X

ما أضيق الحياة لولا رحمة الله

Collapse
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة
  • الجازية
    عضو نشيط
    • Nov 2018
    • 237







    قد يتخلى عنك الجميع أهلك ... صحبك ... ومالك وحتى أقرب قريب لك



    وتبقى وحدك تقلب كفيك في عسرا وما تظن لها من الله يُسرا



    قد يسكنك الحزن لوقت ... لدهر.... لعُمر ... وما ظنُك به لك مُفارقا



    قد يغتالك الوجع ويقتات على صغار أحلامك وتضيق بك كل الدوائر التي كانت بالأمس مُتسعة بك



    قد تتبدل الأدوار وما كان بالأمس لك أصبح اليوم لغيرك وقد يفرغ قلبك من حُب الدنيا ويرافق الأسى وسادتك



    تظن بأنك مُفارقا لحياتك وما ملأ حقائبك منها سوى أوجاع ذكرياتك



    وحتى أوطانك باتت بين يدي عدُوك مباحة وفي حرمة الحق حلل القتل واستباحه



    قد تظن وقد تظن



    فما ظنك بالكريم المتعال وهو حيي كريم يستحي إذا رفع العبد إليه يديه أن يردهما صفرا



    ما خاب من دعاءه فكيف تشكو للناس أمرا قدرها لك الله محبة وابتلاء لك



    كيف يغلق بك الظن كل ابواب رحمته فتطرق اليأس ترجوهُ فرجا



    أما تأملت قوله سبحانه "
    " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أُجيبُ دعْوة الداع إذا دعان فلْيسْتجيبُواْ لي ولْيُؤْمنُواْ بي لعلهُمْ يرْشُدُون "





    اي رحمة هي تلك تكأفاها بشكواك لذوي ضعف من بني خلقه وربك القادر على كل شيء



    بل أي غفلة وتقصير أُصبنا به فكانت لنا الشكوى كقراطيس حلوى نُوزعها للعالمين ورب العالمين قريب مجيب



    والله ما جرب الصبر إلا متلذذ بطاعة الله وما دعاءهُ إلا محبا يرجوهُ رحمته ويخشى عذابه



    ما أصعب ما تجد من مذلةٍ لمُتكبر يتوكل على الخلق ونسي رب الخلق وهو الغني ونحن الفقراء إليه



    قال قيس بن الحجاج في قوله تعالى (فاصبر صبرا جميلا) : أن يكون صاحب المصيبة في القوم لا يعرف من هو.



    وعن يونس بن يزيد : سألت ربيعة بن أبي عبدالرحمن ما منتهى الصبر؟ قال : أن يكون يوم تصيبه المصيبة مثله قبل أن تصيبه.



    يا الله ما خاب من كان دُعاءه ورجارهُ منك وإليك



    فمن لعبادك المستضعفين في كل مكان إن ضاقت عليهم الحياة وأشتدت عليهم الكرب



    من للفقراء إليك والضعفاء يتضرعون إليك وقلوبهم بين يديك تقلبها كيفما تشاء



    اللهم أفرغ على قلوبنا صبرا وثبت أقدامنا وتوفنا مسلمين








    Link

Working...
X