X

ثمرات صلاح الوالدين.

Collapse
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة
  • VIP
    • Sep 2018
    • 6201

    ثمرات صلاح الوالدين

    من فضل الله تعالى أنه يُكْرِمُ الوالدين الصالحين، برعاية أولادهما، وحفظ نسلهما من الفتن، والبلايا والرزايا، حتى بعد موت الوالدين.

    ليس هذا فحسب، بل قد يضاف إلى ذلك أن يكون للوالدين الثناء الحسن، والذكر الجميل، وهذا في غاية الإكرام من الله تعالى، ولنقرأ قول الله تعالى : ﴿ وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا ﴾ [الكهف: 82].

    يقول ابن كثير رحمه الله عند تفسير هذه الآية : ( فيه دليلٌ على أن الرجل الصالح يُحْفَظ في ذريته، وتشمل بركة عبادته لهم في الدنيا والآخرة بشفاعته فيهم، ورفع درجتهم إلى أعلى درجة في الجنة؛ لتقرَّ عينه بهم؛ كما جاء في القرآن ووردت به السنة؛ قال سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهم : حُفِظا بصلاح أبيهما ولم يذكر لهما صلاحًا ).

    ويقول القرطبي رحمه الله : ( في هذه الآية ما يدل على أن الله تعالى يحفظ الصالح في نفسه، وفي ولده وإن بعدوا عنه، وعلى هذا يدل قول الله تعالى : ﴿ إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ﴾ [الأعراف: 196]).

    ويعلق الشيخ السعدي رحمه الله في ختام هذه الآية ما معناه؛ فمن أحسن في طاعة ربه، وأحسن إلى خلقه، أحسن الله خلفه وذكره، وأن هذه سنة من سنن الله تعالى في المحسنين أن ينشر لهم من الثناء على حسب إحسانهم، وقال الله تعالى : ﴿ وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ ﴾ [الصافات: 113].

    إن من ثمرات صلاح الوالدين: إنزال البركة عليهما، وعلى أولادهما في كل حياتهما العلمية والعملية، والبركة هي النمو والزيادة، فإذا حصلت البركة للإنسان في حياته، فقد فاز بالنعيم الدنيوي؛ لأن الله جل وعلا سيضع له بسطة في الرزق، وفي كل شؤون حياته، وأي فضل وخير أعظم من هذا.

    وصلاح الوالدين لا يمنع أن يكون من بين الذرية مَن هو ظالم لنفسه أو كافر، أو أسرف على نفسه بالمعاصي والذنوب، وهذا كله قد يكون فيه رفعة للوالدين أيضًا، وزيادة الأجر لهما في الآخرة، فقد كان ولد نوح عليه السلام من الهالكين؛ قال الله تعالى : ﴿ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴾ [هود: 46]، وأيضًا كانت زوجته على غير دين الإسلام.

    وكذا لوط عليه السلام كانت زوجته على غير دين الإسلام؛ قال تعالى : ﴿ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ [التحريم: 10، 11].

    ولهذا من ابتلي بعقوق ابن، أو نشوز زوجة، فإنه لا يضره ذلك شريطة أن يكون مقيمًا لفرائض الدين، مبتعدًا عن محارم الله تعالى في السر والجهر، وهذا بدون شك من الابتلاء الذي يكون معه رفعة الدرجات للمبتلى بإذن الله تعالى.
  • الوسـام الماسـي
    • Feb 2019
    • 5385

    #2
    جزاك الله كل خير
  • عضو مُشارك
    • Apr 2019
    • 43

    #3
    جزاك الله خير
  • VIP
    • Nov 2018
    • 6143

    #4
    جزاكَ الله خيراً أخي الكريم
  • VIP
    • Sep 2018
    • 6201

    #5
    المشاركة الأصلية بواسطة faristorrent
    جزاك الله كل خير



    اللَّهُمَّ آمين
    جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
    جعله الله في ميزان حسناتك ...
    تقبل تحياتي.


  • عضو نشيط
    • Dec 2018
    • 166

    #6
    جزاك الله خيرا
  • VIP
    • Sep 2018
    • 6201

    #7
    المشاركة الأصلية بواسطة faristorrent
    جزاك الله كل خير


    اللَّهُمَّ آمين
    جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
    جعله الله في ميزان حسناتك ...
    تقبل تحياتي.
  • VIP
    • Sep 2018
    • 6201

    #8
    المشاركة الأصلية بواسطة الثائر
    جزاك الله خير



    اللَّهُمَّ آمين
    جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
    جعله الله في ميزان حسناتك ...
    تقبل تحياتي.


  • VIP
    • Sep 2018
    • 6201

    #9
    المشاركة الأصلية بواسطة raedms
    جزاكَ الله خيراً أخي الكريم

    اللَّهُمَّ آمين
    جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
    جعله الله في ميزان حسناتك ...

    تقبل تحياتي.


  • VIP
    • Sep 2018
    • 6201

    #10
    المشاركة الأصلية بواسطة الجبالى جمال الدين
    جزاك الله خيرا

    اللَّهُمَّ آمين
    جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
    جعله الله في ميزان حسناتك ...

    تقبل تحياتي.


Working...
X