X
 
  • Filter
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

    كان يعيش على مشارف المدينة صانع براميل خشبية.كان عاطلا عن العمل ولا يملك مالا. وكان فصل الشتاء قاسيا. وكان صانع البراميل يكلك بيتا صغيرا يتأرجح يمينا و شمالا بسبب الرياح الشديدة التي كانت تهب يوميا. ويصدر عن البيت صرير مسموع بسبب ذلك، حتى أن الأشجار الضخمة في الحديقة كانت تميل و تنحني فتكاد تلامس الأرض .

    في صباح هذه الأيام نظر صانع البراميل إلى المافذة و قال لزوجته : أنظري إلى هذه العاصفة!... أخيرا سنصبح أثرياء!

    ردت الزوجة لا أفهم كيف سنصبح أثرياء بسبب هذه العاصفة!

    وكيف لاتفهمين يازوجتي العزيزة! يجب أن تفهمي حتى لا تضيع الفرصة لكي نصبح سعداء .

    وماهي السعادة؟...في العاصفة؟!

    أجاب صانع البراميل:عندما تهب الرياح الشديدة يرتفع الغبار. والغبار بدوره يصل إلى أعين الناس مما يتسبب في إحمرار العين و نزول الدموع منها. وهنا تكمل سعادتنا.

    ـــ فل تتساقد دموع أعين الناس. و اين السعادة هنا؟

    ـــ يا لك من ثقيلة الفهم! سيمرض الناس بسبب الآلام في العيون. وسيصبح الكثير منهم عميا.

    ـــ وما الذي يستطيع عمله الأعمى؟

    ـــ سيبقى لهم فقط العزف على آلة السياميسين ( آلة يابانية موسيقية شبيهة بالجيتار من ثلاثة أوتار) و هنا ستكمل سعادتنا.

    ـــ دعهم يعزفون على السياميسين، و أين السعادة هنا ؟

    ـــ يا لك من مشوشة العقل! إن هذه الآلة يتم تغليفها بجلد القطط. وعندما يحتاج الناس من مزيد من آلات السياميسين سوف يحتاجون إلى مزيد من جلود القطط. وسوف يتم قتل جميع القطط. وهنا تكمل سعادتنا.

    ـــ دعهم يقتلون جميع القطط، أين السعادة هنا!

    ـــ عندما لاتوجد القطط سوف تتكاثر الفئران في المخازن و المستودعات وغرف المئونة. وسوف تقوم الفئران بقرض (قظم) كل البراميل الصغيرة منها وكبيرة. وهذا يعني أن الناس سوف يحتاجون إلى براميل و أطواق براميل جديدة، وسوف يصبح عندي عمل كثير، عندها سنصبح أنا وأنت أناسا أغنياء!!


Working...
X