X

عندما كانت رؤس الاعداء تعلق علي ابواب القاهرة

Collapse
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة
  • 4uonly
    VIP
    • Nov 2018
    • 594





    عندما كانت رؤس الاعداء تعلق علي ابواب القاهرة



    أمر السلطان المظفر قظز بقطع رؤس المغول

    وتعليقها علي ابواب القاهرة :

    إغتر اللعين هولاكو بإنتصاراته التي حققها وتدميره

    لكل البلاد التي واجهت همجيتة المغول

    ولم يبقي امامهم الا مصر قلب العالم الاسلامي

    أرسل هولاكو رسالة إلى سلطان مصر

    كلها تهديد ووعيد قال فيها :

    من ملك الملوك شرقاً وغرباً

    القان الأعظم باسمك الله

    باسط الأرض ورافع السماء

    يعلم الملك المظفر قطز

    الذي هو من جنس المماليك

    الذين هربوا من سيوفنا إلى هذا الاقليم

    يتنعمون بانعامه ويقتلون من كان بسلطانه

    بعد ذلك يعلم الملك المظفر قطز وسائر أمراء دولته

    وأهل مملكته بالديار المصرية وما حولها من الأعمال

    إنا نحن جند الله في أرضه خلقنا من سخطه

    وسلطنا على من حل به غضبه

    وأسلموا إلينا امركم

    قبل أن ينكشف الغطاء فتندموا

    ويعود عليكم الخطأ

    فنحن ما نرحم من بكى

    ولا نرفق لمن شكى

    قد سمعتم أننا قد فتحنا البلاد

    وطهرنا الأرض من الفساد

    وقتلنا معظم العباد

    فعليكم بالهرب وعلينا الطلب

    فأي أرض تأويكم

    وأي طريق تنجيكم

    وأي بلاد تحميكم

    فما من سيوفنا خلاص

    ولا من مهابتنا خلاص



    رسالة غاية في الجبروت والاستفذاذ

    ولقد اختصرناها لطولها

    كانت الرسالة بمثابة التحدي النهائي

    لآخر قيادة إسلامية

    وعلى ضوء الموقف

    الذي ستقرر هذه القيادة اتخاذه

    سيتوقف مصير عالم الإسلام وحضارته

    التي وضعها كدح القرون الطوال



    اجتمع مجلس شورى حربي بقيادة السلطان المظفر

    قطز وقادته وعلي رأسهم الظاهر بيبرس البندقداري

    ودارت مناقشات كثيرة كانت نتيجتها

    قال قطز :

    إن الرأي عندي هو أن نتوجه جميعاً إلى القتال

    فإذا ظفرنا فهو المراد

    وإلا فلن نكون ملومين أمام الخلق

    وقال الظاهر بيبرس أرى أن نقتل الرسل

    ونقصد كتبغا قائد المغول متضامنين

    فإذا إنتصرنا أو هزمنا

    فسوف نكون في تلك الحالتين معذورين

    أيد الأمراء المجتمعون كافة هذا الرأي

    وكان على قطز أن يتخذ قراره

    وقد إتخذه فعلاً



    كان أول إجراء قام به المظفر قطز ضد المغول هو

    إستدعاء رسل هولاكو واستقبالهم استقبالاً جافاً

    إيذاناً لإعلان الحرب عليهم ومن ثم القبض عليهم

    وضرب عنق كل منهم أمام باب من أبواب القاهرة وتعليق رؤوسهم على باب زويلة

    وأبقى على صبي من الرسل وجعله من مماليكه

    وكانت تلك الرؤوس

    أول ما علق على باب زويلة من المغول

    ويبدو أن قطز اعتبر الرسل محاربين

    وأنهم ليس لهم الحصانة الكافية لمنع قتلهم

    حيث أن المغول قتلوا النساء والأطفال

    والشيوخ غير المقاتلين

    وبأعداد لا تحصى في سمرقند وبخارى وبغداد

    وحلب ودمشق وغيرها من بلاد المسلمين

    كما أن رسل التتار أغلظوا القول وأساؤوا الأدب

    وتكبروا عليه

    وكان الهدف من تعليق رؤوس المغول

    على أبواب القاهرة الرئيسية رفع معنويات الناس وإعلان الحرب على التتار

    وإعلامهم بأنهم قادمون على قوم يختلفون كثيراً

    عن الأقوام الذين قابلوهم من قبل

    وهذا يؤثر سلباً على التتار فيلقي في قلوبهم

    ولو شيئاً من الرعب أو التردد

    ويبقى الهدف الأكبر لقتل الرسل

    هو قطع التفكير في أي حل سلمي للقضية

    والاستعداد الكامل الجاد للجهاد



    المصدر :

    =====

    مصادر التتار بين الانتشار والانكسار د علي الصلابي



    الصورة :

    =====

    لوحة زيتية لباب زويلة للمستشرق الفرنسى جان ليون


    Link

Working...
X