X

من هي السيدة هند بنت أبي أمية أم سلمة ؟ وكم مرة هاجرت ؟

Collapse
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة
  • عضو مشارك
    • Dec 2018
    • 56

    أيها الأخوة والأخوات الكرام سيرة الصحابيات الجليلات رضوان الله تعالى عليهن فيها من العبر والفوائد الجليلة وساقوم بنقل ما تيسر لى من سيرة الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين وسيرة زوجات النبي الطاهرات وحتى لايمل القأرئ الكريم سأقتصر الحديث واسال الله تعالى ان يوفقنى فى النقل الصحيح وان ينفعنى وإياكم . اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين ..
    هى أم المؤمنين هند بنت أبي أميَّة -أم سلمة- الطاهرة المعمِّرة المهاجرة التي كانت تعدُّ من فقهاء الصحابيات .
    هي أم سلمة هند بنت أميَّة بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مُرَّة المخزومية السيدة المحجَّبة الطاهرة بنت عم خالد بن الوليد - سيف الله- وبنت عم أبي جهل بن هشام - عدو الله- وشتَّان بين الاثنين كانت قبل النبي صلى الله عليه وسلَّم عند أخيه من الرضاعة أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي الرجل الصالح
    تزوجها النبي عليه الصلاة والسلام سنة أربعٍ من الهجرة وكانت من أجمل النساء وأشرفهن نسباً وأوفرهن عقلاً كان عمرها قريباً من خمسٍ وثلاثين سنة ولدت في مكة قبل البعثة بنحو سبع عشرة سنة وكانت آخر من مات من أمهات المؤمنين فتوفِّيت سنة إحدى وستين من الهجرة وعاشت نحواً من تسعين سنة .
    كان أبوها أحد أجواد العرب وكان يلقَّب بزاد الراكب فلا يسافر معه أحدٌ من الناس إلا كفاه مؤنته وأغناه .
    ام سلمة رضي الله عنها هاجرت في سبيل الله هجرتين نحن عشنا في زمن المرأة لا تشارك الرجل في العمل الطيِّب وفي الإيمان وفي الانتماء إلى دين عظيم وفي الدفاع عن هذا الدين كأنها من سَقَطِ المتاع عند حال المسلمين .
    أم سلمة تروي حديث هجرتها إلى الحبشة, قالت: خرجنا حتى قدمنا على النجاشي ثم إنهما قدَّما هدايا إلى النجاشي فقبلها طبعاً حينما سافرت أم سلمة إلى الحبشة مع أبي سلمة وعلمت قريشٌ بهذه الهجرة،أرسلت من يوغر صدر النجاشي على هؤلاء المهاجرين، فقالوا: ((أيها الملك, إنه قد ضوى إلى بلدك غلمانٌ سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك وجاؤوا بدينٍ ابتدعوه لا نعرفه نحن ولا أنت وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردَّهم إليهم فهم أبصر بهم وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه .
    قالت: ثم أرسل النجاشي إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلَّم فدعاهم فلما جاؤوا قال لهم: ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا في ديني ولا في دين أحدٍ من هذه المِلَل؟ -هؤلاء الرجلان؛ أحدهما عمرو بن العاص وكان من دهاة العرب-
    قالت أم سلمة: فكان الذي كلَّمه جعفر بن أبي طالب رضوان الله عليه والإنسان إذا كان إيمانه قوياً يؤتى طلاقة لسان ويؤتى فصاحةً ويؤتى قوة حجةٍ ويؤتى موقفاً متماسكاً هذا من بركات الإيمان والإنسان حينما تنحرف خطواته نحو الشهوات تضعف شخصيته وينهار من الداخل ويسقط في يده
    فسيدنا جعفر بن أبي طالب قال: أيها الملك كنا قوماً أهل جاهليَّة نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار ويأكل القوي منا الضعيف حتى بعث الله فينا رجلاً نعرف أمانته وصدقه وعفافه ونسبه فدعانا إلى الله لنعبده ونوحِّده، ونخلع ما كنا نعبد من دونه من الحجارة والأوثان وأمرنا أن نعبد الله وحده وأن لا نشرك به شيئاً فعدى علينا قومنا فعذَّبونا وفتنونا عن ديننا وقهرونا وظلمونا وحالوا بيننا وبين ديننا فخرجنا إلى بلادك، واخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك ورجونا أن لا نُظْلَم عندك، كلامٌ ما بعده كلام .
    قال النجاشي: هل معك مما جاء به عن الله شيء؟ .
    قال جعفر: نعم .
    قال: فاقرأه علي .
    قالت: فقرأ عليه صدراً من سورة مريم .
    قالت: فبكى والله النجاشي حتى أخضلَّ لحيته وبكت أساقفته حين سمعوا ما تلا عليهم ثم قال النجاشي: إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاةٍ واحدة انطلقا فلا والله لا أسلمهم إليكما ولا يكادون هكذا تروي أم سلمة رضي الله عنها حديث الحبشة الطويل كما أخرجه الإمام أحمد في المسند وهو موجود بشكل مطوّل في كتب السيرة
    ثم عادا إليه في اليوم التالي وقالا له: إنهما يقولان في عيسى بن مريم كلاماً تنكره ثم استدعاهم مرة ثانية، وقال: ما تقولون في عيسى بن مريم؟ تلا عليه الآيات الكريمة فسُرَّ النجاشي .
    ثم إن المهاجرين إلى الحبشة بلغهم أن أهل مكة أسلموا جميعاً خبر غير صحيح- حتى أقبلوا فرحين مسرورين وتركوا الحبشة وعادوا إلى مكة بناءً على هذا الخبر السار فلما دنوا من مكة بلغهم أن ما كانوا تحدثوا به من إسلام أهل مكة كان باطلاً لا أساس له فلم يدخل منهم أحدٌ مكة إلا بجوار مشرك أو مُسْتَخْفٍ عن أعين المشركين .
    وتعود أم سلمة رضي الله عنها مع زوجها إلى مكة مستخفيةً عن أنظار الظالمين وتمضي معه فيها أيام الصبر، والمصابرة في سبيل الله
    فأحياناً الإنسان قد يعاني بعض المتاعب بسبب إيمانه قد يعاني بعض المتاعب بسبب إسلامه قد يعاني بعض المتاعب بسبب استقامته قد يعاني بعض المتاعب بسبب ورعه
    نحن في زمن ابتلاء، الله جل جلاله يريد أن يجعلنا ندفع ثمن طاعته ليكون هذا الثمن وسام شرفٍ لنا يوم القيامة .
    أما هجرتها إلى المدينة فشيءٌ لا يصدَّق، تقول أم سلمة:
    ((لما أجمع أبو سلمة الخروج إلى المدينة رحَّل بعيراً له وحملني وحمل معي ابني سلمة ثم خرج يقود بعيره فلما رآه رجالٌ من بني المغيرة قاموا إليه,فقالوا: هذه نفسك غلبتنا عليها -بنو المغيرة من؟ قوم أم سلمة- أرأيت صاحبتنا هذه لا نتركك تسير بها في البلاد -ممنوعة من المغادرة- ونزعوا خطام البعير من يده وأخذوني فغضب عند ذلك بنو عبد الأسد - قومه- وقالوا: والله لا نترك ابننا عندها ما دمتم قد أخذتم هذه المرأة من زوجها ومعها ابنها فتجاذبوا سلمة حتى خلعوا يده
    وانطلق بنو عبد الأسد ورهط أبي سلمة وحبسني بني المغيرة عندهم وانطلق زوجي أبو سلمة حتى لحق بالمدينة ففرِّق بيني وبين زوجي وابني فكنت أخرج كل غداةٍ أجلس بالأبطح فما أزال أبكي حتى أمسي سبعاً أو قريبها حتى مرَّ بي رجل من بني عمي فرأى ما في وجهي من البكاء فقال لبني المغيرة: ألا تخرجون هذه المسكينة فرقتم بينها وبين زوجها وبينها وبين ابنها؟ فقالا: الحقِي بزوجك إن شئتِ وردَّ عليَّ بنو عبد الأسد عند ذلك -أي أعطوها ابنها-, فرحَّلت بعيري .
    امرأة وحدها تركب بعيراً ومعها ابنها تنطلق من مكة إلى المدينة الآن خمس ساعات أما وقتها اثنا عشر يوماً، ليلا ونهارًا وفي الصحراء والذي ذهب من مكة إلى المدينة بالسيارة يعرف ما معنى أن تمشي امرأةٌ وحدها على بعير أربعمئة وثمانين كيلو متر تقريباً
    فرحَّلت بعيري ووضعت ابني في حجري ثم خرجت أريد زوجي بالمدينة وما معي من أحدٍ من خَلق الله فكنت أبلُغ من لقيت حتى إذا كنت بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة،أخا بني عبد الدار, فقال: أين ذاهبةٌ يا بنة أبي أمية؟ قالت: أريد زوجي بالمدينة فقال: هل معكِ أحد؟ فقلت: لا والله إلا الله وابني هذا .
    انظر الشوق إلى رسول الله الحقيقة الخروج غير مشروع بالأحكام الفقهيَّة غير مشروع لكن هذا الأمر في بداية الإسلام امرأةٌ آمنت برسول الله والنبي في المدينة وأصحابه في المدينة وزوجها في المدينة فأرادت أن تخاطر
    فقال: والله ما لكِ من منزلٍ فأخذ بخطام البعير فانطلق معي يقودني فو الله ما صحبت رجلاً من العرب أراه أكرم منه .
    الآن دقق في قول النبي الكريم:
    ((خِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الإِسْلامِ إِذَا فَقُهُوا))
    [أخرجه البخاري عن أبي هريرة في الصحيح]
    إذا نزل المنزل أناخ بي ثم تنحَّى إلى شجرةٍ بعيدة فاضطَجع تحتها فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري فقدَّمه إلي ورحَّله ثم استأخر بعيداً كي أركبه فإذا ركبت واستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه فقادني حتى نزلت .
    فلم يزل يصنع بي هذا حتى قدم بي المدينة فلما نظر إلى قرية بني عبد عوف بقباء قال: إن زوجكِ في هذه القرية وكان أبو سلمة نازلاً بها .
    فيستقبل أبو سلمة أم سلمة وابنها معه بكل بهجةٍ وسرور وتلتقي الأسرة المهاجرة بعد تفرُّق وتشتُّت وأهوال ويلتئم شمل أسرة أبي سلمة في المدينة بكل طمأنينةٍ وأمان وتحيا فيها الحياة الطيبة المباركة كأعز أسرةٍ وأكرمها
    ولما استقرَّت أسرة أبو سلمة في المدينة عكفت زوجته على رعاية صغارها وتربيتهم وتفرَّغ أبو سلمة للدعوة إلى الله تعالى في المدينة وللجهاد مع رسول الله دفاعاً عن هذا الدين العظيم وعندما خرج النبي الكريم في غزوة ذي العشيرة وهي الغزوة التي وادع فيها بني مُدلج اختار عليه الصلاة والسلام من بين أصحابه أبا سلمة فاستعمله على المدينة وشهد أبو سلمة غزوة بدرٍ وكان أحد جند الإسلام الأولين كما كان في مكة أحد السابقين وينال بهذا شرفاً على شرف ثم يشهد أُحُدًا ويبلي فيه بلاءً عظيماً إلى أن رمي بسهمٍ في عضده مكث بعد ذلك يداويه حتى ظنَّ أنه قد التأم وبرئ من جرحه ثم إنَّه نفَّذ أمراً للنبي عليه الصلاة والسلام فأرسله النبي على رأس سريةٍ فأحاط بهم في إسفار الفجر على غير أُهْبَةٍ منهم لتوقّع هجومٍ وقاد معركةً ظافرةً ثم قفل راجعاً إلى المدينة يصحبه النصر ورايات بهجته والغنائم التي ظفر بها وقد أعاد بعض ما فات على المسلمين يوم أُحد ما فاتهم من هيبةٍ ورهبة .
    رجع أبو سلمة إلى المدينة انفض جرحه الذي أصابه إلى أحد فأخلد إلى فراشه تمرِّضه أم سلمة إلى أن حضره الأجل فدعت له رسول الله صلى الله عليه وسلَّم فجاءه وهو على فراش الموت وبقي إلى جانبه يدعو له الله تعالى أن يجزيه خير الجزاء على ما أبلى في سبيله ويمضي أبو سلمة إلى جوار الله عزَّ وجل وقلبه يخفق بدعواتٍ إلى الله بأن يخلِف عنه في أهله خيراً، فقد قال عند وفاته(اللهمَّ اخلفن في أهلي بخير))
    روى ابن سعدٍ عن أم سلمة أنها قالت لأبي سلمة:
    قالت: فلما مات قلت: من خيرٌ من أبي سلمة؟ لا أحد فزوجها في نظرها أعلى رجل أبو سلمة كان بطل النبي ولاه على المدينة رسول الله يوليه على المدينة في غيبته أي أنه نائب رسول الله قال لها: تزوجي بعدي اللهم ارزق أم سلمة بعدي رجلاً خيراً مني لا يحزنها ولا يؤذيها هو أراد لها الهناء وهي أرادت له الوفاء أرأيتم إلى هذا؟! .
    أما كيف تمَّ الزواج بينها وبين النبي عليه الصلاة والسلام فهذا سوف نتابعه فى قادم الايام ان شاء الله .. وهي كانت رضى الله عنها من أعقل زوجات النبي وقد أشارت عليه يوم الحديبية إشارةً استجاب لها النبي وقد وقف النبي موقفاً كاملاً حينما أصغى إلى نصيحة زوجته .

  • VIP
    • Sep 2018
    • 2167

    #2
    جزاك الله كل خير أخي الغالي
  • الوسـام الذهبي
    • Feb 2019
    • 4949

    #3
    جزاك الله كل خير
  • عضو مشارك
    • Dec 2018
    • 56

    #4
    الف شكر على مروركم اخوانى الافاضل
  • عضو فعال
    • Oct 2018
    • 482

    #5
    جزاك الله خيرا وبارك فيك وشكرا لك
Working...
X