منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر قسم الشعر والخواطر والنثر والقصائد





  • رقم العضوية
    543490
  • المشاركات
    13
عضو جديد
تاريخ التسجيل: Jan 2015
مستوى التقييم: 0
mnsmas
# :1
ثعلب درمصرنجا (روايتي - متجدد)

مقدمة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ...

أقدم لكل عضو اليوم بداية رواية اكتبها كهاوٍ يكتب ليملأ وقت فراغه و لم آتِ ككاتبٍ متفننٍ فى فنون اللغة ملمٌ بكل تفاصيلها , مجرد هاوٍ اراد ان يشارك إخوانه خواطره على هيئة رواية يكتبها –اذا سُمح له- فى شكل فصولٍ كلما أنجزت جزئا نشرته و تشاركته معكم. أرجو أن يكون ما سأقدمه خفيف الحث جليل التأثير على القارئ و إعذرونى إن كان بالإسلوب ركاكةً او ضعفًا ...


ثعلب درمصرنجا

(الجزء الأول)


بدأت يومى فى منزلى و مستقرى الجديد الذى لم اعهد مثله و لم استحسن هيكله و الذي أتمنى أن اهجره فى القريب العاجل لأعود الى موطنى الأصلى الجدير بى و لكن كيف السبيل فهناك يجلس والدى متساندًا الى جانب الخيمة التى نقنطها الأن و غير بعيد منه اخذت أمى تطهى لنا ما يجلبه أخى من فضلات طعامٍ إنهمك فى تجميعها , كنت لا أدرى لماذا إنتقلنا الى هذه الخيمة البغيضة و لماذا تركنا قصرنا فى جنة وطننا و لا أعرف حتى كم من الوقت سنقضى فى هذا المكان البغيض .

رغم صغر سنى فى ذلك الحين لكنى أدركت خصلةً من خصال الخلق كرهتها من حينها فقبل أيامٍ كان عيد ميلاد أخى الوحيد الذى يفوقنى فى عدد السنين بأحد عشرة سنة و قد أقام والدى لذلك حفلًا صاخبًا و كنت فى غاية السعادة حينها لا لأن أخى الأكبر سيكمل عامه العشرين ولا لذلك الحفل الصاخب الذى أعدت له والدتى الوانًا من الطعام , لم يكن كل هذا يعنينى بل كان كل ما أنتظره هو أن يتصل أبى بعمى ليدعوه للحفل فقد كان له ولدًا فى مثل سنى كنا كلما تقابلنا صغنا من المرح ضروبًا و أشكالًا لا نهاية لها.
كنت أنتظر وصوله بفارغ صبرى فكلما دق جرس الباب هرولت إتجاهه لعله يخفى ورائه وجه عمى البشوش و إبنه الصديق و أخيرًا تحقق أملى و رجائي عندما سمعت أبى يحيي عمى على باب شقتنا و يداعب إبنه فى بهجةٍ و سعادة و لكنه لم يستطع الإستمرار فى ذلك فقد كنت أسحب ابن عمى من يده نحو غرفتى فلدينا الكثير لننجزه و لكل من والدينا مديحًا كاذبًا لينجزاه فلديهما أصدقاء فى الغرفة المجاورة ينتظر كل منهم أن يسمع من الوالدين اكاذيبهما إفتخارًا بها و يُنتظَر كل من عُرِف صديقًا أن يأخذ دوره فى تبادل الأكاذيب التى يبذل قصارى جهده فى إقناع الأخرين بها حتى يكاد هو نفسه يصدقها و يرمى نفسه فى عالم الوهم المطلق فهناك يجلس أستاذ محمود المحامى بأحد مكاتب المحاماة و هو و إن كان فاشلًا فى إقناع القاضى ببرائة موكليه فهو ليس بالفاشل فى إقناع أصدقاءه بأنه أمهر محامى تم إنجابه على وجه هذه الأرض , و بجانبه يتربع عم سيد البقال الذى لا يتوقف لسانه عن مدح محاسن بضاعته و جمال متجره و هو لا يكتفى بذلك فحسب بل أيضًا يلقى بالأكاذيب على مسامع أصدقاءه فيسخر و يلهو بسمعة باقى تجار الحارة كما الهو انا و ابن عمى بألعابنا الجميلة .
كنت بالكاد اسمع المهندس عامر و هو يمدح زوجته و يذكر حسن علاقتهما ببعضهما البعض و يلقى هو الأخر بالأكاذيب فقد رأيته فى سابقة هذه الليلة متخفيًا تاركًا بيته و زوجته طالبًا من أخيه فى صوت هامسٍ محرجٍ لم أسمعه و لكننى إستنتجته من حركة شفائه ان يأويه فى بيته هذه الليلة فقد تشاجر مع زوجته.

كنت اخاف الإقتراب من هذه الغرفة حين يوجد بها الكبار لأننى ظننت أن الشياطين تحفها و تتخلل من بداخلها
و كنت أتمنى أن يتوقف بى الزمن فلا اصل لسن السادسة عشر و يتم الزج بى رغمًا عنى داخل هذه الغرفة الكئيبة بحجة أننى أصبحت رجلًا و لا أرى صلةً فى واقع الأمر بين الرجولة و هذه الغرفة.

لم أشعر ذلك اليوم بمرور الوقت و كأنه يخدعنا كأعدائنا يمر كالريح فى أوقات السعادة و تتوقف عقاربه عن الدوران فى ساعات الشقاء.
ذهبت فى تلك الليلة السعيدة لعائلتى الى سريرى الناعم المريح متمنيًا تكرار يومٍ كهذا او حتى أن يكون كل يومٍ هو عيد ميلاد أخى لأقابل ابن عمى فنكشف عن أشكالٍ جديدةٍ للمرح و لعل أمنيتى لم تكن قوية بما يكفى لتهزم الأقدار ...


بقلمى / MnsMas



  • رقم العضوية
    3
  • الإقامة
    Türkiye
  • المشاركات
    46,041
المسؤول الفني
تاريخ التسجيل: Mar 2003
مستوى التقييم: 1535
سعد الدين تم تعطيل التقييم
# :2
بداية أرحب بك اخي الكريم mnsmas

شكرا لك على مساهمتك الجميلة وقد قرأتها بعناية وتمعنت بها ووجدت فيها معاني وعبر نستفيد منها بارك الله بك وجزاك عنا كل الخير
  • رقم العضوية
    445600
  • المشاركات
    5,803
مشرف عام
تاريخ التسجيل: Jan 2014
مستوى التقييم: 194
أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس
# :3
محاولة جادة ومجدية بالفعل وقد تكون بداية لسبيل تجد فيه نجاحاً جيداً
طريقة السرد تمتاز بنفس طويل وجملة ترادفت كلماتها وتسلسلت لتأخذ الإيقاع المريح وقد استحوذت بالفعل على شعور القارئ وأحاسيسه
نتمنى أن نقرأ لك دائماً كما نتمنى أن يفاجئنا إسمك من بين الرواد في كتابة القصة والرواية .
ولدي ما أقوله لك هنا كنصيحة وهي :
أن تكون كتاباتك عبارة عن مجموعة قصص قصيرة تربط بينها خيوط الزمن الذي يحتوي على أحداثها , وهذا يجعلك تتخلص من ثقل حبك الأحداث وتفاعلها وترسيخ صيغة التأثير بينها والذي قد تعاني منه كمبتديء عند تعدد الفصول في روايتك هذه
مني ألف تحية وشكر ,, والتمني لك بالنجاح الباهر ,,,
  • رقم العضوية
    543490
  • المشاركات
    13
عضو جديد
تاريخ التسجيل: Jan 2015
مستوى التقييم: 0
mnsmas
# :4
أشكركم اخوتى فى الله على هذه الكلمات جليلة التأثير فى نفسى .
و بإذن الله اعمل بنصائحك اخى أنيس فى الأجزاء القادمة و أرجو منك ان لا تحرمنا من نقدك البناء
  • رقم العضوية
    543490
  • المشاركات
    13
عضو جديد
تاريخ التسجيل: Jan 2015
مستوى التقييم: 0
mnsmas
# :5
الثعلب الدرمصرانجى

(الجزء الثانى)


عندما ايقظتنى امى فى صباح اليوم التالى – كما كنت أعتقد – تلمست فى كلامها صوتًا غريبًا لم أعهده عليها و قد إنتظرت طويلًا حتى تخرج امى من الغرفة لأكمل نومى كما كنت أفعل فى كل صباحٍ مشرقٍ و لكنى لم الحظ فى تلك اللحظة اى بادرة ضوءٍ لصباحٍ مشرقٍ فقد كان سوادًا قاتمًا و رغم ذلك لم ابالى فقد كان لى شعور طفلٍ يريد العودة لنومه مجددًا ليستعيد حلمه الجميل.
لم تمضِ لحظات طوال حتى وجدت نفسى أطير فى الهواء لم تكن قوةً خارقةً من قواى التى ظننت انى أمتلكها بسذاجة عقل الأطفالِ بل كانت يد ابى تحملنى و تجرى رجله به الى خارج المنزل حيث وجدت عمى بسيارته و قد تحول وجهه البشوش الى شكلٍ آخر اجهله و سيارته التى مُلِئت بأمتعة أسرته و التى كنت اظن انه سيجد ما لا يحتاجه منها ليرميه موفرًا مكانًا فى سيارته لنا.
لا أعرف ما كان يدور فى رأسه حينها و لكن كان يمكننى ان ارى بعينيَ التى يتخللها النعاس كيف أسرعت السيارة مختفية وراء المنازل الخاوية و كان يمكننى سماع ابى يتفوه بافظع الألفاظ فى حق اخيه.
لم نكن وحدنا فى الشارع انذاك فقد إكتظ الشارع عن آخره على غير عادته فكان مِن مَن حولنا اناسًا يهرعون الى حيث لا اعرف و آخرون يصيحون و ابى من بين كل هؤلاء ينقب عن مَلَكٍ فى الأرض لعله يحمله مع أسرته فيأخذنا الى حيث لا أدرى .
حاولت معرفة ما يحدث فكنت كلما سألت والداى ارى الكلمات الحبيسة تحاول الخروج من أفواههما فلا تستطيع و لكنى شعرت أن شيئا ليس بالجيد يوشك أن يحدث و مع ذلك لم أشغل نفسى فى التفكير بالأمر فقد رأيت حافلةً كبيرةً أسرع لها أممٌ من الناس و شاهدت ابى يجرنى و معنا امى و اخى يسرعان الى الحافلة التى توقفت ليخرج منها رجل جيشٍ متحدثًا الى الناس فى لهجةٍ قوية شارحًا لهم كلامًا لم أفهمه و لكنى اذكر اننى سمعته يقول بصوته الغليظ كلمة "العدو" و التى ميزتها من بين باقى الكلمات فدائمًا ما يَرِد هذا اللفظ على لسان شخصيات الكرتون و دائمًا ما تكون الهزيمة من نصيب مَن يطلق عليه هذا اللفظ.
طلب الرجل ان يتوافق أهل الشارع على خمس عشرة أسرةٍ منهم لركوب الحافلة و لا اعلم إن كان هذا تنبؤٌ بالغيب أم حكمةٌ تعلمتها من وجه عمى فقد علمت أن أمثال هؤلاء الناس فى وقت الشدة لا يملكون القدرة على التوافق فيما بينهم فقد كانت كل العيون منصبةٌ على حصد مكانٍ داخل هذه الحافلة كأنهم ستقلهم الى جنة خلدهم , و حقيقةً لا أعلم ما فعله ابى لنحظى أنفسنا بمكانٍ داخل هذه الحافلة و لكننى كنت سعيدًا لذلك رغم انى لم اكن ادرى الى اين تقلنا هذه الحافلة , ببرود الأطفال الذى إمتلكته فى ذلك الحين وضعت رأسى على جانب الحافلة إستعدادًا للنوم و ليتنى القيت نظرة وداعٍ أخيرةٍ على منزلى قبل الدخول فى نومٍ عميق.


بقلم / MnsMas



(الجزء الثالث)

ها انا الأن وسط الخيام فوق نار الصحراء الصفراء على أرضٍ تملأها أجسام بشر القوا بأجسادهم من شدة عنائهم على الصفراءِ , ها انا أرى من كانوا معنا بالأمس القريب حولنا فى الصحراء تحت الشمس الحارقة فى مكانٍ فسيح لا به زرعٌ و لا ماءٌ و لا طعام.
لماذا نحن فى هذا المكان ؟ هل تكون رحلة نظمتها القرية أم كابوثًا مؤلمًا أنتظر نهايته بحلول موعد استيقاظى , كان يجب علي أن أفهم ما يحدث حولى رغم صِغَر سنى فأرسلت سمعى لينصت الى ما يقوله بعض الرجال بالجوار و حاولت بعقلى الصغير أن استوعب ما يُقال و بعد فترةٍ من الاستنتاج للكلام الذى يجاهد سمعى لإستخلاصه من حديث الرجال و يكافح عقلى الصغير لفهمه تيقنت الأمر و ليتنى لم أفعل فقد كانت الحقيقة مؤلمةٌ حقًا..

إنها الحرب اللعينة التى تدخل على أخضر الحدائق فتحوله الى إحمرار اللهيب و تقلب بياض النهار الى سواد الليل , و قد كان للمعتدين ما ارادوه من خيراتٍ و نعيم فقد كان من العجيب ما كنت أسمعه عن يقظة عيونٍ حارسة و أمجاد أيادٍ ماهرة و بطولات جيشٍ فدائي و الذى لم أجد من مظاهره نطفةً آنذاك, كان الناس فى حارتنا يتحدثون عن قوة جندنا و عزة شعبنا و كان من المهين حقًا أن يدخل المعتدى ليعتدى فلا يجد جندًا للإعتداء الا قليلًا مِن مَن تماسكوا و ترابطوا , بل و من العجيب أيضًا أن لا يجد شعبًا من ذوي العزة بل يدخل فى هدوءٍ أرضًا قدمها سكانها هديةً و فضلوا حياة الذل عن موت العزة ,شعبًا تفرق هربًا الى كل صوبٍ طالبين مساندة من ظنوه صديقًا* و لكن هيهات هيهات لما يطلبون فلا تستعمل هذه الكلمة بين الدول بل هى سياسة المكسب فمِن قبل كانت الدولة التى نقف على حدودها الأن- المسماه بلباستر – تحاول منافقتنا بأساليبٍ عدة مما يبتكره السياسيون من طرق النفاق طمعًا فى خيرات و نِعَم الغير , اين ذهب هذا النفاق و كيف تحول بنا الحال و استحال , ننافقهم و نتوسل اليهم ليسمحوا لنا بمأوى نحتمى به او برزقٍ نُطعَم منه او حتى بشربة ماءٍ يُحسنوا لنا بها, كل ما قدموه لنا هو قطعةٌ باليةٌ من القماش لكل أسرةٍ هاربةٍ مستجيرة.

مرَّت الأيام و لم يتغير الحال , كانت أيام شدةٍ و شقاء و العهد فيها انها سرعان ما تتحول الى ايام يسرٍ و نعيم و لكنى لم اكن أرى لها اى بارقة نورٍ يُأمل ان تغلب ظلام الذل , مرَّت الأيام ليأتى هذا اليوم الكئيب و كنا على موعدٍ مع الحزن المريرفقد وصل مسامعى صراخًا و عويلًا يخرج من خيمةٍ من خيام الصحراء التى إتخذها ابناء وطنٍ ناكرى الجميل موطنًا لهم , لم أفزع من شدة الصوت و لا من اندفاع الناس نحو مصدره فقد تعودت ذلك فى تلك الأرض النائية عن روحى بل كان الفزع كل الفزع عندما تبينت مصدر الصوت ...

بقلمى / MnsMas
  • رقم العضوية
    445600
  • المشاركات
    5,803
مشرف عام
تاريخ التسجيل: Jan 2014
مستوى التقييم: 194
أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس
# :6
" وبتُّ أسمع من أبي كلمات فظيعة بحق أخيه كانت تصدر عن غير طبيعته "
" ما كنت أعرف ما كان يدور ... و لكن لم يخفى عن عينيَ التى يتخللها النعاس كيف أسرعت السيارة لتختفي وراء المنازل الخاوية "
لا تخفى موهبتك التي تتجول بين السطور , ستكون تجربة رائدة , أنصحك بالهدوء أكثر عند الكتابة ,
ومني فائق الإحترام ,,
  • رقم العضوية
    543490
  • المشاركات
    13
عضو جديد
تاريخ التسجيل: Jan 2015
مستوى التقييم: 0
mnsmas
# :7

ملحوظة : سيتم وضع بقية فصول الرواية كردود فى نفس الموضوع حتى يسهل على القارئ متابعتها
الفصول السابقة :-
- الفصل الاول
- الفصل الثانى و الثالث


ثعلب درمصرنجا

(الجزء الرابع)



إنها تبكى و تصرخ بشكلٍ لم تعهده عيناى من قبل ,تعصف بالآلام من مخارج حروفها و تفجر من العيون بحور دموعها و ينطق لسانها بألفاظٍ لا صلة بينها و يقطِّع الدمع صوتها تقطيعًا يحيطها من اسرعوا اليها ليهدئوا من شدة روعها فى جزعٍ و هلع و أخى قد استقر يمينها على غير مبالاةٍ بها فآلامه فاقتها قدرًا فكان مرتميًا على رمال الصحراء غير مكترثٍ بنارها فهى و ان كانت حارقة فليست بأكثر من نار قلبه الموقدة, ارتمى ليأخذ من جار والده مجلسًا و يحتضنه بحرارة طفلٍ يودع اباه , ترقبت طويلًا و انتظرت كثيرًا ان يبادله ابى شعوره و يتبادل معه الأحضان و يردها عليه بحرارة ابٍ يعشق ابنائه و لكن فى تلك اللحظة التى يقشعر لها الجسد و يندى لها الجبين و يقفو الآلم بعضه بعضًا كان ابى غليظ القلب يقابل الحب بالبرود و الأحضان بالسكون فهو لم يحرك ساكنًا بل و لم يكلف خاطره حتى بفتح عيناه المغمضتين إرضاءًا لأخى فقد كان جسمه هامدًا لا تُحركه الا احضان أخى , مع مرور كل وهلةٍ كنت ارى الحاضرون يزدادون عويلًا و يطلقون صراخًا ظنًا منهم – او قل منى – ان ابى قد نام نومًا عميقًا و ربما يستيقظ فى حال ارتفع صوت عويلهم المزعج المؤلم, و حقيقة الأمر كما عرفتها ان ابى كان نائمًا حقًا و لكنها النومة الأبدية فلا صوت عويلٍ سيزعجه و لا حرارة حضنٍ ستوقظه بل ولا حتى نظرةٌ بائسةٌ حزينةٌ من طفلِ لا يدرك من الأمر شيئًا ستعيده. انها الحقيقة الوحيدة المؤكدة للحياة , يولد الإنسان بمخزون دقات قلبه بين يديه يُقضى ما يشاء منها فى ما شاء حتى اذا نفذ مخزونه كانت حقيقة الموت.
مرَّت الساعات كليالٍ طوالٍ من الحزن و الهم , نظرةٌ بائسةٌ حزينةٌ تكسي وجوه المشيعين فى ظلمة ليلٍ قاسٍ يتخللها نظرة اتعاظٍ موارين هذا الملاك بالتراب.
انه موعظة الماضى و شعلة الضوء فى حاضرى فمازالت كلماته تلك و خطبه هذه التى يقذفنى بها ان زللت فتقع فى صدرى موطنًا للحزن الذى سرعان ما يتحول الى عالمٍ من السعادة حين ادرك انها خير تقويم لى فى حياتى و خير إرشاد لى فى مستقبلى. هذا الملاك الذى تكلف ما يطيق و ما دونه طمعًا فى توفير احتياجات اسرته التى احبها و احبته . مازالت نصائحه لى عالقةٌ فى ذهني لا تبغى خروجًا و لا اريد لها ذلك ,انها خير نصائح قدمها ابٌ يعشق ابنائه و يخشى عليهم طغيان الزمان اذكر منها (انت من تضع قوانينك انت من تصنع واقعك)...


بقلمى / MnsMas


ملحوظة أخيرة : أتمنى ان تكونوا استمتعتم بهذ الفصل و لى طلبٌ و رجاء عند كل قارئٍ ان يشاركنى سواء بالنقد او النقاش البناء و عدم الاكتفاء بالقراءة فقط و للجميع جزيل الشكر منى و فائق الاحترام ...
  • رقم العضوية
    445600
  • المشاركات
    5,803
مشرف عام
تاريخ التسجيل: Jan 2014
مستوى التقييم: 194
أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس
# :8
لمحتُها تبكى وتصرخ بشكلٍ لم تعهده عيناى من قبل ,
وتعصف الآلام من مخارج حروفها لتسكب من عينيها بحراً من الدموع الحارة ,
ولسانها المرتبك يعلن عن ألفاظٍ لا صلة بينها فتبوح بنبرة ترنَّحت فوقها الدموع فقطعتها تقطيعا ,
لمحتها وقد أحاط بها من اسرعوا اليها ليهدئوا من شدة روعها ,,,

خيال خصب وكلمات ترسم صورة تحرِّض شعور القارئ بالفعل .
مع تبنيك الهدوء فلديك من الإبداع ما فضحته حروفك .
مني الدعوى لك بالنجاح والتوفيق ,, :
  • رقم العضوية
    107339
  • الإقامة
    إنّما الدُّنيا ظِلٌّ زائِلٌ
  • المشاركات
    1,428
عضوية الشرف
تاريخ التسجيل: Feb 2008
مستوى التقييم: 48
سناء سناء سناء سناء سناء سناء سناء سناء سناء
# :9
بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلامُ عليكُم ورحمةُ الله وبركاتهُ
ما شاء الله!
بورِك اليَراعُ.
مَلكة واضِحةٌ، وتمكّن في السّرد.
نسألُ الله تعالى؛ أن يُسخّرها لخِدمة الدّين.
ونستسمحكُم؛ أن تودِعوا سلسلة الرّواية تِباعًا في هذا المُتصفّح؛
فلا يُفردُ آخر؛ أنّى استجدّ في أحداث الرّواية.
ووددتُ أن لو جُعل بيانٌ للمُفردات التي تُذكر في السَلسلة، وعلّ تُشكل على القارئ.
وعنّي أشكلَ عليَّ معرفة ماهيّة كلمة ( درمصرنجا).
هل هُوَ اسمُ منطقةٍ هُنا؟!

والله تعالى أعلى وأعلم.
وفَقكمُ الله لكُلّ خير.
  • رقم العضوية
    445600
  • المشاركات
    5,803
مشرف عام
تاريخ التسجيل: Jan 2014
مستوى التقييم: 194
أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس أنيس
# :10
خير ما فعلتي أختي الكريمة بشأن هذا الجمع ولكي عليه الشكر
أما عن معنى - درمصرنجا - فلا أحسب نفسي بمنأى عن ما أنتي فيه من الحاجة لمعرفة المعنى
فحبذا لو أطلعنا الأخ الكاتب عن معنى هذا الإسم أو المقصود به
ولكي الشكر وجليل الإحترام ,,

 
أدوات الموضوع