X

كلمات من ذهب لكل مهموم ومغموم..ادخل ولن تندم ..

Collapse
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة
  • rearwin
    VIP
    • Oct 2018
    • 841









    **المؤمن

    ..لا يعرفُ شيئا إسمُهُ المرضُ النفسي**







    مقالة من أروع ما كتب الدكتور مصطفى محمود عن

    الإيمان بالله

    وقوة المؤمن الحق فى الحياة الدنيا ..

    حيث أنّ المؤمن لا يعرف المرض النفسى ..له طريقا..

    ويوضّح الدكتور مصطفى محمود ذلك بأسلوبه البديع... في مقال من اروع مايكون

    ........................................ .....



    *المؤمن لا يعرف شيئا إسمه المرض النفسي *

    لأنه يعيش في حالة قبول و انسجام مع كل ما يحدث له من خير و

    شر..

    فهو كراكب الطائرة الذي يشعر بثقة كاملة في قائدها و في أنه لا يمكن أن

    يخطئ لأن علمه بلا حدود، و مهاراته بلا حدود.. فهو سوف يقود الطائرة بكفاءة

    في جميع الظروف و سوف يجتاز بها العواصف و الحر و البرد و الجليد و

    الضباب




    و هو من فرط ثقته ينام و ينعس في كرسيه

    في اطمئنان ...

    و هو لا يرتجف..

    و لا يهتز اذا سقطت الطائرة في مطب هوائي...

    أو ترنحت في منعطف أو مالت نحو جبل..



    فهذه أمور كلها لها حكمة.....

    و قد حدثت بارادة القائد و علمه و غايتها المزيد من الأمان فكل شيء يجري

    بتدبير و كل حدث يحدث بتقدير و ليس في الامكان أبدع مما

    كان..




    و هو لهذا يسلم نفسه تماما لقائده بلا مساءلة...........

    و بلا مجادلة ......و يعطيه كل ثقته بلا تردد ......

    و يتمدد في كرسيه ...قرير العين........ساكن النفس في حالة كاملة من تمام

    التوكل.........



    و هذا هو نفس إحساس المؤمن بربه

    الذي يقود سفينة المقادير و يدير مجريات الحوادث و يقود الفلك

    الأعظم و يسوق المجرات في مداراتها و الشموس في مطالعها و مغاربها.. فكل ما

    يجري عليه من أمور مما لا طاقة له بها، هي في النهاية

    خير.




    إذا مرض و لم يفلح الطب في علاجه..

    قال في نفسه.. هو خير

    و إذا احترقت زراعته من الجفاف و لم تنجح وسائله في تجنب

    الكارثة.. فهي خير..

    و سوف يعوضه الله خيرا منها..

    . وإذا فشل زواجه.. قال في نفسه الحمد لله أخذت الشر و راحت..

    و الوحدة خير لصاحبها من جليس السوء..

    و اذا أفلست تجارته



    لعل الله قد علم أن الغنى سوف يفسدني و أن مكاسب الدنيا ستكون خسارة علي

    في الآخرة
    ...........

    و اذا مات له عزيز.. قال الحمدلله..

    فالله أولى بنا من أنفسنا و هو الوحيد الذي يعلَم متى تكون الزيادة في

    أعمارنا خيرْا لنا و متى تكون شرّْا علينا..

    سبحانه لا يُسْأَلُ عمَّا فعل.



    و شعاره دائمًا: (و عسى أَنْ تكرهوا شيئًا و هو خيرٌ لكم و عسى أن تحبوا شيئًا و

    هو شرٌ لكم و الله يعلم و أنتم لاتعلمون)



    و هو دائمًا مطمئن القلب .......ساكن النفس .....

    يرى بنور بصيرته

    إن الدنيا دار امتحان و بلاء و أنها ممر لا مقر، و أنها

    ضيافة مؤقتة



    شرها زائل و خيرها زائل.....

    و أن الصابر فيها هو الكاسب و الشاكر هو الغالب...



    لا مدخل لوسواس على قلبه...و لا لهاجس على نفسه..

    لأن نفسه دائما مشغولة بذكر العظيم الرحيم الجليل و قلبه

    يهمس:


    الله.. الله.. مع كل نبضة..

    فلا يجد الشيطان محلا و لا موطئ قدم..

    و لا ركنا مظلما في ذلك القلب يتسلل منه.



    و هو قلب لا تحركه النوازل و لا تزلزله الزلازل

    لأنه في مقعد الصدق الذي لا تناله الأغيار.


    و كل الأمراض النفسية التي يتكلم عنها أطباء النفوس

    لها عنده أسماء أخرى:



    الكبت اسمه ..................تعفف..

    و الحرمان ...................رياضة...

    و الاحساس بالذنب .............تقوى...

    و الخوف (و هو خوف من الله وحده)

    ..

    عاصم من الزلل...

    و المعاناة............ طريق الحكمة....

    و الحزن ............معرفة...



    و الشهوات درجات سلم يصعد عليها يقمعها

    و يعلو عليها بكبحها ..

    الى منازل الصفاء النفسي و القوة الروحية

    و الأرق.. ........مدد من الله لمزيد من الذكر..

    و الليلة التي لا ينام فيها نعمة ........تستدعي الشكر



    و ليست شكوى يبحث لها عن..... دواء منوم

    فقد صحا فيها الى الفجر و قام للصلاة



    و الندم .......مناسبة حميدة للرجوع الى الحق و العودة

    الى الله...


    و الآلا م بأنواعها الجسدي منها و النفسي

    .......هي المعونة الالهية التي يستعين بها على

    غواية الدنيا فيستوحش منها و يزهد فيها..



    و اليأس و الحقد و الحسد.... أمراض نفسية

    لا يعرفها و لا تخطر له على بال..



    و الغل و الثأر و الانتقام...... مشاعر تخطاها بالعفو و

    الصفح و المغفرة...


    و هو لا يغضب الا لمظلوم و لا يعرف العنف الا كبحا

    لظالم...


    و المشاعر النفسية السائدة عنده

    هي المودة.. و الرحمة ..

    و الصبر ..و الشكر.. و الحلم ..

    و الرأفة.. و الوداعة..

    و السماحة..و القبول ..

    و الرضا..



    تلك هي دولة المؤمن

    التي لا تعرف الأمراض النفسية و لا الطب النفسي..



    و الأصنام المعبودة

    مثل المال و الجنس و الجاه و السلطان،

    تحطمت ...

    و لم تعد قادرة على تفتيت المشاعر و تبديد الانتباه..

    فاجتمعت النفس على ذاتها و توحدت همتها، ...

    و انقشع ضباب الرغبات.. و صفت الرؤية ..

    و هدأت الدوامة ..و ساد الاطمئنان ..

    و أصبح الانسان... أملك لنفسه و أقدر على قيادها..



    و تحول من عبد لنفسه الى حر بفضل الشعور

    بلا اله الا الله..


    و بأنه لا حاكم و لا مهيمن و لا مالك للملك الا واحد,,,

    فتحرر من الخوف ..

    من كل حاكم..

    و من أي كبير بل ان الموت أصبح في نظره تحررا و انطلاقا

    و لقاء سعيد بالحبيب.



    اختلفت النفس و أصبحت غير قابلة للمرض..

    و ارتفعت الى هذه المنزلة بالايمان و الطاعة و العبادة

    فأصبح اختيارها.... هو ما يختاره الله

    و هواها ما يحبه الله..

    و ذابت الأنانية و الشخصانية في تلك النفس

    فأصبحت أداة عاملة و يدا منفذة لارادة ربها.

    و هذه النفس المؤمنة لا تعرف داء الاكتئاب ,,,فهي على العكس نفس متفائلة

    تؤمن بأنه لا وجود للكرب مادام هناك رب..

    و أن العدل في متناولنا مادام هناك

    عادل..


    و أن باب الرجاء مفتوح على مصراعيه

    مادام المرتجى و القادر حيا لا يموت.



    و النفس المؤمنة في دهشة طفولية دائمة من آيات القدرة حولها

    و هي في نشوة من الجمال الذي تراه في كل شيء...

    . و من ابداع البديع الذي ترى آثاره في العوالم من المجرات الكبرى.. الى

    الذرات الصغرى..الى الالكترونات المتناهية في الصغر..

    و كلما اتسعت مساحة العلم اتسع أمامها مجال الادهاش

    و تضاعفت النشوة..



    فهي لهذا لا تعرف الملل و لا تعرف البلادة أو الكآبة.



    رحم الله العالم ..والمفكر.. والأديب

    مصطفى محمود وجعل مثواه الفردوس الاعلى



    وهذه بعض الأقراص التى فيها الشفاء لكل امراض العصر بإذن الله







    منقول للفائدة




    Link

Working...
X