X

الشاعر المتنبي يرثي جدته بهذه القصيدة ..

Collapse
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة
  • مشرف عام
    • Sep 2018
    • 1179

    الشاعر المتنبي هو : أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي. ولد في كندة بالكوفة سنة 303 هـ=915 م.
    وتقع حالياً على مسافة عشرة كيلومترات من النجف وخمسة وستون من كربلاء تقريباً.
    يقال إن والده الحسين سماه أحمد و لقبه بأبي الطيب، ويقال إنه لم يعرف أمه لموتها وهو طفل فربته جدته لأمه.
    قضى طفولته في كندة
    ،
    وقال يرثي جدته لأمه، وهذه القصيدة قد اشتملت على بدائع الأمثال:

    ألا لا أرى الأحداث حمدا ولا ذما ... فما بطشها جهلاً ولا كفها حلما
    إلى مثل ما كان الفتى مرجع الفتى ... يعود كما أبدى ويكرى كما أرمى
    لك الله من مفجوعة بحبيبها ... قتيلة شوق غير ملحقها وصما
    أحنّ إلى الكأس الذي شربت به ... وأهوى لمثواها التراب وما ضما
    بكيت عليها خيفة في حياتها ... وذاق كلانا ثكل صاحبه قدما
    ولو قتل الهجر المحبين كلهم ... مضى بلد باق أجدت له صرما
    منافعها ما ضر في نفع غيرها ... تغذى وتروى ان تجوع وان تظما
    عرفت الليالي قبل ما صنعت بنا ... فلما دهتني لم تزدني بها علما
    أتاها كتابي بعد يأس وترحة ... فماتت سروراً بي فمت بها غما
    حرام على قلبي السرور فإنني ... أعد الذي ماتت به بعدها سما
    تعجب من خطى ولفظي كأنما ... ترى بحروف السطر أغربة عصما
    وتلثمه حتى صار مداده ... محاجر عينيها وأنيابها سحما
    رقى دمعها الجاري وجفت جفونها ... وفارق حبي قلبها بعد ما أدمى
    ولم يسلها إلا المنايا وغنما ... أشد من السقم الذي أذهب السقما
    طلبت لها حظاً ففاتت وفاتني ... وقد رضيت بي لو رضيت لها قسما
    وأصبحت أستسقي الغمام لقبرها ... وقد كنت أستسقي الوغى والقنا الصما
    وكنت قبيل الموت أستعظم النوى ... فقد صارت الصغرى التي كانت العمى
    هبيني أخذت الثأر فيك من العدى ... فكيف بأخذ الثأر فيك من الحمى
    وما انسدت الدنيا عليّ لضيقها ... ولكن طرفا لا أراك به أعمى
    فوا أسفي أن لا أكب مقبلاً ... لرأسك والصدر الذي مليا حزما
    وأن لا ألاقي روحك الطيب الذي ... كأنّ ذكى المسك كان له جسما
    ولو لم تكوني بنت أكرم والد ... لكان أباك الضخم كونك لي أما
    لئن لذ يوم الشامتين بيومها ... لقد ولدت مني لآنافهم رغما
    تغرب لا مستعظما غير نفسه ... ولا قابلاً إلا لخالقه حكما

  • VIP
    • Sep 2018
    • 698

    #2

    بارك الله فيك
    كل التقدير والاحترام
Working...
X