موضوع مثبت.
X
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

    #31
    شكر الله لك


    تسجيل متابعة
    تعليق

      #32
      استكمالاً لما سبق وختاماً للجزء الثالث من الرد على هذا المغرض نورد ما تبقى من الرد ..

      قال: وكان أول من سمح بتدوين الأحاديث هو عمر بن عبدالعزيز (61 هـ / 681م - 101 هـ / 720م).


      نقول: فارق كبير بين (سمح) و (أمر)، فإنَّ عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى لم (يسمح) بكتابة الحديث؛ بل (أمر) بكتابته حين كتب إلى أبي بكر بن حزمٍ عاملِهِ على المدينة: (انظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سنةٍ ماضيةٍ أو حديث عَمرةَ فاكتبه، فإني أخاف دروس العلم وذهاب أهله)، فأراد أن يكتب حديث عَمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية المتوفاة 98 هجرية –أي ما كانت ترويه قبل وفاتها، وهي متوفاة قبل وفاة عمر بن عبد العزيز نفسه بثلاث سنوات- وأحاديث القاسم بن محمد بن أبي بكر المتوفى 120 هجرية.

      ثم قام الإمام الجليل جبلُ الحفظ محمد بن شهاب الزُّهْرِيُّ المتوفى 124 هجرية بالجمع الشامل للأحاديث تنفيذًا لأمر عمر بن عبد العزيز.

      ونسألك هنا: إذا صحَّ كـلامك –وهـو لا يصـحُّ- أنَّ عـمر بن عبد العزيز كان أولَّ مَن سمح بتدوين الأحاديث، فلماذا تُغيرُ على الإمام البخاري الذي وُلِدَ عام 194 هجرية، ولماذا لا تُغِيرُ على الإمام الزُّهْرِيِّ الذي عن طريقه –وعن طريق غيره من الصحابة والتابعين- روى الإمام البخاري؟!

      قال: ومنذ ذلك الحين، فُتح بابُ الكذب والافتراء على الرسول، ونُسبَ له ما لم يقُله.

      نقول: وهل إذا لم (يسمح) عمر بن عبد العزيز بالكتابة لم نكن لنجد الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ؟ هل الكتابة هي السبب في بدء الكذب؟ تقول هذا وكأنَّ الكذَّاب ينتظر الإذن بالكتابة حتى يبدأ الكذب!

      قال: وبالطبع لم تخلُ كتب البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه والترمذي وأبي داود من أحاديث كاذبة وموضوعة وضعيفة ومتناقضة ومخالفة للقرآن تشوِّه النبي محمدًا: (اعرضوا حديثي على كتاب اللّه، فما وافق كتاب اللّه فهو مني وأنا قلته)، (سيكثر علىَّ الكذابةُ فما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب اللّه عز وجل فما وافق كتاب اللّه فخذُوه، وما خالف كتاب اللّه فردُّوه).

      نقول: كلامك هذا دعوَى واسعة، والدَّعاوَى يُحْتَجُّ لها لا يُحْتَجُّ بها، فأتنا بحديث مردود في كتاب من كتب السنة لم يتعرض له العلماء بالبيان، وسنتعرض لحديثك هذا قريبًا.

      قال: وهناك شخصيات كثيرة نقل عنها البخاري ومسلم رماها آخرون بالكذب، وعدم الثقة.

      نقول: انتهينا من بيان هذه المسألة بالتفصيل في الردِّ على مقالك الثاني.

      قال: وهل كان على المسلمين أن ينتظروا مئتي سنة، لكى يأتي البخاري بـ(صحيحه)، الذى يراه كثيرون أصح وأصدق كتاب بعد القرآن: (سيكذب عليَّ كما كذب على الأنبياء من قبلي، فما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه فهو مني وأنا قلته، وما خالف كتاب اللّه فليس مني ولا أنا قلته).

      نقول: لا، إنَّ المسلمين لم ينتظروا الإمام البخاري لكي يأتي بـ (صحيحه) –كما تقول بازدراء لهذا الرجلِ الفذِّ- وكانوا من قبله وأثناء حياته وإلى يومنا هذا يروون الأحاديث ويعلمون صحتها وضعفها، ولكن من الواضح أنَّه كان على المسلمين أن ينتظروا 1200 سنة حتى تأتي حضرتك بأعاجيبك هذه التي تراها عين الصواب وتريد أن تسوق المسلمين وراءها سَوْقَ النعاج لتكذيب هذه الأحاديث!

      فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الأنعام ,

      وحسبنا هنا من جهلك أنَّك استدللتَ بحديث أجمع العلماء على بطلانه سندًا ومتنًا، وحتَّى الشيخ الألباني رحمه الله تعالى الذي تقول إنه من العلماء المعاصرين وتحتج به –ونحن أيضًا نحتج به- قال ببطلان هذا الحديث!

      ومن جهة المتن عرض العلماءُ هذا الحديث على القرآن فوجدوه مخالفًا له؛ إذ هو مخالف لقول الله : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7) الحشر، فوجب طرحه.

      قال: لقد آن الأوان بعد نحو 1100 سنة أن نحاكم كتاب البخاري، دون تلكؤ أو خوف أو تردد من جعجعة الأصوات التي ستعلو، باعتبارها الرابح الأول والأكبر من بقاء الكتاب على ما هو عليه، بعد أن تُرك ينتقل من بيت إلى بيت، بحجة أنه الصحيح، وكثيرنا يعلم أن فيه ما فيه من الأكاذيب والأحاديث المسمومة.

      نقول: سبق الكلام عن كل هذا من قبل.

      قال: فلا ينبغي أن نسلِّم بصحة أي كتاب صحةً تامةً مادام ليس بقرآنٍ.

      نقول: ولماذا تقول بصحة القرآن وقد نقله لنا الصحابة؛ ومنهم عبد الله بن مسعود الذي سبق طعنك فيه؟ يجب عليك إعادة النظر في القرآن أيضًا!!!

      قال: لأنه مادام نَصُّ الحديث مخالفًا للعقل والحس، فلا يمكن قبوله.

      نقول: سبق بيان بطلان هذا بالمقال الثاني.

      قال: وإذا كان هناك أربعة أو خمسة من رواة الحديث قد غضوا الطرف عن أحاديث رأوا أنها غير صحيحة ومنسوبة غلطًا وزورًا إلى الرسول، ومع ذلك أوردها البخاري، فهل هو الصحيح وسواه كابن ماجه والترمذي وأبى داود ومسلم كذبة؟

      نقول: كلامك عجيب وغريب، هات مثالاً واحدًا تستدل به عليه، ثم سبق قولك في هذا المقال تكذيب الإمام مسلم –وكذا بالمقال الثاني في أوله- وابن ماجه والترمذي والنسائي، فلماذا تتعاطف معهم الآن؟

      إنَّ الحديث الذي تتوافر فيه شروط القبول يتم قبوله سواء كان في البخاري أو غيره من السنن ، والحديث الذي لا تتوافر فيه شروط القبول يتم ردُّه سواء كان في البخاري أو غيره من السنن، فليس المسلمون في حاجة لنعيقك فاحتفظ به لنفسك لتحاجَّ به عند ربِّك يوم تجتمع الخصوم.

      قال: فيكفي اختلاق رواية زواجه من عائشة وهي في سن التاسعة، وهو في سن الخمسين، وهي رواية لم يذكرها الإمام مالك (93-179هـ / 711-795م) في كتابه (الموطأ)، وهو العربي الوحيد (من أهل المدينة)، ممن جمعوا الأحاديث، وليس أجنبيًّا غريبًا كالبخاري وغيره (من الموالي)، وكان علينا أن نصدق مالكًا، ونعتمده كما يعتمده أهل المغرب، لأنه الأقرب إلى الرسول وزمنه، إذ ولد قبل مئة عام من البخاري ومسلم.

      نقول: في أي كتاب اشترط العلماء –المتخصصون- لصحة الحديث أن يكون برواية الإمام مالك في كتابه الموطأ لأنه العربي الوحيد وليس أجنبيًّا؟

      هذا شرط جديد لم يأتِ به سواك، فاذهب وشرطك الذي تخالف به إجماع العلماء.

      ثم هل جمع الإمام مالك (كلَّ) حديث صحيح ووضعه في الموطأ؟

      وهل يجب العمل (فقط) بما جاء في الموطأ وطرح ما سواه؟

      ألا ترى أنَّ هذا يناقض ما سبق في الأسطر القليلة الماضية من إنكارك على البخاري بقولك (وهل هو الصحيح وسواه كابن ماجه والترمذي وأبي داود ومسلم كذبة؟)، فمن فمك ندينك.

      ثم نزيدك هنا الواقعة التي حفظها لنا التاريخ بين الإمام مالك –بالذات- وبين أبي جعفر المنصور بشأن (موطأ) الإمام مالك، ونورد هنا كلام الشيخ/ الألباني الذي تحتج بكلامه عليه رحمة الله تعالى؛ إذ قال في مقدمة كتابه (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ) ما نصه: (وجاء في كتاب ((المدخل الفقهي)) للأستاذ الزرقا 1/89: ولقد همَّ أبو جعفر المنصور ثم الرشيدُ من بعده أن يختارا مذهبَ الإمام مالكٍ وكتابَه الموطأ قانونًا قضائيًّا للدولة العبَّاسيَّةِ فنهاهما مالكٌ عن ذلك وقال: إنَّ أصحابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في الفروع، وتفرقوا في البلدان). فهنا نرى شيئين: اعتماد الشيخ الألباني رحمه الله تعالى النقلَ عن غيره من العلماء، وهذه فضيلة نجدها في العلماء كافَّة، ولا يحيد عنها إلا الجاهل، ثم نرى رفضَ الإمامِ مالكٍ رحمه الله تعالى أن يحملَ المنصورُ الناسَ على كتابه لأنه لم يحتوِ على كل الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم .

      فكيف يرفض صاحب الموطأ حملَ الناس على كتابه وحده وأنت تجهد نفسك بحمل الناس عليه؟!

      قال: (حدثني فروة بن أبى المغراء حدثنا على بن مسهر عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست سنين فقدمنا المدينة فنزلنا في بنى الحارث بن خزرج فوعكت، فتمرق شعري فوفى جميمة، فأتتني أمي أم رومان وإني لفي أرجوحة ومعي صواحب لي، فصرخت بي فأتيتها لا أدري ما تريد بي، فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي، ثم أخذت شيئًا من ماء فمسحت به وجهي ورأسي ثم أدخلتني الدار فإذا نسوة من الأنصار في البيت فقلن: على الخير والبركة وعلى خير طائر، فأسلمتني إليهن فأصلحن من شأني، فلم يرعني إلا رسول اللهصلى الله عليه وسلم ضحى، فأسلمتني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين)، بينما ذكرت مصادر كثيرة أن الرسول قد تزوجها وهي في سن الثامنة عشرة، وكلها تنفي ما جاء في البخاري من حديث مكذوب، فيه تجنٍّ وافتراءٍ على الرسول، ولا يمكن لمسلمٍ عاقلٍ راشدٍ أن يعي أمرًا كهذا - دعك من ركاكة صياغة الحديث.

      نقول: قبل الكلام في الحديث من حيث القبول والردِّ نبين أنَّ سنَّ الزواج يتفاوت بين وقتٍ وآخر وبين مكانٍ وآخر؛ ومن المعلوم بداهةً أنَّ المناطق شديدةَ الحرِّ يكون سنُّ بلوغ الفتاة –والذَّكرِ- أبكر من المناطق الباردة، وأيضًا المناطق الريفية يكون سنُّ الزواج فيها أبكر من المناطق الحضرية، وقد تتزوج الفتاة البدوية في سنِّ الثانية عشرة بينما تتزوج مثيلتُها الحضرية في سنة الثامنة عشرة، فالاعتبار هنا بالبلوغ وليس بسنِّ الفتاة عند الدخول بها.

      وقد قال الإمام الشافعي: (رأيتُ باليمن بناتِ تسعٍ يحضن كثيرًا).

      وإليك قِصَّةً يرويها أبو الفرج ابن الجوزي الذي طِرْتَ به فرحًا في مقالك الثاني زاعمًا تضعيفَه أحاديث في البخاري؛ يقول الإمام ابن الجوزي: (عن ابن عقيل وابن عباد بن عباد المهلبي قال: أدركتُ فينا –يعني المهالبة- امراةً صارتْ جدَّةً وهي بنت ثمان عشر سنة؛ وَلَدَتْ لتسعِ سنين ابنةً فَوَلَدَتِ ابنتُها لتسعِ سنين فصارت هي جدَّةً وهي ابنة ثمان عشر سنة).

      نتكلم الآن من الناحية التاريخية عن سنِّ عائشة رضي الله عنها من ناحية الذين قالوا إنها كانت ابنة 6 سنوات والذين قالوا إنها كانت ابنة 18 سنة:

      أشهر كتب التاريخ الإسلاميِّ قاطبةً؛ وهو تاريخ الإمام الطبري الذي قال في مقدمته: (فما يكن في كتابي هذا من خبرٍ ذكرناه عن بعضِ الماضين مما يستنكره قارئه أو يستشنعه سامعُهُ من أجل أنه لم يعرف له وجهًا من الصحة ولا معنىً في الحقيقة فليعلم أنه لم يُؤْتَ في ذلك من قِبَلِنا وإنما أوتيَ من قِبَلِ بعض ناقليه إلينا، وإنما أدَّينا ذلك على نحو ما أُدِّيَ إلينا).

      ثم –من ناحية أخرى- فإنَّ غالبَ الروايات التي أتت في كتب التاريخ ليس لها سندٌ للرواة ليتحقق العلماء من صحته، ولا بُدَّ لإثبات صحته من إثبات صحة الإسناد؛ وهو غير موجود أصلاً، وإلا فليأتنا صاحب المقال بإسناد صحيح يثبت كلامه، ولو وجده ما كان ليتأخر في زخرفة مقاله هذا به.

      والحديث المذكور الذي يحتج صاحب المقال بأنَّ الإمام البخاريَّ انفرد به، فليس الأمر كذلك؛ وإنما رواه أيضًا الإمام أبو داود صاحب السنن؛ وفيه: (تزوجني وأنا ابنة سبع –زاد في رواية: أو ست- ودخل بي وأنا ابنة تسع)، وفي رواية الإمام النَّسَائيِّ: (تزوج بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ستٍّ وبنى بي وأنا بنتُ تسعٍ)، وفي رواية: (تزوجني لتسع سنين، وصحبتُه تسعًا)، وفي رواية: (تزوجها وهي بنت تسعٍ ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة)، والحديث أورده أيضًا الإمام الهيثمي في (غاية المقصد في زوائد المسند) وهو عبارة عن روايات الإمام أحمد بن حنبل التي لم تَرِدْ في الكتب الستة –الصحيحين والسنن الأربعة: الترمذي والنَّسَائِيِّ وأبي داود وابن ماجه- وفي الحديث: (وعائشةُ يومئذٍ بنتُ ستِّ سنين)، والحديث في (سنن البيهقي) وفيه: (تزوجها رسول اللهصلى الله عليه وسلم وهي ابنة ستٍّ وبنى بها وهي ابنة تسعٍ ومات عنها وهي ابنة ثمان عشرة سنة)، وفي (المعجم الكبير) للإمام الطبراني : (وهي بنت ست سنين ودخل بها وهي بنت تسعٍ وقُبِضَ وهي بنت ثمان عشرة).

      ومما سبق يتبين أنَّ الحديث صحيح لا غبار عليه، ولم ينفرد به الإمام البخاري، ولا مطعن في الحديث من الناحية الفقهية في الواقع، وأيُّ فتاةٍ وصلت سنَّ البلوغ فلها أن تتزوج دون التفاتٍ لقيل وقال إلا إذا كان ثمة مانع من الشرع.

      قال: إن ذكر (حديث) كهذا يؤكد لنا أنَّ كثيرًا مما جاء في البخاري ليس صحيحًا وليس حديثًا، بل إنه جنى على الرسول والدين والتاريخ والمسلمين، وحتى الفقهاء والأئمة الذين أتوا بعده وأخذوا عنه، وصار الزواج بطفلات صغيرات سُنَّةً عن النبي محمد، رغم أنه لم يفعلها، (سئلت اليهود عن موسى فأكثروا فيه وزادوا ونقصوا حتى كفروا، وسئلت النصارى عن عيسى فأكثروا فيه وزادوا ونقصوا حتى كفروا، وستنشأ عني أحاديث، فما أتاكم من حديثي فاقرءوا كتاب اللّه واعتبروه، فما وافق كتاب اللّه فأنا قلته وما لم يوافق كتاب اللّه فلم أقله).

      نقول: هذا الكلام واضح البطلان؛ إذ قد اتضح صحة الحديث، ولو لم يصح الحديث لَمَـا كان بالإمكان أن نقول: (كثير من الأحاديث في البخاري ليست صحيحة)، إذ أنَّ كلَّ شيء بحسبه، ولا يحلُّ في دين الله تعالى المغالاة بالنقص ولا بالزيادة، والحديث ليس فيه شيء من التجني على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا على الدين، وإنما العقول الخربة هي التي تجني على الدين ويجب الحَجْرُ عليها، وليس الزواج بالطفلات الصغيرات سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ بل كلُّ مكان وزمان بحسبه، ثم نزيدك:

      ورد في الإنجيل: (ثالثًا: خطوبة العذراء ليوسف النجار: وفي ذلك قال القديس مار يعقوب أسقف أورشليم في ميمره ما يأتي: لما بلغت مريم العذراء من العمر اثنتي عشر سنة، تشاور الكهنة وفي مقدمتهم زكريا بينهم عما يكون في أمرها، وقَرَّ قرارهم على خطوبتها ليوسف البار) عمرها 12 سنة وعمره 90 سنة!

      والحديث الذي أورده –في آخر كلامه- منكرٌ ولم يصححه أحد، فأتنا بحديث صحيح أو لتصمت.

       

      وفي نهاية هذا الردِّ نقول: يجب على المسلمين أن يتعلموا دينهم حتى يحصنوا أنفسهم ضد شبهات مثل هذا المغمور ولا يكونوا فريسة سهلة لبعض أقوال الطاعنين في ديننا.

      وإنما يريد هؤلاء الطعن في الإسلام كافة وليس في السنة فحسب، وإنما اتخذوا الطعن في الإمام البخاري وغيره من أئمة السنة ثم ارتقوا للطعن في صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ليسهل عليهم بعدها الطعن في القرآن الكريم.

      وأنتم أيها المسلمون إذا لم تحرصوا على تحصين أنفسكم وأولادكم بالعلم الصحيح النافع فستكونون فريسة سهلة بين أسنان هذا الجاهل وأمثاله والله أعلم بنيِّاتهم، ولكن يجب علينا الحرص والحفاظ على ديننا مهما كان التشكيك.

      ولا تهدأ –أخي المسلم- ولا يغمض لك جفن بينما الطاعن في دينك وفي كتابك وفي نبيِّك وفي صحابته وأئمة الحديث لا يهدأ، ولو نام الشيطان لاسترحنا، وقد صدق القائل:

      (إن كان عدُّوكَ نملة فلا تنمْ له).

      أكتفي بهذا القدر، سائلاً الله تعالى لنا ولكافة المسلمين الهداية والتوفيق، وأسأل الله تعالى أن يوفق هذا الكاتب فيعود مستغفرًا الله تعالى من ذنبه هذا لعلَّ الله تعالى يقبل توبته ويعفو عنه، إنه غفور رحيم.

       

      وكتبه الفقير إلى رحمة الله تعالى: يحيى صالح

      الطابية – خط رشيد – اسكندرية

      تعليق

        #33
        شكر الله لك أخي الفاضل وأحسن إليك

        نسأل الله تعالى أن ينفع بهذه السطور كاتبها وقارئها وناقلها وسائر المسلمين
        تعليق

          #34
          الترحيب والتقدير لحضورك المفيد أخي عامر ..
          تعليق

            #35
            Originally posted by أنيس *
            الترحيب والتقدير لحضورك المفيد أخي عامر ..
            أحسن الله إليك وغفر لنا ولك
            تعليق
            Random
            Collapse

            Working...
            X