X

رسائل الإيمان ,, إقرأ واستمع - 6

Collapse
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة
  • مشرف عام
    • Sep 2018
    • 1179

    عزيزتى الأنسة مارقوس

    السلام عليكم ورحمة الله



    وصلتنى رسالتك المؤرخة فى 8 مارس فى وقتها، ولكنى لظروفى الصحية لم أستطع الرد عليك .

    لقد قرأت خطابك باهتمام . وصور ملابس النساء التى أرسلتيها ليس جديدة على. فعادة ما نرى نساء أوروبيات وأمريكيات بلاهور يلبسون نفس تلك الموضات . ولقد رأيت نساء عربيات فى القاهرة وبيروت ودمشق فى نفس الزى .

    ببساطة لا أستطيع أن أتصور كيف تستطيع إمرأة تحمل بين جنباتها أى معنى للحشمة أن ترتدى مثل هذه الأزياء حتى فى بيتها أمام المقربين من أقاربها ، لا أن تخرج إلى الشارع بهذه الأزياء .

    والتعليمات التفصيلية لرسول الله محمد عليه الصلاة والسلام على الأخص للمرأة تتضمن الخصائص الصحيحة والمناسبة للطبيعة الأنثوية . والدور الإجتماعى الذى تلعبه المرأة الغربية ، ليس فى الواقع هو "التحرر" ولكنه الإفساد والعبودية ، وكنتيجة للدعاية الخاطئة والمضللة نرى المرأة تمارس طبيعة الرجل و تحاول أن "تؤنث dewomanize" نفسها .

    إنهن يعتقدن أنه من العار أن يملأن حياتهن ويؤدين العمل الذى يتفق مع طبيعتهن التى خلقن لها , وبدلا من ذلك يردن أن يتشبهن بالرجال .

    لقد أثبتت الحضارة الغربية أنها فى منتهى القسوة على اللأنوثة . من ناحية فهى تطلب من المرأة أن تتحمل وطأة الطبيعة بمفردها ، ومن ناحية أخرى تدعوها هذه الحضارة بأن تؤدى الواجبات المختلفة للرجل , وهكذا فقد وضعت بين شقى الرحى .

    وعلاوة على ذلك فقد أغرت هذه الدعاية نفس النساء بأن يصبحن أكثر وأكثر جاذبية للجنس الآخر وبذلك يخرجن عن حشمتهن ويرتدين القليل من اللباس أو حتى يتعرين منها , لقد تحولن إلى لعبة فى أيدى الرجال .

    أثبت الإسلام بأنه هو الذى كرم المرأة حقا ، بأن جعلها فى عصمة رجل واحد وحجبها عن بقية الرجال .

    لأن الإسلام يعطيها طبيعتها المخصصة لها فى الحياة و بالقيمة العالية , بينما فى المقابل، تستعبدها الحضارة الغربية لعدة من الرجال ، وربطتها بمفهوم خاطئ ، بأنه من العار والخزى أن تقوم بالأعمال التى تؤهلها لها طبيعتها هى .

    المعلومات عن جامعة الرياض خاطئة , والحبيب بورقيبة رئيس تونس ، يتبع خطوات "كمال أتاتورك" التركى بحذافيرها , وكل هؤلاء الزعماء الذين ينسبون أنفسهم للإسلام الحديث يلعبون لعبة الغدر فى بلدانهم الخاصة ,

    حينما ينطلق هؤلاء للكفاح ضد الإستعمار الغربى ، يناشدوا المسلمين باسم الإسلام ، ولكن فور امتلاكهم القوة يجعلون الدين هو كبش الفداء "للتأخر" ويخمدون بكل قسوة كل توضيح للأفكار الإسلامية والثقافة الإسلامية .

    كل هؤلاء القوم هم نتاج الإستعمار الغربى , و ليس لديهم أية معرفة أو تقدير للإسلام . لقد تعلموا فى البلدان البريطانية أو الفرنسية أو الأوروبية , والبعض منهم متزوجون من زوجات أجانب فــ(بورقيبة زوجته فرنسية) . هم نماذج مماثلة فى تصرفاتهم وحياتهم الشخصية للأوروبين .

    لقد قبل المسلمون قيادتهم ليحصلوا على حريتهم السياسية من الإستعمار الغربى ، ولكن هؤلاء القادة المغتربون ، يحاولون إزالة الأثر الأخير من الحضارة الإسلامية من عوالمهم ، ليزدادوا قوة وأمنا .

    لقد تقابلت مع "د. ولفرد كانتويل سميث" وجها لوجه عام 1958 حينما قدَّم لى نسخة مكملة لكتابه الذى ذكرتيه فى خطابك الأخير ، مثل هؤلاء الرجال يريدون أن يصنعوا إسلاما جديدا ويحاولون فاشلين أن يبعدونا عن الإسلام الحقيقى الذى يستند إلى الكتاب والسنة ، وأن نقبل النسخة المعدلة حسب الطلب وحسب أهوائهم .

    المسلم يجب أن يبقى مسلما بإحساسه الأصيل ، أو أنه إذا خرج عن نقاء الإسلام فإنه سيختار منتصف الطريق بين الإثنين ، وفرص البقاء فى الإسلام الدافئ يكون خافتا جدا فى الحقيقة , ويأبى الله ذلك ،

    أنا متعجب جدا من الحماقة الأوروبية!!!, حينما يريدون محاربة الشيوعية يلجأون للإسلام لمحاربتها لأنها الكفر ، ومن الناحية الأخرى ينظرون إلى الإسلام الحقيقى على أنه خطر عليهم ، ويعملون على إخراج المسلمين من دينهم ويشجعون كل أنواع الإبتداع والإرتداد منه .

    مساكين هؤلاء القوم ، إنهم لا يفهمون النتيجة الحتمية لحماقتهم تلك كيف ستكون؟؟؟ .

    دائما يشجعون هؤلاء الذين يفرزون أشياء غير إسلامية فى البلاد الإسلامية ، ولا يتعبون من دمغ هؤلاء الأشخاص الذين يعملون ويكافحون من أجل إبقاء الروح الحقيقية للإسلام بالسوء و يتهمونهم بأنهم "رجعيون ومتعصبون". ولا يكتفون بهذا الهجاء بل يعملون على أن يكون هؤلاء الزعماء المحْدِثين مضطهدين للمسلمين الذين يعملون على صحوة الإسلام .

    الله وحده الذى يعلم إلى ماذا ستؤدى هذه الإنتقادات الخاطئة والغير متعقلة من نقادنا الأوروبيون .

    فليتأكد ويطمئن كل من - د. ولفرد كانتويل ونظرائه الذين هم من بين أظهرنا - أن الغلبية العظمى من المسلمين لن يستبدلوا دينهم , ويعتقدون بهذه النسخة المشوهة التى يريدونها لهم بمثابة الخطر .

    الحمد لله فإن المصادر الأساسية - القرآن الكريم والسنة النبوية - قد حُفظت لنا سليمة لا يشوبها شئ , وحتى لو بقى مسلم واحد سيكون له القدرة بأن يطلع على المصادر الأساسية لا تلك المنحرفة ، فهذه الأخيرة لن يكون لها موقع فى الإعتقاد بين المسلمين .

    رحلتى لأفريقيا قد تتأجل حتى شهر يوليو نتيجة لأن حالتى الصحية لا تسمح لى بالسفر. كما أن أصدقائى يفضلون الذهاب لإفريقيا عندما تهدأ مرحلة الإنتخابات ويسود الهدوء السياسى هناك مرة أخرى .



    مع تحياتى وتمنياتى الطيبة.



    المخلص

    أبو الأعلى

    لاهور، 1 أبريل، 1961






  • عضو فعال
    • Sep 2018
    • 374

    #2
    شكرا جزيلا
Working...
X