X

العاطفة المبهمة التي لا تخضع لمعايير..

Collapse
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة
  • VIP
    • Sep 2018
    • 549

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    أحد العواطف المبهمة التي لا تخضع لمعايير..



    الحب.. تلك العاطفة المبهمة التي لا تخضع لمعايير..

    البعض يقترح على نفسه أن يقننه ويؤطره..

    وأن يسحقه متى دعت الضرورة لذلك...

    وأن ينميه حين تصبح الظروف ملائمة..

    هناك من يحدثك بضرورة التخلي عنه

    إن مثلا وقعتَ في ضائقة مع نفسك أو مع المادة

    أو مع محيطك أو مع أي شيء قد يعترضه..



    إن الشعور بالحب هو الشعور الوحيد الذي

    -إن كان حقيقيا- يرفض المزايدة..

    ويرفض الاستسلام للظروف

    .. يرفض المساومة..

    هو الشعور الوحيد الذي يدخل علينا ونحن لا نعلم متى ولا كيف

    .. وحين يغادر يترك دمغة لا يحميها الزمن ما طال..

    هناك من يضع لك قائمة من الطلبات إن توفرت فـ سيحب مثلا!..

    هذا ليس حبا هذا خِيار وأنت هنا وقعت بين عدة أمور فصنفتها

    واخترت ولكنه أبدا ليس حبا..

    الحب شعور تلقائي لا ندركه إلا بعد أن نقع فيه..



    الحب لا يتمنن بتضحياته ولا يسألك العطاء كي يعطي أكثر..

    ولا يطلب شيئا لبقائه ولا يخيرك في ظروفك حتى يواصل..

    الحب ليس لعبة أو رهان.. الحب ليس العقل وليس المنطق

    وليس خيارات تختار احداها.. الحب لا نطبق فيه سلطتنا وقوتنا

    ولا يعترف بقراراتنا ولا يكترث بها..

    لا يسألك إن أتى.. ولا يستأذنك عندما يقرر الرحيل. .

    هو العاطفة الوحيدة التي يتداعى لها الجسد كله والمشاعر كلها

    و هو أيضا من يحدد جوهر الانسان الحقيقي

    .. كما نرى.. أولئك الذين حين يحبون يتطرفون ويقتلون ويجنون على الاخر..



    وآخرون حين يحبون يصبحون كالاطفال الصغار

    .. وآخرون حين يقعون في الحب يصبحون أجمل وآخرون يصبحون أسوأ..

    والحب هنا ليس هو من غيرهم..

    ولكن الحب هو كتلك المادة التي تكشف لنا أصل المعادن

    هل هي ذهب أم مجرد مواد ملونة..

    ان وقعت في الحب ورأيت نفسك كيف أنك أصبحت أجمل وأحن وأفضل..

    ورأيت أن حبك للناس زاد وحبك للانسانية اتسع وحبك للخير صار أكثر نقاء وصفاء

    .. فتأكد أن معدنك معدن أصيل طيب..



    أما ان تحولت لشخص أناني ، الى شخص يساوم الى شخص متسلط

    أو حتى قاتل.. فراجع نفسك جيدا.. وليس الحب الملام بل

    الترسبات التي تحملها شخصيتك هي السبب.

    . لذا الكثير من الناس واهمون في هذا الجانب..

    والدليل أن بعضهم سعيد أنه لم يقع في الحب بعد

    .. وبعضهم يتنكر له بينما هو غارق فيه لاقصى مدى..



    بعضهم يعيشه وهو لم يشعر به بعد.. يتبعه فقط

    لان له رغبة ملحة في أن يزوره.

    . لذا إن وقعت في الحب لا تعانده واعترف به فقط

    هذا يسهل عليك الكثير من أن تستنزف مشاعرك بالعناد وترهق قلبك

    .. وإن لم تشعر به فلا تجبر نفسك على ذلك ولا تسمح لهم

    أن يأخذوا طاقتك من المحبة..



    إذ أن بعض الناس يجبرون أنفسهم على الشعور به

    و أنه يتوجب أن يحبوا هذا الشخص

    .. فقط لانها مثلا خطيبها أو زوجته وأنه يجب أن يحبها

    فأعراف المجتمع تقول هكذا .. والعقل والأصول والمنطق تتوجب فعل ذلك

    .. فتجده يبادل الطرف الآخر الحب بلا أدنى شعور عميق بالتجاوب مع نفسه ..



    تجده يحاول أن يحب! ويسعى لان يخلق لنفسه عالما

    .. ولكن لا ينجح حيث أنه في أول مطب يترك مايترك

    بلا أي شعور بالعذاب او الفراق..

    وأكثر مايستطيع أن يشعر به هو شعور الامتنان لأنه صار حراً..

    او شعور بالذنب لأنه ربما جرحها..

    وشتان بين الشعور بالذنب والشعور بعذاب البعد عن نصفنا الثاني..


    Link

Working...
X