X

الذلَّة أصل كل علَّة ... أترضاها لنفسك؟

Collapse
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة
  • VIP
    • Sep 2018
    • 4620



    الذلَّة أصل كل علَّة





    أترضاها لنفسك؟





    كلمة الذلة من المفردات التي تعافها الفطرة السَّوية والنفس الأبية والأخلاق الحميدة.






    كلمة الذلة إذا ذكرت نفرت النفوس ممن ارتضاها لنفسه أو سلك طريقها أو دافع عنها أو ارتضاها للآخرين.





    كلمة الذلة تلقي في النفس معنى السلبية والإنهزامية وكل ما جاء في هذا الباب من مفردات أقل ما توصف به بأنها مفردات دونية.





    ولم لا وصاحب هذه الصفة ينبطح ويتنازل ويتقهقر حتى يُضحي بأعز ما يملك من أجل سفاسف الأمور ومن أجل بريق زائف أو منصب زائل.





    ولم لا وصاحب هذه الصفة يبيع نفسه في سوق النخاسة مرة بعد مرة لأسياد يتلذذون بذله لهم.





    ولم لا وصاحب هذه الصفة يتغاضى عن انتهاك حريته وانكشاف سوأته وافتضاح أمره بل ربما برر ودافع عن ذلك.





    ولم لا وصاحب هذه الصفة يتشتت بين أسياد شتى وشركاء متشاكسون وأراء متناقضة.





    ولفداحة الذلة جعلها الله تعالى عذاباً في الدنيا والآخرة لمن يُحاد الله ورسوله.





    ولفداحة الذلة لم يقبلها الله تعالى إلا إذا كانت تذللاً - خضوعاً وانقياداً ومحبة - له سبحانه أو لمن يستحقها من أصحاب الفضل وهم الوالدين والمؤمنين.





    قال ابن القيم رحمه الله : "لكلِّ عبد بداية ونهاية، فمن كانت بدايته اتباع الهوى كانت نهايته الذُّل والصغار والحرمان والبلاء".





    وقال أيضًا : "تجد في المتبع لهواه من ذلِّ النفس ووضاعتها ومهانتها وخستها وحقارتها ما جعله الله سبحانه فيمن عصاه ... وقد جعل الله سبحانه العزَّ قرين طاعته، والذُّل قرين معصيته".






    Link

Working...
X