X

المأذنة العمرية -المئذنة البيضاء - دمشق

Collapse
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة
  • مشرف المنتديات العامة
    • Sep 2018
    • 524



    المساجد العثمانية في دمشق/المأذنة العمرية / المئذنة البيضاء / مئذنة مسجد باب الكنيسة .
    المئذنة العمرية
    للباحث عماد الأرمشي


    المئذنة العمرية






    الخريطة من تنفيذ السيد / نوار قولي 2004

    تقع المئذنة العمرية ـ أو المنارة البيضاء ـ أو مئذنة مسجد باب الكنيسة كما يسميها أهل الشام .. داخل أسوار مدينة دمشق القديمة عند التقاء شارع باب شرقي مع جادة بطريركية الروم الأرثوذكس ، في محلة الخراب ، و القريبة من باب شرقي ، قرب قوس التترابيل الروماني .




    أقول في البداية هنا ضمن أبحاث مساجد دمشق القديمة دراسة تاريخية مفصلة أن المئذنة العمرية ـ المنارة البيضاء / أو مئذنة مسجد باب الكنيسة مفصولة عن الجامع ، وبينهما طريق ، كما هو الحال في جامع التوريزي ، ومئذنة جامع الشحم ، و جامع حكر السرايا ، وجامع الخرزمي ، وجامع البريدي ، وهي اليوم ترتفع لوحدها دون المسجد ، ويُصعد إليها بدرجات للوصول الى باب المئذنة الجاثمة فوق قاعدة مربعة الشكل بنهاية شارع باب شرقي .


    يبدو بالصورة الجوية الملتقطة من الشرق ( من جهة باب شرقي ) الى الغرب ( جهة باب الجابية ) النسيج العمراني للشارع المستقيم و ما جاوره من أحياء و أسواق مدينة دمشق عام 1935 للميلاد .
    و الصورة من أرشيف المعهد الفرنسي للشرق الأدنى ، و يظهر الشارع المستقيم وقد قسم المدينة الى قسمين :
    في مقدمة الصورة من جهة اليمين : تبدو حارة المسك ، ثم الآسية ، وحارة الكنيسة المريمية أو الكاتدرائية المريمية ، وكذلك المئذنة العمرية المشار إليهما بسهم ، ثم محلة السعدية وصولا الى خان أسعد باشا وسوق البزورية و سوق مدحت باشا .
    في مقدمة الصورة من جهة اليسار تبدو محلة تلة الحجارة ، ثم شارع الأمين ، ثم القساطلية وصولاً الى محلة الشاغور الجواني و البراني .
    التسمية الرسمية بحسب خريطة مدينة دمشق و الصادرة عن وزارة السياحة السورية بالتعاون مع محافظة مدينة دمشق الممتازة عام 2005 تشير الى ما يلي :
    1 ) من عند باب الجابية و لغاية مصلبة البزورية و المتقاطع مع شارع حسن الخراط ( اسمه : شارع سوق مدحت باشا ) .
    2 ) من بعد المصلبة و لغاية تقاطع شارع الأمين و زقاق القيمرية ( اسمه شارع علي الجمال ) .
    3 ) من بعد مصلبة شارع الأمين و لغاية باب شرقي ( اسمه : الشارع المستقيم ) .
    هذا ما ورد تفصيلاً من ناحية التقسيم الإداري و مرافق أمانة العاصمة .


    شيدت المئذنة كما ذكر المحبي قبل عام 990 للهجرة الموافق 1582 للميلاد ، وقد أُختلف في تسميتها ... و أطلق عليها عدة أسماء منها :
    مئذنة باب الكنيسة المريمية :
    أطلق عليها العلامة الشيخ ( محمد أحمد دهمان ) طيب الله ثراه .. بمدونته في رحاب دمشق ( مئذنة باب الكنيسة ) ، لأنها قائمة عند باب الكنيسة ، وهي صلة الوصل بين زقاق كنيسة الروم الأرثوذكس ، و بين طريق باب شرقي .
    ولا بد من العبور من تحت قنطرتها للوصول إلى حي الخراب و شارع باب شرقي عبر هذا الممر تحت القنطرة.


    صورة توضح المدخل الوحيد إلى باب كنيسة الروم الأرثوذكس وزقاق الكنيسة من تحت قنطرة المئذنة ، ووجود العديد من المحال التجارية على امتداد الشارع مما يمنع الوصول إلى الكنيسة إلا من خلال قنطرة المئذنة .


    المنارة البيضاء :
    ومنهم من يُسميها ( بالمنارة البيضاء ) حسب تسمية الكاتب و المؤرخ الدمشقي الشيخ عبد القادر بن بدران طيب الله ثراه في منادمة الأطلال ، ولعلها كانت مطلية باللون الأبيض في حقبة ما من الزمن ، حتى أطلق عليها اسم المنارة البيضاء .


    مئذنة مسجد باب الكنيسة :
    وكذلك أطلق عليها الباحث الدكتور عبد القادر ريحاوي في الحاشية لكتاب الآثار الإسلامية فقال : مئذنة مسجد باب الكنيسة ، وقد أطلقت عليها لوقوعها عند مدخل باب بطريركية الروم الأرثوذكس ، و متاخمة لها من جهة الجنوب .




    المئذنة العمرية:
    وبحسب التسمية التي وردت في كتاب البعثة الألمانية العثمانية التي قامت بإجراء مسح ميداني شامل للأبنية الأثرية بدمشق للباحثين كارل ولتسينجر و كارل واتسينجر هي ( المئذنة العمرية ) ، وهي التسمية المتعارف عليها رسمياً في الوقت الراهن عام 2004 للميلاد
    هذه التسمية تُنسب إلى كل مسجد صغير ( يقال له المسجد العمري ) ويبدو أنها أطلقت نسبة إلى المسجد الصغير الذي كان قربها ، وبينهما الطريق .


    مئذنة بني الحجيج :
    ومنهم من يُسميها بمئذنة بني الحجيج ، حسب تسمية الدكتور محمد أسعد طلس طيب الله ثراه في ذيل تحقيقه لثمار المقاصد في ذكر المساجد ، نسبة إلى ( علاء الدين بن الحجيج ) وقال :
    هذه المئذنة ، مئذنة بني الحجيج أخذت رقم – 26 - بباب شرقي .. الخراب . ولها مسجد صغير ... ليس فيه شيء يُذكر ، سوى مئذنته المنفصلة عنه الواقعة على قنطرة زقاق الكنيسة الأرثوذكسية ، ويفصل الطريق بين المسجد والمنارة ، وهي منارة حجرية مثمنة يصعد إليها بدرج من الزقاق عدد درجاته خمس عشرة درجة . أقول و المئذنة والمسجد الصغير بجانبها لا يزالان يُعرفان إلى الآن ( 1942 ) ببني الحجيج .


    ولهذه المنارة قصة ... ذكرها المحبي في خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر للتعريف بالشيخ أحمد بن يونس العيثاوي فقال :
    أن الذي بناها ( علاء الدين ابن الحجيج ) وكان تاجراً كبيراً في دمشق ، ولما أراد بناءها في ذلك المحل ، أختلف علماء وقته في جوازه .
    فأفتى الشيخ ( إسماعيل النابلسي ) الشافعي بعدم جواز بنائها ، حذار من أن يكون إشهار الآذان بها سبباً لسبب النصارى دين الإسلام .
    عملاً بما جاء في الآية الكريمة في سورة الأنعام / 108 : (( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون )) .
    وأفتى الشيخ ( أحمد بن يونس العيثاوي ) الشافعي بجواز البناء . فمال القاضي الشيخ ( مصطفى بن بستان ) إلى قوله . ومال نائب الشام ( حسن باشا ) إلى فتوى النابلسي .
    ثم بنيت بأمر القاضي ، بعد أن بذل النصارى للوزير مالا جماً لمنع بنائها ...
    وألف العيثاوي رسالة استند بها على ما قاله ، وكان ذلك قبل التسعين وستمائة أي ما يوافقه عام 1582 للميلاد .


    وهذه صورة نادرة جداً للمئذنة العمرية ، وبجانبها القبة الخشبية القديمة المرفوعة على قناطر خشبية و الواصلة بين طرفي الشارع المستقيم عند قنطرة المئذنة تماماً .
    الصورة ملتقطة من الغرب باتجاه الشرق في بدايات القرن العشرين و أخالها عام 1911 للميلاد ، وبعد دخول الكهرباء الى مدينة دمشق بدلالة وجود أسلاك الكهرباء على طرفي الشارع .
    أزيلت جميع المحلات التجارية الظاهرة في يسار الصورة والمتاخمة للمئذنة في عام 1948 بغية توسيع مدخل زقاق الكنيسة ، وعمل ساحة كبيرة في المحلة .
    وأضاف الأستاذ / محمد بسام سلام الباحث في تاريخ دمشق بالقرنين التاسع عشر والعشرين (الاجتماعي والاقتصادي والسياسي) ، تعليقاً على المئذنة فقال :
    يتجنب الناس التحدث عن هذا المسجد ، وأين هو الآن ، ويروى أن السيد محسن الأمين العاملي ، وفي مبادرة لتشديد أواصر الوحدة الوطنية بين أهل المنطقة من مسلمين ونصارى ، حيث أن مشكلة كانت تؤرق الأخوة النصارى .
    فالجنازة تمر حتما من تحت المسجد ... وهذا يعني مرورها من تحت أقدام المسلمين ، وعرض البطريرك أراض بديلة من أوقاف الكنيسة ، ولكن السيد محسن الأمين الذي تزعم مقاومة للاستعمار الفرنسي ، رفض البدائل ، وحل المشكلة من جذورها بإزالة بناء المسجد .


    صورة علوية نادرة للشارع المستقيم ملتقطة من الغرب من جهة ( محلة المنكنة ) باتجاه الشرق ( جهة المئذنة العمرية ) في بدايات القرن العشرين .
    وتظهر البيوت العربية القديمة الجميلة ذات الطراز العثماني على طرفي الشارع ، والحركة اليومية التجارية ومرتادي و أصحاب المحلات لبازار سوق محلة الخراب .


    وهذه صورة الشارع المستقيم ملتقطة من الغرب من جهة ( محلة المنكنة ) باتجاه الشرق ( جهة المئذنة العمرية ) في بدايات القرن العشرين و تحديداً بحسب تحليلي الشخصي لإحداثيات الصورة لعام 1920 للميلاد ، و أظنها بعدسة المصور ( جورج شاوي ) الذي غطى بصوره الكثير من أحياء دمشق بتلك الفترة .
    وذلك بعد دخول الكهرباء الى مدينة دمشق ، وتوصيلات الشبكة الكهربائية بتلك الفترة ، وملابس الناس التي صارت مزيجاً بين الطراز الإفرنجي ( الأوربي ) ذو القميص و البنطلون و الجاكيت ، وبين الطراز الشعبي ذو الشروال و القنباز ، والطربوش الذي كان اعتماره من آداب الخروج إلى الشارع بما في ذلك الأطفال ، إذ كان لا بد من اعتمار أي غطاء للرأس في تلك الحقبة.
    وتظهر في الوسط المئذنة العمرية ( مئذنة جامع باب الكنيسة ـ أو ما تسمى أيضاً بالمنارة البيضاء ) ، وهي مئذنة حجرية مثمنة يصعد إليها بدرج من الزقاق الظاهر بالصورة ، وعدد درجاته خمس عشرة درجة .
    وتظهر البيوت العربية القديمة الجميلة ذات الطراز العثماني على طرفي الشارع ، و يوجد بعض عربات النقل التي تجرها الخيول ، وقد ركنت على طرفي الشارع حين كانت هذه العربات الوسيلة الوحيدة للتنقل بين أحياء مدينة دمشق الشام .


    صورة تفصيلية للشارع المستقيم ملتقطة من الغرب من جهة ( محلة المنكنة ) باتجاه الشرق ( جهة المئذنة العمرية ) في بدايات القرن العشرين و تحديداً بحسب تحليلي الشخصي لإحداثيات الصورة لعام 1920 للميلاد ، و أظنها بعدسة المصور ( جورج شاوي ) الذي غطى بصوره الكثير من أحياء دمشق بتلك الفترة .
    وذلك بعد دخول الكهرباء الى مدينة دمشق عام 1907 ، وتوصيلات الشبكة الكهربائية بتلك الفترة و وجود أعمدة وأسلاك الكهرباء على طرف الأيمن للشارع .
    و تظهر في الوسط المئذنة العمرية بقنطرتها الواصلة بين حي الخراب و بين زقاق الكنيسة ، وهي مئذنة حجرية مثمنة يصعد إليها بدرج من الزقاق الظاهر بالصورة ، وعدد درجاته خمس عشرة درجة .
    وتظهر البيوت العربية القديمة الجميلة ذات الطراز العثماني على طرفي الشارع ، و يوجد بعض عربات النقل التي تجرها الخيول قبل انتشار استخدام السيارات في الشام ، وقد ركنت على طرفي الشارع حين كانت هذه العربات الوسيلة الوحيدة للتنقل بين أحياء مدينة دمشق الشام .


    صورة الشارع المستقيم ملتقطة من الغرب من جهة ( محلة المنكنة ) باتجاه الشرق ( جهة المئذنة العمرية ) في العقد الرابع من القرن العشرين و تحديداً بحسب تحليلي الشخصي لإحداثيات الصورة لعام 1946 للميلاد ، بعدسة المصور ( شاهنيان الأرمني ) .
    و تبدو في الوسط المئذنة العمرية مهيمنة على تلك المحلة قبل إزالة المحلات التجارية الملاصقة لها في نهاية أربعينات القرن العشرين . كما نشاهد البيوت العربية القديمة الجميلة ذات الطراز العثماني على طرفي الشارع وبعض عربات النقل التي تجرها الخيول .


    صورة الشارع المستقيم ملتقطة من الغرب من جهة ( محلة المنكنة ) باتجاه الشرق ( جهة المئذنة العمرية ) في العقد الرابع من القرن العشرين و تحديداً بحسب تحليلي الشخصي لإحداثيات الصورة لعام 1946 للميلاد ، بعدسة المصور ( شاهنيان الأرمني ) .
    و تبرز في الوسط المئذنة العمرية ( مئذنة جامع باب الكنيسة ـ أو ما تسمى أيضاً بالمنارة البيضاء ) ، وهي مئذنة حجرية مثمنة يصعد إليها بدرج من الزقاق الظاهر بالصورة ، وعدد درجاته خمس عشرة درجة .
    وتظهر البيوت العربية القديمة الجميلة ذات الطراز العثماني على طرفي الشارع ، والحركة التجارية و المزدحمة بالناس ومرتادي و أصحاب المحلات لبازار سوق محلة الخراب ، ومنهم من يرتدي الملابس العربية التقليدية لدى أهل الشام بتلك الفترة والمؤلفة من : الشروال والقنباز والطربوش الذي كان اعتماره من آداب الخروج إلى الشارع بما في ذلك الأطفال ، إذ كان لا بد من اعتمار أي غطاء للرأس في تلك الحقبة ، و منهم من يلبس على الطراز الإفرنجي ( الأوروبي ) ذو القميص و الكرافيت و البنطلون ، و القبعات لطلاب المدارس اليهودية ، غير أن غطاء الرأس هو القاسم المشترك الأعظم بينهم .
    كما يوجد بعضاً من عربات النقل التي تجرها الخيول ، وقد ركنت على طرفي الشارع حين كانت هذه العربات الوسيلة الناجعة للتنقل السريع بين أحياء مدينة دمشق الشام .


    صورة بانورامية رائعة لدمشق و للنسيج العمراني عند طالع الفضة وبالتتالي لحارة الآسية في المقدمة ، ثم حارة الكنيسة ( الكنيسة المريمية الظاهر جملونها في يسار الصورة ) ، ثم حارة المنكنة ، و تبدو بالعمق قباب خان أسعد باشا العظم و خلفهم مئذنة جامع قلعي و جامع هشام و في أقصى اليمين مئذنة جامع القاري .
    الصورة بعدسة المصور الفرنسي الشهير فيلكس بونفيلس Felix Bonfils وقد حاولت شركة ( LIFE ) في صور أخرى طمس توقيع بونفليس في أسفل يمين الصورة بوضع ختمها فوق الأسم ، وأظن ان تاريخ التقاطها كان في عام 1873 للميلاد تحت رقم 792 و بعنوان :
    792 – Panorama de Damas - Bonfils
    الصورة من ترميم الأستاذ الفنان : مهند حلبي .


    صورة للشارع المستقيم والنسيج العمراني المحيط به ملتقطة من الشرق الى الغرب من شرفة مئذنة الشحم باتجاه الغرب ، ويبدو الشارع المستقيم في يسار الصورة وصولا الى قباب خان أسعد باشا الظاهرة في أعلى اليسار .
    في منتصف الصورة يبرز جملون الكنيسة المريمية بشكل واضح و بجانبه المئذنة العمرية و في أعلى اليمين تبدو مآذن الجامع الأموي الكبير بدمشق مهيمناً على دمشق القديمة . يلي المآذن في العمق جبل الجنك و جبال المزة .
    الصورة بعدسة المصور الفرنسي فيليكس بونفليس و نشرت عام 1880 ، و قد كتب في أسفل الصورة كما هي على الرابط عندي :
    493. Damas – Vue de Damas Prise de Bab Charke - 1880s by Felix Bonfils


    وذكر الدكتور المرحوم قتيبة الشهابي طيب الله ثراه في رائعته مآذن دمشق أن هذه المئذنة هي امتداد لعمارة المآذن المملوكية خلال العهد العثماني ، فجعها مثمن يرتكز الى قاعدة حجرية مربعة ، قسمها السفلي مجدد منذ عهد ليس ببعيد و ارتفاعها يتساوى تقريباً مع ارتفاع جذعها الذي يقطعه شريطان تزيينيان بسيطان .


    وتعلوه الجذع شرفة مثمنة ترتكز اليه بإفرزين حجريين ، و يحيطها درابزين خشبي مزخرف بتقشف ، كما تعلوها مظلة على غرارها ، يرتفع فوق الجميع جوسق مثمن ثلاثي الطبقات ، الطبقة السفلى تزينها نوافذ صماء مقوسة ، والوسطى محاريب ، أما العليا نقوش زخرفية ، وينتهي رأس المئذنة بقلنسوة نصف كروية على شكل خوذة .
    وحسب اعتقاد الدكتور قتيبة الشهابي أن هذا الجوسق و الخوذة قد نُقلا عن جوسق و خوذة مئذنة القلعي المُشيدة في العهد المملوكي ، مع تبادل في مواضع المحاريب و النوافذ كل منهما . وبهذا الوصف تصبح المئذنة من مآذن الطراز الهجين .


    وحسب مقارنتي بين جوسق هذه المئذنة و بين جواسق جامع الجراح وجامع التوبة الأيوبي الطراز وجامع الورد وهشام و القلعي والتيروزي المملوكي الطراز .. فهي مئذنة هجين بين العهود السابقة .


    صورة للشارع المستقيم وقوس التترابيل الروماني الأثري ، وقد تم اكتشاف حجارته المدفونة تحت الشارع وإعادة بنائه من قبل وزارة الآثار السورية عام 1947 للميلاد . كما تبدو بالعمق المئذنة العمرية و المحلات التجارية المتاخمة لها حتى حقبة التقاط الصورة عام 1963 .
    وقد تم هدم المحلات التجارية لاحقاً ... و لا أدري متى تم الهدم ؟؟؟ بعد سفري من دمشق الى دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1981 . وعلى ما يبدو أثناء مشروع ترميم الشارع ككل بين عامي 2007 و 2008 وتوسعتها مؤخراً في حديقة القشلة مقابل الكنيسة المريمية .




    على الفيس بوك

    إعداد عماد الأرمشي
    باحث تاريخي بالدراسات العربية والإسلامية لمدينة دمشق
    الصور من أرشيف صفحة دمشق بالأبيض والأسود / الفيسبوك غوغل وفليكر .
    المراجع :
    ـ مآذن دمشق تاريخ و طراز / د. قتيبة الشهابي
    ـ في رحاب دمشق / العلامة الشيخ محمد أحمد دهمان
    ـ ذيل ثمار المقاصد في ذكر المساجد / د. محمد أسعد طلس
    ـ منادمة الأطلال و مسامرة الخيال / الشيخ عبد القادر بن بدران
    ـ خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر / محمد أمين بن محمد المحبي
    ـ الآثار الإسلامية في مدينه دمشق / تأليف كارل ولتسينجر و كارل واتسينجر، تعريب عن الألمانية الدكتور قاسم طوير، تعليق الدكتور عبد القادر الريحاوي
    - Damaskus: die islamische Stadt / Carl Watzinger & Karl Wulzinger



    وكان يعتبر المكان السوق المركزي لدمشق، وسبق سوق الحميدية في الإنشاء، وكان هذا الأخير جزءا من شارع النصر الذي يوصل لمعبد حدد. وكان سوق مدحت باشا يدعى سوق جقمق، أو السوق الطويل. تأسس في العهد المملوكي من قبل نائب الشام الأمير سيف الدين جقمق سنة 1419م، وفي عام 1858 تقريبا كان والي دمشق مدحت باشا الذي أمر بحرق البيوت لينشئ السوق، وفي عام 1885 قام الوالي رؤوف باشا بتنظيم السوق وسقفه بالخشب. وفي عام 1911 قام الوالي ناظم باشا بإزالة السقف الخشبي واستبدل به التوتياء والأعمدة الخشبية المقوسة حفاظا عليه من الحريق. ودخلت فيما بعد على السوق تغييرات سنة 1936 من قبل الانتداب الفرنسي، حيث أضافوا إليه نظام الصرف الصحي، وهذا كان آخر شيء يضاف إليه بشكل منظم. وفي عام 1925 احترق قسم من السوق وتحديدا بسبب العدوان الفرنسي آنذاك وشيدت مكانه بنايات سميت بتنظيم سيدي عامود، وبعد ذلك دخلت الخدمات الكهربائية والهاتفية إلى السوق وجميعها كانت بتمديدات هوائية.

    Link

Working...
X