X
 
  • Filter
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

    يروى أنه كان لبعض الملوك شاهين، وكان مولعاً به ولع شديد ,

    وفي ذات يوم بقيت نافذة القفص مفتوحة ,

    فتسلل الشاهين حتى خرج من حجره وخفق بجناحيه وطار محلقاً في الفضاء متمتعاً بزوال الأسر ونسيم الحرية الطلق ,

    ويبدو أن ضيق القفص وطول مدة الأسر قد أثرت عى قدرته على الطيران فلم يلبث أن تعب وخرَّ ليقف على أحد المنازل

    وكان موطئه سطح بيت عجوز فالتقطته ولزمته بالرعاية , إلا أنها لم ترى مثل هذا الطائر من قبل .

    فلما رأت منقاره معوجاً ، قالت هذا لا يقدر أن يلقط الحب فقصت منقاره بالمقص ،

    ثم نظرت إلى مخالبه وطولها ، فقالت وأظنه لا يستطيع المشي فقصت مخالبه أيضاً .

    فعلت فيه بهذا شفقة عليه على حد زعمها، إلا أنها لم تدري أنها أهلكته من حيث أرادت نفعه ،

    ثم إن الملك أعلن عن هدايا لمن يأتيه بخبر هذا الشاهين , وبعد البحث وجدوه عند العجوز فجاؤوا به إلى الملك

    ، فلما رأى حالته التي آل إليها قال :

    " أخرجوه، ونادوا عليه هذا حال من أرهقه الأسر فوقع عند من لا يعرف قدره . "

    أعاذنا الله من مصير هذا الشاهين وأبلغنا من مصيره الحكمة والموعظة الحسنة .

    ومني كل الشكر ..



Random
Collapse

Working...
X