العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي



إضافة رد
13-01-2018, 09:59 AM
mechribel
عضو جديد
رقم العضوية: 616752
تاريخ التسجيل: Jun 2015
المشاركات: 2
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
إعجاب: 1
تلقى 2 شكر في [ARG:2 UNDEFINED] موضوع
 
النفاق من أخطر الأمراض التي يمكن أن تنتشر في مجتمع ما، ونظرا لخطورة هذا الوباء وقوته التدميرية الهائلة على المجتمعات التي ينتشر فيها فقد حظي النفاق والمنافقون بإهتمام القرآن الكريم ففضح أخلاقهم وبين مماراستهم وكشف عن دخائل نفوسهم وأظهر مكنونات نفوسهم الخربة ، فنجد مثلا في سورة البقرة أصناف الناس: المؤمنين والكفار والمنافقين وقد ذكر المؤمنون في أربع آيات وذكر الكفار في آيتين و ذكر المنافقون في ثلاث عشرة آية .
وقد اهتم القرءان الكريم بالحديث عن النفاق والمنافقين اهتماماً بالغاً ، الى الحد الذى نزلت سورة كاملة بأسمائهم “المنافقون” ، حتى قال بن القيم –رحمه الله- ” كاد القرءان أن يكون كله فى شأنهم ، وذلك لكثرتهم ، وعموم الابتلاء بهم ، وشدة فتنتهم ، وبليتهم على الاسلام وأهله“
وقد أوضح ابن القيم -رحمه الله- سبب ذكرهم فى القرءان بقوله ” واعلم أنه كلما انقرض منهم طوائف خلفهم أمثالهم ، فذكر سبحانه أوصافهم لأوليائه ليكونوا منهم على حذر“
ولا يخفى أن كثيرا من الناس قد لا ينتبه إليهم لأنهم يظهرون عكس ما يبطنون فهم كالقبور المبيضة تظهر جميلة من الخارج وبداخلها عظام موتى ونجاسات.
والنفاق مرض لا يخلو منه عصر ولا مصر المنافقون يسلم بعضهم لبعض الراية وسوف يظلون يناصبون أهل الإيمان العداء إلى يوم القيامة: قال ابن تيمية رحمه الله : ” والمنافقون ما زالو ولا يزالون الى يوم القيامة“
وأقبح أنواع النفاق على الإطلاق هو نفاق العلماء للحكام وأهل الجاه والسلطان . العلماء الذين يلوون أعناق الآيات والنصوص ويكيفون الأحكام الشرعية وفق أهواء الحكام الظلمة ويصدرون الفتاوى بما يتناسب مع المواقف السياسية للحكام ويزينون لهم لهم باطلهم حتى يحسبوا أنهم على حق ، بل ويظن بعضهم أنه يتقرب إلى الله بقتل العباد وتخريب البلاد.
وقد أصبح المنافقون في زماننا هذا هم أصحاب الحظوات وهم المتصدرون في المجالس والمسئولون وأصحاب الجاه والنفوذ وأصبح المخلصون العاملون الجادون، الذين لا يجيدون العزف على وتر النفاق، ولا يحسنون الضرب على أعواد المداهنة.. أصبحوا لا نصيب لهم في شيء ذي بال، لأن الأمة تجامل على حساب المصلحة، والنفاق الاجتماعي أصبح أحد المؤهلات الضرورية للوصول إلى المناصب، والتقرب من الرؤساء، ومن لا يجيد هذا النوع من النفاق لا مكان له إلا في ذيل القائمة إذا وجد لها ذيل!!
دخل أحد الضالين على سلطان مصر -وسلطان مصر كان آنذاك من أظلم الناس- يقول أهل العلم: زلزلت مصر بسبب ظلمه، كان يأتي إلى المرأة وهي حامل، فيأخذ الخنجر، فيشق بطنها فإذا ابنها أمامها، نزل للسوق وأقسم للناس: إن لم تسجدوا لي لأذبحنكم جميعاً؛ فسجدوا له في السوق، ولما أصابت مصر زلزلة دخل عليه الشاعر يخفف عليه المصيبة قال:
ما زلزلت مصر من كيد ألم بها… لكنها رقصت من عدلكم طربا
وليس ببعيد عنا وصف أحد أدعياء العلم لأحد الطغاة بأنه من رسل الله.
يقول صاحب المنار رحمه الله : (وَشَرُّ النِّفَاقِ وَأَضَرُّهُ نِفَاقُ الْعُلَمَاءِ)
لقد كان علماء الأمة قديما يحكمون الحكام بمعنى أنهم كا نوا يرشدونهم إلى الخير ويبصرونهم به ويردونهم عن غيهم ويحمون الناس من طغيانهم وشرهم ، وأما الآن فقد انقلب الأمر ، فأصبح الحكام هم الذين يسيرون العلماء على هواهم ويستخدمونهم في تخدير الناس بالآيات الأحاديث لتبرير كل ما يفعلونه ، وأصبح كثير من العلماء الذين مردوا على النفاق يتهافتون على أبواب الحكام وذوي الجاه والسلطان إما رغبة فيما عندهم من دنيا أو رهبة مما يمكن أن يفعلوه بهم.
إن الأمة الإسلامية لن تنهض ولن تقوم لها قائمة بأمثال هولاء المهازيل وأشباه الرجال من العلماء.
إن الأمم لا تنهض إلا بالرجال الأقوياء والعلماء الربانيين الذين لا يخشون أحدا إلا الله.
منقول




13-01-2018, 10:07 PM
أنيس
مشرف عام
رقم العضوية: 445600
تاريخ التسجيل: Jan 2014
المشاركات: 5,805
تلقى دعوات الى: 1130 موضوع
إعجاب: 7,886
تلقى 4,655 إعجاب على 2,585 مشاركة
 
جزاك الله الخير أخي العزيز فقد ذكرتني بهذه القصة :
ذكروا أن هشام بن عبد الملك قدم حاجاً إلى بيت الله الحرام، فلما دخل الحرم قال: ائتوني برجل من الصحابة.
فقيل: يا أمير المؤمنين قد ماتوا.
قال: فمن التابعين.
فأتي بطاووس اليماني فلما دخل عليه خلع نعليه بحاشية بساطه ولم يسلم بأمير المؤمنين ولم يكنه، وجلس إلى جانبه بغير إذنه، وقال:
كيف أنت يا هشام؟
فغضب هشام من ذلك غضباً شديداً حتى هم بقتله. فقيل له:
أنت يا أمير المؤمنين في حرم الله وحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يكون ذلك.
فالتفت إلى طاووس وقال له:
ما حملك على ما صنعت؟
قال: وما صنعت؟
قال: خلعت نعليك بحاشية بساطي، ولم تسلم بإمرة المؤمنين، ولم تكنني، وجلست بإزائي بغير إذني، وقلت يا هشام كيف أنت؟!
فقال له طاووس:
أما خلع نعلي بحاشية بساطك، فإني أخلعه بين يدي رب العزة في كل يوم خمس مرات ولا يعاتبني ولا يغضب علي.
وأما قولك لم تسلم علي بإمرة المؤمنين، فليس كل المؤمنين راضياً بإمرتك فخفت أن أكون كاذباً.
وأما قولك لم تكنني فإن الله عز وجل سمى أنبياءه فقال: يا داود، يا يحيى، يا عيسى، وكنى أعداءه فقال: تبت يدا أبي لهب.
وأما قولك جلست بإزائي فإني سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: إذا أردت أن تنظر إلى رجل من أهل النار، فانظر إلى رجل جالس وحوله قوم قيام...
فقال له: عظني.
فقال له: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول:
إن في جهنم حيات وعقارب كالبغال تلدغ كل أمير لا يعدل في رعيته!
ثم قام فخرج. فوقف له هشام وجميع من في مجلسه.


اللهم جنبنا النفاق والفتنة والشقاق وارحمنا يوم نلقاك ..

14-01-2018, 02:05 AM
mohamed ebrahem
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 531434
تاريخ التسجيل: Dec 2014
المشاركات: 11,393
تلقى دعوات الى: 354 موضوع
إعجاب: 1,446
تلقى 3,075 إعجاب على 2,287 مشاركة
 
بارك الله فيك ..كل التقدير والاحترام


نفاق العلماء وخطره على الأمة



Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.