X

اللغة العربية عظمة وثراء وخلود

المنتدى العام

 
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة



    بقلم صلاح جاد سلام

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين ،الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين ، والصلاة والسلام علي سيد الأولين والآخرين ، خاتم الأنبياء وإمام المرسلين ، المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلي آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان علي ملته وسنته إلي يوم يقوم الناس فيه لرب العالمين .

    وبـعــــد ،،،

    فهذا هو العنوان الذي اخترته ووفقني الله تعالي إلي تصنيفه ، ضمن مصنفاتى المتعددة المتنوعة ، فالحمد لله رب العالمين ،

    وشرح فصوله وأبوابه أمر يطول ، إذ يتكون من عدة مئات من الصفحات ، وليس هذا ( لضيق المقام ) مكانه ،،

    علي أن اللغة العربية خالدة ، باعتبارها لغة القرآن الكريم الخالد ، إذ تكفل ربنا جل جلاله بحفظه إلي يوم الدين بقوله تعالي :

    { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } الحجر 9

    وإذن ،، فخلود بخلود ،،



    ثم إن الثراء في لغتنا العربية ، أمر واضح جلي مدهش ، يبعث علي العجب والفخار ،

    إذ أن بعض الأسماء في العربية لها من المترادفات كثير وكثير ،

    الأسد ،، في اللغة الإنجليزية [ lion ] ،

    أما عندنا في لغتنا العربية ، فقد جمع له أحد شيوخها القدامي خمسمائة اسما ،

    وقل مثل هذا في الكلب والمطر والحجر واللبن والضحك والبكاء والنكاح والجماع والحب والأصوات والشمس والقمر و،، و،، و،،

    وهو موضوع نافع ماتع ، شائق رائق لمن يريد .

    شتموا رهين المحبسين الشاعر الفيلسوف أبا العلاء المعري ، ووصفوه بأنه كلب ،،،،

    فقال علي الفور : الكلب من لايعرف للكلب سبعين اسما ،

    فتتبع السيوطي ، الإمام الموسوعي الجليل رحمه الله تعالي إحصاء أسماء الكلب بناء علي هذا ،، وعثر في لغتنا العربية علي أسماء كثيرة للكلب ،، نظمها في أرجوزة ، سماها ( التبري من معرة المعري ) ، بلغت 37 بيتا ،

    ومن أسماء الكلب في هذا الأرجوزة اللطيفة ،، ما يلي :

    الباقع ـ الوازع ـ الأبقع ـ الزارع ـ الخيطل ـ السخام ـ الأسد ـ العربج ـ العجوز ـ الأعقد ـ الأعنق ـ الدرباس ـ العملس ـ القطرب ـ الفرني ـ الفلحس ـ الثغم ـ الطلق ـ العوّاء ـ البصير ـ ثمثم ـ كالب ـ هبلع ـ منذر ـ هجرع ـ كسيب ـ القلطي ـ السلوقي ـ المستطير ـ كساب ـ الدرص ـ الجرو ـ السمع ـ العولق ـ المعاوية ـ لعوة ـ عسبورة ـ الخيهفعي ـ الديسم ـ دأل ـ دئل ـ دؤل ـ الذألان ـ العلوص ـ النوفل ـ اللعوص ـ السغبر ـ السرحوب ـ الوع ـ العلوش ـ الوعوع ـ الوأواء ـ الكلب .

    وهكذا قارب الإمام السيوطي الوصول إلي العدد الذي ذكره المعري .

    فياله من ثراء تتفرد به لغتنا العظيمة ـ وتتيه به علي لداتها من اللغات في دنيا الناس أجمعين .



    ومن العظمة في لغتنا العربية ،، أنها تفرق بين الأشياء شبه المتماثلة ، بألفاظ محددة دقيقة ، لاتوجد مثلها في لغة أخري من لغات البشرجميعا ،،

    * لاتقول العربية ( مائدة ) إلا إذا كان عليه طعام ،

    وإلا فهي ( خوان )

    * لاتقول العربية ( كأس ) إلا إذا كان فيها شراب ،

    وإلا فهي ( قدح)

    * لاتقول العربية ( كوز) إلا إذا كان له عروة ،

    وإلا فهو ( كوب )

    * لاتقول العربية) ملاءة ) إلا إذا كانت ذات لفقتين قطعتين ،

    وإلا فهي ( ريطة )

    * لاتقول العربية ( خدر) إلا إذا كان فيه امرأة ،

    وإلا فهو ( ستر )

    * لاتقول العربية للعاب ( رضاب ) إلا إذا كان في الفم .

    * لاتقول العربية ( رمح ) إلا إذا كان له زج وسنان .

    * لاتقول العربية ( خاتم ) إلا إذا كان عليه فص .

    ألم أقل لك أخي القاريء الكريم :

    إن اللغة العربية عظمة وثراء وخلود.


Working...
X