X
 
  • Filter
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

    Font Size
    #1
    بسمِ الله الرّحمن الرحيم
    السّلامُ عليكمُ ورحمة الله تعالى وبركاته



    الْمَحْبُوسُون في سُجُونِ الدنيا والآخرة

    مِنهم مَن هُم في السُّجون

    ومِنهم مَن حَبَسَه الْمَرَض

    ونحن مَحبُوسُون في بُيوتنا خَوْفًا علينا ..
    تذكّروا الذين لا يَستطيعون مُغادَرة أمَاكِنهم ..

    ثم احْمَدُوا الله أننا لم نُمنَع مِن مغادرة بيوتِنا خوفا مِن عدوٍ غاشِم أو حَرْبٍ مُفنّدة ، ولا تَحُوم فوق رؤوسِنا طائراتٌ تقذِف قَذائفَ الموت .

    ثم تَذكّروا سِجْن وحَبْس الآخِرة .

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قُمْتُ على بابِ الْجَنّة ، فإذا عامّة مَن دَخَلها المساكين ، وإذا أصحابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُون ، إلاّ أصحَابَ النّار ، فقد أُمِر بِهِم إلى النار . رواه البخاري ومسلم .

    قال النووي : قوله صلى الله عليه وسلم " وإذا أصحاب الْجَدّ مَحْبُوسُون " هو بِفتح الْجِيم . قيل : الْمُرَاد : به أصحابُ البَخْت والْحَظّ في الدنيا والغِنى والوَجَاهة بها . وقيل : الْمُرَادُ : أصحابُ الوِلايات .
    ومعناه : مَحْبُوسُون للحِساب ، ويَسْبِقُهم الفقراء بِخَمْسِمائة عام ، كما جاء في الحديث . اهـ .

    وأرْوَاح الكُفّار مَسْجُونة ، كما قال تعالى : (كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (7) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ) .

    ابن أبي حاتم في تفسيره عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سِجّين أسفَل الأرَضِين .

    قال القرطبي : (لَفِي سِجِّينٍ) لَفِي حَبس وضِيق شَديد . اهـ .

    وقال ابن كثير : (إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ) أي : إن مَصيرَهم ومَأوَاهم لَفِي سِجّين- فِعّيل مِن السَّجن ، وهو الضّيق . اهـ .

    وفي حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما - وهو حديث طويل - ، وفيه عن أرْوَاح الكُفار : فيقول الله عز و جل : اكْتُبُوا كِتَابه في سِجِّين في الأرض السُّفْلَى ، فَتُطْرَح رُوحه طَرْحا . رواه الإمام أحمد .

    ويوم القيامة يُسجَن أهل الكِبْر في جَهنّم

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يُحْشَر الْمُتَكَبّرون يوم القيامة أمثَال الذّرّ في صُوَرِ الرّجَال ، يَغْشَاهُم الذُّلُّ مِن كُلّ مكان ، يُساقون إلى سِجن في جَهنّم يُسَمّى : بُولَس ، تَعْلُوهم نار الأنيَار ، ويُسقَون مِن عُصارةِ أهلِ النار ، طينةِ الْخَبَال . رواه الإمام أحمد والبخاري في " الأدب المفرَد " والترمذي وحَسّنه ، والنسائي في " الكبرى " ، وحسّنه الألباني والأرنؤوط .


    لفضيلة/ عبدالرحمن السّحيم رحمه الله تعالى.


    ................................

    اللّهم لا تجعل الدُّنيا أكبر همّنا.
    نَقاءً - كَزَهرِ الياسَمينِ - كُنْ.
    Similar Threads

    Font Size
    #2
    بارك الله بالأخت سناء على هكذا فوائد !!!.
    وجزاها خيرا عنا وعن كل من قرأ واستفاد ..
    تعليق
    Working...
    X