X

الزهراء وما أدراك مالزهراء ,, فهل علمت بها من قبل ؟؟.

Collapse
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة
  • مشرف عام
    • Sep 2018
    • 1183

    وقفت بالزّهراء مستعبراً ... معتبراً أندب أشتاتا

    فقلت: يا زهرا ألا فارجعي ... قالت: وهل يرجع من ماتا؟

    فلم أزل أبكي وأبكي بها ... هيهات يغني الدمع هيهاتا

    كأنّما آثار من قد مضى ... نوادبٌ يندبن أمواتا

    فما هي هذه الزهراء التي وقف بها الشاعر يندب فيها ويرثي حالها ؟؟.

    إنها مدينة عربية أقامها الخليفة الأموي عبد الرحمن الناصر لدين الله بين عامي - 936 و940 م

    وقد ذكر الباحث إحسان عباس نقلاً عن بعض من أرخ الأندلس : * كان يتصرّف في عمارة الزهراء كل يوم من الخدام والفعلة عشرة آلاف رجل ، ومن الدواب ألف وخمسمائة دابة ، وكان من الرجال من له درهم ونصف ومن له الدرهمان والثلاثة ، وكان يصرف فيها كل يوم من الصخر المنحوت المعدل ستّة آلاف صخرة سوى الآجرّ والصخر غير المعدل * .

    وقال ابن حيّان : * ابتدأ الناصر بناء الزهراء ألو يوم من محرم سنة 325 ، وجعل طولها من شرق إلى غرب ألفين وسبعمائة ذراع ، وتكسيرها تسعمائة ألف ذراع وتسعون ألف ذراع * ،

    كذا نقله بعضهم وقال : * وكان يثيب على كل رخامة كبيرة أو صغيرة عشرة دنانير سوى ما كان يلزمه [من النفقة] على قطعها ونقلها ومؤونة حملها ، وجلب إليها الرخام الأبيض من المرية ، والمجزّع من رية ، والوردي والأخضر من إفريقية من إسفاقس وقرطاجنة، والحوض المنقوش المذهب من الشام ،

    وقيل من القسطنطينية ، وفيه نقوش وتماثيل على صور الإنسان ، وليس له قيمة ، ولمّا جلبه أحمد بن حزم الفيلسوف - وقيل غيره - أمر الناصر بنصبه في وسط المجلس الشرقي المعروف بالمؤنس ، ونصب عليه اثني عشر تمثالاً ، بنى في قصرها المجلس المسمّى بقصر الخلافة ، وكان سمكه من الذهب والرخام الغليظ الصافي لونه المتلوّنة أجناسه ، وكانت حيطان هذا المجلس مثل ذلك وجعلت في وسطه اليتيمة التي أتحف الناصر بها أليون ملك القسطنطينية ، وكانت قرامد هذه القصر من الذهب والفضّة، وهذا المجلس في وسطه صهريج عظيم مملوء بالزئبق ، وكان في كل جانب من هذا المجلس ثمانية أبواب قد انعقدت على حنايا من العاج والآبنوس المرصّع بالذهب وأصناف الجواهر ، قامت على سواري من الرخام الملون والبلّور الصافي ، وكانت الشمس تدخل على تلك الأبواب فيضرب شعاعها في صدر المجلس وحيطانه فيصير من ذلك نور يأخذ بالأبصار ، وكان الناصر إذا أراد أن يفزع أحداً من أهل مجلسه أومأ إلى أحد صقالبته فيحرّك ذلك الزئبق فيظهر في المجلس كلمعان البرق من النور ، ويأخذ بمجامع القلوب ، حتى يخيّل لكل من في المجلس أن المحلّ قد طار بهم ، ما دام الزئبق يتحرّك، وقيل: إن هذا المجلس كان يدور ويستقبل الشمس، وقيل: كان ثابتاً على صفة هذا الصهريج ، وهذا المجلس لم يتقدّم لأحد بناؤه في الجاهلية ولا في الإسلام وإنّما تهيأ له لكثرة الزئبق عندهم ، وكان بناء الزهراء في غاية الإتقان والحسن ، وبها من المرمر والعمد كثير ، وأجرى فيها المياه، وأحدق بها البساتين * .

    هذه هي أحد الحواضر العربية التي أشادوا العديد من ماثلها وما اختلف عنها ألا يحق لشاعرنا أن تسيل دمعته وهو يرثي ذلك الزمن ويحسر ؟؟!

    وألا يحق لنا أيذاً أن نقول :

    ونبك أيضاً على ماضي ورثناه ... تروي الحواضر والأطلال ما فيه



    ولكن هيهات ليته البكاء يفيد ,,,,




    من كتاب : نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب ( إحسان عباس )


  • عضو فعال
    • Sep 2018
    • 410

    #2
    بـارك الله فيك
Working...
X