المساوئ على شكل (تغريدات)؛ لتكونَ أخفَّ على القارئ، وأسرعَ إلى فهمه واستيعابه، ومن ثَمَّ يمكنُه أخذُ ما يوافقه منها؛ لنشرها بين أصدقائه وخِلَّانه في هذه المواقع التواصليَّة التي أصبح كلُّ شيء فيها مختصرًا.





    فأقول وبالله التَّوفيق :





    من مساوئ الفيس بوك : أن تَجِدَ بعضَ النَّساء التَّائهات يَدْخُلن بأكثرَ من اسم، يُوافقْنَك الرَّأي باسمِهن الأصلي، ويُخالفْنَك بالمستعار! وكذلك بعضُ أشباه الرِّجال.





    ومن مساوئه : أن تُنفِقَ في سبيله أجملَ أوقاتك بسعادةٍ كسعادة الأطفال، لكن إذا فتحتَ كتابَ ربِّك وجدتَه أثقلَ على روحك من جبل أُحُد.





    ومن مساوئه : إخفاءُ الشَّخصية الحقيقة، والظُّهور بشخصية مزوَّرة لا حقيقةَ لها؛ طلبًا للشُّهرة والجاه، أو لخداعِ النَّاس، أو لحاجةٍ في نفس إبليسَ لا يَعلَمُها إلا الله.





    ومن مساوئه : أن تكونَ مرتاحَ البال، مطمئنَّ النَّفْس، منشرحَ الصَّدر، ثمَّ يأتي مَن وقتُه يثقلُ كاهلَه؛ ليفسدَ عليك انشراحَك برسائله الغبيَّة!





    ومن مساوئه : أن تَجِد مَن يُصفِّق لك في العلانية، ويَصِفُك بأوصاف لا تليقُ إلا بابن تيمية والشَّوكاني، ويُمزِّقك في السرِّ بأنيابه، ويتناولُ عِرضَك بالذمِّ والثَّلْبِ في غير حرجٍ أو حياء!





    ومن مساوئه : أن تَجِدَ التَّافهة التي لا قيمةَ لها، ولا عنوان على أرض الواقع، تَصولُ وتَجولُ بين رُكام من الذُّكور المُصفِّقين لكلِّ نونِ نسوة.





    ومن مساوئه : أن تجدَ العالمَ والمُفكِّر والأديبَ يَحترِمُ وجهاتِ نظرِ بعضِ المُعلِّقين، وهم في حقيقة الأمر صِبيان وصبايا لم يبلغوا سنَّ الاقتناع بعدُ، فيبيح ذلك للصبيِّ الغِرِّ المُختبئ وراءَ جهازه واسمِه المستعار أن يَردَّ بصَلَفٍ على مَن أفنى عمرَه في طلب العلم والأدب.





    ومن مساوئه : أنَّه يَصنَعُ من الجاهل عالِمًا، ومن الغبيَّة مبدعةً؛ كلُّ ذلك بسبب تصفيقات الذين لا يُفرِّقون بين الشِّعر والشَّعيرِ، ولا بينَ الشمس وضحاها والقمر إذا تلاها!





    وقد رأيتُ قبلَ أيامٍ غِرًّا من (الخنفشاريِّين) يتطاولُ على محقِّقي التُّراث من أمثال : العلَّامة شاكر، وعبدالسلام هارون، وبشَّار عوَّاد معروف، ويبجِّل ويُقدِّس الهالك قاسم أمين!





    ومن مساوئه : أنه يَجعلُك تهملُ أبناءَك وأهلَ بيتك، وأشغالَك، وقراءتك؛ لتتفرَّغ لأصدقاءَ افتراضيِّين، قد يتخلَّون عنك في أوَّل أزمة - إلا من رحم الله.





    ومن مساوئه : أنَّه يحمِلُكَ على إهدارِ وقتك الذي هو أغلى ما تملك في دردشة، تذهبُ بالمروءة، وتَخرِمُ الدِّين، وتُقسِّي القلب.





    ومن مساوئه : احترافُ الكذبِ والنِّفاق، والتَّجسُّس، وتتبُّع العورات، وكشفُ الأسرار، وإبرامُ الصَّفقات من أجل فضيحة النَّاس.





    ومن مساوئه : توريثُ الحسدِ والبغضاء، والعداوة، والحِقد، والكراهية، والغِيبة، والنَّميمة، والحبِّ في غير الله، والبغضِ في سبيل الشَّيطان.





    ومن مساوئه : التَّنظيرُ للبدعة، والانتصار لها، والكلام في دين الله بغيرِ علم ولا رَويَّة، والتَّطاول على مشايخ الإسلام القدامى، وتضليلُهم واحتقارهم بكلِّ سفالةٍ وحرِّيَّة ووقاحة!





    ومن مساوئه : التَّحريض على الفِتنة، وسَفْكِ دماء الأبرياء، ونشر الإشاعات، وإحياء الطَّائفيَّة والقَبَليَّة التي جاء الإسلام لهَدْمها.





    ومن مساوئه : انتشارُ الإلحاد بين صفوفِ الشَّباب، وإطلاقُ العِنان للألسنة والأقلام، والتَّكلُّم بكلِّ خزيٍ وعارٍ في ذات الله المُقدَّسة!





    هذا ما يَحضرُني قولُه في هذه العُجالة، ولو ذهبتُ أتتبَّع كلَّ مساوئِه لضاق بي المقام، ومن شروط مقالاتِنا الاختصارُ ما وَسِعنا الاختصار، وكما قال الأوَّل : يكفيك من القِلادة ما أحاط بالعنق.





    والله المستعان







    #2
    قال حُذيفة بن اليمان رضي الله عنه : "كان الناسُ يسألون رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن الخيرِ، وكنتُ أسألُه عن الشرِّ؛ مخافةَ أن يُدركَنيرواه البخاري.
    تعليق

      #3
      الله يجزاك الخير أخي كمال
      تعليق

        #4
        Originally posted by سامى ابوسريع
        جزاك الله كل الخير أخى



        اللَّهُمَّ آمين

        جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
        جعله الله في ميزان حسناتك ...
        تقبل تحياتي.
        تعليق

          #5
          Originally posted by سعد الدين *
          الله يجزاك الخير أخي كمال



          اللَّهُمَّ آمين

          جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
          جعله الله في ميزان حسناتك ...
          تقبل تحياتي.
          تعليق

            #6
            بارك الله فيك أخي العزيز
            تعليق

              #7
              Originally posted by raedms *
              بارك الله فيك أخي العزيز



              اللَّهُمَّ آمين

              جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
              جعله الله في ميزان حسناتك ...
              تقبل تحياتي.
              تعليق

                #8
                بارك الله فيك وجزاك خيرا
                كل التقديروالاحترام
                أنا تلك المرأة التي لا تفلتر أفكارها كي تخرج لبقة
                أريدها خاماً متسخة كما هي برأسي .. أريد أن أعرف ذلك القابع برأسي لا على لساني...
                تعليق

                  #9
                  جزاك الله كل خير
                  تعليق

                    #10
                    Originally posted by حنايا الروح *
                    بارك الله فيك وجزاك خيرا
                    كل التقديروالاحترام

                    اللَّهُمَّ آمين

                    جزاكِ الله خيراً أختنا الفاضلة على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
                    جعله الله في ميزان حسناتك ...
                    تقبلي تحياتي.
                    تعليق
                    Working...
                    X