إنَّ التي زَعَمَتْ فُؤَادَكَ مَلَّها *** خلقت هواكَ كما خلقتَ هوى ً لها



فِيكَ الذي زعمتْ بِها وكلاكُما *** يُبْدِي لصاحِبه الصَّبابَة َ كُلَّها



وَيَبِيتُ بينَ جَوانِحي حُبٌّ لها *** لو كانَ تحتَ فِراشِها لأَقَلَّها



ولعمرها لو كان حبّك فوقها *** يوماً وقد ضحيت إذاً لأظلّها



وإِذا وَجَدْتَ لها وَساوِسَ سَلْوَة ٍ *** شَفَعَ الضميرُ إلى الفؤادِ فَسَلَّها



بَيْضاءُ باكَرها النعيمُ فَصاغَها *** بلباقَة ٍ فأَدَقَّها وأَجَلَّها



لمَّا عَرَضْتُ مُسَلِّماً لِيَ حاجَة ٌ *** أرجو معونتها وأخشى ذلّها



حجبت تحيَّتها فقلتُ لصاحبي *** ما كان أكثرها لنا وأقلّها



فدنا فقال : لعلّها معذورة ٌ *** من أَجْلِ رِقْبَتِها فَقُلْتُ لَعَلَّها