X

بــــل أستطـــــيع .. درر..

Collapse
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة
  • الجازية
    عضو نشيط
    • Nov 2018
    • 237









    يقول ابن القيم- رحمه الله- :

    " لو أن رجلا وقف أمام جبل وعزم على إزالته ؛ لأزاله "

    لقد توصلت - بعد سنوات من الدراسة والبحث والتأمل- إلى :

    أنه لا مستحيل في الحياة ؛ سوى أمرين فقط !!.

    الأول : ما كانت استحالته كونية

    ( فإن الله يأْتي بالشمْس من الْمشْرق فأْت بها من الْمغْرب فبُهت الذي كفر) (البقرة: من الآية258)

    الثاني : ما كانت استحالته شرعية ؛

    مما هو قطعي الدلالة ، والثبوت ، فلا يمكن أن تجعل صلاة المغرب ركعتين ، ولا أن يؤخر شهر الحج عن موعده

    ( الْحجُ أشْهُر معْلُومات) (البقرة: من الآية197) ،

    ولا أن يباح زواج الرجل من امرأة أبيه ( إنهُ كان فاحشة ومقْتا وساء سبيلا )(النساء: من الآية22)

    وما عدا هذين الأمرين وما يندرج تحتهما من فروع ؛

    [ فليس بمستحيل ]











    * قد تكون هناك استحالة نسبية لا كلية ،

    وهو ما يدخل تحت قاعدة عدم الاستطاعة فقد يعجز فرد عن أمرٍ ؛ ولكن يستطيعه آخرون، وقد لا يتحقق هدف في زمن ؛

    ولكن يمكن تحقيقه في زمن آخر ، وقد لا يتأتى إقامة مشروع في مكان ، ويسهل في مكان ثانٍ ، وهكذا .



    إن الخطورة :

    تحويل الاستحالة الفردية ، والجزئية ، والنسبية ؛ إلى استحالة كلية شاملة عامة ..

    إن عدم الاستطاعة

    هو تعبير عن قدرة الفرد ذاته ، أما الاستحالة ؛ فهو وصف للأمر المراد تحقيقه ، وقد حدث خلط كبير بينهما عند كثير من الناس ،

    فأطلقوا الأول على الثاني .

    إن من الخطأ أن نحول عجزنا الفردي إلى استحالة عامة ؛ تكون سببا في تثبيط الآخرين ، ووأد قدراتهم وإمكاناتهم في مهدها .



    إن أول عوامل النجاح ،

    وتحقيق الأهداف الكبرى هو:

    التخلص من وهم ( لا – مستحيل ) ،

    وهو بعبارة أخرى:

    التخلص من العجز الذهني ، وقصور العقل الباطن، ووهن القوى العقلية .

    إن الأخذ بالأسباب

    الشرعية والماديةيجعل ما هو بعيد المنال حقيقة واقعة .

    إن كثيرا مـن الـذين يكررون عبـارة :

    لا أستطيـع ، لا يشخصون حقيقة واقعـة ،يعذرون بها شرعا وإنما هو انعكاس لهزيمـة داخلية للتخلص من المسئولية .











    إن من الخطوات العملية لتحقيق الأهداف الكبرى هو:

    الإيمان بالله ، وبما وهبك من إمكانات هائلة تستحق الشكر. ومن شكرها : استثمارها ؛ لتحقيق تلك الأهداف التي خلقت من أجله .

    إنني لست بصدد بيان عوامل النجاح ، ومرتكزات القيادة ، والريادة ؛

    ولكنني أحاول أن أزيل هذا الوهم الذي

    سيطر على عقول كثير من رجال الأمة، وشبابها؛ فأوصلنا إلى الحالة التي سرت العدو ، وأحزنت الصديق .

    إن الأمة تمر بحالة تاريخية ذهبية من العودة إلى الله ، وتلمس طريق النجاة ، والنجاح ، والسعادة ، والرقي .

    وإذا لم تستثمر تلك الإمكانات ، والطاقات الهائلة ، والأمة في حال إقبالها ؛ فإنه سيكون الأمر أشد وأعسر في حال فتورها .

    إن من الأخطاء التي تحول بين الكثيرين ، وبين تحقيق أعظم الأهداف ، وأعلاها ثمنا تصور أنه لا يحقق ذلك إلا الأذكياء .









    إن الدراسات أثبتت أن عددا من عظماء التاريخ كانوا أناسا عاديين ، بل إن بعضهم قد يكون فشل في كثير من المجالات كالدراسة مثلا .

    لا شك أن الأغبياء لا يصنعون التاريخ ؛ ولكن الذكاء أمر نسبي يختلف فيه الناس ويتفاوتون ،

    وحكم الناس غالبا على الذكاء الظاهر ، بينما هناك قدرات خفية خارقة لا يراها الناس ؛بل قد لا يدركها صاحبها إلا صدفة ،

    أو عندما يصر على تحقيق هدف ما ؛ فسرعان ما تتفجر تلك المواهب مخلفة وراءها أعظم الانتصارات ، والأمجاد .







    إن كل الناس يعيشون أحلام اليقظة ، ولكن الفرق بين العظماء وغيرهم :

    أن أولئك العظماء لديهم القدرة ، وقوة الإرادة والتصميم على تحويل تلك الأحلام إلى واقع ملموس ، وحقيقة قائمة ، وإبراز ما في العقل الباطن إلى شيء يراه الناس ، ويتفيئون في ظلاله .



    إن من أهم معوقات صناعة الحياة :

    الخوف من الفشل ،

    وهذا بلاء يجب التخلص منه، حيث إن الفشل أمر طبيعي في حياة الأمم ، والقادة ، فهل رأيت دولة خاضت حروبها دون أي هزيمة تذكر ؟! وهل رأيت قائدا لم يهزم في معركة قط ؟!

    والشذوذ يؤكد القاعدة ، ويؤصلها ، ولا ينقضها. إن من أعظم قادة الجيوش في تاريخ أمتنا – خالد بن الوليد – سيف الله المسلول ،

    وقد خاض معارك هزم فيها في الجاهلية ، والإسلام ، ولم يمنعه ذلك من المضي قدما في تحقيق أعظم الانتصارات ، وأروعها ..

    ومن أعظم المخترعين في التاريخ الحديث ؛ مخترع الكهرباء ( أديسون ) وقد فشل في قرابة ألف محاولة ؛ حتى توصل إلى اختراعه العظيم ، الذي أكتب لكم هذه الكلمات في ضوء اختراعه الخالد ..





    وقد ذكر أحد الكتاب الغربيين ؛ أنه لا يمكن أن يحقق المرء نجاحا باهرا حتى يتخطى عقبات كبرى في حياته .


    ( ومن يتهيب صعود الجبال .. يعش أبد الدهر بين الحفر )

    إن البيئة شديدة التأثير على أفرادها ؛ حيث تصوغهم ولا يصوغونها

    ( إنا وجدْنا آباءنا على أُمةٍ وإنا على )( وإنا على آثارهمْ مُقْتدُون)

    (الزخرف: من الآية23 ) ،

    ولذلك فهي من أهم الركائز في التقدم ، أو التخلف ، والرجال الذين ملكوا ناصية القيادة والريادة ؛لم يستسلموا للبيئة الفاسدة

    ولم تمنعهم من نقل تلك البيئة إلى مجتمع يتسم بالمجد والرقي والتقدم ؛

    ولذلك أصبح المجدد مجددا ؛

    لأنه جدد لأمته ما اندرس من دينها وتاريخها وقد ختمت النبوة بنبينا محمد -صلى الله عليه وسلم -

    فلم يبق إلا المجددون والمصلحون ؛ يخرجونها من الظلمات إلى النور فحري بك أن تكون أحد هؤلاء .









    وأختم هذه المقالة بإشارات تفتح لك مغاليق الطريق :



    1- ذلك الكم الهائل من عمرك والذي يعد بعشرات السنين ، قد تحقق من أنفاس متعاقبة وثوان متلاحقة ،

    وآلاف الكيلو مترات التي قطعتها في حياتك ؛ ليست إلا خطوات تراكمت فأصبحت شيئا مذكورا. وكذلك الأهداف الكبرى ؛

    تتحقق رويدا رويدا ، وخطوة خطوة ، فعشرات المجلدات التي يكتبها

    عالم من العلماء ،

    ليست إلا مجموعة من الحروف ضم بعضها إلى بعض ، حرفا حرفا ؛ فأصبحت تراثا خالدا على مر الدهور والأجيال .



    2- علو الهدف يحقق العجائب ،

    فمن كافح ليكون ترتيبه الأول ؛ يحزن إذا كان الثاني ومن كان همه دخول الدور الثاني ؛ يفرح إذا لم يرسب إلا في نصف المقررات والمواد .

    وإذا كانت النفوس كـبارا .. تعبت في مرادها الأجسام

    مـن يهـن يسهــــــل عليه .. ما لجــــرح بميت إيــــــــــــــــلام



    3- الإبداع لا يستجلب بالقوة ، وتوتر الأعصاب ؛ وإنما بالهدوء والسكينة وقوة الإيمانوالثقة بما وهبك الله من إمكانات ،

    مع الصبر والتصميم , وقوة الإرادة والعزيمة ؛ ولذلك فأكثر الطلاب تفوقا ؛ أكثرهم هدوءا , وأقلهم اضطرابا عند الامتحان .

    وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- أشجع الناس ، وأربطهم جأشا ، وأثبتهم جنانا ، وأقواهم بأسا ؛ يتقون به عند الفزع لا يعرف الخوف إلى قلبه سبيلا .











    4- التفكير السليم المنطقي يقود إلى النجاح ،

    والتخطيط العلمي العملي طريق لا يضل سالكه . وفشل كثير من المشروعات منشؤه الخطأ في طريقة التفكير ،

    والمقدمات الخاطئة تقود إلى نتائج خاطئة .



    5- الواقعية لا تتعارض مع تحقيق أعظم الانتصارات , والريادة في صناعة

    الحياة ؛ بل هي ركن أساس من أركانها ،

    وركيزة يبنى عليها ما بعده ، وعاصم من الفشل والإخفاق بإذن الله .



    6- كثير من المشكلات الأسرية والشخصية والاجتماعية ؛ منشؤها توهم صعوبة حلها أو استحالته .

    بينما قد يكون الحل قاب قوسين أو أدنى ؛ ولكن الأمر يحتاج إلى عزيمة

    وتفكير ، يبدأ من تحديد المشكلة ثم تفكيكها إلى أجزاء ، ومن ثم المباشرة في علاج كل جزء بما يناسبه .



    7- (إياك نعْبُدُ وإياك نسْتعين ُ) (الفاتحة:5)

    جماع الأمر ، ومدار العمل ، والقاعدة الصلبة التي بدونها تكون الحياة

    هباء منثورا .



    منقول








    Link

Working...
X