English تم الإنتقال للبوابة الجديدة والتسجيل من هنا

المنتدى العام : بعيدا عن المواضيع السياسية بالكامل اكتب بأسلوبك وعزز مقولاتك بالمصادر خصوصا إذا كانت معلومات أو تحليلات جديدة. يمنع التحريض على العنف والكراهية أو الارهاب.

الإنترنتيّة واللغة العربية / برب، لول، تيت، .. فهمت ام اعيد؟

الإنترنتيّة واللغة العربية / برب، لول، تيت، .. فهمت ام اعيد؟

الإنترنتيّة واللغة العربية اعيد؟ العامية الانترنتية أصبحت لغة شريحة كبيرة من أفراد الجيل الإنترنتي، ومزيجًا هجينًا من كلمات وأحرف واختصارات عربية وأخرى إنجليزية.
التعريف
الإنترنتيّة مصطلح يوشك أن يكون شائع الانتشار في الثقافة الحاسوبية الغربية التي نشأ فيها، إذ يحظى بحضور واضح على مستوى الممارسة والاستخدام الفعلي، وكذلك على مستوى التنظير. وهو مصطلح يعبّر عن الاستعمال (الخاطئ) أو غير الملائم للغة الإنجليزية، ويكثر استخدامه عادة في برامج المرسال المباشر (IM Programs)، أو (Instant Messenger Program)، والتي تُعدّ غرف الدردشة والمحادثة من أشهر مظاهرها.

ويمكن أن يُعرَّف مصطلح (الإنترنتية- Internetism) بأنه: اختصارُ الكلمات الكثيرة في كلمة واحدة، مثل: (lol) التي تعني: (laugh out loud)، و(brb)، التي تعني: (be right back)، و(tyt)، التي تعني: (take your time). كما من الممكن أن تعني الإنترنتيّة اختصار الكلمة الواحدة بكتابة جزء من حروفها فقط، مثل: (cuz)، أي (because)، و(b4) أي (before)، وغيرهما.

ومن مظاهر (الإنترنتيّة) أيضًا، كتابةُ الحروف الكبيرة -في المواضع التي يجب أن تُكتَب فيها كذلك- صغيرةً، كضمير المتكلم (I) الذي قد يظهر على شاشة إنترنتيّة هكذا (i)، أو بدايات السطور، أو أسماء الأعلام، أو البلدان، وغير ذلك.

ويُطلق على هذا المفهوم عدد من المصطلحات، مثل: AOL Talk, AOL Slang, Internet Talk, Internet Slang.

وتُعرَّف الأخيرة (العامية الإنترنتيّة- Internet Slang) بأنها: اللغة التي طوّرت واستُخدمت عن طريق مستعملي الإنترنت. وقد صيغت كثيرا من ألفاظها وكلماتها على نحو يساعد على الاقتصاد في النقر على لوحة المفاتيح. أي أن الهدف الأساسي منها كان لتوفير الوقت أثناء الكتابة، من خلال تقليص عدد نقرات الأصابع على لوحة المفاتيح، وأيضًا لتوفير الجهد العضلي المبذول أثناء عملية الكتابة ذاتها.

ومن الواضح أن الهدف لم يكن العبث باللغة، ولا التلاعب بها، إلا أنه يصعب التوفيق بين اختصار اللفظة أو الجملة لتوفير الوقت، والمحافظة على هيبة اللغة واحترامها بعد انتهاكها واغتصاب جزء منها دون وجه حق، ودون سبب مقنع.


النقد والنقد المضادّ


قد تعاني العين غير المعتادة على هذا النمط من الكتابة صعوبة في تأويل (العامية الإنترنتيّة) وفهمها، ولكنّ أحدًا لا يعبأ بهذه المعاناة، فما عليك إلا أن تخضع عينيك لتدريب مكثّف، ولساعات طويلة يوميًا، كي تعتادا على القراءة والفهم السريعين، دون أن تضطرّ لسؤال أحد عن معنى كلمة أو دلالتها، أو الاستفسار عما إذا كانت هذه الحروف المكتوبة على الشاشة اختصارًا لكلمة أو جملة، لأن مثل هذا التصرف يكشف بسهولة عن أميّتك الإنترنتيّة، ويشي بعدم إلمامك الكافي بتفاصيل الفضاء السيبيري؛ فعدم معرفة شخص ما بهذه الاختصارات العجيبة يُعدّ سببًا كافيًا لجعله موضع تندُّرٍٍ من قِبَل بقية المستخدمين المتمرسين، وأصحاب الخبرة التامة في فضاء العالم الافتراضي. وكذلك حال الشخص الذي يحيط علمًا بهذه (العامية الإنترنتية) ولكنه يفضّل استخدام اللغة سليمة، وكتابة الكلمات كاملة، بحروف كاملة، دون اختصار شيء، إذ يصبح في موضع السخرية ذاته.

ويطلق المستخدمون أصحاب الخبرة في فضاء العالم الافتراضي على هذا النوع الجاهل –أو الملتزم- من المستخدمين لفظة معينة هي (Newbie)، وتعني الشخص المبتدئ في استخدام الحاسوب. ولهذه الكلمة دلالة سلبية معروفة في أوساط الإنترنتيين الأقحاح، وتضع الشخص الذي أطلِقَت عليه موضع تندر بقية المستخدمين وتهكمهم، وكأن الإلمام بهذه الاختصارات التي تبدو أقرب إلى العبث هو علامة كفاءة المستخدِم ودليل عمق خبرته في عالم الإنترنت.

وفي المقابل يتعرض مستخدمو (العامية الإنترنتيّة) إلى النقد في العالم الواقعي بسبب عبثهم باللغة من خلال ما يمارسونه من أخطاء إملائية ونحوية عن سابق إصرار وترصّد. كما أنهم يُنتقدون لأن هذه الآلية التي ابتكروها بروح شيطانية لتوفير الوقت وتقليل النقر على لوحة المفاتيح تجعل القراءة أكثر صعوبة من القراءة في حال كتابة الكلمات والجمل سليمة وإن كانت طويلة، لأن الوقت الذي اختُصِرَت الكلمات لتوفيره أساسًا يضيع في محاولة القارئ فهم هذه الاختصارات وتأويلها وفك رموزها.

ويبدو لي هذا النقد والنقد المضادّ وكأنهما سجالٌ بين جيلين لم يستطع أحدهما تقبل الآخر، أو التأقلم معه، أو فهم اختلافه عنه ومسببات هذا الاختلاف.

وفي محاولة الحد من زحف هذا المستوى اللغوي من عالم الدردشة والتسلية إلى عوالم وفضاءات أخرى تُفترَض فيها الجدية وتوفُّر حدٍّ أدنى من الالتزام بأساسيات مهارة الكتابة، وُضعت ضوابط (بسيطة) للمواضع التي تُستَعمَل فيها (العامية الإنترنتية) والتي لا يجب استعمالها فيها ألبتة؛ فمن الممكن استخدامها في الوسط الذي نشأت فيه أساسًا، أي غرف المحادثة والدردشة، وكذلك في كتابة بريد إلكتروني لصديق مقرب. ولكن من غير اللائق إطلاقًا استخدامها في كتابة الأبحاث والتقارير الجامعية، أو الرسائل الرسمية، أو الرسائل الموجهة إلى الوالدين(1 ).

وإلى الآن لا يزال الكلام دائرًا حول (العامية الإنترنتية) المعروفة في اللغة الإنجليزية، والتي تمارس فعليًا منذ سنوات يكاد عمرها يعادل عمر شبكة الإنترنت نفسها، أو عمر انتشار غرف الدردشة والمحادثة فيها. كما تجد (العامية الإنترنتيّة) الخاصة باللغة الإنجليزية قليلاً من محاولات التنظير لها، من خلال الإحاطة بالمفهوم، ومعرفة الأشكال التي قد يظهر من خلالها، ثم إيجاد المصطلح المناسب المعبر عنه بجميع أشكاله وأنماطه، وبعد ذلك بيان مراحله وتتبع تسلسل ظهوره.

أما عربيًا، فلم أجد أي إشارة لهذا المصطلح حتى ترجمةً عن المصطلح الأجنبي، كما لم أجد من تحدث عن الممارسة الفعلية الموجودة-بغض النظر عن المصطلح- وعن تأثيرها على سلامة اللغة العربية، وعلى علاقة أجيالنا الناشئة في عصر الإنترنت والعالم الافتراضي بلغتهم بعد عدد من السنين قد يطول وقد يقصر.


خطر العامية الإنترنتيّة على اللغة العربية


بدأت الإنترنتيّة في الزحف نحو العربية بالظهور في غرف الدردشة والمحادثة التي أخذت حمّاها في التفشي في عدد من دول الوطن العربي مع نهايات الألفية السابقة، وذلك من خلال برامج خاصة، اكتسبت شهرة تفوق غيرها من برامج المحادثة التي يفوق عددها الحصر، مثل: (مكتوب- Maktoob)، و(MSN Messenger)، و(Yahoo Messenger)، و(Paltalk)، و(I C Q)، وغيرها.

ويمكن أن نجد شيئًا من هذه العامية في الكثير من المنتديات العربية، كما أصبحت تتخذ حيزًا كبيرًا في الرسائل النصية المرسلة عبر الهواتف النقالة (SMS). وقد وصلت هذه الحمى في السنوات الأخيرة إلى التلفزيون، ويمكننا أن نراها بوضوح في أي قناة فضائية عربية تترك في قاعها هامشًا لاستقبال رسائل المشاهدين النصية، التي تزخر بما يمكن أن يمثل مادة لغوية غنية لأي دراسة تتوخى معرفة أسباب الانحدار اللغوي الذي نعيشه، وتاريخه، ومصير اللغة العربية في ظل وجوده، وكيفية حمايتها منه، ومن الاستمرار في الانحدار.

ولعلّ هذا هو الخطر الأول المحدق بنا وبلغتنا من حيث لا نشعر. إننا نعيش في زمن يسعى الكل فيه إلى الاختصار، والحجة أننا في عصر السرعة، وأن كل شيء يجب أن يمشي وفق إيقاع سريع، وإلا كان متأخرًا (أو متخلفًا!!) عن ركب الحضارة والتطور.

والخطر الثاني هو استخدام الاختصارات الأجنبية –بحروف عربية- في المحادثات العربية، ولا أعرف هل أفسر هذا بأنه صَوْنٌ للعربية عن العبث بها؟! أو استحسان لكل ما هو أجنبي ووافد وعدم الاقتناع بصلاحية اللغة العربية للتعبير عن روح العصر كما ينبغي؟؟!! ونتيجة لهذا أصبحت لغة شريحة كبيرة من أفراد هذا الجيل (الإنترنتي) مزيجًا هجينًا من كلمات وأحرف عربية وأخرى إنجليزية، لو صُفَّت كلُّها على سطر واحد وعُرِضَت على أحد علماء اللغة العربية الذين غادروا عالمنا قبل عشر سنوات فقط مثلاً لما تمكنوا من فهمه أو التقاط المعنى المتضمن فيه.

وبالدخول العشوائي إلى أي غرفة محادثة يمكن أن نجد أمثلة هذه الاستخدامات بسهولة مثل (برب، لول، تيت، .. إلخ). كما يمكن أن نسمعها في أوساط المراهقين والشباب كمفردات تتخذ وضعًا طبيعيًا بين بقية الألفاظ والمفردات الصحيحة والسليمة، دون استنكار أو استهجان أو رفض من أحد، وربما دون وعي ممن يجدر بهم الاهتمام بهذا الأمر.

إننا يجب أن ندرك الفرق بين طبيعة اللغة العربية وطبيعة اللغة الإنجليزية؛ فالإنجليزية بطبيعتها تميل إلى الاختصار –كتابةً ونطقًا- دون أن تتأثر سلبًا بذلك، ولكن العربية لغة جمال متكامل، لا يتحقق باجتزائها أيًّا كان شكل هذا الاجتزاء وحجمه وسببه. ومن المعروف منذ عشرة قرون تقريبًا في ثقافتنا العربية أن اللغة العربية تكتسب جماليتها من خلال ما يسمى بالنظم الذي تحدث عنه عبد القاهر الجرجاني المتوفى سنة (471هـ)، والتي تمثل سر إعجاز القرآن الكريم؛ فكيف سنستمتع بلغتنا ونقف على مواضع سحرها إذا كنا سنقبل بمثل هذا العبث بها؟!

ألن يؤثر هذا العبث على علاقة الجيل الحالي وما بعده باللغة العربية؟

ألن يكون له دور في تشكيل ذائقتهم؟

ألن يشعروا بفجوة أو هوة سحيقة بينهم وبين لغتهم؟

من المسؤول بعد ثلاثين .. أربعين.. أو خمسين سنة من الآن عما سيؤول إليه حال أبنائنا ممن يُحسبون على العربية ولكنهم أبعد ما يكونون عنها؟

أرجو ألا تُحمَل هذه التساؤلات على المبالغة، فموقعي كأستاذة في قسم اللغة العربية في جامعة الإمارات، بين طالبات يصغرنني بحوالي عشر سنوات فقط، وملاحظتي لعلاقتهن باللغة العربية، وتذمرهن منها ومن قواعدها وبلاغتها وأدبها وعروضها ..إلخ يجعلني أتوجس خيفة من الغد، ومن الدفعات المقبلة التي ستدق باب هذا القسم وغيره من الأقسام الشقيقة في الجامعات العربية المختلفة، في مستقبل لا أظنه بعيدًا، فكيف بالمستقبل البعيد؟


د. فاطمة البريكي

جامعة الإمارات

لدعم قناة وسام الحمد على اليوتيوب


المواضيع المشابهه
مشكلة الاكسل 2013 واللغة العربية
جهاز للحضور والانصراف مدعم باللغة العربية واللغة الانجليزية
بسمه امل اقرأ وتمعن واذا فهمت ستزول كل همومك
طلب نسخة جوست 32 بيت تدعم الساتا واللغة العربية
قصيدة عجيبة .. قابلني اذا فهمت شي . .


بارك الله بك وجعله الله في موازين حسناتك


موضع رائع وصح لسان الكاتبه وهذا الواقع بالفعل
والمنتشر كتابة الحروف الانجليزيه مع نطقها بالعربيه مثل ahlyan معناها اهلين كأن حروفنا العربية غير معروفه
جزاك الله خيرا على الموضوع


thanks a lot my brothers and your welcome any time


الف شكر


your welcome my borther


نعم أخى العزيز بالرغم من معرفتى ببعض مصطلحات هذه اللغة إلا أننى لا أستعملها و أحاول أن أتحاشاها فى استخدامى و لكن يفرض الواقع شيئا مختلفا . فمثلا عندما كان العرب أسياد العالم فرضو لغتهم و مفرداتهم العلمية مثل ( الكحول - الصابون - إلخ ) و ما زالت تلك الكلمات موجودة فى اللغات الأروبية التى نقلت منا الحضارة , و عندما تغير الحال بالعرب انقلبت الأية و أصبحنا محاصرين بمفردات لغتهم و للأسف لا يتحرك مجمع اللغة العربية إلا بعد أن تنتشر الكلمة على لسان الناس فيصبح من الصعب تغييرها


شكرا" لك أخي على هذا الرد الجميل


مشكور أخي جبور على هذا الموضوع الموضوع الملامس للواقع
تحياتي


your welcome my dear any time