X

التعاتب يعكِّر الصفاء والتغافر أطهر للقلب وأنقى

المنتدى الاسلامي

 
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة





    بسم الله الرحمن الرحيم





    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





    إن التعاتب يعكِّر الصفاء والتغافر أطهر للقلب وأنقى، وما أجمل أن يقول أحدنا للآخر غفر الله لك ولي، إذا بدرت منه هفوة أو زلّة، وما أجمل أن نتسامح ونتصافح لأن ذلك لا يزيد المؤمن إلاّ عزّاً ورفعة؛ لقوله صلّى الله عليه وسلّم:

    «ما زاد الله عبداً بعفوٍ إلاّ عزّاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه»

    رواه مسلم.



    قال الإمام الشافعي :



    إن من علامات الصادق في أخوّة أخيه أن يَقْبل عِلَلَه،

    ويسدّ خلَلَه، ويغفر زلَلَه .



    إن المؤمن الحق يتجنب تتبُّع أخيه على هفواته، وتقريعه على صغائر زلاّته، فطالما كان العتاب سبباً في القطيعة، وطريقاً إلى الشحناء والفُرقة، فإن عاتب فليَكُن بلطف ورِقّة وبنيّة النصيحة لأن القلوب كالزجاج صدعها لا يُجبَر، وليدفع بالسيئة الحسنة فذلك أدعى لدوام الألفة، وبقاء المودة، واستدامة الصحبة،

    ولقد أحسن الشاعر إذ يقول:



    ألا سامحْ أخـاك إذا تـعـدّى وألقِ إليه في الحرب السلاحا

    فمَن يَعتَبْ على الإخوان يتعبْ ومَن لَزِمَ المسامحةَ استراحا



    فما أجمل أن تُغَسل القلوب من كَدَر الأحقاد لترتاح النفس وتهدأ الأعصاب، وما أجمل أن يعيش المؤمن سليم القلب، نظيف الصدر، لأن القلب الأسود داءٌ قاتل يُفسد الأعمال الصالحة، ويطمس بهجتها، ويعكِّر صفوها.

    وكم يبارك الله في القلب المشرق، فطاعات قليلة ترجح وتتنقل في ميزان الله مع قلب طاهر سليم نقي، ولكن كثير من الطاعات لا تُغني مع قلب حاقد سقيم.



    هذه هي مدرسة الإسلام، مدرسة العفو والصفح، مدرسة الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، مدرسة المحبة والإخاء والصفاء، نهلوا من مَعينها فكانوا خير أمة أُخرجت للناس تنشر شذاها على مدى الدهر والزمان.

    روى سيدنا عمرو قال: قيل لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم :

    " أي الناس أفضل؟ قال: «كل مخموم القلب، صَدوق اللسان»، قالوا: صَدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟ قال: «هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غِل ولا حسد» رواه ابن ماجه.



    ويروى أن الإمام عامراً الشَّعبي وهو من أجلّ علماء التابعين، قام أمامه رجل وقال له: كذبت يا عامر، فلم يغضب عامر ولم يثُرْ، بل قال له: إن كنتَ صادقاً فغفر الله لي، وإن كنتَ كاذباً فغفر الله لك.



    إنها القلوب النقية، والسرائر الصافية، فالمؤمن يكظم غيظه ولا يتشفّى بحقده على من أساء إليه، بل يعفو ويصفح ويغفر لأن الله يحب المحسنين .



    أ. أمينة زاده









    أسألكم بالله دعوة من عبد صالح ترفع على جناح السرعة إلى رب العزة يفرج بها همي ويقضي بها ديني أستحلفكم أمانة عندكم



    https://uptobox.com/affiliate?aff_id=4308314

    #2


    جزاك الله كل خير
    تعليق

      #3
      جزاك الله كل خير أخي الكريم
      تعليق
      Working...
      X