بقايا رجل..بقلمي
'ذهبوا تحت كل كوكب'
لم تجرؤ افكاره يوما على تخطي ذلك الحاجز السرمدي والتمادي في دنيا التيه عن جزر الاحلام الغارقة بمياه بحر الواقع المرير..
نظر لمرأته صباحا,انها المرة الأولى التي ينظر فيها الى نفسه عبر واجهة الزجاج السحرية,لم يكن الشيب الكثيف في لحيته ما يقلقه,انما عجزه عن تفسير 'لغز فراقهما'..الى اليوم وبعد مضي اكثر من عام ونصف ما زال ينتظر من هاتفه رنة تحمل اسمها او رسالة من ثنايا فؤادها..كانا يخوضان قصة حب لا مثيل لها..شاب وفتاة جمعهما القدر في اطار حب عجيب..ثم ودونما استئذان ألقي بأجنحة شوقهما نار هشيمة لا ترحم..كانت توأمه وما زالت..رحلت رغما عنها..رحلت تاركة اياه يهنئ بسجنه الذهبي..وربما القت هي ايضا بنفسها الى قفص شبيه..
فراغ ثم فراغ ثم فراغ يغفو بين زوايا جسده..
ظلالها تكاد تغدو اطلالا مشوهة المعالم..
- من انا؟
تبادر السؤال لذهنه
- ماذا صنعنا بانفسنا ؟ ايعقل ان نحي اشباه قيس وليلى! فلتهدر دمائي ايها الوالي فغيابها سرق مني شبابي..وهوس البحث عنها اثقل كاهلي..
تبسم لمرآته ثم مضى الى الغرفة المجاورة
- ماشاء الله تتألقين جمالا وبهاءا يا زوجتي الغالية.
تبسمت زوجته بحياء قبل ان تعانق اكتاف احضانه
- احبك يا زوجي ..قالتها بصوت اجش
طبع قبلة فوق جبينها
-وانا ايضا احبك يا ملاكي..
وفي وجدانه كرر 'وانا ايضا اشتاق اليك يا توامي،وانا ايضا ابكي فراقنا ..'




لدعم قناة وسام الحمد على اليوتيوب

يُوشِكُ مَنْ عَاشَ مِنْكُمْ أَنْ يَرَى مُنْكَرًا لَا يَسْتَطِيعُ فِيهِ غَيْرَ أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ لَهُ كَارِهٌ

بقايا رجل..بقلمي

أدوات الموضوع