X

ثروة قلم (4)

Collapse
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة
  • VIP
    • Nov 2018
    • 602

    ثروة قلم (4)







    • كان بإمكانِ سلفنا أن يتعلموا ويتثقفوا من الكتبِ وحدها،



    ففيها علمٌ غزير،



    وفوائدُ كثيرة،



    ولكنهم مع ذلك كانوا يتجشَّمون عناءَ السفر،



    ويرحلون إلى مناطقَ بعيدةٍ لطلبِ العلم،



    على ظهورِ الدوابّ،



    ويبقون شهورًا وسنوات،



    بعيدًا عن أوطانهم وأهليهم،



    ويقومون ببعضِ الأعمالِ لتزويدِ رحلتهم العلمية،



    فيحملون على ظهورهم، ويبيعون، ويعملون بالأجرة، وينسخون..



    ليزدادوا من العلم،



    ويحصلوا على إجازاتٍ من جِلَّةِ العلماء،



    ويتربَّوا على ورثةِ الأنبياء؛



    وليوثِّقوا علومهم بـ (رأينا) و(حدَّثنا) و(سمعنا) و(أجازنا)،



    وليتأكدوا من أقوالٍ وآراءٍ نُسبتْ إليهم.



    كانت همَّتهم عالية،



    فحصَّلوا علومًا وتزوَّدوا بتجاربَ وخبرات،



    وأشادوا حضارةً قوية،



    ونشروا دينًا قويمًا.







    • الكتابُ بالتربية!



    إذا رأى الابنُ أباهُ وهو يحتضنُ الكتاب،



    ويتفاعلُ معه،



    ويتردَّدُ إليه بين مدَّةٍ وأخرى،



    ويضعهُ في مكانٍ لائقٍ بعيدٍ عن يدِ الأطفال،



    فإنه يقلِّدهُ في هذا؛



    لأنه يعتبرُ الكتابَ (لعبةً) أثيرةً لدى والدهِ ولذلك فهو يعتني به!



    فيهتمُّ به هو الآخر،



    ويضعهُ في اعتباره،



    ويحتفظُ به في مخيِّلته،



    ويتناولهُ ويقلِّبُ صفحاتهُ ويتلذَّذُ بالنظرِ في خطوطهِ وصوره،



    وقد يأخذهُ بعيدًا عن نظرِ والدهِ إذا غفلَ عنه،



    فينكبُّ عليه ويتأملهُ كما يفعل،



    ويطلبُ ما يناسبهُ من ذلك...



    وهنا يكملُ معه والدهُ رحلةَ الكتاب.. بالتربية.







    • ستةٌ تكتسبُ بها خبرةً في الحياة:



    الاعتبارُ من الحوادثِ والقصصِ التاريخية،



    النظرُ في سيرِ الأعلامِ والقادةِ والعلماء،



    حضورُ مجالسِ الرجال،



    وصايا وحِكمُ الشيوخ،



    المطالعةُ في الكتب،



    الغربةُ والكدحُ في الحياة،



    ولا يكونُ هذا إلا بقلبٍ واع،



    وذهنٍ متفتح،



    وتفاعلٍ واقتناع.







    • كثيرٌ من الفنونِ المعاصرةِ تضيِّعُ الوقت،



    ويكونُ نفعُها قليلًا، أو بدونِ نفع،



    بل يكونُ فيها ضررٌ على العقلِ والجسمِ ولو بعد حين،



    فلتوضعِ الرغبةُ والعاطفةُ والهوايةُ في ميزانِ الدينِ والعقل،



    قبلَ تنفيذِ متطلباتها.



    الموضوع منقول للافادة


    Link

Working...
X