X

جامع منجك - المساجد المملوكية في دمشق

Collapse
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة
  • مرجان الأطرش
    مشرف المنتديات العامة
    • Sep 2018
    • 522



    جامع منجك - المساجد المملوكية في دمشق
    للباحث عماد الأرمشي


    أهم ما يميز الجامع هو الذروة البصلية للمئذنة الحديثة ... فهي تتألف من ثلاث بصلات خلافاً لجميع مآذن العالم سوى جامع الأزهر بالقاهرة الذي يحمل ذروتين بصليتين فقط .


    يقع جامع منجك خارج أسوار مدينة دمشق القديمة من الناحية الجنوبية الغربية لسور المدينة في حي الميدان الوسطاني على طريق السكة سابقاً في محلة سوق الجزماتية .


    وذكره الشيخ عبد القادر النعيمي بفصل ( ذكر المساجد بدمشق ومداخلها في العصر المملوكي ) أن جامع ابن منجك عند جسر الفجل ، وآخر ميدان الحصى ( هكذا كان اسم المحلة بالعصر المملوكي ) .أنشأه الأمير العوني الغيائي الهمامي الصارمي ( إبراهيم ابن الأمير سيف الدين منجك اليوسفي الناصري )قتل رحمه الله بوقعة ( الأمير نعير ) ولم يعرف جسده من المقتولين . وله ثلاثة أولاد ذكور: أحدهم هذا الأمير فرج .. وقد دفن بتربته بظاهر باب الجابية قبلي تربة أفريدون العجمي ، وغربي تربة الأمير بهادرآص . والثالث الأمير ركن الدين عمر ، ودفن بالمكان الذي كان معصرة ، وقفها الحاج عثمان بن البص التاجر ، بمحلة مسجد الذبان ، فأخذها بعده أيضاً الحاجب فأسسها ليدفن بها ، فلم يقدر له ذلك فأخذها ركن الدين هذا ، ودفن بها قبل فتنة تيمور بسنتين .ثم احترقت في أيام فتنة تيمورلنك ، ثم جددها الناصر محمد ابن ابن أخيه إبراهيم ، وجعل بها خمسة مجاورين ، وشيخاً لهم يقرئهم القرآن الكريم انتهى ملخصاً والله سبحانه وتعالى أعلم انتهى .


    و قال الشيخ بدر الدين بن قاضي شهبة : في كتابه الكواكب الدرية في السيرة النورية ، في الذيل في سنة أربع وأربعين وثمانمائة ، وفي يوم الأحد خامس عشر شهر ربيع الأول منها توفي ( الأمير ناصر الدين محمد بن إبراهيم بن منجك ) أحد الأمراء بدمشق وصلي عليه بجامع دنكز ، فانه توفي رحمه الله تعالى بالمنيع ، وكانت جنازته حافلة ، حضرها النائب والأمراء وغالب أهل دمشق ، ومبارك شاه قاصد شاه ( رخ الملك العجم ) . ثم حمل إلى تربته التي أنشأها بجسر الفجل بميدان الحصى ، فدفن بها ، وكان ذا عقل تام ودين وافر ، وله مآثر حسنة ، منها انه عمر جامعاً لصيق تربته المذكورة ، وجامعاً آخر بمحله مسجد القصب خارج سور دمشق ( يقصد جامع الأقصاب ) ، وعمر بمدرسة أبي عمر ( يقصد المدرسة العمرية الشيخة بالصالحية ) الجانب الشرقي منها ، وجاء في غاية الحسن . وعمر بدرب الحاج بركة تبوك ، وأجرى على الفقراء وعلى الأرامل صدقات كثيرة ، وكان مغرماً بالصيد وبالجوارح ماهراً في ذلك ، ثم إنه حج .. ولما وصل إلى المدينة الشريفة على مشرفها أفضل الصلاة وأتم السلام أراد المقام بها .. والتخلف عن الحج لمرض اعتراه .. واستمر متمرضاً إلى أن عاد ، فأوصى إلى كاتبه ابن عبد الرزاق وجعل النظر في ذلك للقاضي عظيم الدولة زين الدين عبد الباسط ، وخلف مالاً كثيراً ... وترك ولداً أسمر من جارية حبشية اسمه إبراهيم انتهى .


    ونستنتج من كلام الشيخان ( عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي ) و ( بدر الدين بن قاضي شهبة ) أن هناك تضارب في منشئ الجامع ؟؟ فذكر النعيمي أن منشئه : الأمير إبراهيم ابن الأمير سيف الدين منجك اليوسفي الناصري .بينما ذكر بن قاضي شهبة أن منشئه : الأمير ناصر الدين محمد بن إبراهيم بن منجك .. فأيهما باني الجامع ؟؟؟


    في حين أن الشيخ عبد القادر بن بدران أخبرنا في منادمته أن حجارة بناء الجامع حُملت لبنائه من أرض العمارة شمال سور دمشق من ناحية باب الفراديس ، وفيه يقول بعض الأدباء حين أمر بحمل الحجارة على العجل لأجل العمارة من أرض العمارة المذكورة:
    لنا مليك على البنـيان مـقـتـدر قلوب صم الحصى من ذكره وجله
    ذو همة لو نأى في أمـره جـبـل أتى به مسرعاً في الحال بالعجلـه

    والظاهر أن بناءه كان قبل الثمانمائة والله أعلم وذكرت بعض المصادر التاريخية أن هذا الصرح كان مسجداً صغيراُ متواضعاَ ، فقام الأمير ناصر الدين بن منجك بهدم المسجد القديم في ( يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من شهر رجب سنة خمس وثلاثين وثمانمائة 835 للهجرة ، الموافق 25 آذار/مارس 1432 للميلاد ) في أيام حكم السلطان الملك الأشرف سيف الدين برسباي ، و بنى مكانه مسجداً أكبر منه ، والمعروف باسم جامع منجك بجانب تربته التي دفن بها لاحقاً بدمشق .


    وبناءً على ما سبق ... فقد وجدنا إختلاف وجهات النظر حول اسم باني الجامع ؟؟ !! ، فنسبه البعض للأمير إبراهيم ابن الأمير سيف الدين منجك اليوسفي الناصري ، أو الأمير ناصر الدين محمد بن أو الأمير ناصر الدين بن منجك ؟؟؟ غير أن اللوحة الرخامية المثبتة على جدار الجامع تنسب بناءه الى الأمير إبراهيم بن منجك عام 763 للهجرة الموافق 1361 للميلاد كما هو واضح بالصورة المرفقة التي التقطها للمسجد أثناء زيارتي الميدانية له في نهاية عام 2007 ... والصواب كما ذكر الدكتور قتيبة الشهابي .. هو ما أثبته المؤرخ الدكتور أكرم حسن العلبي في كتابه خطط دمشق من أن ( الأمير ناصر الدين محمد بن إبراهيم بن سيف الدين بن منجك ) هو باني الجامع .


    جُدد المسجد مرات عديدة في الحقب اللاحقة لبنائه ، كما جُدد في العهد العثماني ، ثم تم تجديده تجديداً شاملاً و بشكل جديد في عام 1421 للهجرة الموافق عام 2000 للميلاد .
    مئذنة المسجد القديمة أخذت أشكال المآذن الأيوبية ذات الجذع المربع ، خالية من العناصر الزخرفية و من المقرنصات وبقية العناصر التزيينية التي اتسمت بها المآذن المملوكية ، وهي ذات جذع أيوبي مربع بسيط ومتقشف في عمارته ضخم في محيطه .
    والمئذنة طويلة ، مرتفعة في جذعها السفلي ، وبها مدماكان من الحجارة السوداء ، مستندة على أعمدة متركزة في زوايا أضلاع المئذنة يتخلل الجذع نوافذ مفتوحة على شكل قوس مدكك ، وتعلو الجذع شرفة خشبية بارزة .. طبعاً مجددة ، ووحيدة أخذت شكل الجذع تغطيها مظلة خشبية مجددة أيضا ، أخذت شكل الشرفة لتنتهي بجوسق بسيط فوقه ذروة بصلية كما هي واضحة في الصورة .


    جذع المئذنة السفلي ، وبها مدماكان من الحجارة السوداء ، مستندة على أعمدة متركزة في زوايا أضلاع المئذنة .


    يتخلل الجذع نوافذ مفتوحة على شكل قوس مدكك


    وتعلو الجذع شرفة خشبية بارزة .. طبعاً مجددة ، ووحيدة أخذت شكل الجذع تغطيها مظلة خشبية مجددة أيضا ، أخذت شكل الشرفة .



    الجوسق العلوي لمئذنة جامع منجك القديمة


    واجهة الجامع الحديثة البنيان مرتفعة البناء ، مبنية من الحجارة الضخمة القديمة في القاعدة ثم تأتي بعدها المداميك الأبلقية ذات اللونين الأسود والمزي ، قبل الوصول الى الحجارة الحديثة المتناوبة بين الحجارة الأبلقية ذات الألوان الأبيض و الأسود و المزي الرماني . يتخللها نوافذ عليا ، اتخذت أشكال هندسية قوسية مدببة تارة ، و نوافذ مستطيلة الشكل تارة أخرى وجميعها معشق بالزجاج الملون البديع .


    واجهة الجامع الحديثة ذات النوافذ القوسية المدببة ، وفي منتصف الواجهة شريط من المدكك الجميل ذو الأشكال الهندسية المثلثة الرؤوس تلف جدار الواجهة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ، و قائمة فوق النوافذ المربعة الشكل والمعشقة بالزجاج الملون ، ثم يعلوها نوافذ قوسية مدببة الرأس و المعشقة بالزجاج الملون أيضاً وصولاً إلى سقف الجامع المزين والمزخرف بمثلثات على طول امتداد سقف سطح الجامع .


    و يتألف جامع منجك حالياً من قسمين :
    القسم الشرقي وهو ( البناء القديم المجدد للمسجد ) و تقع فيه المئذنة القديمة ذات الطراز الأيوبي ، و كذلك توجد فيه بحرة الوضوء القديمة حين كانت تستخدم كميضأة للوضوء بدل أماكن الوضوء الجديدة . وهي مبنية من الحجارة الرخامية المزية و بها أشكال هندسية بديعة و فنية لمساعدة المتوضئ بالحصول على الماء بيسر و سهولة ، وقد تم الاستغناء عنها كميضأة حين زود الجامع بأنابيب مياه من عين الفيجة مباشرة .


    بحرة الوضوء القديمة حين كانت تستخدم كميضأة للوضوء بدل أماكن الوضوء الجديدة


    و كان للجامع باب كبير رئيسي من الحجر المزي الجميل ، له باب ثان من تحت المنارة القديمة مباشرة ، وشباكان قديمان يطلان على القبلية من الصحن ، وصحن مفروش بالحجارة البيض و السود ، وفي الجهتين الغربية والشمالية قناطر و أقواس حجرية وأروقة ، وراءها غرف أرضية ، وغرف علوية وقد جُعلت بالماضي مساكن لطلاب العلم و سكناً لهم .


    وفي الجهة الشرقية بُنيت غرف في أربعينات القرن العشرين ، وكان بجانيها سُـلم ... يُصعد به الى الطابق العلوي ، وفي الشمال طبعاً مازالت المنارة الحجرية المربعة قائمة على عروشها .. وأغلب الظن أنها ترجع إلى عهد الأمير ابن منجك ، ولكنها جُددت حديثاً .


    أروقة صحن جامع منجك وقد زينت بأقواس محفورة على امتداد الصحن ، وتُوجت بالمداميك الأبلقية وفيها حشوات زخرفيه على جانبي كل رواق ، و بالوسط يوجد حشوتين فيهما لفظ الجلالة ( الله ) و الثانية اسم ( محمد ) صلى الله عليه و سلم .


    القسم الغربي للجامع هو ( البناء الحديث ) مرتفع في بنيانه يضم ثلاث طوابق و يشمل حرم بيت الصلاة الجديد وله بابان إلى الرواق . و يقوم الحرم القديم الضخم على قناطر حجرية حين كل سقف المسجد من الخشب و قد استبدل بالباطون المسلح عند تجديد الجامع ككل عام 2000 للميلاد .


    واجهة بوابة حرم بيت الصلاة وقد أقيمت على عمودين متوجين بحنايا مقعرة تميل إلى شكل المقرنصات ، وتحمل قوس المدخل المسنن الشكل ، وبه ساكف الباب ، وعليها لوحة رخامية بخط جميل ما نصه :
    تم تجديد و إنشاء و توسع عُمرية جامع منجك /
    على المحسن المرحوم الحاج عبد الهادي الدبس /
    سنة 1421 هـ ـ 2000 م .
    ويعلو ساكف الباب نافذتان جميلتان معشقتان بالزجاج الملون ، وفي ركني القوس من الأعلى ، حشوتان فيهما لفظ الجلالة ( الله ) ، والثانية اسم ( محمد ) صلى الله عليه و سلم ، و مزنر بإطار عريض من الزخارف الهندسية المثمنة والمسدسه على طرفي الباب .


    واجهة بوابة حرم بيت الصلاة بجامع منجك وقد ازدانت بأقواس محفورة على إرتفاع البوابة ، وتُوجت بحشوتين دائريتين متناغمتين بين الأقواس ضمن حقول المداميك الأبلقية ، وقد زينت بآيات من كتاب الله العزيز .


    مخطط جامع منجك وحرم بيت الصلاة و صحن المسجد و النسيج العمراني من حوله


    للمسجد محرابان : واحد حجري قديم وأغلب الظن أنه المحراب المملوكي ويعود إلى العهد المملوكي أيام الأمير منجك ومشيد من الحجر المزي والأبيض المدكك ، و تم تجديده في فترات سابقة ويوجد على جانبيه عمودان صليبيان صغيران يحملان قوس المحراب وهو من المحاريب القديمة في عمارة مساجد دمشق ، ولعل هذا المحراب هو الذي ذكر الدكتور اسعد طلس : أنه المحراب القديم للمسجد .


    المحراب متوج بأية من كتاب الله العزيز بالخط النسخي المملوكي ما نصها :
    لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ

    38 ـ سور النور .


    المحراب الجديد مبني بطريقة هندسية بديعة التركيب ، ومطعم بأشكال هندسية فريدة في توزيعها من الرخام الأسود ذو عروق بديعة علاوة على الأعمدة الستة المنصوبة على جوانب المحراب على طول و ارتفاع جدار القبلية ، وقد توج بكتابة من آيات القران الكريم بخط نسخي جميل ما نصها :
    إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
    45 سورة العنكبوت


    جانب من حرم بيت الصلاة بجامع منجك بعد التجديد


    و من أجمل ما في حرم بيت الصلاة ( الثريا ) الضخمة المعلقة في قبة المسجد الجميلة والمؤلفة من خمس طبقات بديعة المنظر ، جميعها مزودة بلمبات انارة لإنارة حرم المسجد .


    قبة حرم بيت الصلاة ، برقبة واحدة ، مثمنة الأضلاع ، ذات نوافذ زجاجية قوسية التشكيل ، والقبة مدببة الشكل ، برمح وأربعة تفاحات وهلال فتحته الى الأعلى . ويحفها أربع مصغرات لمآذن صغيرة في جوانبها الأربعة ، وهن على شاكلة المئذنة الأم ولكن بذروة بصلية واحدة .


    أقول هنا ضمن أبحاث مساجد دمشق دراسة تاريخية تحليلية : يعتبر اليوم جامع منجك المحدث من أجمل مساجد منطقة الميدان بدمشق ، ولكن للآسف .. تم إزالة كل ما يمت للمسجد القديم بصلة ، وطمس هويته المملوكية ، و جبهته الأبلقية .. ولم يبق من آثارها شيء سوى المئذنة القديمة ، وهذا يخالف العُرف الشرعي للعمارة الإسلامية .
    ولكن .. و بالمقابل ... تم تجديده بالكامل وبشكل فخم حيث أن واجهته الحالية من أبدع الواجهات الحديثة ، ومبنية من الحجارة الأبلقية اللون ، مع تمازج في نوعية الحجارة السوداء و البيضاء و الرمانية المزية .


    وكانت زيارتي الأولى للجامع أثناء بدايات المسح الميداني لمساجد دمشق في ربيع سنة 2003 أي بعد تجديده فوجدته يتألف واجهة عريضة من القناطر المتتابعة من قاعدة المسجد حتى السقف يتخللها نوافذ مربعة الشكل في القسم السفلي ، أما العلوية فأخذت شكل قناطر قوسيه معشقة بالخشب والزجاج الملون وصولا إلى السقف الذي يتدلى منه مقرنصات جميلة على مدار سقف الجامع .


    والمئذنة الأم الحالية بُنيت بشكل مخالف لجميع المساجد المملوكية التقليدية بدمشق من حيث الزخارف والمقرنصات ، وهي أقرب الى شكل مآذن البيت الحرام بمكة أكثر من مآذن مدينة دمشق ، ولا ندري ما قصده المهندس عندما صمم شكل المسجد مغايرا لشكله الأصلي ؟؟ .


    فالجذع السفلي مربع الشكل مبني من الحجارة الأبلقية يبرز في منتصف الجذع شرفتان صغيرتان في كل ضلع ، ويتدلى من كل شرفة " الصماء الشكل " منحنيات صغيرة ؛ ويعلو الجذع شرفة أضلاعها اثنا عشرية ، حجرية البناء يتدلى منها منحنيات وتغطيها مظلة حجرية أيضا ويتطاول الجذع ليأخذ شكل مسدس الأضلاع .ويليه شرفة ثانية أضلاعها اثنا عشرية ، حجرية البناء يتدلى منها مقرنصات بدون مظلة ، ويتطاول الجذع مرة أخرى ليأخذ شكلاً دائرياً وصولا إلى الشرفة الثالثة حجرية أخذت الشكل الدائري بدون مظلة لينتهي الجذع الدائري بجوسق المئذنة . وقد انتصبت فوقه ثلاث ذرى بصلية أبلقية على غرار جامع الأزهر بالقاهرة الذي يحمل ذروتين بصليتين فقط ، و المئذنة عموماً تمتاز بقدها الممشوق و المرتفع وهي فريدة من نوعها بدمشق من حيث التمازج الأبلقي للبناء .


    الجذع السفلي مربع الشكل مبني من الحجارة الأبلقية يبرز في منتصف الجذع شرفتان صغيرتان في كل ضلع .


    جذع مئذنة جامع منجك


    يبرز في منتصف الجذع شرفتان صغيرتان في كل ضلع ، ويتدلى من كل شرفة " الصماء الشكل " منحنيات صغيرة .


    شرفة جامع منجك أضلاعها اثنا عشرية ، حجرية البناء يتدلى منها منحنيات قليلة التقعر وتغطيها مظلة حجرية أيضا ويتطاول الجذع ليأخذ شكل مسدس الأضلاع .


    شرفة جامع منجك أضلاعها اثنا عشرية ، حجرية البناء يتدلى منها منحنيات قليلة التقعر وتغطيها مظلة حجرية أيضا ويتطاول الجذع ليأخذ شكل مسدس الأضلاع .


    يليه شرفة ثانية أضلاعها اثنا عشرية ، حجرية البناء يتدلى منها منحنيات بدون مظلة .


    انتصبت فوق الجوسق ثلاث ذرى بصلية أبلقية على غرار جامع الأزهر بالقاهرة الذي يحمل ذروتين بصليتين فقط ، و المئذنة عموماً تمتاز بقدها الممشوق و المرتفع وهي فريدة من نوعها بدمشق من حيث التمازج الأبلقي للبناء . والجدير بالذكر أن الأمير ناصر الدين محمد بن إبراهيم بن منجك هو ابن ابن أخيه إبراهيم رحمه الله الذي قام على تجديد بناء جامع القصب ( الأقصاب – السادات ) ورفع جدرانه و جدد مئذنته عام 811 للهجرة ـ 1409 للميلاد (( راجع جامع القصب ))



    إعداد عماد الأرمشي
    باحث تاريخي بالدراسات العربية والإسلامية لمدينة دمشق

    المراجع :
    ـ الصور : الأستاذ يامن عارف صندوق
    ـ مآذن دمشق تاريخ و طراز / د. قتيبة الشهابي
    ـ ذيل ثمار المقاصد في ذكر المساجد / د. محمد أسعد طلس
    ـ منادمة الأطلال و مسامرة الخيال / الشيخ عبد القادر بن بدران
    ـ خطط دمشق دراسة تاريخية شاملة / د . أكرم حسن العلبي 1989
    ـ الدارس في تاريخ المدارس / الشيخ عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
    ـ تاريخ ابن قاضي شهبة / الشيخ تقي الدين أبي بكر بن أحمد بن قاضي شهبة الأسدي الدمشقي
    ـ موقع البروفسور مايكل غرينهلغ / الجامعة الوطنية الاسترالية
    Demetrius at the Australian National University Art Serve
    Professor Michael Greenhalgh
    monummamluk-syrie.org



    Link

Working...
X