X

ما عدا عليك العدو إلا بعد أن تخلى عنك المولى

Collapse
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة
  • rearwin
    VIP
    • Oct 2018
    • 841







    قال أحد الصالحين : (( تالله ما عدا عليك العدو إلا بعد أن تخلى عنك



    المولى فلا تظن أن العدو غلب ولكن الحافظ أعرض
    )).اهـ



    وفي هذه الكلمة الثمينة فوائد :



    * منها : أنه ما كان لعدوك عليك من سلطان عندما كنت مع المولى ولكن



    بعد أن تخليت كان الجزاء أن تخلى الله عنك فأنت الذي أكسبته الجراءة



    عليك ببعدك عن راعيك.

    * ومنها : أن الذنب دخل عليك بمصيبتين :



    الأولى : أن تخلى الله عنك ، فخذلك ، وأسلمك لعدوك ، فلست لحفظه



    ورعايته أهلاً ، فقد ضيعت الله ؛ ومن ضيع الله ضيعه الله ، وأَعْظِم بها من



    مصيبة.



    الثانية : أَنْ تَسَلَّطَ عليك العدو فصرت بذنبك مملوكاً ، رقيقاً ، رهين عدو لا



    يرحم ، ولا يخاف الله فيك.



    * ومنها : أن أعداء الله لا ينتصرون على أوليائه ، وأنه تعالى لا يُسْلم



    أوليائه ، فإن الله غالب وليس بمغلوب ، قال تعالى : ﴿ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ



    الْغَالِبُونَ
    ﴾(1).

    وقال أيضاً : ﴿ كَتَبَ اللهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِي . . . ﴾(2).



    فمن غالب الله غلبه الله ، (( ولَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الغَلابِ )).



    إذن إنما دخل عليك عدوك ؛ بذنوبك ، ومعاصيك ، فدعها ولا تُعِنْ عدوك



    على نفسك ؛ فتهلك.



    وهذا لبيان حقيقة الداء فإن الداء الحقيقي الذي تعاني ولا تشكو(!) ؛ هو



    الذنب والخطيئة ، والغفلة عن الله ، والأماني الزائفة ، وتسويف التوبة ،



    واتباع الهوى.



    وهذا الذي ذكرتُهُ أمر مهم جداً فيما أنت فيه فكن فَطِناً لَبيْباً ينعم الله



    عليك ، ويُنير لك الطريق(3).





    ـــــــــــــــ



    (1) سورة الصافات الآية : (173).



    (2) سورة المجادلة الآية : (21).



    (3) مواساة العليل



    الجُنة من الجِنة




    منقول








    Link

Working...
X