English تم الإنتقال للبوابة الجديدة والتسجيل من هنا

المنتدى العام : بعيدا عن المواضيع السياسية بالكامل اكتب بأسلوبك وعزز مقولاتك بالمصادر خصوصا إذا كانت معلومات أو تحليلات جديدة. يمنع التحريض على العنف والكراهية أو الارهاب.

رمضان فيها مختلف!

رمضان فيها مختلف!



رمضان فيها مختلف!


في كل سنة يقبل فيها شهر رمضان ويطل ببركته على كل بقاع الأرض، يستعد له المسلمون على اختلاف ألسنتهم وأماكن إقامتهم مبتهجين بحلول هذا الضيف الكريم، متهللين لما يعرفون من فضله وبركته عليهم, وكل منهم يعد عتادًا مختلفًا بحسب ما يرجو من الله في هذا الشهر؛ فمنهم من يهيء نفسه للصبر على الجوع والعطش ومنهم من يعدها للانطلاق بأعمال الخير والكف عن سيء الأعمال والعادات، ومنهم من يخاطبها مبشرًا بأن وقت الاكتيال من الخير قد حان.



نمط آخر لاستقبال الشهر:



إلا أن بقعة في هذه الأرض لها نمط آخر لاستقبال هذا الشهر الكريم، فهي تعد سلاح الصبر على الهوان وألوان العذاب والحصار، وتعد أرجاءها لاستقبال أحبتها فتجد من يمنعهم عنها فيخيم على ساحاتها الحزن والألم، وتستقبل هذا الشهر بأكفٍ مرفوعة إلى السماء تدعو الواحد القهار أن يعينها على العذاب الذي ينتظرها في هذا الشهر الكريم وأن يعيد إليها أحبتها فهي في شوق إليهم وإلى جباههم تقبل ثراها وإلى أصواتهم تتردد بالدعاء وتلاوة القرآن الكريم. هذه البقعة المباركة هي "القدس" التي تحتضن بين جبالها المسجد الأقصى المبارك.
فالقدس في رمضان هي ذات شخصية متميزة فهي تلبس حلة من الإيمان، من الأدب، من الإلتزام، من الرباط، من الثبات، من الأخوة، ومن كل المعاني الكريمة التي من شأنها ان تعيد للقدس حيويتها وفتوتها وكرامتها إن شاء الله، ولكن ذلك مصحوب مع المعاناة، مع الحصار، مع حشود قوات الإحتلال، مع المؤامرات والخيانات، مع الكيد في الليل والنهار، مع ما يخططون له ... وينفـِّذون!



جانب من معاناة القدس والمقدسيين:



والناظر في حال "المسجد الأقصى" في شهر رمضان يروعه ما يعانيه المسجد من الحصار المتعدد الوسائل والصور ومن ذلك إصرار الاحتلال الإسرائيلي على منع الكثيرين من المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك وبذل كل الطرق للحد من إقبال المسلمين على الصلاة في المسجد الأقصى، ومن ذلك ما يقوم به جنود الإحتلال الصهيوني من العنتريات الجوفاء والاعتقالات التي بدأت تخلق جوًا من التخويف و التهديد والتنفير للكثير من المسلمين، إنّ كل هذه الوسائل الإحتلالية التدميرية الحاقدة تهدف إلى تضييق الخناق على المسجد، وتهدف الى فرض سيادة صهيونية محتلة بقوة السلاح على المسجد الأقصى المبارك وعلى وفود المصلين والصائمين والمعتكفين في المسجد الأقصى المبارك.



المشاريع الصهيونية لأولى القبلتين:



إن مضايقات وممارسات الكيان الصهيوني هي تمهيد لمشروع تقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود كما فعل في المسجد الإبراهيمي من قبل، ويتبع ذلك تهويد القدس والبلدة القديمة على وجه الخصوص، فقد تم تهويد حارات كاملة في البلدة القديمة المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك، فالحالة الاقتصادية الصعبة والفقر الذي يعانيه أهل القدس والمقيمين حول المسجد الأقصى على وجه الخصوص قد يدفعهم إلى التنازل عن ممتلكاتهم ومنازلهم تحت الضغط الإسرائيلي المتمثل بالحصار الاقتصادي المدعوم بجدار الفصل العنصري من جهة وعرض أموال ضخمة على السكان مقابل إخلائهم لمنازلهم من جهة أخرى.



شد الرحال وصدُّ الاحتلال:



وللأسف الشديد لا يوجد أي إمكانات متوفرة لمواجهة هذا العدوان اليومي على المسجد الأقصى المبارك، إلا أن مواصلة شد الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه حري بأن يقف في وجه مشروع تهويد المسجد الأقصى المبارك إن شاء الله تعالى.
ولكن الدور المهم الذي لا بد منه لقمع السرطان "الإسرائيلي" في مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك هو ما يجب أن يقوم به حكام المسلمين والأنظمة الإسلامية للتخفيف من العدوان على مدينة القدس والمقدسات الإسلامية في فلسطين المسلمة، ويتمثل ذلك باستخدام وسائل الضغط المختلفة على المجتمع الدولي لتحجيم المد الصهيوني في القدس وإقامة صندوق إسلامي عالمي لإنقاذ المسجد الأقصى ودعم صمود الإخوة المرابطين في مدينة القدس خصوصًا وأرض الرباط عمومًا.



بركة ربانية وبشارة نبوية:



إن وقوف المسلمين صفا واحدًا وبذلهم ما في وسعهم للوقوف في وجه العدوان الصهيوني على المسجد الأقصى المبارك جدير إن شاء الله تعالى بأن يفشل المشاريع والمخططات والمؤامرات الصهيونية، فلن ينجح أعداء الله في نزع بركة القدس فهي ستبقى كما قال الله تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصا الذي باركنا حوله}، ستبقى القدس شامخة فهي مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم القائل: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم او خذلهم حتى يأتي أمر الله) ، قالوا: أين هم يا رسول الله؟ قال: (في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس).


hedaya


لدعم قناة وسام الحمد على اليوتيوب


المواضيع المشابهه
ثلاث ساعات لا تفرط فيها في رمضان
اليوم بعشرة أيام سبحان الله كيف نفرط فيها لايفرط فيها الا محروم ( صورة )
الحياة عبارة عن علبة ألوان تجد فيها مايسعدك ومايحزنك تجد فيها ما يبهجك وما يشقيك.. في كل يوم في حيات
ثلاث ساعات يستجاب فيها الدعاء في رمضان


وبعض الناس يستقبل رمضان بالخيم للسهرات الليلية!! ردهم الله إلى دينهم ردا جميلا انه هو التواب الرحيم


شكرا لك


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو سندس
وبعض الناس يستقبل رمضان بالخيم للسهرات الليلية!! ردهم الله إلى دينهم ردا جميلا انه هو التواب الرحيم
معك حق أخي
وشكرا لصاحب الموضوع