X

المصروف المدرسي ، دعوة للنقاش

المنتدى العام

 
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

    .......السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





    آلية المصروف المدرسي


    تُعد تربية الطفل الناشئ من أهم مراحل حياته فعادة ما تتكون أفكاره ومعتقداته بمرحلة الطفولة

    وتمتزج بالكثير من السلوكيات التي يمارسها في المستقبل


    واليوم نحن بصدد التحدث عن واجهة تربوية يفرط بعض الآباء والأمهات في آلية استخدامها


    ألا وهي المصروف المدرسي من خلال عملي السابق كمدرسة أستطيع أن أرى اختلاف وفوارق كثيرة تتشكل لدى الطفل


    ونظرته وكيفية تعامله تحت إطاره الخاص بآلية مصروفه الشخصي


    كيف يكون ذلك ؟


    من المعروف أن الطفل في مراحل الأولية تتسع دائرة خياله


    ويحتاج للتوجيه والإرشاد ممن حوله


    فعالمه الخيالي على رغم اتساعه إلا أن المستجدات وطبيعة قيمة الأشياء من حوله


    تتكون لديه بنظرة جزئية شمولية من وجهة نظره


    حدودها العالم المحيط به وماهية الأشياء من حوله


    لذلك نستطيع تكوين نظرة مبدئية من داخل المحيط المدرسي

    فغالباً

    الطفل الذي يحصل على المصروف المدرسي الملائم لحاجيته نجده منسجم مع الجميع


    على نطاق البيئة المدرسية والمجتمع الأسري بينما الطفل الذي يزيد مصروفه عن حاجياته الشخصية


    تجده ميال أكثر للإنفاق والنظر للمادة وحاجياته بسطحية


    تشكلت لديه من نظام اعتيادي مقتضاه أنه متوفر لديه متى ما أراد

    وهو أيضاً منسجم في بيئته المدرسية والأسرية




    بينما الطفل الذي يقل مصروفه عن حاجياته الشخصية


    ينقسم لنوعين


    الأول


    يميل للعنف والانطوائية كتعبير عن الرفض وشعوره بالنقص


    والثاني يسعى للتفكير بشكل تحفيزي للإدخار يمكنه من التحكم في رغباته


    ولو بمنظور جزئي بحسب نظرته المادية والعقلية




    ما أثر زيادة أو نقصان المصروف المدرسي لدي الطالب؟






    زيادة المصروف المدرسـي




    ====


    لعل الكثيرين يرون أن إعطاء الطفل مصروفه أكثر من حاجياته تشعره بالرضا


    وتعوضهم بالنقص الذي يشعرون به حيال أبناءهم او لضيق الوقت الذي يقضونه معهم


    فغالباً ما يدفعون الكثير من المال على أبناءهم ظناً منهم أن كثرة المال ترضي الأبناء وتلبي حاجياتهم الشخصية


    ويجهل كثيراً من الآباء


    بان التصرف على هذا النحو يعزز لدى الفرد الشعور بالنقص العاطفي


    واستخدام بدائل مادية قد تكون إشكاليةٌ سطحية للآباء


    غير أنها تُعد قواعد أساسية لدى الأطفال


    يحصر فيها الطفل تفكيره تحت بلورة المادة

    وأن حالته المعيشية ستكون أفضل كلما زاد مصروفه


    وأن نقصانه قد يشكل بالنسبة له عقبةٌ يصعُب تجاوزها دون

    اللجوء إلى الوالدين واللذان يشكلان المصدر لهذا الشعور


    وبالتالي ينشأ الطفل في غالب الوقت غير مبالي

    ينظر فيها للمردود المادي دون عناء منه في تحصيله وربما نشأ غير مبالي بتوفره من عدمهُ وتلك تُعد حالات نادرة


    أيضاً لزيادة المصروف المدرسي نقاط أيجابية في رفع معنويات الطفل وإلزامه بالإدخار لشراء حاجياته






    نقص المصروف المدرسي سلبياته وإيجابياته


    يُعد نقص المصروف المدرسي كما ذكرنا بالسابق أن يسبب لدى الطفل حالتان


    الحالة الأولى :

    ==


    تتشكل لديه بدافع النقص المادي والعاطفي


    فينظر إلى نقص المصروف المدرسي كــ نقص في البيئة التي تُحيط به


    وان ما تفرزه رغباته قليلاً جداً في استيعاب ما يملُك هو أو ذويه


    لذلك يتصرف البعض بعدوانية لتحصيل ما فقد أو يلجأ للصمت كحل مؤقت للتعبير عن رفضه أو استسلامه


    كلاهما تؤثر على نفسية الطفل سلباً مستقلبياً من شأنها أن تُنشأه تحت إطار شخصي


    مضمونه في الغالب الأخذ والاستمرارية


    الحالة الثانية :


    =


    يُعد المصروف المدرسي للطفل صورة تحفيزية وأن قل

    يسعى فيها جاهداً للإدخار المستقبلي الذي قد يترواح من يومين أو أسبوع أو أكثر


    ويتم صرفه حسب خطة أعدها مُسبقاً ضمن مشاريعه ،


    كأن يشترى بالمال الذي أدخره دراجة أو لُعبة أو يصرفه في أجازة الأسبوع


    ومن شأن ذلك أن ينشئ لدى لطفل حس وأدراك بقيمة الأشياء التي يملكُها أو يتمنى الحصول عليها


    وهذا الأنموذج يُعد أنموذج مثالي كفيل لو بجزء يسير في تعليم الطفل كيفية احتواء رغباته وإنتاجها والحرص على المحافظة عليها


    إذاً كيف نستطيع تحديد المصروف المدرسي وجعله متوافق

    مع احتياجات أبناءنا دون زيادة او نقصان ؟!!


    يعتمد ذلك بشكل كلي على الآباء والأمهات من خلال زيارتهم للمدرسة أو المقصف المدرسي


    أو سؤالهم للأبناء وتحديد أسعار المشتريات الموجودة ومدى اختلافها وتنويعها وجودتها


    حسب معطى تحصيلي يُمكن الآباء والأمهات ويؤهلهم لمعرفة الميزانية

    التي تتسع لدائرة المصروف المدرسي خلال العام الدراسي الحالي

    ولرسم منهاجيه وسطى بين الحاجة والرغبة لدى الطفل وتنوعها لديه


    لأن الكثيرون يخلطون بين الاثنين .


    ويمكن أيضاً :


    تنويع المصروف المدرسي خلال الأسبوع الدراسي كمكافأة


    ويكون ذلك بتخصيص يوم أو يومين لزيادة المصروف من باب التحفيز والترغيب لدى الطالب


    توعية الأطفال بقدر المستطاع بجودة الحاجيات التي يقومون بشرائها


    ولا ننسى أيضاً أن المصروف المدرسي يزيد أو ينقص بحسب المعدل العمري لسنوات الفرد


    فــ طفل الابتدائي يختلف عن طالب الثانوية


    وليس الكل سواء أضف إلى ذلك تحفيز الطفل




    كيفية الإنفاق تعلمه الحرص على قيمة ما يأخذ ويعطي وأعطاءه أهمية


    انتهى


    بقلمــي.






    .......


Working...
X