العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر



إضافة رد
25-04-2018, 09:34 AM
4uonly
VIP
رقم العضوية: 805185
تاريخ التسجيل: Jul 2016
الإقامة: CAIRO -EGYPT
المشاركات: 4,499
تلقى دعوات الى: 83 موضوع
إعجاب: 229
تلقى 3,217 إعجاب على 1,688 مشاركة
 
حينما تسرقنا الاقدار

حين سرقتنا الأقدار من مسارات
كنا قد حددناها بعناية فائقة
لم نكن نعلم حينها أنها تقحمنا في لعبة
لم نكن نتقن أدوارها
و لا كنا نحن من وضع قواعدها
حين اضطرتنا بأحداثها المتسارعة
أن ننساق في دروبها
أن نغير وجهتنا كما تغير القطارات وجهتها
ما أن تحول السكك وصلاتها
حين نتوقف بمحطات نعرف أنها ليست مقصدنا
و لا هي التي من بعدها
لكننا نبقى بذات المركبة
على علمنا بأننا استقلينا الرحلة الخطأ
على دهشة تورطنا نتورط أكثر
نمضي أبعد
نوقف الخطى لكن لا نوقف السياق
نمشي باتجاه العودة
لكننا للخلف دائما ننساق
نستسلم ؟
كيف نستسلم و كل جارحة فينا تصرخ
إنه القطار الخطأ
إنها الرحلة الخطأ
و تطالب و بحرقة بالنزول و العودة
و لا نملك ساعتها قرارا لأنفسنا
لأننا ما عدنا ساعتها نملك أنفسنا
و أضحينا رهائن رحلة مجنونة مهووسة
بمسابقة الرياح .. مسابقة الأقدار
مجهولة الوجهة والمورد و القرار
ولا حيلة لنا إلا أن نتفرج على مشاهد
ما نلبث أن نلمحها
حتى تمضي سريعا و تفلت منا
فنجلس على مقعد
ننتظر الوصول للبلد المجهول
كي نبدأ عندها رحلة العودة المحتومة
و شيء بداخلنا يجثم بصمت في عالم مكتوم
كمعدن نفيس
عالم يلتف كقوقعة تأبى أن تنكسر قبل أوانها
كزهرة برية تأبى أن تنفتح في غير موسمها
بعيدا عن الحقول
كعبير ورد خبأته براعمه لأجمل الفصول
هي زهرة أرواحنا من تلعب الدور الأخير
من تستقطب الأضواء
من تبهر الحضور
فهي تأبى أن تبتخس
أن تبتذل
أن تنشر من فيحها في أعتم المسارح
و أهبط الأرصفة و المحطات
هي وحدها من تملك قرارها
زهرة أرواحنا إن كانت لأرواحنا زهور
تؤمن يقينا أنه لا ورد يتفتح
من غير إشراق و نور .. !!





حينما تسرقنا الاقدار



Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.