X

في زمن بات الحليم حيران نذهب لاستذكار هذه القصة ..

Collapse
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة
  • مشرف عام
    • Sep 2018
    • 1181

    في واقع الحياة قد نجد بين البشر من التقارب بما يحقق التعايش لضرورة الحياة ,

    وربما يتطور هذا التقارب ليشمل ما هو أبعد من بين البشر , حيث يرد في كثير من النوادر عن حالات التواصل بين عالم البشر والعالم السفلي ( الجن ) ,

    ومن وقائع هذا التواصل هذه القصة :

    يحكى أن أحد عناصر الجن كان على تواصل مع أحد الرجال من البشر ,

    إلا أن هذا الرجل كان في حالة من الفقر المدقع ما يجعله يعيش في الكدر والهم والحزن ,

    وفي أحد لقاءات الرجل مع الجني عرض عليه سوء الحال الذي هو فيه وشكا له بعضاً مما يعاني من الحاجة وسوء المعيشة ,

    تألم الجني لحال هذا الرجل وبدأ يفكر في طريقة ما ليخفف من معاناة صديقة ويمنحه بعضاً من المال يستعين به على قضاء بعض حوائجه الضرورية ,

    وبمرور بضع من الأيام خرج الرجل باكراً من منزله ليرى في باحة الدار بعير ذو هامة عظيمة وطاقة تُلفت النظر ,

    وما أن اقترب الرجل من البعير إلا وأطرق رأسه وهمس للرجل :

    * أنا صديقك الجني , يمكنك أن تذهب بي إلى السوق وتبيعني وتتصرف بثمني لقضاء حاجاتك الضرورية ,

    أدرك الرجل ما يريده الجني من فائدته وفرح لهذه الفكرة التي يقضي بما تعود عليه من المال معظم جاحاته ,

    وبالحال قاد الرجل البعير إلى البازار وباعه لأحد التجار المعروفين في البلدة بثمن مغري ومتميز بعد أن حاز هذا البعير على إعجاب معظم الطالبين ,

    قاد التاجر البعير إلى داره وهو فرحان بما حظي به من مواصفات جيدة التمسها في هذا البعير متفائلاً بالربح الوفير في صفقته التي عقدها في يومه ,

    وكان في دار التاجر قسطل مياه غير مستثمر ظهرت فتحته الضيقة على وجه الأرض وغار ما تبقى منه إلى حيث ينتهي في امتداد الشارع المحاذي للدار ,

    وما هي إلا لحظات وجميع عائلة التاجر تجمعوا حول البعير ينظرون إليه معجبين ومهللين ,

    إلا وتقدم البعير بالهوينا نحو فتحة القسطل وأخذ يدخل بها رويداً رويداً ,

    سيطرت الدهشة على جميع الحضور وعلت أصواتهم في الدار وهم يصرخون :

    # يا ويلاه ,, الجمل دخل في القسطل !!!.

    تجمع الجيران والمارة على أصوات عائلة التاجر وكانوا ما بين مستنكر ومستقصي ,

    أما التاجر فأسرع في طلب البائع وما أن حضر إلا وصرخ في وجهه قائلاً :

    " أنت بعتني جمل يدخل في قسطل الماء , وها هو قد دخل هنا ,وعليك بالحال أن تعيد لي نقودي ,

    صرخ البائع :

    مالذي تقول يا رجل !!.

    الجمل دخل في هذا القسطل الذي لا يتجاوز قطره البوصتين . فهل هذا معقول !!


    وبدأ الرجلان يتشاددان والناس من حولهم مذهولين والجميع لا يعرفون لهذه القضية أية حل ناجع ,

    انقضت الساعة وتفرق الحضور وذهب الرجل والتاجر إلى منزل المختار ليعرضوا قضيتهم على أصحاب الشأن في حل المشاكل

    وبقيت عائلة التاجر في الدار تصرخ " أنظروا ها هو ظهر " و البعير يطل برأسه من فوهة القسطل ويختفي عندما تعلوا أصوات عائلة التاجر ,

    حتى لم يعد بين الناس من حديث إلا قضية الجمل والقسطل وعائلة التاجر التي اتهمها معظم الناس بالجنون !.

    أما في مضافة المختار فقد أعجم الحل لما كان الجميع من أصحاب الشأن يتداولون الموضوع كل وفق حساباته الخاصة للنظر به .

    اللهم إنا لا نسألك رد القضاء ولكننا نسألك اللطف فيه ,

    اللهم الطف بنا بما تجري به المقادير وكن عونا للمظلومين وأنت القوي ولا حولا ولا قوة إلا بك ,







Working...
X