English تم الإنتقال للبوابة الجديدة والتسجيل من هنا

المنتدى العام : بعيدا عن المواضيع السياسية بالكامل اكتب بأسلوبك وعزز مقولاتك بالمصادر خصوصا إذا كانت معلومات أو تحليلات جديدة. يمنع التحريض على العنف والكراهية أو الارهاب.

ماذا نفعل بالسيارة؟!!

ماذا نفعل بالسيارة؟!!

ماذا نفعل بالسيارة؟!!

المستقبل وتحدي الوسيلة المُرْبكة

بقلم: م/ وائل عادل


جرافيكس: الجزيرة توك


11/4/2007

أراد السفر… لم يكن معه من المال ما يكفي لشراء سيارة… قرر أن يجمعها قطعة قطعة ويُرَكِّبها… استغرق الأمر سنوات، تكلف جهوداً ضخمة



بالسيارة؟!!



... بعد أن انتهى همس أحد أصدقائه في أذنه، مخبراً إياه أن البلدة التي يريدها لا يمكن الذهاب إليها إلا بحراً، حينها صرخ صاحبنا: “وماذا أفعل بالسيارة؟”، فبدأ يفكر.. هل يصحبها معه؟ أم يغير وجهته ويبحث عن بلدة أخرى يمكن الذهاب إليها بالسيارة، لقد ارتبط بسيارته عاطفياً، وأصبح يبحث لها عن أي مبرر للوجود، إن السيارة التي كان يتوهم أنها وسيلة تنقله صارت هي في ذاتها مشكلة، لقد خلق شيئاً لا يدري ماذا يفعل به، أو سيضطر لفعل شيء آخر به غير الذي أراد – كأن يغير وجهته- للإبقاء على هذه الأداة التي صنعها.
بدأ الرجل يصب كل جهده في البحث عن مبرر وجود السيارة، اتهم صاحبه بالتثبيط، وشكك في صحة الخرائط، كان استعداده للدفاع عن إنتاجه أكبر من عزمه للوصول إلى أهدافه بأقصر الطرق.
أحياناً يقود الارتباط العاطفي بتراث أو بشيء صنعته أيدينا إلى العمى العقلى، وهو أمر خطير قد يؤدي إلى التنازل عن الأهداف مقابل الاحتفاظ بالأشكال، وعلى المؤسسات والمشاريع أن تعي ذلك جيداً، فتمتلك الجرأة الكافية لتناقش كل فترة جدوى وجودها، أو استمرار شخصيات بعينها في منصب القيادة، وعليها أن تحذر من فخ التفكير في كيفية التحايل على الأمر بإبقاء الوضع ثابتاً، مع إضافة بعض التحسينات الشكلية، لأن إنارة السيارة وتركيب إكسسوارات جديدة براقة لا ينفي الحقيقة الكبرى، أن الرحلة تتطلب ركوب البحر، تتطلب قبطاناً وليس سائقاً عادياً، تتطلب شراعاً ومجدافاً وليس سيارة جذابة تسير على أربع، ولا تمتلك ثقافة وإمكانية السير على الماء.



بالسيارة؟!!



وأحياناً يكون سر تمسك أصحاب المشاريع بالسيارة –رغم التيقن من تحدي البحر- هو الحيرة في مستقبل القديم وماذا سيفعلون به، وهل يتركونه كلية، أو يستمرون في مسارهم لأن العمر لم يعد فيه بقية لتجريب الجديد، وفي هذه الحالات تتحول الوسائل التي كان يُعتقد أنها فعالة إلى وسائل مُرْبكة، وتصبح الأدوات التي كان يؤمل أن تطور الحالة وتتقدم بالمجتمعات هي ذاتها أدوات تقييدها وتراجعها، فبعد أن كان كل التفكير منصباً على كيفية الوصول إلى الهدف؛ صار منصباً على كيفية الدفاع عن الوسيلة وإيجاد مبررات لوجودها، ووضع خطة لتحسين صورتها، ثم إقناع الذات والجمهور في النهاية بأن الوجهة نفسها هي الخطأ، فليس بالضرورة الذهاب إلى بلاد ما وراء البحر، لم لا نتجه إلى الصحراء ونستمتع بالسيارة؟؟!!
إذا أرادت المجتمعات صناعة المستقبل -وليس الاكتفاء بالحديث عنه- فعليها أن تفكر جدياً في جدوى ما تنتجه من أطروحات ومشاريع، وإذا كانت مؤمنة بإمكانية تطوير السيارة ذاتها لتعبر بها البحر، فعليها أن تضع خطة للتطوير مرتبطة بزمن وموارد، ولا تترك الأمر للزمن في انتظار المعجزة… معجزة أن يجف البحر.




ارجوا الرد والمشاركة ........ فى انتظاركم


لدعم قناة وسام الحمد على اليوتيوب


المواضيع المشابهه
ماذا يجب أن نفعل عندما يصاب الحاسب بالفيروسات ؟
ماذا نفعل مع هذا اللص ؟؟؟؟
ماذا يجب أن نفعل عند الغضب
هذا ما فعل ثعلبة ، إذا ماذا نفعل نحن فى ذنوبنا العظيمة ؟


أحياناً يقود الارتباط العاطفي بتراث أو بشيء صنعته أيدينا إلى العمى العقلى،

هذه الفكرة حقا عظيمة جدا

وأرى ان تغييرها يتطلب الكثير من الوقت

فمثلا يكون الهدف من المواضيع عادة أن نفيد الآخرين

ولكن تجد صاحب الموضوع ينزعج ويسخط غذا لم يجد ردا على موضوعه
إذن يتحول الهدف الذي كان في ذهنه غلى شيء تافه هو هل هناك ردود ام لا عل هناك إهتمام ام لا

وهكذا الامر في حياتنا اليومية لو فكرنا في ماذا نعمل ولماذا نعمله لوجدنا اغلب ما نقوم به ليس له هدف معين
أو أن محل هدفه قد زال اصلا

شكرا على موضوعك القيم جزاك الله خيرا ولو كان العنوان غير هذا لكان أحسن


شكرا لك أخي العزيز


اقتباس :-
لقد ارتبط بسيارته عاطفياً، وأصبح يبحث لها عن أي مبرر للوجود، إن السيارة التي كان يتوهم أنها وسيلة تنقله صارت هي في ذاتها مشكلة، لقد خلق شيئاً لا يدري ماذا يفعل به، أو سيضطر لفعل شيء آخر به غير الذي أراد – كأن يغير وجهته- للإبقاء على هذه الأداة التي صنعها.
هذا هو عمق المشكله ..اول الطرق لتحقيق الهدف هو تحديد المشكله

اقتباس :-
فليس بالضرورة الذهاب إلى بلاد ما وراء البحر، لم لا نتجه إلى الصحراء ونستمتع بالسيارة؟؟!!
الحل أبسط من التعلق بالمشكله وندب الحظ العاثر

اقتباس :-
إذا أرادت المجتمعات صناعة المستقبل -وليس الاكتفاء بالحديث عنه- فعليها أن تفكر جدياً في جدوى ما تنتجه من أطروحات ومشاريع، وإذا كانت مؤمنة بإمكانية تطوير السيارة ذاتها لتعبر بها البحر، فعليها أن تضع خطة للتطوير مرتبطة بزمن وموارد، ولا تترك الأمر للزمن في انتظار المعجزة… معجزة أن يجف البحر.
هذه هي الخلاصه اخي الكريم ولكن ليس الجميع بالوعي الكافي لإدراكها

ومثال اخر على ماتتحدث عنه..وهو امر واقع في حياتنا اليوميه وليس فقط في التجار واصحاب المشاريع
يأتيك طالب او طالبه جامعيه ..التحقت بقسم كانت ترى انه حلم حياتها..ولكن بعد الدخول في عمق القسم وجدت انها تتعثر والامور بدأت تصعب عليها ..هنا تختلف الاراء البعض سيقول يجب ان تكمل مادام انه حلم حياتها...والبعض الاخر سيقول يجب ان تبحث عن قسم اخر فربما تجد نفسها في فرع اخر...
لو أكملت طريقها في الفرع الذي دخلته ..ستتخرج ولكن ليس بالنتيجه التي طمحت اليها عند دخولها لهذا القسم...وربما لو انها حولت ربما ستجد في قسم اخر التفوق وسبدأ معها حلم جديد وطموحات جديده

فالهدف الحقيقي هو التفوق والانجاز...وربما يضل الانسان عن الهدف الحقيقي الذي يرتجيه ويتعلق بأهداف زائفه

ولا ننسى ان ديننا الحنيف يقول ((عسى أن تكرهو شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبو شيئا وهو شر لكم))

شكرا لك اخي الكريم على الموضوع والطرح الرائع

تحياتي
:)لولي بوب:)


شكرا على موضوعك القيم