X
 
  • Filter
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

    بسم الرّحمن الرّحمن الرّحيم
    السّلامُ عليكمُ ورحمة تعال و وبركاته

    إخوتي في الله رُوّاد بوابة داماس؛
    فيما يلي مقال وطيبُ تذكير.


    الاعتراف لأهل الفَضْل بِفضِلِهم : فَضْل وسُمُوّ

    ~~~~~~~~~~~~~~~

    ~ يُرْوَى : أن إبراهِيم الْحَرْبِيّ لَمّا صَنّف " غَرِيْب الْحَدِيْث " وَهُوَ كِتَاب نَفِيس كَامِل فِي مَعْنَاه . قال ثَعْلَب [إمام اللغة] : مَا لإبراهِيم وَغَرِيْب الْحَدِيْث ؟! رَجُل مُحَدِّث ، ثُمّ حضَر مَجْلِسه ، فَلَمّا حضَر الْمَجْلِس سجد ثَعْلَب ، وقال : مَا ظَنَنْت أن عَلَى وَجه الأرْض مِثْلَ هَذا الرّجُل .
    (سِير أعلام النبلاء ، للذهبي)

    ~ وقَالَ الْحُسَيْنُ بنُ فَهْمٍ الحَافِظ : لا تَرَى عَينَاك مِثْلَ إبراهِيم الْحَرْبِيّ ، إمَام الدّنيا ، لَقَد رَأَيْتُ وَجَالَسْتُ العُلَمَاء ؛ فَمَا رَأيْتُ رَجُلاً أَكْمَل مِنه .
    (سِير أعلام النبلاء ، للذهبي)

    ~ وبَلَغَ إبراهيمَ الْحَرْبِيّ أنّ قَوْما مِن الذِين كَانُوا يجَالِسُونه يُفضّلُونه عَلَى أحْمَد بن حَنْبَلٍ ، فَوقَفهُم عَلَى ذَلك ، فَأقَرّوا بِه ، فقال : ظَلَمْتُمُونِي بِتَفضِيلكُم لِي عَلَى رَجُل لا أُشْبِهُه ، وَلا ألْحَق بِه فِي حَال مِن أحْوَاله ، فَأُقسِم بِالله ، لاَ أُسمعكُم شَيْئاً مِنَ العِلْم أبَداً ، فَلا تَأتونِي بَعْد يَوْمكُم .
    (سِير أعلام النبلاء ، للذهبي)

    ~ وذَكَرُوا أحْمَدَ بن حَنْبَلٍ عند يَحْيَى بن مَعِينٍ ، فقال يَحْيَى : أرَادَ النّاسُ مِنّا أنْ نَكُونَ مِثْلَ أحْمَدَ بن حَنْبَل ، لا وَاللَّهِ مَا نَقْوَى عَلَى مَا يَقْوَى عَليه أحْمَدُ بنُ حَنْبَل ، وَلا عَلَى طَرِيقَةِ أحْمَد . رواه أبو نُعيم في " حِلْيَة الأولياء " .

    ~ وقال أحمد بن القاسم بن مُساوِر : كُنّا عند يحيى بن مَعِين ، وعنده مصعب الزُّبيري ، فَذَكَر رَجُل أحمدَ بن حَنبَل ، فأطْرَاه وزَاد ، فقال له رَجُل : (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ) ، فقال يحيى بن مَعِين : وكان مَدحُ أبي عبد الله غُلُوًّا ؟ ذِكْر أبي عبد الله مِن مَجْلِس الذِّكْر . وصاح يحيى بِالرّجُل . رواه أبو نعيم في " حِليَة الأولياء " .

    ~ وما عَبَّر الإنسانُ عَنْ فَضْلِ نَفْسِهِ ... بِمثلِ اعتقادِ الفَضْلِ في كُلِّ فاضِلِ
    وإنّ أخَسّ النّقْصِ أن يَرْمِيَ الفَتَى ... قَذَى العينِ عنْهُ بانْتِقَاصِ الأفاضِلِ

    ..........................

    في أمان الله.
Working...
X