X

حينما تسرقنا الاقدار

المنتدى العام

 
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة





    حين سرقتنا الأقدار من مسارات

    كنا قد حددناها بعناية فائقة

    لم نكن نعلم حينها أنها تقحمنا في لعبة

    لم نكن نتقن أدوارها

    و لا كنا نحن من وضع قواعدها

    حين اضطرتنا بأحداثها المتسارعة

    أن ننساق في دروبها

    أن نغير وجهتنا كما تغير القطارات وجهتها

    ما أن تحول السكك وصلاتها

    حين نتوقف بمحطات نعرف أنها ليست مقصدنا

    و لا هي التي من بعدها

    لكننا نبقى بذات المركبة

    على علمنا بأننا استقلينا الرحلة الخطأ

    على دهشة تورطنا نتورط أكثر

    نمضي أبعد

    نوقف الخطى لكن لا نوقف السياق

    نمشي باتجاه العودة

    لكننا للخلف دائما ننساق

    نستسلم ؟

    كيف نستسلم و كل جارحة فينا تصرخ

    إنه القطار الخطأ

    إنها الرحلة الخطأ

    و تطالب و بحرقة بالنزول و العودة

    و لا نملك ساعتها قرارا لأنفسنا

    لأننا ما عدنا ساعتها نملك أنفسنا

    و أضحينا رهائن رحلة مجنونة مهووسة

    بمسابقة الرياح .. مسابقة الأقدار

    مجهولة الوجهة والمورد و القرار

    ولا حيلة لنا إلا أن نتفرج على مشاهد

    ما نلبث أن نلمحها

    حتى تمضي سريعا و تفلت منا

    فنجلس على مقعد

    ننتظر الوصول للبلد المجهول

    كي نبدأ عندها رحلة العودة المحتومة

    و شيء بداخلنا يجثم بصمت في عالم مكتوم

    كمعدن نفيس

    عالم يلتف كقوقعة تأبى أن تنكسر قبل أوانها

    كزهرة برية تأبى أن تنفتح في غير موسمها

    بعيدا عن الحقول

    كعبير ورد خبأته براعمه لأجمل الفصول

    هي زهرة أرواحنا من تلعب الدور الأخير

    من تستقطب الأضواء

    من تبهر الحضور

    فهي تأبى أن تبتخس

    أن تبتذل

    أن تنشر من فيحها في أعتم المسارح

    و أهبط الأرصفة و المحطات

    هي وحدها من تملك قرارها

    زهرة أرواحنا إن كانت لأرواحنا زهور

    تؤمن يقينا أنه لا ورد يتفتح

    من غير إشراق و نور .. !!


Working...
X