X

الصداقة وحب الذات.

Collapse
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة
  • VIP
    • Sep 2018
    • 6134



    الصداقة وحب الذات

    كوَّنْتُ فكرة جميلة عن الصداقة - ومنذ صغري - أنَّ الصديق يجبُ أن يكون عونًا لأخيه، ويكونا كالجسد الواحد في رُوح واحدة، وتكون علاقتهما مبنيَّة على الشفافية، والصِّدق فيما بينهم، حتى لو تَخلَّلتْها بعضُ الصعاب، فالإنسان هو عبارة عن أخطاء متراكمة، وكلٌّ له عيوبه، فيجب على الصديق المخلص أن يتحمَّل صديقه في كل الأوقات والأزمات؛ لكي يَخرجا بنتيجة واحدة، ألا وهي المحبَّة الحقيقية، والتي تسمَّى "حبًّا في الله"، وهذه الصداقة أصبحتْ نادرة الآن في زمن قلَّ فيه الحبُّ الأخلاقي، هذا الحب الذي لا يرجو مصلحةً ما، ولا غاية من أحدٍ ما، مَهْمَا بلغتْ أهميَّة ذلك الشخص، فالصداقة الحقيقية هي التي تَبتعد عن حبِّ الذات والنوازع البشرية السيئة، وهناك قول للإمام الشافعي يقول فيه :

    سَلامٌ عَلَى الدُّنْيَا إِذَا لَمْ يَكُنْ بِهَا *** صَدِيقٌ صَدُوقٌ صَادِقُ الوَعْدِ مُنْصِفَا

    سوف نغدو بأنفسنا إلى الرُّقي، لو الْتَمَسْنا للآخرين الأعذار، وتسامَحْنَا فيما بيننا، فالصديق الذي لا يحبُّ لأخيه الخيرَ، لا يُعَدُّ صديقًا حقيقيًّا، فنُكران الذات بين الأصدقاء شيءٌ سامٍ، يعلو فوق كلِّ شائبة، وماذا لو شبَّهْنا الصداقة بالورود اليانعة، التي تتفتَّح كلَّ صباح، وتنزل عليها قطرات الندى، وقد يكون هذا المنظر في غاية الروعة، وبالتأكيد هذا التعبير ليس مجازيًّا، ولكن هذه هي الصداقة!


  • VIP
    • Sep 2018
    • 50

    #2


    بارك الله فيك أخى
  • VIP
    • Sep 2018
    • 6134

    #3
    المشاركة الأصلية بواسطة سامى ابوسريع


    بارك الله فيك أخى



    اللَّهُمَّ آمين

    جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
    جعله الله في ميزان حسناتك ...

    تقبل تحياتي.


Working...
X