منتديات داماس > >
زوجة مثالية : صماء بكماء عمياء
زوجة مثالية : صماء بكماء عمياء
كان أحد الصالحين و اسمه ثابت بن ابراهيم يسير فى طريق ما إذ سقطت عليه تفاحة من بستان فأخذها و أكل نصفها و تذكر أنها ليست من حقه فدخل على البستانى و قال له : أكلت نصف تفاحة فسامحنى فيما أكلت و خذ النصف الآخر

فقال البستانى : أنا لا أملك السماحة فالبستان ليس ملكى و انما هو ملك سيدى

قال : و أين سيدك حتى أذهب إليه و استسمحه؟

فقال له : بينك و بينه مسيرة يوم و ليلة

فقال : لاذهبن إليه مهما كان الطريق بعيداً لأن النبى صلى الله عليه و سلم قال" كل جسم نبت من سحت فالنار أولى به "
وذهب إلى صاحب البستان و طرق بابه و فتح له الرجل الباب و بعد أن سلم عليه قال : سامحنى فيما أكلت من التفاحة و هذا نصفها

فنظر إليه صاحب البستان و قال : لا أسامحك إلا بشرط واحد

فقال : و ما هو ؟

فقال : أن تتزوج ابنتى . ففرح و لكنه ذكر إليه أوصافها أنها صماء عمياء بكماء مقعدة

فقال ثابت : قبلت خطبتها و سأتاجر فيها مع ربى.

ثم أتى ابوها بشاهدين فشهدا على العقد* و إذا بصاحب البستان يدخل ابنته الحجرة المعدة للزواج

و دخل عليها ثابت و قال : سألقى عليها السلام* و أنا أعلم أنها صماء لترد علىّ الملائكة السلام

فألقى عليها السلام * فردت عليه و وقفت و وضعت يدها فى يده

فقال : ماذا حدث؟ ردت السلام إذا ليست صماء * وقامت واقفة إذا ليست مقعدة و مدت يدها إذا ليست عمياء
فقال لها : إن أباك قد أخبرنى أنك صماء بكماء مقعدة عمياء * و لم أر منك ما أخبرنى به

فقالت : إن ابى أخبرك بأنى عمياء و أنا عمياء عن الحرام * لأن عينى لا تنظر إلى ما حرم الله * صماء عن كل ما لا يُرضى الله * بكماء لأنى لسانى لا يتحرك إلا بذكر الله * مقعدة لأن قدمى لم تحملنى إلى ما يغضب الله

و نظر ثابت إلى وجهها فكأنه القمر ليلة التمام * و دخل بها و أنجب منها مولوداً ملأ أطباق الأرض علماً إنه أبو حنيفة

لدعم قناة وسام الحمد على اليوتيوب

قصة مؤثرة جدا مشرفتنا القديرة rose

أشكرك كل الشكر على هذه الموعظة وعسى من يقرئها ان يفهمها ويقدرها حق قدرها

لك مني أطيب التحيات
سبحان الله بين تلك الايام وايامنا هذه -بارك الله بك وشكرا لك على هذه القصه
جزاك الله كل خير ... قصة مؤثرة
حقيقة وواقع مؤثر. . فبارك الله فيمن قدمها واعتبر بها واقتفى أثرها لنقول له ولها هنيئاً لكما .
اقتباس :-
سبحان الله بين تلك الايام وايامنا هذه -بارك الله بك وشكرا لك على هذه القصه
:)
لا تستغرب يا أخي الكريم وجود أمثال أولئك .. فهم موجودون حتى قيام الساعة .
كما أننا لا نستغرب وجود ضعاف النفوس والإيمان في زمن أبي حنيفة رضي الله عنه وزمن من سبقوه رضي الله عنهم أجمعين .

بارك الله في هذا الجمع المبارك ، وجعلنا الله وإياكم من الصالحين المصلحين .. اللهم آمين . :)
بارك الله فيك*وجزاك كل الخير.