X

جامع تنكز دمشق

Collapse
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة
  • مشرف المنتديات العامة
    • Sep 2018
    • 524



    جامع تنكز
    باكورة المساجد المملوكية الكبيرة في مدينة الياسمين دمشق الشام



    جامع تنكز
    يقع جامع تنكر خارج أسوار مدينة دمشق القديمة في لب العاصمة السورية بشارع النصر ، في طرفه الشمالي .


    المخطط من أرشيف الباحث عماد الأرمشي مأخوذ غوغل

    كان يحده شرقاً : الخانقاه الخاتونية التي أنشأتها لله تعالى الست ( عصمة الدين خاتون ) بنت الأمير معين الدين أنر نائب دمشق وأتابك عساكرها زوجة السلطان نور الدين الشهيد ثم من بعده السلطان صلاح الدين الأيوبي في عام 570 للهجرة الموافق 1174 للميلاد ( اندرست ) .
    ويحده شمالاً المرجة الخضراء ( ساحة الشهداء ـ ساحة المرجة ) . و يحده غرباً مبنى ( المولوخانة ـ أي تكية الدراويش ) والتي تحولت الى جامع جمال باشا ومن ثم الى مبنى ( جامع المولوية ) و ما زال الى اليوم .
    و يحده جنوباً شارع جمال باشا حين اعتلى المذكور إلى سدة الولاية الشامية في عام 1914 للميلاد .. أخذ على توسعة الشارع .. فقضم المباني والبيوت القائمة على طرفيه وضمها للشارع .. فصار أول شارع رسمي تم شقه في دمشق وأخذ صبغة رسمية ميرية بعد أن تم تسميته باسم والي الشام وقائد الفيلق الرابع التركي ( جمال باشا ) لا جزاه الله خيرا أبداً على أفعاله الشنيعة و المشينة بحق أبناء بلاد الشام قاطبة ، و قد تغير اسمه الى شارع النصر و ما زال .



    أقول هنا مردداً ... ما رواه والدي المرحوم ( محمد شحادة الأرمشي ) رحمه الله أن الإبداع المعماري بلغ أوجه في العصر المملوكي والذي امتد زهاء ثلاثة قرون.
    و نرى شواهده في معظم الأوابد المملوكية ، وخاصة بالمدارس الظاهرية ، والجقمقية ، والسيبائية ، والصابونية ، وفي مساجد : يلبغا ، والأقصاب ، والتيروزي ، وهشام ، و القلعي ، و جامع تنكز موضوع بحثنا هذا ، عدا الترب و الخوانق و الأربطة و الزوايا والحمامات.


    الصورة من أرشيف المهندس هادي البحرة
    البناء و العمران في البلاد الشامية ( الشام شريف أو القدس الشريف ) ، أو في الديار المصرية ( في القاهرة ـ قاهرة المعز ) ، كان مزيجا من الواجب الديني ، والرغبة في إحتلال مكانة ما في التاريخ .
    ولذلك كان هناك تسابق مملوكي بين السلاطين على الإشادة والبناء الذي توج بشكل أساسي نحو المساجد ودور العلم والمدارس .
    علاوة أن الأمير ( سيف الدين تنكز الحسامي ) كان متخيراً و منحازاً للشام و للقدس ، ففي القدس الشريف على يمين الداخل إلى الحرم الشريف من باب السلسلة بنا ( المدرسة التنكزية ) التي تحمل اسم بانيها وواقفها الأمير تنكز نائب الشام‏ ، وهي مدرسة عظيمة متقنة البناء كما وصفها مجير الدين الحنبلي قائلا : أنها مدرسة عظيمة ليس في المدارس أتقن من بنائها ولا تزال قائمة حتى اليوم .



    صورة لحريق الجامع الأموي سنة 1893 للميلاد .

    وقد ورد بالمختصر في تاريخ البشر سنة أربعين وسبعمائة أنه وفي فترة نيابة الأمير سيف الدين تنكز بن عبد الله الحسامي الناصري على الشام ، احترقت دمشق من الجهة الشرقية للجامع الأموي ، وذهبت فيه أموال ، ونفوس .
    واحترقت معها ( المنارة الشرقية ) للجامع و محلة الدهشة وقيسارية القواسين كلها وأخذت النيران بالازدياد نتيجة تغذية النصارى لها ، وأقرت طائفة من النصارى بدمشـق بفعلتهم هذه ، فحمل الأمير تنكز عليهم بشدة ، وصلب منهم أحد عشر رجلاً ، ثم توسطوا عنده بوجاهة صاحبه ألطنبغا الحاجب الصالحي ، بعد أن أخذ منهم ألف ألف درهم ، فأسلم منهم ناس كثير ، وبيعت بنت الملين ، بمال كثير ، فاشتراها تنكز ، وعملت المقامة الدمشقية للعمارة ، وسموها ( صفو الرحيق ) لإعادة بناء المنارة ، وعادت دمشق فوق ما كان حسنها ، وأمست عروساً في جمال متجدد .


    الصورة من أرشيف المهندس هادي البحرة

    ثم انتقل الأمير سيف الدين تنكز نائب الشام المملوكي رحمه الله بعد الحريق من قلعة دمشق ( مركز الحكم ) ... إلى منطقة حكر السماق ( شارع النصر حاليا ً) ، وهو أول من تنبه لهذه المنطقة الجميلة ولنهرها المتدفق فيها نهر بانياس ـ باناس ( فرع من فروع بردى ) فأقام فيها ، و شرع ببناء جامعه الشهير ( بجامع تنكز ) سنة 717 للهجرة الموافق 1317 للميلاد ، وأنشأ أيضا أمامه حماماً يعرف بحمام تنكز ، وسويقة صغيرة .
    وهي عبارة عن مرتفع هضبي يطل على الجزيرة الخضراء ـ هي ساحة المرجة حاليا ـ حيث يمر بطرفها نهر باناس ، و يتفرع عن نهر بردى : نهر العقرباني ، ويغمر نهر بردى الجزيرة الخضراء ، و يوازيه شمالاً ، مياه عين الكرش .. مما يعطي انطباعاً خلابا ، وصورة جميلة خضراء لهذا المنظر البديع ، فأمر ببناء مسجد جامع على هضبة حكر السماق .


    الصورة من موقع الفسطاط / قتيبة الشهابي ، فيصل الست ، وعبد القادر الطويل
    صورة ملتقطة من الغرب الى الشرق لشارع جمال باشا . في جهة يسار الصورة تبدو واجهة جامع تنكز الحجرية في ارتفاع ثلاثة أمتار و نيف ، ثم يعلوها طبقة من الطين الصلب لتشكل جدران المسجد و بيت الصلاة .
    فيها نوافذ مستطيلة الشكل هي نوافذ حرم بيت الصلاة ، يعلوها الجملون القديم لسقف الجامع ، وتبدو قبة مدفن الأمير تنكز ، يلي الجامع قبة ( تربة الوالي العثماني ـ لطفي باشا ) المندرسة عند زقاق رامي ثم يليها مبنى المطبعة الميرية السلطانية العثمانية ، ثم مسجد سيدي خليل المندرس أيضاً .في المقدمة تظهر البحيرات الجميلة التي أنشأت في منصف حديقة شارع جمال باشا و الممتدة على طول شارع جمال باشا ( النصر حالياً ) .
    وقد ذكر ابن كثير الدمشقي في موسوعته البداية و النهاية أنه في صفر سنة سبع عشرة وسبعمائة 717 للهجرة الموافق 19/04/1317 للميلاد : شرع في عمارة الجامع الذي أنشأه ملك الأمراء تنكز نائب الشام ظاهر باب النصر تجاه حكر السماق على نهر بانياس بدمشق .
    وتردد القضاة والعلماء في تحرير قبلته ، فاستقر الحال في أمرها على ما قاله شيخ الإسلام الشيخ ( تقي الدين بن تيمية ) رحمه الله ، في يوم الأحد الخامس والعشرين منه ، وشرعوا في بنائه بأمر السلطان ، ومساعدته لنائبه في ذلك‏.‏ وكان الشروع به في صفر من السنة المذكورة ، وصليت الجمعة فيه في عاشر شعبان منها انتهى ‏(‏البداية و النهاية ج/ص‏:‏ 14/93‏)‏ .
    وتم فعلا بناء الجامع في مطلع القرن الرابع عشر وبنى أيضا أمامه حماماً يعرف بحمام تنكز ، وسويقة ، ومازلت السويقة قائمة ، إلى أن تحولت لسوق بشارع جمال باشا " شارع النصر حالياً " .


    الصورة من أرشيف المهندس همام سلام

    صورة ذات بعد عرضي ملتقطة من الغرب الى الشرق لشارع جمال باشا . و نلاحظ في يسار الصورة واجهة جامع تنكز الحجرية في ارتفاع ينيف عن ثلاثة أمتار ، ثم يعلوها طبقة من الطين الصلب لتشكل جدران حرم بيت الصلاة و محراب المسجد . فيها نوافذ مستطيلة الشكل هي نوافذ حرم بيت الصلاة ، يعلوها الجملون القديم لسقف الجامع ، وتبدو قبة مدفن الأمير تنكز .
    يلي الجامع قبة ( تربة الوالي العثماني ـ لطفي باشا ) المندرسة عند زقاق رامي / عماد الأرمشي



    فمن هو تنكز ؟ :
    هو الأمير سيف الدين تنكز بن عبد الله الحسامي الناصري ـ بدر الدين .. ، جُلب إلى مصر مملوكا فاشتراه الملك المنصور حسام الدين لاجين فنسب إليه , ولما قتل لاجين وتولى السلطنة الملك الناصر محمد بن قلاوون ، والتحق به ، وأصبح من خاصة مماليكه ، وشهد معه وقعة (الخازندار) ثم وقعة (شقحب) .
    ولما خلع ( الملك الناصر محمد ) توجه معه إلى (الكرك) وأقام معه فيها. ولما تولى الملك الناصر سلطنته الثالثة ، ولاه نيابة الشام ، وتزوج ابنته ، وكان يحمل إلى السلطان هدايا ثمينة .
    و كان أميرا جليلا ، محترما ، مهابا ، عفيفا عن أموال الرعية . إلا أنه كان صعب المراس ، شديد الغضب ، ذا سطوة عظيمة وحرمة وافرة .
    وقف عدة أوقاف على وجوه الخير ، وتبدل آخر أيامه ، فأخذ يصادر الأموال ، ويسخّر الفلاحين ويقطع الزكاة ، ويبالغ في العقوبة ، وساء خلقه كثيراً ، وقد تغير خاطر السلطان عليه لما بلغه عنه ، فجهّز تنكز أمواله ليحملها إلى قلعة ( جعبر) على نهر الفرات ، ويخرج هو إليها بعد ذلك بحجة أنه يتصيد .
    وجاء من أخبر السلطان أنه يريد الخروج عليه بنقل أمواله من دمشق إلى مكان بعيد ، فاستدعاه السلطان .. فلما حضر سأله عما لديه من المال ؟ .. فأجابه : أن لا مال لديه ، سوى ثلاثين ألف دينار هي وديعة عنده لأيتام ، فأمر السلطان باعتقاله في القلعة ، وأرسل من يكشف عن أمواله .. فوجد لديه ما يعجز المرء عن وصفه ، ومقداره من ذهب وفضة وجوهر ، ومن خيل وجمال ، وأُحصي له عن عدد كبير من المال ، فصودر جميعه وأمر السلطان بقتله .
    فقبض عليه سنة أربعين لثمان وعشرين سنة لولايته بدمشق ، وبعث الملك الناصر مولاه ( لشمك ) إلى دمشق في العساكر ، فأحاط على أملاكه ، وكان شيئاً لا يعبر عنه من أصناف الممتلكات وجاء به مقيداً ... فاعتقل بالإسكندرية ، ثم قتل في محبسه والله تعالى أعلم ‏.‏


    الصورة من أرشيف السيدة زكاء عزت الكحال

    وكانت وفاة الأمير سيف الدين تنكز نائب الشام ، بقلعة إسكندرية ( قيل مخنوقا .. وقيل مسموما وهو الأصح ) ، وقيل غير ذلك ، وتأسف الناس عليه كثيرا ، وطال حزنهم عليه ، وفي كل وقت يتذكرون ما كان منه من الهيبة والصيانة والغيرة على حريم المسلمين ومحارم الإسلام ، ومن إقامته على ذوي الجاهات وغيرهم ، ويشتد تأسفهم عليه رحمه الله .
    وصلى عليه حشد مهول بالإسكندرية ودفن بمقبرتها في الثالث والعشرين من المحرم بالقرب من قبر القباري وكانت له جنازة مهيبة رحمه الله ، وجزاه عنا كل الخير ، وتولى دمشق بعده صاحبه ألطنبغا الحاجب الصالحي .


    قبة تربة الأمير تنكز في منتصف شارع النصر بقلب دمشق العاصمة
    من أرشيف الباحث عماد الأرمشي .


    وفي ليلة الاثنين خامس شهر رجب سنة أربع وأربعين وسبعمائة 744 للهجرة ، الموافق 23/11/1343 للميلاد ، وصل بدن الأمير سيف الدين تنكز الى الشام ، ودفن في تربته التي هي بجانب جامعه ، الذي أنشأه ظاهر باب النصر بدمشق ؛ وقد نُقل من الإسكندرية بعد ثلاث سنين ونصف أو أكثر بشفاعة ابنته زوجة الناصر .. عند ولده السلطان الملك الصالح فأذن في ذلك ، وأرادوا أن يدفن بمدرسته بالقدس الشريف ، فلم يمكن ..؟؟ !! فجيء به إلى تربته بدمشق ، وعملت له الختم القرآنية ، وحضرها معظم القضاة والأمراء والأعيان رحمه الله تعالى .


    قبة تربة الأمير تنكز في منتصف شارع النصر بقلب دمشق العاصمة
    من أرشيف الباحث عماد الأرمشي .


    وتقع التربة التنكزية في شارع النصر حالياً بجانب جامع تنكز ، وجاء في كتاب الدارس في تاريخ المدارس للشيخ عبد القادر بن محمد النعيمي فصل الخوانق الترب فقال : بجانب جامع تنكز وجوار ( الخانقاه العصمية ـ الخاتونية ) أي ظاهر باب النصر تجاه منطقة حكر السماق ( شارع النصر حالياً ) على نهر بانياس بدمشق .
    قال السيد الحسيني في أول ذيل شيخه الذهبي وهي سنة إحدى وأربعين وسبعمائة : في المحرم منها أو في أواخر العام الماضي .. قبض على الأمير سيف الدين تنكز نائب الشام وأخذ إلى القاهرة فاعتقل بالإسكندرية أياماً ، ثم قتل ، ودفن هناك سنة إحدى وأربعين وسبعمائة .
    ولي نيابة دمشق في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ، وسار في سنة خمس عشرة وسبعمائة فافتتح ملطية ، وقتل وسبا ، وكان رجلاً عبوساً شديد الهيبة ، وافر الحرمة ، لا يجترئ أحد من الأمراء أن يتكلم بحضرته ، وكان مع جبروته له من يضاحكه ومن يغنيه .
    وقد زار مرة شيخنا ابن تمام يعني ( السبكي ) وسمع من أبي بكر بن عبد الدايم وعيسى وابن الشحنة وما علمته حدث ، وله آثار حسنة في أماكن من البلاد الإسلامية ، ولي بعده نيابة دمشق الأمير علاء الدين طنبغا نائب حلب انتهى .



    قبة تربة الأمير تنكز في منتصف شارع النصر بقلب دمشق العاصمة.

    ثم قال فيه في سنة أربع وأربعين في شهر رجب : جيء بتنكز مصبراً في تابوت من مدينة الإسكندرية ، فدفن بتربته جوار جامعه جامع الأمير سيف الدين تنكز بدمشق انتهى .
    وقد ذكرت ترجمته مبسوطة في الكلام على دار الحديث والقرآن التنكزية داخل أسوار مدينة دمشق القديمة شرقي حمام نور الدين الشهيد في الطريق الواصل بين سوق البزورية وبين جادة خان النحاسين المتاخم لقصر العظم والمعروفة الآن بالمدرسة الكاملية .. فراجعها تجدها مهمة وفيها مواعظ واعتبارات انتهى والله أعلم.
    وقال ابن تغري بردي ( الأمير تنكز الحسامي الناصري محمد بن قلاوون ) ولي نيابة دمشق وهو الذي عمرها بعد ان هدمها التتار ، امسكه أستاذه الملك الناصر محمد قلاوون ، وحبسه بالاسكندرية الى أن قتل بها ، في سنة احدى واربعين وسبعمائة ، وخلف اموالا كثيرة ، وهو صاحب الجامع بدمشق وكان أصله من مماليك المنصور حسام الدين لاجين .
    أما أبي البقاء عبد الله بن محمد البدري المصري الدمشقي الذي ولد عام 847 للهجرة الموافق 1443 للميلاد وتوفى بغزة عائدا الى الشام من الحج عام 894 للهجرة الموافق 1488 للميلاد في أواخر العهد المملوكي ، فقال متغنيا بمحاسن الشام :
    ومن محاسن الشام جامع تنكز في الشرف الأدنى ، وهو من الغايات هندسة وبناء ، فيه عشرون شباكاُ على خط استوائه يشرف على الأنهار ومرجة الميدان وما حوى ، وبوسط صحنه يمر نهر بانياس يتوضأ منه الناس ، وبه ناعورتان تملآن و يفرغان الى حوضين بهما سائر الأشجار ، وجميع الرياحين و الأزهار ، وبينهما يٌقصد و للمصلي معبد ، وفي كل شرف منهما عدة من المدارس و المساجد ، ولكل واحد ما يكفيه من الأوقاف استولت عليها أيدي المتشبهين بالفقهاء ، فأظهروا فيها أنواع المفاسد فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .



    أما زوجة الأمير سيف الدين فهي الست صاحبة التربة بباب الخواصين الخوندة المعظمة المحجبة المحترمة ( ستيتة بنت الأمير سيف الدين كوكاي المنصوري ) . زوجة نائب الشام تنكز توفيت بدار الذهب وصلى عليها بالجامع الأموي الكبير في ثالث رجب سنة ثلاثون وسبعمائة ودفنت بالتربة التي أمرت بإنشائها بباب الخواصين داخل أسوار مدينة دمشق القديمة عند زقاق المحكمة بحي سيدي عامود ( الحريقة ) و يدعوها أهل الشام من العوام ( التربة الكوكبائية ) وفيها مسجد وإلى جانبها رباط للنساء ومكتب للايتام وفيها صدقات وبر وصلات وقراء عليها كل ذلك أمرت به وكانت قد حجت في عامها الماضي رحمها الله .


    الصورة من موقع الفسطاط / قتيبة الشهابي ، فيصل الست ، وعبد القادر الطويل

    المهم بالموضوع أن الأمير سيف الدين تنكز استوحى فكرة بناء الجامع من عظمة بناء الجامع الأموي ، ونفذ بناء سقف بيت الصلاة على شكل جمالون كبير ، شاهق الارتفاع على شاكلة جمالون الجامع الأموي ، و بنى المئذنة على شاكلة مئذنة العروس ؛ المنارة الشمالية للجامع الأموي .
    في أعلى اليمين من الصورة تظهر في مئذنة جامع تنكز وجملون حرم بيت الصلاة ذو السقف القرميدي الضخم الذي صيره ابراهيم باشا ابن محمد علي حاكم مصر لثكنة و مدرسة عسكرية إبان احتلاله لدمشق سنوات 1832 – 1840 للميلاد و الذي احترق في 29 ايار 1945 ابان قصف القوات الفرنسية لدمشق .
    كما تعرض زقاق رامي الذي فتحه رامي أفندي باش كاتب ( رئيس كتاب ) الوالي حسين ناظم باشا للحريق كما ورد عن الدكتور قتيبة الشهابي رحمه الله ، عندما احترقت المصبغة الأمريكانية _ مكان سينما فاروق _ فأتت النيران على العديد من المباني والمتاجر القديمة جراء القصف .. فاحترق وتهدم قسم كبير منه بما فيها سينما ( سنترال ) التي كانت في منتصف جانب الزقاق الغربي قبالة بناء سراي عزت باشا العابد .
    و تظهر في الصورة عدد من المباني ذات الطراز العربي القديم والعثماني ، وكانت دوراً للسكن وللاستخدام التجاري والمهني مثل عيادات الأطباء و مكاتب للمحامين . ضمن الساحة قوافل من الجمال القادمة و المغادرة والمحملة بأشجار الحور و الصفصاف المقطوعة من الغوطة الشرقية تعبر ساحة المرجة قرب النصب التذكاري للموجود في ساحة المرجة ، أما في الساحة نفسها فخليط من المارة و الباعة و أصحاب البسطات و المهن صباح يوم مشرق .


    الصورة من أرشيف المهندس همام سلام

    في أعلى يمين الصورة الملتقطة من الشمال الى الجنوب في منتصف عشرينات القرن العشرين ، تظهر مئذنة جامع تنكز وجملون حرم بيت الصلاة ذو السقف القرميدي الضخم والذي احترق في 29 ايار 1945 ابان قصف القوات الفرنسية لدمشق . ويبدو في وسط الصورة النصب التذكاري للاتصالات البرقية بين دمشق و بين المدينة المنورة ، و يلتف حول النصب حديقة ساحة المرجة في منتصف عشرينات القرن العشرين .


    صورة ملتقطة من الشمال الى الجنوب في ثلاثينات القرن العشرين ، تظهر في مئذنة جامع تنكز وجملون حرم بيت الصلاة ذو السقف القرميدي الضخم والذي احترق في 29 ايار 1945 ابان قصف القوات الفرنسية لدمشق .


    دمشق ـ ساحة المرجة
    Damas – Place Margé

    صورة لساحة المرجة ملتقطة من الشرق الى الغرب في أوائل خمسينات القرن العشرين بعد تعرض دمشق للقصف الفرنسي الوحشي عليها في 29 أيار 1945 ، ويبدو في وسط الصورة النصب التذكاري للاتصالات البرقية بين دمشق و بين المدينة المنورة ، و يلتف حول حديقة الساحة سيارات الأجرة و السيارات الخاصة و معظمها من السيارات الأمريكية الصنع ، و إلى اليسار تبدو مئذنة جامع تنكز بعد تهدم جملون الجامع جراء القصف ، الذي صيره إبراهيم باشا ابن محمد علي حاكم مصر لثكنة و مدرسة عسكرية إبان احتلاله لدمشق سنوات 1832 – 1840 للميلاد و الذي احترق في عام 1945 إبان قصف القوات الفرنسية لدمشق . وفي العمق مئذنة جامع المولوية في شارع النصر.
    يظهر في يمين الصورة مبنى صيدلية المركز و جزء من دار البلدية ، و من المؤسف أن هناك أبنية جميلة تهدمت بالقصف العشوائي الذي تعرض له زقاق رامي الذي فتحه رامي أفندي باش كاتب ( رئيس كتاب ) الوالي حسين ناظم باشا للحريق عندما احترقت المصبغة الأمريكانية ( مكان سينما فاروق ) فأتت النيران على العديد من المباني و المتاجر القديمة جراء القصف .. فاحترق وتهدم قسم كبير منه بما فيها سينما ( سنترال ) التي كانت في منتصف جانب الزقاق الغربي قبالة بناء سراي عزت باشا العابد .
    أعيد أعمارها بكتل إسمنتية لا تنتسب إلى طراز معين من المشيدات العمرانية كما هو الحال في مبنى البلدية و الصيدلية الأنيقين .


    بوابة جامع تنكز في عام 1908 من ألبوم الدكتور نزار حسيب القاق



    شام شريف مكتب إعدادي عسكري .

    صورة مئذنة جامع تنكز حينما كان مدرسة عسكرية من تقديم المهندس / هادي البحرة .
    ظل بناء الجامع صامداً كمسجد جامع إلى أن اتخذه إبراهيم باشا بن محمد علي باشا الألباني حاكم مصر ثكنة و مدرسة عسكرية إبان التواجد المصري ما بين 1832 ـ 1840 للميلاد ببر أرض الشام ، ثم جعل الوالي مدحت باشا بعد رحيل الجيوش المصرية عن بر الشام في قسما منه مدرسة عسكرية لصف الضباط سنة 1295هـ /1878م .
    وقد نوه الدكتور عبد القادر ريحاوي انه تم تجديده عام 795 للهجرة الموافق 1393 للميلاد أيام السلطان المملوكي الملك الظاهر برقوق . واتخذه إبراهيم باشا بن علي باشا حاكم مصر ثكنة و مدرسة عسكرية عام 1832 للميلاد . كذلك جعل الوالي العثماني المصلح مدحت باشا في قسم من الجامع مدرسة عسكرية تحت اسم : ( شام شريف مكتب اعدادي عسكري )
    و استغلت قوات الاحتلال والانتداب الفرنسي على الشام هذه المدرسة و حولوا الجامع كله إلى مدرسة حربية وثكنة عسكرية .


    الواجهة الجنوبية لجامع تنكز
    الصورة من تصوير : البروفسور كيبل كريسوال ، متحف أشموليان ـ جامعة هارفارد

    ويعتقد المستشرقان الألمانيان / كارل ولتسينجر و كارل واتسينجر عندما قاما بمسح ميداني شامل للأبنية الأثرية والإسلامية بدمشق ضمن البعثة الألمانية العثمانية في كتابهما الآثار الإسلامية في مدينه دمشق عام 1912 فقالا عنه :
    أن بناء الجامع جاء فوق كنيسة القديس نيقولا السابقة ؟؟ وتم تجديده عام 769 للهجرة الموافق 1267 للميلاد ، ولا أدري من أين جاءا بهذه المعلومة ؟؟؟؟
    و من أي مصدر تاريخي ذو جذور عربية أو غربية تم استقاء ذلك ؟؟ ، وهذه على وجه التأكيد مغالطة تاريخية أحببت أن انوه لها في غمار هذا البحث .
    و تبدو في هذه الصورة الواجهة الجنوبية الحجرية لجامع تنكز في عام 1926 للميلاد ، عندما كانت ( المدرسة الحربية العسكرية ) تشغل قسماُ منه منذ عام 1878 ، أي عندما أنشأها الوالي المصلح ( مدحت باشا ـ أبو الدستور ) تحت اسم المدرسة العسكرية .
    ويبدو في منتصف الصورة أحد أبواب جامع تنكز ، وهو من الأبواب المنخفضة عن مستوى الشارع كما هو ظاهر بالصورة ، وقبل أن تزيله دائرة الأوقاف الإسلامية عند إزالتها للجدار ... والمشيدات التي تعلوه ، واستبدالها بعمارة حديثة تتكون من مكاتب و محال تجارية . وفي العمق من جهة اليمين قبة التربة التنكزية و بجانبها العلم الفرنسي عند مدخل المدرسة الحربية .
    و كان بين الباب الأول الكائن ( في يمين الصورة ) والمطل على شارع جمال باشا وبين الباب الثاني في منتصف الصورة .. كانت هناك مزولة رخامية كبيرة .... ضاعت و ضاع أثرها و ظلها ... و قد ذكرها الدكتور أسعد طلس عند إحصائه مساجد دمشق عام 1942 للميلاد في ( ذيل كتاب ثمار المقاصد في ذكر المساجد ) . وهي عبارة عن ساعة شمسية ويطلق عليها اسم ( المزولة ) وهي أداة لمعرفة الوقت من خلال ظل الوتد الظاهر بالصورة .
    وهذا الظل يتغير طبعاً بتغير مسار الشمس ، وتتحدد الساعة من طول الظل حين يكون قصيراً ما يمكن عند الظهيرة .


    صورة ملتقطة من الجنوب ( أي من شارع لنصر ) الى الشمال ( أي باب الجامع ) و المؤدي الى حرم بيت الصلاة بجامع تنكز المذكور آنفاً في عام 1926 للميلاد .
    ونلاحظ انخفاض مستوى الباب عن مستوى الشارع بأربع درجات ( كما كانت معظم أبنية دمشق ) في تلك الحقبة تبنى بمستوى منخفض للإستفادة من البرودة في فصول الصيف الشامية ، و من الدفء في فصول البرد و الشتاء الشامية ولا يزال كذلك الى اليوم .
    يعلوه ساكف حجري كبير نقشت عليه كتابة تبدأ بالبسملة مع صعوبة بالغة لقراءة بقية النص ، وقد أزيل هذه الباب مع الساكف والجدار حوله ... وتغيرت معالم المكان أثر تشييد عمارة الأوقاف بعد أن أصيب حرم الجامع بأضرار إبان العدوان الفرنسي الهمجي على دمشق عام 1945 للميلاد . ولم نرى للباب أثر ..ولا للساكف . ؟؟؟؟!!!!!! إلا في هذه الصور.


    مدخل جامع تنكز
    كان للجامع كما ذكره الدكتور طلس قبل حريق عام 1945 جبهة حجرية طويلة فيها أربعة أبواب أثنان منها يؤديان الى القبلية ( حرم بيت الصلاة ) ، واثنان يؤديان الى صحن الجامع ، ونلاحظ انخفاض مستوى الباب عن مستوى الشارع بأربع درجات ( كما كانت معظم أبنية دمشق ) في تلك الحقبة تبنى بمستوى منخفض للإستفادة من البرودة في فصول الصيف الشامية ، و من الدفء في فصول البرد و الشتاء الشامية .


    مدخل تربة الأمير تنكز

    الى يمين الداخل الى المسجد من هذا الباب الأول يوجد قبة ضريح الواقف ( الأمير سيف الدين تنكز ) وولده .
    و يبدو بالصورة مدخل تربة الأمير تنكز في الواجهة الجنوبية للجامع و المطلة على شارع جمال باشا ، ونلاحظ انخفاض مستوى الباب عن مستوى الشارع بأربع درجات ( كما كانت معظم أبنية دمشق ) في تلك الحقبة تبنى بمستوى منخفض للإستفادة من البرودة في فصول الصيف الشامية ، و من الدفء في فصول البرد و الشتاء الشامية .
    يعلو الباب مقرنصات مملوكية جميلة النحت ، وفوقها لافتة باللغة الفرنسية تحمل عبارة :
    ECOLE MILITAIRE DE DAMAS
    مدرسة دمشق الحربية

    وفوق ساكف باب المدخل لافته أخرى كُتب عليها باللغة العربية و بخط رديء : المدرسة الحربية .


    ثم ما لبثت أن تغير اسم المدرسة من ( مدرسة دمشق الحربية ) الى ( المدرسة الحربية للفيلق السوري ) و خصص قسماً منها أيضا ً للجوقة السورية ، و نرى مدخل تربة الأمير تنكز في الواجهة الجنوبية للجامع و المطلة على شارع جمال باشا ، تعلوها المقرنصات المملوكية ، و فوقها لافتة باللغة الفرنسية تحمل عبارة :
    Ecole Militaire de la legion Syrienne
    المدرسة الحربية السورية

    ونلاحظ أحد عناصر الجوقة الموسيقية يحمل بوقاً بيده اليمنى ، و يضع فوهة البوق على خصره مستعداً لعزف نداء الإجتماع .


    المدرسة السورية الحربية أنشئت من قبل السلطة العسكرية للجيش الإفرنسي في الشرق

    ثم ما لبثت أن تغير اسم المدرسة من ( مدرسة دمشق الحربية ) الى ( المدرسة الحربية للفيلق السوري ) و خصص قسماً منها أيضا ً للجوقة السورية ، و نرى مدخل تربة الأمير تنكز في الواجهة الجنوبية للجامع و المطلة على شارع جمال باشا ، تعلوها المقرنصات المملوكية ، و فوقها لافتة باللغة الفرنسية تحمل عبارة :
    Ecole Militaire de la legion Syrienne
    المدرسة الحربية السورية
    ونلاحظ أحد عناصر الجوقة الموسيقية يحمل بوقاً بيده اليمنى ، و يضع فوهة البوق على خصره مستعداً لعزف نداء الإجتماع .


    المدفع العسكري في صحن جامع تنكز والمدرسة الحربية
    تحول الجامع بكامله مدرسة حربية في عهد الحكومة العربية والعهد الفيصلي عام 1918 1920 للميلاد ، واستمر على هذا الحال الى سنة 1937 حين صيرته الجمعية الغراء مدرسة شرعية .



    وهناك حادثة طريفة ومحزنة معاً رواها لنا فضيلة الشيخ علي الطنطاوي طيب الله ثراه ما ملخصه :
    في سنة 1353هجرية - 1935 للميلاد تقريباً – أواخر أيام الانتداب الفرنسي – استولت ( الجمعية الغراء لتعليم أولاد الفقراء ) على جامع تنكز بشارع النصر ، فصار مقراً لها ، وفيه أسست ثانوية شرعية سميت معهد العلوم الشرعية الإسلامية تكفلت الجمعية لطلابها بالطعام ، والكساء ، والمبيت وقامت بتعليم الفقراء مجاناً ، واهتمت بتعليم علوم الدين ، والدنيا ، والتوجيه الخلقي العام.
    كان لهذه الجمعية التي تأسست عام 1343هـ - 1924م آثار في النهضة العلمية في بلاد الشام ، وقبل أن تتخذ لها مقراً تجتمع فيه إدارتها ، ويرتاده الناس ، أنشأت مدرسة في بناء خانقاه السميساطية لطلاب المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية ، وصار مقر إدارة المدرسة مقراً لإدارة الجمعية .


    وانطلق تلاميذ الشيخ علي الدقر ـ طيب الله ثراه ، إلى قرى حوران ، يأخذون من كل قرية واحداً أو أكثر من أبنائها الذين يتوسمون فيهم الذكاء والنجابة ، حتى كثر الطلاب من الجنسين ، وضاقت بهم خانقاه المدرسة السميساطية ، فبادرت الجمعية إلى اعتماد مراكز للتدريس في جامع العداس بالعمارة ، والتكية السليمانية ، والمدرسة الخيضرية بالشاغور ، والمدرسة السباهية ، وقد توزعت على عدد من أحياء دمشق القديمة ، من الباب الشمالي للجامع الأموي ، إلى باب الجابية ، إلى سواهما.
    بقي أن نعرف ونتأمل هذه الحادثة ... فتابع فضيلته : إن الجمعية لم يكن لها مقر معروف ، سوى ذلك الذي اتخذته مقراً في أول مدرسة أسستها ، وبقي الأمر هكذا إلى أن جاءت سنة 1353 هجرية الموافق 1935 للميلاد ، فاستولت الجمعية على مدرسة جامع تنكز في شارع النصر ، قلب دمشق ، فصارت مقراً لها ، وأسست في رحاب المسجد وبنت معهد العلوم الشريعة الذي تخرج فيه عدد كبير من العلماء .
    و الصورة لصحن جامع تنكز وبركة الماء العظيمة الكبيرة حين كانت تتغذى على مياه نهر بانياس والى جانبها يجري نهر بانياس نفسه ، ونرى تلامذة الجند العسكري ضمن صحن و باحة المدرسة الحربية السورية .



    كانت هذه المدرسة (مدرسة حربية صف الضباط) التي حوّلها إبراهيم باشا ( 1832 ـ 1840 ) م لمدرسة عسكرية واستغلها الفرنسيون المحتلون ، فتحينت الجمعية فرصة غياب الطلاب ( ضباط الصف) في رحلة خارج المدينة ، وأوعزت إلى طلابها أن يحتلوها ، ووضعت لهم خطة محكمة يجري تنفيذها بعد صلاة العشاء فجمع الطلاب حوائجهم وكتبهم ، واقتحموا المدرسة ، واحتلوها ووضعوا المسئولين من الفرنسيين المحتلين تحت الأمر الواقع.
    وهذه صورة صحن وحرم بيت الصلاة بجامع تنكز عندما كان مقراً للمدرسة الحربية ملتقطة من الغرب الى الشرق ، و تبدو أبواب حرم بيت الصلاة الثمانية .. واضحة بالصورة و كلها تفيض الى صحن الجامع ، وفي الجهتين الشرقية و الغربية غرف أرضية و علوية .


    أحد مهاجع المدرسة الحربية بجامع تنكز


    مكتب الكابتن قائد المدرسة الحربية بجامع تنكز

    عرف الفرنسيون المستعمرون دور الشيخ علي الدقر وتلاميذه في اندلاع الثورة ... فأحرقوا مقر الجمعية الغراء ... ، و احرقوا جامع تنكز أيضاً .... قبيل جلائهم عن سورية انتقاماً وإجراماً .... كما يفعل كل طاغية ... من طغاة الإنس .
    ولكن الجمعية أعادت بناء مقرها ، مع معهد العلوم الشرعية للبنين و للإناث ، وثانوية السعادة التابعين لها ، على طراز حديث ، وجمعت في هذه المعهد سائر طلابها الشرعيين ، كما عملت على إعادة بناء جامع تنكز العظيم مجددا بناء حديثاً جميلاً. ولم ينجو من الحريق سوى باب الجامع ذو مقرنصات جميلة جداً و المئذنة الخالدة على مر الدهور و العصور ، والذي نراه اليوم هو جامع الأمير سيف الدين تنكز بن عبد الله الحسامي الناصري المجدد .


    صورة تذكارية لتلامذة المدرسة الحربية ، و قال الشيخ عبد القادر بن بدران أن جامع تنكز بديع الهندسة والاتقان في أول الشرف القبلي وهو الآن سنة 1912 للميلاد مدرسة لتلامذة الجند العسكري وفي وصفه قال ابن صدقة فقال :

    وافيت جامع تنكر فوجدته *** متفردا بين الرياض وحيدا
    لم صرت وحدك ههنا فاجابني *** لما جمعت الحسن صرت فريدا



    في الصورة الملتقطة من الشرق الى الغرب لشارع النصر نرى الجنرال المعتوه السادي ” موريس ساراي ” أثناء زيارته للمدرسة الحربية بجامع تنكز في 5 شباط / فبراير 1925 كما هو واضح بالصورة ، وهو نفسه الذي أصدر أوامره بقصف دمشق في 18/10/1925 .


    صورة لشارع جمال باشا ملتقطة من الغرب الى الشرق أثناء العرض العسكري الذي حضره جمال باشا حين كان واقفاً خلف المصور في شرفة الطابق الثاني من عمارة آل الملا المتاخم لمبنى محطة الخط الحديدي الحجازي .
    ويبدو في يسار الصورة قبة تكية الدراويش ( المولوية ) و الأرض الوقف التابعة لها .. والتي حاول جمال باشا جعلها مسجداً يحمل أسمه ... فلم يفلح و تبدو في منتصف الصورة جملون و مئذنة وقبة مدفن الأمير تنكز ، يلي الجامع قبة ( تربة الوالي العثماني ـ لطفي باشا ) المندرسة عند زقاق رامي


    الصورة مقدمة من الدكتور نزار القاق مع تعديلات الباحث

    صورة ملتقطة من الشرق إلى الغرب و ملونة تلوناً ذاتياً لشارع جمال باشا ( النصر ) أواخر عشرينات القرن العشرين ، و يظهر في الجهة اليمنى قبة مدفن ضريح الأمير تنكز الحسامي يليه بناء الجامع ذو المدخل المقرنص و جملون سقف الجامع و قد صُير مدرسة اتخذت اسم : المدرسة الحربية وعند بابها محرس و دركي حراسة .وتظهر في الوسط الجزيرة المنصفة الخضراء ذات الأشجار الجميلة و نباتات المرجان و منسقة بشكل هندسي بديع .. وبعض طلاب المدرسة العسكرية بالزى الرسمي ، في يسار الصورة يبدو مبنى محطة القنوات ( محطة الخط الحديدي الحجازي ) و إلى يمينه عمارة آل الملا .



    ترميم بيت الصلاة
    الصورة مقدمة من الأستاذ بسام ديوب
    وقد ذكرالدكتور طلس : أن أمام باب قبة الضريح باب يؤدي الى القبلية ( بيت الصلاة ) ، وهي فسيحة عظيمة تقوم على عشر قناطر تحتها عضادات متينة ، من فوقها سقف من الخشب المتين . وقد قامت مديرية الأوقاف الشامية بترميمات جزئية في عهد الانتداب الفرنسي سنة 1351 للهجرة / 1932 للميلاد ، شملت تجديد أرضه وأروقته و حرم بيت الصلاة ، و ذلك قبل أن يتعرض الجامع للدمار بفعل القنابل الفرنسية والقصف الهمجي لمدينة دمشق إبان العدوان الفرنسي في 29 أيار 1945 للميلاد ، ومن ثم أُعيد بنائه من جديد .


    المنبر أثناء الترميم
    الصورة مقدمة من الأستاذ بسام ديوب

    وليس في القبلية زخارف إلا المحراب الحجري الجميل ولكنها مشوهة بالدهان ، و المنبر من الحجر أيضاً و فوق موقف الخطيب قبة صغيرة من الحجر الجميل و الى جانبها عمودان من الرخام الأسود المُعرق .
    نتيجة العدوان الهمجي الفرنسي على دمشق و باقي المدن السورية بقنابل المدفعية في 29 أيار عام 1945 ، أصيب حرم بيت الصلاة إصابات بالغة و تشققات في جدرانه العلوية و التهمت النيران أعمدة الأسقف الخشبية وأدى إلى سقوط جملون السقف بالكامل.
    وقد ذكر لي والدي الأستاذ المرحوم محمد شحادة الأرمشي ( طيب الله ثراه ) المفتش الأول في وزارة التربية و التعليم السورية أن من جملة ما احترق .. السجاد العجمي الفخم ( يلي كل ما بتدوس عليه بيحلى ـ يا حرام كله احترق ) ولم يبق لهم أثر . مما دفع بدائرة الأوقاف الإسلامية بإعادة اعماره من جديد ولكن بشكل مغاير عما كان عليه و بعيداً عن جذوره المملوكية ..
    وبنته على طراز الفن العربي الإسلامي لفنون العمارة و التي تشبه إلى حد كبير طراز القصور العربية الإسلامية ، ذات النوافذ القوسية المدببة و المحمولة على أعمدة صليبية و معشقة بخشبيات زجاجية ، فضلا عن المقرنصات المخففة عند سطح المسجد ، وجعلت الطابق الأرضي محلات تجارية على طول امتداد المسجد للاستفادة من ريعها لأوقاف الجامع و النفقة عليه.


    صورة رائعة و جميلة ملونة لشارع النصر ملتقطة من الشرق إلى الغرب في خمسينات القرن العشرين .
    و يبدو الشارع بحلته الخضراء في منتصف الشارع حين كانت الباصات تقف بشكل عرضي و كما نراها هنا متخفية بين أغصان الشجر في المنصيبدو جامع تنكز الشهير أثناء إعادة تشييد طوابقه الأرضي و الأول بعد القصف الفرنسي الذي اصابة في 29 ايار من عام 1945 ، و كما تبدو مئذنة جامع المولوية بعد صيانتها من آثار الدمار الذي أصاب رأس المئذنة جراء القصف . في العمق يبدو أوتيل خوام يقابله عمارة آل الملا الجديدة ... يعد أن تم هدم المبنى القديم ذو الجملون الجميل ... لتنهض عمارة لا تمت للعراقة بأي بصلة .... و إلى جانبها مبنى محطة القنوات ( محطة الحجاز ) و من ثم يظهر جزء من مبنى الهاتف الآلي و كذلك جزء من مبنى الإذاعة السورية . أما شارع النصر ... فتسير فيه ثلة من الباصات من نوع ( فورد .. وشيفرولية ) و سيارات من طراز تلك الحقبة الزمنية .



    صورة لشارع النصر من الشرق الى الغرب في منتصف تسعينات القرن العشرين ويبدو جامع تنكز يتوسط الصورة و ذلك قبل إضافة المئذنتين الجديدتين الشرقية و الغربية على سطح المسجد . علماً انه في عام 1945 قامت دائرة الأوقاف الإسلامية بتجديد بناء الجامع على طراز العمارة الإسلامية الحديثة بعيداً عن جذوره المملوكية فنقضته كلياً بعد حريقه ... وحولت الطابق الأرضي منه لمجال تجارية على طول امتداد الجامع على شارع النصر للاستفادة من ريعها لأوقاف الجامع و النفقة عليه ، و هدمت الجملونات المحروقة و بنته على الطراز الحديث .



    شارع النصر في عام 2005 وتبدو مئذنتا المسجد .. واحدة شرقية و الثانية غربية ولا أدري لماذا تم اختيار هذا النوع من طراز المآذن التي لا تمت إلى جامع تنكز و جذوره المملوكية بأي صلة ؟؟



    وتتكون الواجهة بالطابق الأول من جبهة حجرية مقسمة الى قسمين ، القسم الشرقي مؤلف من خمسة نوافذ متوجه بمقرنصات بديعة ، القسم العلوي منها صماء و السفلي فيه نافذتان يعلو كل منهما قوس منحوت بشكل جميل ، و كذلك القسم الغربي كما هو الشرقي .
    وفي المنتصف حيث المحراب المستوي بدون حدبة في أعره سبعة نوافذ قوسية صماء محمولة على أعمدة صغيرة ، وفي المنتصف يوجد نوافذ صماء محمولة على أعمدة حلزونية آية في الجمال و في المنتصف مربع فيه نقش قاشاني بديع . وللجبهة الجانية فيها باب ضخم يصعد منه بسلم حجري الى المسجد العادي البناء من الداخل سوى المنبر الحجري الجميل .



    في الجهة الشمالية تقوم المئذنة العالية البديعة الصنع و الزخرفة ، وقد جددتها دائرة الأوقاف الأسلامية بمعرفة مصلحة الآثار ، وهذه المئذنة من أروع المآذن بناءً ، وأكثرها اتقاناً على بساطة زخارفها ، وقد تمت إعادة تجديدها في ذي القعدة من سنة 1361 للهجرة الموافق 1943 للميلاد .



    أما المئذنة التي جُددت عام 1943 فتعتبر أُم المآذن المملوكية في مدينة دمشق و أجملها من حيث شكل الجذع المثمن الضخم ، وكذلك تناوب النوافذ المفتوحة و الصماء المقوسة المنحوتة في أسفل الجذع ، كذلك بروز النوافذ الحجرية من أسفل كل نافذة ووجود شريط من الكتابات المنقوشة في أعلى الجذع المضلع المزين بالنوافذ وصولا الى القلنسوة المخروطية المجددة في العهد العثماني .



    ذكر الدكتور قتيبة الشهابي رحمه الله .. المئذنة الحالية : أنها وبرأي كثير من المعماريين العرب و الأجانب واحدة من أجمل العمائر المملوكية في دمشق بطرازها الفريد و هندستها الغريبة و بساطة كتلتها المعمارية و زخارفها .
    فهي تتألف من قاعدة مربعة مرتفعة الأضلاع ، يعلوها جذع مثمن ضخم تتناوب في أسفله النوافذ المفتوحة و الصماء المؤطرة بالأعمدة المنحوتة ، و تعلو هذه النوافذ محاريب حجرية جوفاء مزخرفة ، كما تبرز من أسفل كل نافذة مفتوحة شرفة حجرية صغيرة .


    يحيط أعلى الجذع شريط من الكتابات المنقوشة تعلوها مقرنصات تتدلى من شرفة المؤذن ذات الدرابزين الحجري المفرغ و الجميل جداً و التي لا تعلوها مظلة ساترة للمؤذن ، بل يستمر الجذع المضلع في صعوده تزينه النوافذ حتى ينتهي بالقلنسوة المخروطية دونما وجود للجوسق . وما زالت المئذنة ماثلة للعيان حتى يومنا هذا .
    و عموماً المئذنة .... برأيي و برأي كثير من المؤرخين .. والمعماريين العرب و الأجانب .. هي واحدة من أجمل العمائر المملوكية في دمشق بطرازها الفريد و هندستها الغريبة و بساطة كتلتها المعمارية و زخارفها .
    واستوحى الأمير تنكز فكرة بناء الجامع من عظمة بناء الجامع الأموي ، ونفذ بناء سقف بيت الصلاة على شكل جمالون كبير ، شاهق الارتفاع على شاكلة جمالون الجامع الأموي ، و بنى المئذنة أيضاً على شاكلة مئذنة العروس ؛ المنارة الشمالية للجامع الأموي .



    و أقيم مؤخرا مئذنتين صغيرتين رمزيتين على زوايا الجامع الجنوبية الشرقية ، والجنوبية الغربية كي يبدو جامعا للناظر إليه من شارع النصر.


    صورة أقرب للمئذنة الشرقية لجامع تنكز الحديثة والتي لا تمت إلى بناء المسجد المُحدث ولا إلى جذوره المملوكية الشرقية بأي صلة أو عراقة .
    و المزعج بالأمر ... تم بناء مئذنتين غريبتي الشكل و التصميم والبناء .. واحدة شرقية و الثانية غربية ... و بصراحة ولا أدري ... لماذا تم اختيار هذا النوع من طراز المآذن لبنائها فوق هذا الصرح الكبير . والتي لا تمت إلى جامع تنكز .... ولا إلى جذوره المملوكية بأي صلة ؟؟
    شي غريب ؟؟؟؟؟
    وكأن وزارة الأوقاف في دمشق ... لا تفرق بين أقدم مساجد دمشق القائم في أقدم عاصمة بالعالم .. و بين تجمع السكن العشوائي المحيط بالمدينة . فالوزارة في واد ..... و الأوابد في واد آخر .


    الكسوة الداخلية لجامع تنكز عادية جداً منذ إعادة اعماره ... إذ لا يوجد فيها من الآثار القديمة للجامع أي شيء ، حتى القناطر القديمة الحاملة للسقف قد أزيلت .


    حرم بيت الصلاة لجامع تنكز الصورة من أرشيف السيدة / زكاء عزت الكحال
    حرم بيت الصلاة لجامع تنكز
    الصورة من أرشيف السيدة / زكاء عزت الكحال
    و أرضه مفروشة بالموكيت الحديث و حتى ان المنير و المحراب عاديان كما هي منابر ومحاريب المساجد المبنية في النصف الثاني من القرن العشرين .


    حرم بيت الصلاة لجامع تنكز
    الصورة من أرشيف السيدة / زكاء عزت الكحال


    حرم بيت الصلاة لجامع تنكز
    الصورة من أرشيف السيدة / زكاء عزت الكحال

    للحرم في جدار قبلية المسجد عشرون شباكاً مزدوجاً ضخماً تطل جميع الشبابيك على شارع النصر ، كما يقابله عشرة شبابيك في الجدار الشمالي لحرم بيت الصلاة و المطل على صحن المسجد . في حين أن الجدار الشرقي للحرم لا يحوي أي نافذة . و كذلك في الجدار الغربي من الحرم .


    منبر و محراب جامع تنكز
    الصورة من أرشيف السيدة / زكاء عزت الكحال



    منبر جامع تنكز
    الصورة من أرشيف السيدة / زكاء عزت الكحال




    منبر جامع تنكز
    الصورة من أرشيف السيدة / زكاء عزت الكحال

    المنبر من الرخام وفوق موقف الخطيب قبة صغيرة من الرخام الجميل وعليها نقش جميل لأية الكرسي .


    قبة منبر جامع تنكز قبة صغيرة من الرخام الجميل وعليها نقش جميل لأية الكرسي .
    الصورة من أرشيف السيدة / زكاء عزت الكحال


    منبر و محراب جامع تنكز
    الصورة من أرشيف السيدة / زكاء عزت الكحال




    محراب جامع تنكز
    الصورة من أرشيف السيدة / زكاء عزت الكحال

    و المحراب مبني من الرخام الأبيض و المطعم بقطع مستطيلة من الرخام الأخضر و الأسود و المزي ، و قد توج بكتابة مذهبة من آيات القران الكريم بخط نسخي جميل ما نصها :
    إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتاالنساء 102


    محراب جامع تنكز
    الصورة من أرشيف السيدة / زكاء عزت الكحال



    مدخل الجامع و التربة
    الصورة من أرشيف السيدة / زكاء عزت الكحال

    تفاصيل مقرنصات بوابة جامع تنكز و مدخل التربة ، يعلو المدخل طاسة شعاعية من ثلاث نقاط و فيها المقرنصات الجميلة


    وقد نشر مجلس النشر العلمي ( تعليقا اعجبني ) عن الأمير سيف الدين تنكز الحسامي ما نصه :
    يتضمن التاريخ الإسلامي الكثير من الصفحات الغامضة التي لا بد أن يعكف بعض الباحثين على تفحيصها ودراستها للتوصل إلى الحقائق المتعلقة بهذه الحقبة أو تلك الفترة. وتعتبر نيابة الأمير المملوكي تنكز الحسامي «نائب الشام في الفترة 712 -741هـ 1312 - 1340م» إحدى هذه الصفحات. ومن ثم رأينا أهمية التدقيق بحوادث هذا العهد وتأثيراته المختلفة. وقد كان للتعاون المخلص بين السلطان الناصر محمد بن قلاون ونائبه الأمير تنكز الحسامي نتائج طيبة تظهر واضحة فيما حظيت به بلاد الشام خلال هذه الفترة من استقرار سياسي ، وازدهار اقتصادي ، وتفوق فكري .
    واستمرار ذلك الوضع المطمئن طيلة اثنتين وثلاثين سنة إلا أن تدخل الكثير من العناصر الخارجية والأسباب الداخلية أدى إلى توتر العلاقة بين الناصر محمد ونائب الشام حتى انتهى ذلك بالقبض عليه وإعدامه.


    وتكمن أهمية البحث في توضيح طبيعة العلاقة بين السلطان المملوكي ونوابه في الأقاليم المملوكة. وكذلك نوعية الشخصيات التي تولت مقاليد الشؤون الداخلية في الولايات المصرية والشامية في القرن الثامن الهجري/ الرابع عشر الميلادي.
    إلى جانب التركيز على هدف الجهاد الإسلامي وتأمين الحدود الشمالية والشرقية لسلطنة المماليك. علاوة على بيان أهمية السلامة الداخلية في البلاد، وما يترتب على ذلك من انتعاش أسباب التقدم الاقتصادي وأنشطته المختلفة. بالإضافة إلى توضيح موجز حول اهتمام الأمير تنكز الحسامي بمنزلة العلم والعلماء مما هيأ لظهور عوامل التفوق الفكري الديني والعلماني. مع العناية الواضحة بالنهضة العمرانية خاصة المراكز الدينية العديدة.
    وهكذا أمكننا التوصل إلى جوهر السياسة المملوكية في الأقاليم المملوكية، وأثر ذلك على تطور الأوضاع الحضارية في مجالات السياسة والاقتصاد والفكر.



    في الختام أقول في هذا البحث الذي استغرق إعدادة 30 يوما .... مازال جامع تنكز قائما حتى يومنا هذا في قلب العاصمة السورية ( دمشق ) والذي شيده نائب السلطنة المملوكية في الشام الأمير سيف الدين تنكز بن عبد الله الحسامي الناصري ـ بدر الدين ـ رحمه الله تعالى فترحموا عليه .


    جامع تنكز 2012





    إعداد عماد الأرمشي
    باحث تاريخي بالدراسات العربية والإسلامية لمدينة دمشق

    المراجع:
    ـ خطط الشام / محمد كرد علي
    ـ دمشق تاريخ و صور / د. قتيبة الشهابي
    ـ خطط دمشق / د. العلامة صلاح الدين المنجد
    ـ مآذن دمشق تاريخ و طراز / د. قتيبة الشهابي
    ـ العمارة العربية الإسلامية / د. عبد القادر ريحاوي
    ـ في رحاب دمشق / العلامة الشيخ محمد أحمد دهمان
    ـ نشرة في السالنامة تاريخ 1306 هجرية / 1888 للميلاد
    ـ ذيل ثمار المقاصد في ذكر المساجد / د. محمد أسعد طلس
    ـ منادمة الأطلال و مسامرة الخيال / الشيخ عبد القادر بن بدران
    ـ البداية و النهاية / أبو الفداء إسماعيل ابن كثير القرشي الدمشقي
    ـ دمشق صور من جمالها وعبر من نضالها / الشيخ علي الطنطاوي
    ـ الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة / نجم الدين محمد بن محمد الغزي
    ـ مرآة الشام تاريخ دمشق وأهلها تحقيق نجدة فتحي صفوة / عبد العزيز العظمة
    ـ المختصر في تاريخ البشر / أبي الفداء الملك المؤيد اسماعيل بن علي بن محمود
    ـ مشيدات دمشق ذوات الأضرحة و عناصرها الجمالية / د. قتيبة الشهابي 1995
    ـ نزهة الأنام في محاسن الشام / أبي البقاء عبد الله بن محمد البدري المصري الدمشقي
    ـ إعلام الورى بمن ولي نائبا من الأتراك بدمشق الشام الكبرى / لمحمد طولون الدمشقي تحقيق :محمد أحمد دهمان
    ـ مصدر الصور :
    ـ الآثار الإسلامية في مدينه دمشق / تأليف كارل ولتسينجر و كارل واتسينجر، تعريب عن الألمانية قاسم طوير، تعليق الدكتور عبد القادر الريحاوي
    - Damaskus: die islamische Stadt / Carl Watzinger & Karl Wulzinger
    ـ البروفسور كيبل كريسوال ، متحف أشموليان ـ جامعة هارفارد / 1908
    - Ashmolean Museum of Art, Harvard Professor K.A.C.Creswell
    ـ موقع الفسطاط / مدينة دمشق الشام.. صور وذكريات جمع الصور/ قتيبة الشهابي ، فيصل الست ، وعبد القادر الطويل



    Link

Working...
X