X

أبياتٌ مِن حصافة الشّعراء

المنتدى العام

 
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة


    بَسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
    السّلامُ عليكم ورحمةُ الله تعالى وبركاته


    الحَمْدُ للهِ وكَفَى، والصَّلاَةُ والسَّلاَمُ عَلَى النَّبِيِّ المُصْطَفَى، وعَلَى آلِهِ وصَحبِهِ أُولِي النُّهَى، ومَنْ بِهُدَاهُم اهْتَدَى وبِهَديهِم اقْتَدَى.


    وبـَــــــعــــــــدُ


    إخوتي رُوّاد بوابة داماس؛

    يُعَرَّفُ الشِّعْرُ بِأَنَّهُ شَكْلٌ مِنْ أَشْكَالِ الفَنِّ الأَدَبِي فِي اللُّغَةِ الَّتِي تَسْتَخْدِمُ الجَمَالِيَّةَ والصِّفَاتِ بَدَلاً مِنْ مَعنَى المَوْضُوعِ الوَاضِحِ
    ...
    وقَد تَكْونُ كِتَابَةُ الشِّعْرِ بِشْكَلٍ مُسْتَقِلٍّ، أَوْ قَصَائِدٍ مُتَمَيِّزَةٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ فُنُونِ الأَدَبِ والنَّثْرِ ... فَالشِّعْرُ مَأْخُوْذٌ مِنْ كَلِمَةِ الشُّعُورِ،
    أَيْ: الإِحْسَاس، وعَادَةً يُحَاوِلُ الشِّعْرُ إِيحَاء أَوْ زَرع بَعضِ الأَحَاسِيْسِ أَوْ المَشَاعِرِ فِي المُتَلَقِّي ...
    وعَلَى الصَّفَحَاتِ التَّالِيَةِ سَنَتَعَرَّفُ عَلَى أَفْضَلِ مَا خَرَجِ مِنْ قَرِيحَةِ الشُّعَرَاءِ قَدِيمًا وحَدِيثًا ... انْتَقَيْتُهَا بِعِنَايَةٍ مِنْ بَعضِ كُتُبِ الأَدَبِ والدَّوَاوِيْنِ الشِّعرِيَّةِ ... وسَــمَّـــيْــــتُـــــــهُ
    :


    (-(حَــصَـــافَـــــةُ الـشُّـــعَـــــــرَاءِ)-)






    (1) قَالَ يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ النَّخَعِيُّ:

    الحِلْمُ عِنْدَ ذَوْي الأَلبَابِ مَوْعِظَةٌ ... وبَعْضُهُ لِسَفِيهِ الرَّأْيِ تَدْرِيبُ


    (2) وقَالَ الحَارِثُ بْنُ حِلَّزَةَ:

    وفِي الصَّبرِ عنْدَ الضِّيقِ لِلمَرءِ مَخْرَجُ ... وفِي طُولِ تَحْكِيمِ الأُمُورِ تَجَارِبُ



    (3) وقَالَ رِفَاعَةُ بْنُ جَنْدَلَةَ الحَنَفِيُّ:

    فَقُلْتُ لَهَا إِنَّ المَطاَلِبَ تُرْتَجى ... لِنُجْحٍ وكَمْ مِن مُنْجِحٍ غَيرُ طَالِبِ



    (4) وقَالَ نَصِيْحٌ الأُسْدِيُّ:

    ألَم تَرَ أَنَّ اليَوْمَ أَسْرَعُ ذَاهِبٍ ... وأَنَّ غدًا لِلنَّاظِرِينَ قَرِيْبُ



    (5) وقَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ:

    وإِذَا تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فَارْجُ الغِنَى ... وَإِلَى الَّذِي يُعْطِي الرَغَائِبَ فَارْغَبُ



    (6) وقَالَ نُصَيْبُ بْنُ رَبَاحٍ:
    أَرَدْتُ عِتَابَكَمْ فَصَفَحْتُ أَنِّي ... رَأَيْتُ الهَجْرَ يَبْدَأهُ العِتَابُ


    (7) وقَالَ اِمرُؤُ القَيْسِ:
    أَرَانَا مَوْضِعَينِ لِحَتمِ غَيْبٍ ... ونُسْحَرُ بِالطَّعَامِ وبِالشَّرَابِ


    (8) وقَالَ ضَابِئُ بْنُ الحَارِثِ البُرْجُمِيُّ:
    وفِي الشَّكِّ تَفْرِيطٌ، وفِي الحَزمِ قُوَّةٌ ... ويُخْطِئُ فِي الحَدْسِ الفَتَى وَيُصِيبُ


    (9) وقَالَ حَسَّانُ بْنُ الصَّرَابَةَ:
    وَلَم أرَ لِلسِّيَادَةِ كَالعَوَالِي ... ولاَ لِلثَّأَرْ كَالقَوْمِ الغِضَابِ


    (10) وقَالَ هُدْبَةُ بْنُ خَشْرَمٍ العُذْرِيُّ:
    عَسَى الكَرْبُ الَّذِي أَمْسَيْتُ فِيْهِ ... يَكُونُ وَرَاءَهُ فَرَجٌ قَرِيْبُ




    (11) وقَالَ شُرَيْحُ بْنُ عِمْرَانَ:

    رُبَّ مَهْزُولٍ سَمِينٍ حَسَبُهْ ... وَسَمِينِ الجِسْمِ مَهْزُولُ الحَسَبْ



    (12) وقَالَ عُرْوَةُ بْنُ حِزَامٍ:

    وقَد عَلِمَتْ نَفْسِي مَكَانَ شِفَائِهَا ... قَرِيبًا، وَهَلْ مَا لاَ يُنالُ قَرِيبُ




    (13) وقَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ:

    لاَ تَغْضَبَنَّ عَلَى اِمْرِيء فِي مَالَهِ ... وعَلَى كَرَائِمِ صُلْبِ مَالِكَ فَاغْضَبِ




    (14) وقَالَ الكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ الأَسَدِيُّ:

    هَلْ بِالحَوَادِثِ والأَيَّامِ مِنْ عَجَبِ ... أَمْ هَلْ لِرَدٍّ لِمَا قَد فَاَت مِن طَلَبِ




    (15) وقَالَ حُثَامَةُ بْنُ قَيْسٍ:

    وقَلَّ مَا يَفْجَأُ المَكْرُوهُ صَاحِبَهُ ... إذَا رَأَى لِوُجُوهِ الشَّرِّ أَسْبَابَا





    (16) وقَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:

    ولاَ خَيْرَ فِي عِرْضِ اِمْرِيءٍ لاَ يَصُونُهُ ... ولاَ خَيْرَ فِي حِلْمِ اِمْرِئٍ ذَلَّ جَانِبُهُ




    (17) وقَالَ الأَعْشَى:

    ومَنْ يُطِع الوَاشِينَ لاَ يَتركُوا لَهُ ... صَدِيقًا وإِنْ كَانَ الحَبِيبُ المُقرَّبَا




    (18) وقَالَ جَمِيْلُ بْنُ مَعْمَرِ:

    وزَادَكَ مَا جَرَّبْتَ عِلْمًا وإِنَّمَا ... يَزِيْدُ الفَتى عِلْمًا لِمَا كَانَ جَرَّبَا




    (19) وقَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ:

    فَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَنْتَ المُسِيءُ بِعَينِهِ ... فَإِنَّكَ نَدمَانُ المُسِيءُ وصَاحِبُهْ




    (20) وقَالَ الفَرَزْدَقُ:

    مَا كُنْتُ هَاجِي قَومٍ بَعدَ مَدْحِهِمُ ... ولا مُكَدَّرَ نُعْمَى بَعدَ مَا تَجِبُ





    (21) وقَالَ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ:

    كَأَنَّكَ لَم تَنْصَبْ ولَم تَلْقَ شِدَّةً ... إِذَا أَنْتَ أَدْرَكْتَ الَّذِي كُنْتَ تَطْلُبُ




    (22) وقَالَ الحَارِثُ بْنُ نَمِرٍ التَّنُوخِيُّ:

    وقَد تَقْلِبُ الأَيَّامُ حَالاَتِ أَهْلِهَا ... وتَعْدُو عَلَى أُسْدِ الرِّجالِ الثَعَالِبُ




    (23) وقَالَ هُدْبَةُ بْنُ خَشْرَمٍ العُذْرِيُّ:

    وَلَسْتُ بِمِفْرَاحٍ إِذَا الدَهْرُ سَرَّنِي ... وَلاَ جَازِعٍ مِنْ صَرْفِهِ المُتَقَلِبِ




    (24) وقَالَ الكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ الأَسَدِيُّ:

    وفِي تَجْرِيبِ مَا فَعَلَ ابْنُ عَشْرٍ ... إِلَى الخَمْسِينَ يَتَّعِظُ اللَّبِيبُ




    (25) وقَالَ ذُو الإِصْبَعِ الكَلْبِيُّ:

    مَنْ يَحمِدِ النَّاسَ يَحْمَدَوُهُ ... وَالنَّاسُ مَنْ عَابَهُمْ مَعِيْبُ





    (26) وقَالَ هُدْبَةُ بْنُ خَشْرَمٍ العُذْرِيُّ:

    ولَسْتُ بِبَاغِي الشَّرِّ والشَّرُّ تَارِكِي ... ولَكِنْ مَتَى أَحْمَلْ عَلَى الشَّرِّ أَرْكَبِ


    (27) وقَالَ ضَابِئُ بْنُ الحَارِثِ البُرْجُمِيُّ:

    ومَا عَاجِلَاتُ الطَّيْرِ تُدْنِي مِنْ الفَتَى ... رَشادًا وَمَا عَنْ رَيْثِهِنَّ يَخِيْبُ
    وَرُبَّ أُمُورٍ لاَ تَضِيرُكَ ضَيْرَةً ... ولِلْقَلْبِ مِنْ مَخْشَاتِهنَّ وَجَيبُ



    (28) وقَالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:

    ومَا المَرْءُ إلاَّ كَالهِلاَلِ وَضَوْئِهِ ... يُوَافِي تَمَامَ الشَّهْرِ ثُمَّ يَغِيبُ


    (29) وقَالَ يَحيَى بْنُ زِيَادٍ:

    وقَدْ يَكْشِفُ القَوْلُ عَيَّ الفَتَى ... فَيَبْدُو وَيَسْتُرُهُ مَا سَكَتْ
    فَإِنْ كُنْتَ تَبْغِي لِيَانَ المَعَاشِ ... فَلِنْ لِلأُمُورِ إِذَا مَا الْتَوَتْ



    (30) وقَالَ سُوَيْدُ بْنُ أَبِي كَاهِلٍ اليَشْكُرِيُّ:

    لاَ أَحْسِبُ الشَرَّ جَارًا لاَ يُفارِقُنِي ... ولاَ أَحُزُّ عَلَى مَا فَاتَنِي الوَدَجَا
    ولا نَزَلْتُ مِنَ المكُرُوهِ مَنْزِلةً ... إِلاَّ وَثِقْتُ بِأَنْ أَلْقَى لَهَا فَرَجًا

    .....................................

    في أمان الله.



Working...
X