..قبل البدء



من هي الاستاذة حواء آل جـدة


حواء بنت جابو بن عبده بن جدة


بكالوريوس شريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية


* العديد من الإجازات القرءانية والمتون الحديثية والعلمية.


أبرز من تلقت عنهم العلوم مباشرة من خلال الدروس العلمية والدورات بالمساجد:


· الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن البسام – رحمه الله –


· الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان – حفظه الله –


· الشيخ الدكتور عبدالله بن عبرالرحمن الجبرين – رحمه الله –


-الشيخ الدكتور إبراهيم الخضيري – حفظه الله – قاض التمييز بالرياض


- الشيخ الدكتور سليمان اللحيدان – حفظه الله –


- الشيخ الدكتور محمد با جابر – حفظه الله –


- الشيخ الأستاذ الدكتور علي بن عبدالله الصياح – حفظه الله –


- الشيخ الدكتور أبو زيد مكي – حفظه الله –


- الشيخ الدكتور عبدالرحيم نبولسي – حفظه الله –


*دراسة الإعلام من جامعة العالم الأميركية (السنة الثالثة).


*دبلوم البرمجة اللغوية العصبية من الخطوة الذكية بجامعة الملك عبدالعزيز.


*حاصلة على عدد من البرامج التدريبية في مجال القيادة والتخطيط، من منظمات ومدربين عالميين.




* تقلدت العديد من المناصب التعليمية والتربوية، وترأست ونظمت العديد من المناشط العلمية والثقافية في مدن مختلفة من السعودية.


* لها مشاركات إعلامية بالصحف وبعض القنوات الفضائية والإنترنت.


* هي الآن رئيسة للشئون التعليمية بالمعهد العلمي الثاني لإعداد معلمات القرءان والسنة بجدة.


* المشرفة العامة على شبكة ملتقى النخب mnokhab.net


الحــــــوار










بسم الله الرحمن الرحيم




الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه وسلم، أما بعد:

فإن التعامل بين الرجل والمرأة من أوسع المجالات التي تناولتها كتب الفقه، وتحدث عنها الفقهاء

وما ذاك إلا لأهمية ضبط تلك العلاقة وبيان محدداتها وذلكم لآثارها الحساسة والمباشرة على التربية والأعراض والأمن الخلقي للمجتمع.

ومع تقدم وسائل الاتصال والتواصل وثورة التقنيات تحولت تلك العلائق من علائق تقليدية إلى علائق سلكية بالهواتف ونحوها ثم تطورت تلكم إلى العلائق اللاسلكية المباشرة

فكانت الإنترنت بمواقعها ومنتدياتها وبريدها الرقمي ومواقع الدردشات وصالات الألعاب فيها حيث يلتقي اللاعبون من الجنسين، ومدوناتها وفورة مواقع المجتمع الإنترنتي, إلى الهواتف المحمولة الذكية ببرامجها وتطبيقاتها المتعددة كالرسائل ورسائل الوسائط والدردشات وغيرها.

وفي الوقت الذي يُنادى فيه بضبط العلاقة والتواصل الرقمي بين الجنسين، لما رُصد من فوضى وتواصل غير بريء في بعض الحالات، تعدت أحيانًا التبادلات الغير جيدة كالأغاني والفيديو والصور والدردشة، إلى تكوين علاقات وتصوير بالكاميرات وتطبيق ذلك واقعيًا، وحالات من الخيانات الزوجية، أو تعرف أحد الزوجين وإقامة علاقات عاطفية خارج نطاق الزواج ...

في نفس الوقت يذكر آخرون أن دعوات الضبط هذه منطلقة من المسكونين بهاجس الفصل والعزل، والأوضاع اليوم تفرض وجود هذا التواصل وأن هناك مصالح كثيرة من ذلك, والحالات السلبية التي تُرصد إنما هي وقائع قليلة من بعض المراهقين لا غير.

فأي الفريقين أقرب للصواب؟ وهل نحن بحاجة إلى نشر وتعزيز ثقافة التواصل الرقمي بين الجنسين وأحكامه؟ وما هي نماذج وصور التواصل القائم والمرتقب بينهما؟

وكيف نرشد هذا التواصل، ليعود بالنفع على الجميع ونسلم من غلوائه؟

يسرني أن تكون هذه مرتكزات الحوار حول موضوع التواصل الرقمي بين الجنسين ثقافة وأبعاد.


***


===




السؤال:ما هي النصائح التي يمكن توجيهها للمتزوجين عند استخدامهم تقنيات المحادثة ؟؟


الجواب:بسم الله الرحمن الرحيم .

الرابطة الزوجية من أقوى الروابط الإنسانية ,وهي ميثاق حميمي غليظ , تشيع بموجبه المودة والرحمة والحب بين الزوجين , بطبيعة الحال فإن هذه التقنيات الحديثة ستلقي بظلالها ولا شك على الحياة الزوجية , وفيما يخص هذا السؤال فإن إجابته على وجهين :

الوجه الأول : أن تُستخدم برامج المحادثة بين الزوجين , كأن يكون أحدهما في بلد والآخر في بلد آخر , وعنده يُنبه إلى أنه إذا كانت المحادثات مصوّرة أن لا يتم التجاوز في قضايا التصوير واستخدام الكاميرا لأن غالب برامج المحادثة من السهل اختراقها , سوى الوسيط الناقل وهي غير مأمونة الجانب .

الوجه الثاني : إذا كان القصد محادثة أحد الزوجين لطرف آخر فإن المتزوج وغير المتزوج في ذلك سواء . فمن الوصايا :

أولاً : تعميق الرقابة الذاتية وجعل تقوى الله عز وجل نصب عينيه وتعظيم نظر الله عز وجل إليه .

ثانيًا : الاكتفاء بما فيه حاجة وعدم تجاوز ذلك بأي حال من الأحوال .

ثالثًا : كل ما كانت المحادثات واضحة كل ما كان ذلك أفضل وأكثر طمأنةً للشريك الآخر .

رابعًا : في حالة كون المحادثة تقتضي ما يوجب إخفاءها فعلى الشريك الآخر أن لا يختان شريكه ولا يبحث في أجهزته عن سجل المحادثات فإن هذا من التجسس الذي نهى الله تعالى عنه , ثم ما قد يفضي إليه من نتائج غير محمودة العواقب حال إطلاع أحدهما على مالا يرضيه .

ومما يؤسف له أنه وُجد من بعض الأزواج من يقوم بتصوير نفسه وزوجه في الأوضاع الخاصة، وعرض ذلك في بعض برامج ومواقع المحادثات، وهذا فوق كونه منكر عظيم، وجرم خطير فهو دياثة - نسأل الله العفو والعافية -



***



السؤال:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..اولا اعرفكم بنفسي انا ابلغ من العمر 26 عاما وانا مدرسة في المرحلة الثانوية.. لكني بصراحة اشعر انني لا اكتفي بهذا الحد من التجارب بالحياة التي تجعلني ذات شأن..اشعر ان بداخلي قوة وحماس لاكون انسان لحياته معنى اكثر..لكني احتاج توجيه..لا اعلم بماذا ابدا وكيف ابدا...


الجواب:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

مرحبًا بالسائلة الكريمة

إن كان سؤالك لا يتعلق بموضوع الحوار فإن ما ذكرتيه ينُمُّ عن طموح صحيٍّ لا يلبث إن رسم له منهج مناسب أن تكوني إحدى الشخصيات ذات الشأن الحميد وأوصيك بأمور:

- أن تختطي هدفًا لحياتك.

- أن توجهي جميع أنشطتك وأعمالك لبلوغ هذا الهدف فتعملين من تلك الأهداف، لا من خارجها للوصول إليها.

- رتبي مهمات حياتك وفق ذلك.

- كوني مبادرة.

- كما تربحين من تجارب الآخرين اجعلي الآخرين يربحون من تجاربك.

- اعملي في دوائرالتأثير ولا تنشغلي كثيرًا بدوائر الاهتمام.

وفقنا الله وإياك.


***السؤال:أنا أحببت فتاة وارتبطنا وكنت اقول انو هذه هي فتاة احلامي ولكن عندما ارتبطت فيها تغير كل هذا وكانت معاملتها جافة احيان انا بالنسبة لها الحب الاعمى واحيان حبيب فقط بالاسم وكانت ذكرت لي عن علاقة لها بشاب قطعت العلاقة معه بسبب خلاف بين الاهل ودامت علاقتهن حوالي السنة وانها قطعت علاقتها معه بسبب اهلها وانا اصبحت ضائعا ومحبطا عندما يكون شخص يحب شخصا الن يكون يحس بالغرحة والسعادة وكل المشاعر تجاه وانا لااحس بهذه المشاعر . فأرجو مساعدتي بهذا الاتجاه لان نفسيتي تعبانة وشكرا لكم جميعا وانتظر الجواب على احر من الجمر


الجواب:الحمد لله وبعد،

فأوصيك أيها الأستاذ الكريم أن تدعو الله عز وجل أن يؤدم بينكما ويصلح قلبيكما وينبغي لك ولها أن تنسيا الماضي تمامًا؛ لأنه ذاهب لا يعود، وتهتما بالحفاظ على نسيج أسرتكما وإشاعة روح الود والتراحم بينكما، وبظني أن الحب قضية تأتي مع حسن العشرة، وجميل الخلق وتحمل الأذى؛ فإن هذا سينسيها أي تجربة سابقة، وبظني أنه ليست كل البيوت تبنى على الحب، فأحسنا العشرة وأديا الحقوق وسلا الله أن يصلح حالكما ولو تراجع مستشارًا أسريًا مختصًا فهو أنفع- إن شاء الله - ، أدام الله الود في ربوعكما .

وبالمناسبة هنا ينبغي التنبه من إقامة العلاقات المسبقة قبل الزواج فإن نتائجها غير جيدة في الدنيا والآخرة، حتى لو كانت خطوبة، لئلا يعلق أحدهما الآخر فيؤثر في مستقبل حياته إذا لم يتم الأمر.

وفقكم الله




***




السؤال:

مرحبًا بالأستاذة الفاضلة حواء آل جدة ونشكر لك طرح هذا الموضوع ولعل الإجابة عن التساؤلات تضع له أطرًا بيّنة

. أستاذتي الفاضلة،

1) إن كثيرًا ممن تسنّم مهمة الإشراف على المنتديات يواجه مشكلة في قضية تواصل الجنسين، سواء كان على العام أو على الرسائل الخاصة، والتي تحمل في طيّاتها تجاوزات -لا يخفى على كثير منكم- أنها اتباع لخطوات الشيطان... فكيف يمكن الاحتساب على هذه التجاوزات، وكيف يتم الحدُّ من هذه المنكرات؟؟


2) نضطر كثيرًا للتواصل مع الجنس الآخر في قضية تطوير الموقع والدعم الفني وقد تحتاج -كذلك - المشرفة لزميل لها في الإشراف، مما يحتم عليها التواصل معه، عن طريق الدردشة - كتابة أو صوتًا- ما رأيك في مثل هذا التواصل، خاصة أنه قد تطول بعض الاتصالات ليتم فيها إيضاح فكرة معينة وأخذ وعطاء، مما قد يتخلله - أحيانًا - خروج عن ذات الموضوع إلى قضايا خاصة؟؟


3) لا يخفاكم القيام بحملات دعوية من قبل مجموعات مؤلفة من الشباب والفتيات، فما رأيكم في مثل هذه الحملات؟ وماهي الحدود لضبط التعاملات بين الفريقين؟ وهل سمو الهدف الذي لأجله اجتمعوا، مبرر لإتاحة فرصة للتواصل بينهما أكثر من غيرهم ممن تجمعهم مصالح وأهداف لا ترقى لما عليه هؤلاء؟؟


الجواب:

الحمد لله وبعد :

فأولاً : أعان الله المشرفين ومُلاك المواقع على المسؤولية المناطة بهم , لأن ما يحدث بين أعطاف المنتديات والمواقع في التواصل بين الجنسين لهم نصيب من خيرها وشرها .

ثانيًا : بالنسبة للمنكرات الحاصلة في التواصل بين الجنسين في المنتديات فإنه يلزم التنبيه على أمور :

- التأكد من كون الأمر منكرًا إما بنص شرعي , أو بعرضه على مقاصد الشريعة العامة , فما كان يؤدي إلى منكر فهو منكر .

و منكرات الإنترنت أو التجاوزات الحاصلة في الإنترنت بين الجنسين لا تتوقف عند التجاوز في العلاقة بينهما بل قد يتعدى الأمر إلى التشهير والقذف، وتبادل الصور والأغاني، ومقاطع الفيديو المحرمة .

- ليس كل أحد يتصدى لمهمة انكار المنكر والاحتساب في اللإنترنت خاصة الإناث، وبالأخص إن كانت ستقوم بهذا الدور بشكل فردي , وكم ترتبت من مفاسد كبيرة على مثل تلك الأمور .

- إدارة المواقع والمشرفين على المنتديات من واقع مسؤوليتهم يتعين عليهم الاحتساب على تلك المنكرات التي تحدث في منتدياتهم , وهذا الاحتساب أراه في شقين متساميين :

الشق الأول : القطع والمنع لهذه التجاوزات بسن قوانين مناسبة تمنعها.

الشق الثاني : التوعية والتثقيف وإكساب المُنتدِين ثقافة التواصل بين الجنسين وربما يكون هذا الشق أهم من مجرد القطع .

- ينبغي حال الاحتساب مراعاة أن لا يترتب على ذلك المنكر منكرٌ أعظم منه كالتشهير ببعض الأعضاء أو العضوات بغير وجه حق أو اختراق الموقع وتدمير محتواه ونحو ذلك , فإذا خيفت مثل تلك الأمور يُتدرج في تغيير المُنكر بطريقة التخفيف إلى أن تتم الإزالة .


أما التواصل مع الدعم الفني أو مع الزملاء المشرفين فإن الأصل فيه الجواز ما دعت إليه الحاجة مع الاكتفاء بقدرها وعدم تجاوزها إلى غيرها وأن يكون الكلام جزلاً فصلاً لا يُطمع من في قلبه مرض بله الصحيح .

وبالنسبة للحملات الدعوية، فلي رأي خاص فيها وهو- وإن كان الأصل فيها الجواز مالم تؤدِ إلى منكر وتساهل في التباسط بين الجنسين - لكن أرى أن يقوم كل جنس بإعداد حملته الدعوية الخاصة به وإن احتاجوا إلى شيء من الجنس الآخر فيكون عن طريق الدعم والمساندة لا المشاركة التي تقتضي دوام وطول التواصل , أو يُخصص جزءٌ مستقل من تلك الحملات لأحد الجنسين , وهذا من واقع تجربة أسرع إنجازًا وأتقن أداءً وأبعد غائلةً . والله أعلم .

***

السؤال:

ماذا تفعل الأم لتطمئن أن ابنتها لن تستخدم جهاز الحاسوب استخداما سيئا وهي في عمر المراهقة فلم يعد باستطاعة الوالدين عدم جلب أجهزة الإتصال الحديثة للبيت


الجواب:

الحمد لله وبعد ,

فأيتها الأم المباركة، قد قالت العرب حكمة يشترك في تردادها الصغير والكبير، وهي :" أن الوقاية خير من العلاج"، وأنت أيها الأم تلعبين مع الأب دورًا فريدًا من نوعه لأنكما تقدمان نوعًا فريدًا من الرعاية لأولادِكما، فليس ثمة أسمى وأرفع من استكمال هذه الرعاية اجتماعيًا، وعقليًا، وروحيًا، وماديًا، وعندها ستكونين صديقتها الأولى، وموئل أسرارها، ومستنزل شكواها، ولن يتعسر عليك حينها أن تعرفك على من تحادث، ومن تواصل، مع شيء من استخبار منك دون أن تشعر بقراءة شيء من سجلات المحادثة المسجلة في الجهاز، أو برامج المحادثة، فإن وقفت على

أمر غير محمود –لا قدّر الله- فكوني حكيمة في علاج الأمر حتى لا تفقدي خيار احتواء المشكلة، فاستكملي تلك الرعاية أولاً.


***
..