واحة اللّغة العربيّة ساحة لتدارُس مُختلف عُلوم اللّغة العربيّة





  • رقم العضوية
    501869
  • المشاركات
    178
عضو فعال
تاريخ التسجيل: Oct 2014
مستوى التقييم: 6
الرحيـــق المخـــتوم الرحيـــق المخـــتوم
# :6
توالينا في ذكرِ "الكلامِ" وذكرنا قسمينِ منهُ، وها نحنُ نوردُ بإذنِ اللهِ القسمَ الثالث والأخير من "أقسامِ الكلامِ"
ألا وهو الحرفُ : ( وهو أكثرها يُسرًا )
~~~~~~
فالحرفُ في اللغة : طرفُ الشيءِ ؛ كطرفِ اللّسانِ أو الحَبْلِ .
والحرفُ في الاصطلاحِ : هو الذي يدُلُّ على معنى غير مستقل؛ أي : الذي يظهرُ معناهُ إذا أُضيفَ لغيره, فليسَ للحرفِ معنًى في ذاتهِ.
بمعنى: هو ما دَلَّ على معنى في غيرهِ.
~~~~~~

والحروف في اللغة العربية كثيرة منها :
منها ما يختص بالأسماءِ كحروف الجر : مِنْ , إلى , في , ..... مثل : جِئتُ إلى المسجِدِ .
وأيضًا الحروف التي تنصبُ الاسمَ وترفعُ الخبرَ (الحروفُ المُشبّهة بالفعلِ ) ، إنَّ وأخواتها : مثل : (( إنَّ اللهَ عزيزٌ ذو انتقام )) سورة إبراهيم : 47
وحروف القَسَمِ الخاصّةِ بالعزيزِ جلّ في عُلاهُ: الواو: (واللهِ) ، والتاء: (تاللهِ) ،والباءُ: (باللهِ)؛ فحرفُ الباءِ هو الأمُّ في القسَمِ
~~~~~
ومنها ما يشترك فيها الاسمُ والفعلُ وهي حروف العطف : مثل : ثُمَّ , أو , الواو , الفاء , ...
مثال الاسم: جاءَ أحمدُ و زيدٌ
ومثال الفعلِ: أستغفرُكَ و أتوبُ إليكَ
..
وحرفي الاستفهام : الهمزة و هل . مثل : أزيدٌ قائمٌ؟ ، هل جاءَ الرّجُلُ؟
~~~~~
ومن الحروفِ أيضًا: حروف النفي : مثل : ما , لا , لاتَ , إنْ , ..... مثل : ما فلحَ من عصى اللهَ
*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*

علاماتهُ
علامتهُ (عدَميّة ) أي : لا يقبَلُ علاماتِ الاسمِ أو الفِعلِ .
*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*
هذا وباللهِ التوفيقُ
ودُمتم كما يحبُّ اللهُ ويرضى.




لدعم قناة وسام الحمد على اليوتيوب

  • رقم العضوية
    501869
  • المشاركات
    178
عضو فعال
تاريخ التسجيل: Oct 2014
مستوى التقييم: 6
الرحيـــق المخـــتوم الرحيـــق المخـــتوم
# :7
( أحوالُ الكلمة من حيث الإعراب والبناء )

يُعْتَبَرُ تحديدُ نوعِ الكلمةِ في الاستعمالِ اللغويّ أمراً هاماً ، لأنّ من شأنِه أن يُوضِحَ أثرَ الكلمةِ في غيْرِها من الكلامِ الواردِ في جُملَتِها ، كما يُبَيّنُ أثَرَ غيرِها من الكلماتِ فيها ، من خلالِ انتظامِ كلِّ كلمةٍ في الجملةِ أو في الكلامِ .
ومِن خلالِ مَعْرِفَةِ وظيفةِ كلِّ كلمةٍ في الجملةِ ، ومن تأثرِها وتأثيرها في غيرها من الكلماتِ نستطيعُ فَهْمَ المعانيَ التي يقودُ إليها هذا الإنتظامُ النَّسَقِي في كلِّ جملةٍ تُعْرَض علينا في الكلامِ العربيّ . والتي هي جَوْهَرُ وأساسً وظيفةِ علمِ النّحوِ في لُغَةِ العَرَبِ .


والكلمةُ في لغةِ العربِ ، ثلاثة أنواع : الاسم والفعلُ والحرف .
1. الاسم : ويُعْرّف على أنه : ما يَدْلُ على معنى غيرِ مُقتَرنٍ بِزَمَنٍ . مثل :
عماد وبيت وجمل وهواء وغيرها . وأنّ من علاماتِه دخولَ ألـ التعريف عليه ، وحروف النداء وحروفِ الجر والتنوين .


2. الفعل : وهو ما يَدُلُّ على معنى يَقْتَرِنُ بزمنٍ مُخَصّصٍ . مثل : شرب ويشرب ... واشْرَبْ.

3. الحرف : ما يدُلُّ على معنى في غيرِه . مثل : من ، إنّ ، هل ، بل ... وغيرها.

أحوالُ الكلمةِ من حيثُ الإعرابُ والبناءُ

عِنْدَ النَّظَرِ إلى الكلمةِ في الجملةِ ، فإننا نُلاحظُ أنَّ بعضَها يَتَغَيّرُ آخرها ، باختلافِ . تَغيّرِ مواقِعِها في الجملةِ ، وكذلك نُلاحظُ أنَّ ثَمَة كلماتٍ لا يتغيرُ آخرها ، مهما تغيّرَ مكانَها في الجملةِ . ويُسمى النوعُ الأولُ المعربُ ، والأخَرُ هو المبنيُّ .
فالإعرابُ هو : الأثَرُ الذي يُحْدِثُهُ العاملُ في آخِرِ الكلمةِ ، ونُلاحِظُهُ على آخِرِ الكلمةِ من رفعٍ أو نصبٍ أو جرٍ أو جزمٍ.

والبناءُ هو : ثباتُ آخرِ الكلمةِ على حالةٍ واحدةٍ ، لا تفارِقُها ، مَهما اختلفَ موقِعُها في الكلامِ ، واختلفتْ العواملُ المؤثّرَةِ فيها .

1. الإعرابُ : وهو العلامةُ التي تَقَعُ في آخرِ الكلمةِ ، وتُحَدِّدُ وظيفَتَها العلامُة مُسَبَّبة عن موقعِ الكلمةِ أولاً ، وأَثَرِ ما يَسْبِقها من كلامٍ وهو ما يُسمى في لغةِ النحويين بالعاملِ المؤثّرِ في الكَلِمَة ، لذا يَتّصِفُ الإعرابُ بتغير حَركةِ الكلمةِ حَسَبَ تَغَيُّرِ موقِعها من الكلامِ .
ففي قولِنا : تَظْهَرُ النجومُ في السماءِ ليلاً نرى أنَّ كَلمةَ ( تَظْهَرُ ) كانت مرفوعةً ، لوقوعها موقعاً لم يَسْبِقها حَرَفُ نصبٍ مثل : لَنْ تَظهرَ ، أو حرفُ جزمٍ مثل لم تظهرْ . أو غير ذلك ، فكان عاملُ رَفعِها هو عَدَمُ وجودِ مثلِ هذهِ العوامِلِ قبلّها . وأنَّ علامةَ رَفْعِها هي الضَّمَة الموجودةُ على أخِرِها .
وكذلكَ كلمةُ النجومِ : فهي مرفوعةُ ، وعلامةُ رَفعِها هي الضَمّةُ ، وأنَّ السَبَبَ ـ العاملَ ـ في رَفْعِها هو كَوْنُها ـ وظيفتها ـ فاعِلاً للفعلِ السابقِ لها . وأنَّ ( السماء ) ، مجرورةُ بالكسرة ، والسببُ في جَرِّها هو العاملُ الذي سَبَقَها، حرفُ الجّرِّ ـ وأنّ ( ليلاً ) منصوبةٌ علاَمتُها الفتحةُ أو تنوينُ الفتحِ ، وأنَّ سَبَبَ نَصْبِها هو ـ العاملُ في نصبِ الظروفِ ـ وهو هنا الفِعْلُ ـ تظهرُ .
من خلال التمثيلِ على الاسمِ المعربِ في الجملةِ السابقة ِ ، نُلاحظُ أنَّ للإعرابِ* أركاناً هي :
أ) العاملُ : وهو ما يُسَبّبُ لحوقَ علامةٍ معينةٍ بآخِرِ الكلمةِ .
ب) المعمولُ : وهو الكلمةُ التي تأثرتْ بسببٍِ خارجيٍ ، فظهرتْ عليها علامةُ ما .
ج) المَوْقِعُ : وهو ما يُحَدّدُ وظيفةَ الكلمةِ ومدلولها مثل : كونِها فاعلاً أو مفعولاً به ، أو ظرفاً أو مجرورةً أو غيرِها .
د) العلامةً : وهي الإشارةُ التي تَدُلّ على مواقعِ الكلمةِ المختلفةِ في أبوابِ النّحْوِ .

الإعراب : معرفةِ وظيفةِ الكلمةِ ، وما يؤثرُ فيها من أمورٍ

أنواعُ الإعرابِ :
أنواعُ الإعرابِ أربعةٌ هي : الرَّفْعُ والنَّصْبُ والجَّرُ والجَزْمُ .
والفِعل المُعْرَبُ يتغيَّرُ آخرُهُ بتغيُّرِ مَوْقِعِه في الكلامِ ، بالرفعِ والنصبِ والجزمِ مثل :
تَزَدَحِمُ المدنُ الكبرى بالسكانِ .
أَنْ تَعملَ خَيْرُ مِنْ أنْ تَقولَ .
لمْ يتأخَرْ أَحدٌ .
والاسمُ المعربُ ، يتغيّرُ آخرهُ بالرفعِ والنصبِ والجرِ .
المواطنُ مسؤولٌ .
لَيْتَ الموظّفَ قائمٌ بالعَملِ .
حُرِّيَةُ الإنسانِ من أَهَمِ حُقوقِهِ .
ومن المعلومِ أنَّ الرفعَ والنصبَ يختصان بالاسمِ والفعلِ المعربين ، أما الجزمُ فيخَتصُّ بالفعلِ المُعْرَبِ ، وأنّ الجَرّ يَخْتَصُّ بالاسمِ المعربِ .
نقول : تَهْتَمّ القوانينُ في الغَرْبِ بحقوقِ المرأةِ .
لم تُنْصِف القوانينُ العربيّةُ المرأةُ .
نتمنى أنْ تُنصَفَ القوانين المرأةَ .
علاماتُ الإعرابِ :
تكونُ علامةُ الإعرابِ إمّا حركةً وإمّا حرفاً وإمّا حذفاً .
والحركاتُ ثلاثٌ : الضّمّةُ والفَتْحَةُ والكَسْرَةُ .
والحروفُ أربعةٌ : الأَلِفُ والنونُ والواو والياءُ .
والحذف : إمّا غيابُ الحرَكَةِ ـ السكون ـ وإمّا حذفُ الآخِرِ ، وإمّا حذفُ النون .

علاماتُ الرفعِ :
علاماتُ الرَّفْعِ أربَعُ وهي : الضمةُ وهي الأصلُ مثل : يُحْتَرَمُ الشّريفُ .
أما علامات الرفع الفرعية فهي : الواو مثل : المربون يحترمون رَغْبَةَ الأطفالِ . جارُك ذو عِلْمٍ .
والألفُ والنون : البائعان صادقان .

علاماتُ النَّصْبِ :
للنصبِ علامةٌ أصليةٌ هي الفَتْحَةُ مثل : تجنبْ السوءَ فتسلمَ .
وأربع علامات فرعية هي :
الألف مثل : لَيْتَ ذا المالِ كريمٌ .
والياء مثل : إنَّ القائمين على الثَقافَةِ مبدعون .
والكسرة مثل : وَدَّعْتُ صاحِبةَ الدعوةِ المدعواتِ واحدةً واحدةً .
وَحْذَفُ النون مثل : لن تكسبوا قُلوبَ الناسِ بالقَسوةِ .
علاماتُ الجَرّ :
الكسرةُ هي الأصلُ : لا أَرْغَبُ في عَطْفِ الضُعفاء .
والياءُ مثل : سافِرْ مع أبيكَ وحميكَ .
والفتحةُ : تَنَقّلَ الطالبُ في مدارسَ عديدةٍ .

علاماتُ الجزمِ :
للجزم علامةٌ أصليةٌ هي السكونُ مثل : لا تتقاعسْ .
وعلاماتٌ فرعيةٌ، حَذْفُ الآخِرِ : لا تبنِ قُصوراً في الريحِ .
وحذفُ النونِ : لا تتهاونوا في حقوقكم .

المعربُ بالحركاتِ والمعربُ بالحروفِ :
المُعَربُ قسمان : أَحَدُهما يُعْرَبُ بالحركاتِ ، والآخَرُ يُعربُ بالحروفِ .
والمعربُ بالحركاتِ : أربعةٌ أنواعٍ :

الاسمُ المفردُ : إبراهيمُ .
جَمْعُ التكسيرِ : يحترمُ العمالُ أربابَ العَمَلِ .
جَمعُ المؤنثِ السالمِ : تُشاركُ السيداتُ في أنشطةٍ إجتماعيةٍ مختلفةٍ .
والمضارع غيرُ المسبوقِ بناصبٍ أو جازمٍ ، والذي لم يتصلْ بآخِرِهِ ضميرٌ . يَسودُ الهدوءُ أجواءَ المصيفِ .
أقسامُ الإعرابِ :
أقسامُ الإعرابِ ثلاثةٌ : لَفْظِيٌ وتَقديريٌ وَمَحليٌّ .
1. الإعرابُ اللفظيُّ :
وهو الأثرُ البادي في آخرِ الكَلِمةِ ، ويكونُ في الكلماتِ المعربةِ غيرِ المنتهيةِ بحرف عِلّةٍ ، مثل : يَسير النهرُ من الجنوبِ إلى الشمالِ .

2. الإعرابُ التقديريُّ :
وهوَ أَثَرٌ غيرُ ظاهرٍ ـ غيرُ مرئيٍ أو مسموعٍ ـ على آخِرِ الكلمةِ ، لذا يُقالُ إنَّ الحركةَ مقدرةٌ على آخِرِهِ .
ويكونُ الإعرابُ التقديريُّ في الكلمات المعربةِ المعتلةِ الآخِرِ ، بالألفِ أوبالواوِ أو الياءِ ، وفي المضافِ إلى ياءِ المتكلمِ وفي المحكيِّ ـ إن كان جُمْلَة ـ وفيما يُسمى به من الكلمات المبنيةِ أَو الجُمَلِ .

أ) الاعراب التقديري في المعتل الآخر:
ـ ومثال الإعرابِ التقديريِّ في المعتلِّ الآخِرِ بالألفِ ، والذي تُقَدَّرُ عليها الحركاتُ الثلاثُ ( الفتحةُ والضمةُ والكسرةُ )
قولُنا : يسعى الفتى إلى نيل الشهادةِ العُليا.
دعا المديرُ الموظفين إلى الاجتماعِ.
حيث تُعرب يسعى : فعلٌ مضارع مرفوعٌ بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .
ويُقْصَدُ بالتَّعَذُّرِ ، عَدَمُ القدرةِ أبداً على إظهارِ العَلامةِ على آخِرِ الكلمةِ .
ـ ومثالُه في حالةِ الجَزمِ في المعتلِّ بالألفِ حيثُ تُحذَفُ الألِفُ : لَمْ يَسْعَ لنيلِ رِزْقِهِ .
ـ أما المعتل الآخرِ بالواوِ والياءِ ، فَتُقَدَّرُ عليهما الضمةُ والكسرةُ ، ولا تظهران على آخِرهما بسبب الثقلِ في مثل : يدعو الداعي إلى إقناع القاصي والداني .
ومثل : وكلت المحامي في القضية .
اختلفتُ مع المحامي حولَ الأجر .

ويعرب المضاف إلى ياء المتكلم في الاسم الصحيح في حالتي الرفع والنصب ، والجر بضمة وفتحة وكسرة تقدر على آخره . يمنع من ظهورها كسر ما قبل الياء ليناسب في صوته الياء .
مثل : هذا أخي ، إن أخي سائق . وذلك بيت أمي .

ـ أما إذا كان ما يضاف إلى الياء مقصوراً مثل عصا وفتى ، فإن الألف تظل على حالها ، وتقدر الحركة عليها . نقول:
هذه عصاي .
تركتُ عصايَ
اتكأتُ على عصاي .

ـ أما إذا كان المضاف إلى ياء المتكلم منقوصاً ـ منتهياً بألف لازمة ما قبلها مكسور ـ مثل المحامي ، الراعي ، تدغم ياؤه في ياء المتكلم . ويعرب في حالة النصب بفتحة مقدرة على آخره : أكره عدوي مقصيَّ من أرضي .

ـ أما في حالتي الرفع والجر ، فيرفع ويجر بضمة وبكسرة مقدرتين على آخره . نقول : هذا مقصيّ من الوطن ،
سخرت من مقصيّ .

ـ وإن كان ما يُضافُ إلى ياءِ المتكلمِ مثنى مثل : هذان هاتفاي ، وتدغم ياؤه في ياء المتكلم .
ومثل حَرَثْتُ حَقْلَيَّ .

ـ وإذا كان جمعَ مذكرٍ سالماً ، تقلب واوه ياء وتدغم في ياء المتكلم .
نقول : معلميَّ مازالوا يذكرونني .
3. إعرابُ المسمّى به :
إذا سَمَيّنا شخصاً بكلمةٍ مبنيةٍ ، تَظَلُ على لفظها ويكونُ إعرابُها في حالاتِ الإعرابِ الثلاثةِ مُقَدرّاً ، فلو سميتُ رجلاً ـ أزْهرَ ، قلت : حَضَر أزهَرَ و شَكَرْتُ أَزهَرَ ، حَضَرْتُ مع حضورِ أزْهرَ . حيث تُقدَرُ حركاتُ الإعرابِ رفعاً ونصباً وجراً على آخرِه . وقد مَنعَ من ظهورِها وجود حَرَكَةِ الإعرابِ الأصليةِ للفعل الماضي .
والأمرُ نفسُهُ يُقالُ أن سمينا شخصاً بجملةٍ ، مثل دامَ العِزُّ وجادَ الحَقُّ وغيرها .
نقول : افتتح دامَ العزُّ فرعاً جديداً لمخبزِه .
اخترتُ جادَ الحقُّ ليكونَ رفيقي في الرحلةِ .
استمتعتُ بسماعِ صوتِ جادَ الحقُّ على الهاتف .
4. الإعرابُ المحليُّ :
وهو تَغَيّرٌ اعتباريٌّ ـ باعتبار أنَّ ما يُعْرَبُ هذا الإعرابَ لو حَلَّ مَحَلَة ما هو معربٌ لكانَ مَحَلَّهُ مرفوعاً أو منصوباً أو مجروراً أو مجزوماً . فإعرابُه ليسَ مُقدراً ولا ظاهِراً .
ويكونُ هذا النوعُ من الإعرابِ في الكلمات المبنية مثل :
يسعى الفتى إلى نيل الشهادةِ العُليا .
يسعى : فعلٌ مضارع مرفوعٌ بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .
الفتى : فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .
العليا : صفة مجرورة بكسرة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .

يدعو الداعي إلى إقناع القاصي والداني .
يدعو : فعل مضارع مرفوع ، بضمة مقدرة على آخره منع من ظهروها الثقل .
الداعي : فاعل مرفوع ، بضمة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها الثقل .
القاصي : مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على أخره منع من ظهورها الثقل .

اختلفتُ مع المحامي حولَ الأجر .
المحامي : اسم مجرور بكسرة مقدرة على آخره ،منع من ظهورها الثقل .
ومعنى الثقل : أن ظهور الحركتين الضمة والكسرة على آخر المعتل بالواو والياء ثقيل غير مستحب .
أما الاسم المعتلُ الآخر بالياء ، فإنّهُ يُنصبُ بفتحةٍ ظاهرةٍ . مثل : احترمتُ القاضيَ لِعَدلهِ .
هذا أخي :
هذا : اسم إشارة مبني على السكون .
أخ : خبر مرفوع بضمة مقدرة على الخاء منع من ظهورها كسر الخاء لتناسب الياء في صوتها .

إن أخي سائق :
أن : حرف مبني على الفتح .
أخ : أسم إن منصوب بفتحة مقدرة على الخاء ، منع من ظهورها حركة المناسبة .
سائق : خبر إن مرفوع .

ذلك بيت أمي :
ذلك : اسم إشارة مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
بيت : خبر مرفوع ، وهو مضاف.
أم : مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها حركة المناسبة .
ي : في محل جر بالإضافة .

هذه عصاي .
هذه : اسم إشارة مبني على الكسر ، في محل رفع مبتدأ .
عصا : خبر مرفوع بضمة مقدرة على الألف وهو مضاف .
ي : ضمير مبني على الفتح ، في محل جر مضاف إليه .
تركتُ عصايَ
تركتُ : فعل وفاعل .
عصا : مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على آخره ، وهو مضاف .
اتكأتُ على عصاي .
على عصاي : عصا : اسم مجرور بكسرة مقدرة على الألف ، وهو مضاف .

أكره عدوي مقصيَّ من أرضي .
أكره : فعل مضارع مرفوع .
عدو : مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على آخره . وهو مضاف .
ي : ضمير مبني على السكون ، في محل جر بالإضافة .
مقصي / ي : صفة منصوبة ، بفتحة مقدرة على الياء الأولى .
ي : ضمير مبني في محل جر بالإضافة .

هذا مقصيّ من الوطن
حيثُ تُعربُ مَقصي / ي خبر مرفوع بضمة مقدرة على الياء الأولى أما الياء الثانية فهي في محل جر بالإضافة.

سخرت من مقصيّ .
من مقصي / ي : اسم مجرور بكسرة مقدرة على الياء الأولى والياء الثانية في محل جر مضاف إليه .

هذان هاتفاي:
هاتفا : خبر مرفوع علامته الألف ، وحذفت النون للإضافة .

حَرَثْتُ حَقْلَيَّ:
حقلي : مفعول به منصوب علامته الياء .
ي : في محل جر بالإضافة.

معلميَّ مازالوا يذكرونني :
معلمو : مبتدأ مرفوع علامته الواو المنقلبة إلى ياء للادغام ـ أصلها معلموي ـ .

غضب هؤلاءِ الشاهدون :
هؤلاءِ : اسم إشارة مبني على الكسر ، في حل رفع فاعل ، أي لو حل اسم معرب محله ـ لكان مرفوعاً .

ومثل :
عَرَفْتُ مَنْ حَضَرَ : من : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به .

ومثل :
لَم يَتَعَبَنَّ العاملُ :
يتعب : فعل مضارع مبني على الفتح ، لاتصاله بنون التوكيد ، في محل جزم .
إذ لو وَقَعَ قبل ( يتعب ) ، قبل اتصال نون التوكيد لكان مجزوماً .
  • رقم العضوية
    501869
  • المشاركات
    178
عضو فعال
تاريخ التسجيل: Oct 2014
مستوى التقييم: 6
الرحيـــق المخـــتوم الرحيـــق المخـــتوم
# :8
الأفعالُ الخمسة

وهي أفعالٌ قد اتصلَ بها ضميرُ الاثنين ، وواو الجَماعة ، وياء المخاطَبة ، اصطلح النحاة عليها بالأفعال الخمسة ، ويسمّونها : الأوزان الخمسة أو الأمثلة الخمسة .

خمسةُ أفعالٍ مُضارعة تأتي على صورةٍ خاصةٍ نحو : ( يَكْتُبانِ ، تَكْتُبَانِ ، يَكتُبون ، تَكتُبون ، تكتُبينَ ) .


مثل :

1- الطالبانِ يكتُبانِ – للغائبَينِ

2- أنتما تكتُبانِ – للمُخاطَبَيْنِ

3- هُم يكتبونَ – للغائِبيْنَ

4 أنتم تكتُبونَ – للمُخاطَبِيْنَ

5- أنتِ تكتُبينَ – للمُخاطَبة



خُصوصية إعرابها

تُعرب الأفعال الخمسة بالحروف – والتي تُسمى الحركات غير الأصلية أو الفرعية :

أ) ففي حالة الرفع تُعرَب بثبوت النون في آخرها . مثل :

- هُما يَعمَلانِ بجدٍّ .

- أنتما تحفَظانِ الدّرسَ بسرعةٍ .

- هم يُقوّمونَ مُخطِئَهُم .

- أنتم تحتَكِمونَ لشرعِ ربّكم .

- أنتِ تُحسِنينَ الجوارَ .

~.~.~.~.~

هُما يَعمَلانِ بجدٍّ .

هُما : ضمير مَبني على السكون في محل رفع مبتدأ .

يَعمَلانِ : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعهِ ثبوت النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، و (ألف الاثنين) ضمير متصل مبني في مَحل رفع فاعل .



ب) وفي حالةِ النصب ، تُعرَب الأفعالُ الخمسةِ بحذف النون مِن آخرها ، نقول :

- هُما لَن يُعَطّلا حُكمَ اللهِ .

- أنتما لَن تفشِيا سرًّا.

- وجَبَ عليهِم أن يحتَرِسوا مِن مَكرِ عدوّهم .

- ( لَن تَنالوا البِرَّ حتى تُنفقوا ممّا تحبّونَ ) .

- أنتِ لَن تُفشي سرّ بيتِكِ .

~.~.~.~.~

هُما لَن يُعَطّلا حكمَ اللهِ .

لن : حرف نصب مبني على السكون .

يُعَطِّلا : فعل مضارع منصوب ، وعلامة نصبهِ حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة .



جـ) وفي حالة الجزم تُعرب الأفعال الخمسة بحذف النون من آخرها . نقول :

- هما لم يُوَفَّقا في تحصيلهما العلميّ لولا توكّلهما على اللهِ .

- أنتما لم تُقصِّرا في تحضيرِ الواجبِ .

- هم لم يُخيّبوا الظنَّ في أمانَتِهم .

- أنتم لَم تهابوا أعداءَ اللهِ والحاسدينَ .

- أنتِ خَرَجْتِ ولَمّا تعودي !

~.~.~.~.~

هما لم يُوّفّقا في تحصيلهما العلميّ لولا توكّلهما على اللهِ .

لَم : حرف جزم مبني على السكون .

يُوَفّقا : فعل مضارع مجزوم بـ لم ، وعلامة جزمهِ حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والألف ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل .



الخُلاصة :

1- الأفعالُ الخمسة : هي كلّ فعل مضارع اتصل به :

ألف الاثنين – المُخاطبَين والغائبَين ،

واو جماعة – المُخاطبِين والغائبِين ،

ياء المخاطَبة – لمُخاطَبةِ الأنثى

2- تُعرَب الأفعال الخمسة بالحروف : حيث تُرفع بوجود النون في نهاية الفعل المضارع .

- وتُنصَب بحذف النون مِن آخر هذه الأفعال .

- وتُجزَم بحذف النون مِن آخر هذه الأفعال .

3- الأفعال الخمسة هي أفعال مُضارعة مُسنَدة إلى الضمائر الخمسة السابقة .

~.~.~.~.~

إذن : تُرفع الأفعالُ الخمسة بثبوتِ النون وتُنصب وتُجزم بحذف النون .



هذا وباللهِ التوفيق .
  • رقم العضوية
    501869
  • المشاركات
    178
عضو فعال
تاريخ التسجيل: Oct 2014
مستوى التقييم: 6
الرحيـــق المخـــتوم الرحيـــق المخـــتوم
# :9
الفاعل : اسم يدلّ على من فعل الفعل ، أو اتصف بأنه فعلَ الفعلَ ، وسبقه فعلٌ معلومٌ فاعله أو شبه فعل .

فهو اسم مرفوعٌ ، يُسنَد إليه فعلٌ ، أوشبهُه ( اسم الفعل ، اسم الفاعل ، الصفة المشبهة ) ، نحو :

قامَ الضيفُ ، هيهات السفرُ ، سعيدٌ ناجحٌ سعيُهُ ، الضيفُ خفيفٌ ظِلُّهُ .
~*~*~*~*~*~*~*~*
- تذكير الفعل وتأنيثه مع الفاعل :

· يُذكّر الفعل وجوبًا إذا كان فاعلُه مُذكّرًا .
نحو : قامَ الرجلُ
-----
· يؤنث الفعل وجوبا في حالتين :

1- إن كان فاعله حقيقي التأنيث ، غير مفصول عنه .
نحو : قامَتِ المرأةُ

2- أن يتقدم عليه فاعله المؤنث
نحو : المرأةُ قامتْ
-----
أما في غير ذلك فأنت بالخيار ، فيجوز لك أن تذكر الفعل أو تؤنثه ، نحو : طلع الشمسُ ، سافر اليومَ خديجةُ

والفاعل يكون - على صور - ظاهرًا ، وضميرا مُتصلًا

فالظاهر نحو ما سبق من أمثلة ، وأما الضمير فنحو :

أكلتُ الطعامَ ، شربنا الماءَ ، سمعنَ الخطبةَ ،
فهنا جاء الفاعل ضميرًا ، هو (تاء الفاعل ) في الفعل أكلتُ ،
و(نا) المتكلمين في الفعل شرِبنا ،
ونون النسوة في الفعل سمعنَ ..

ويحسن بنا أن نقول : أنه ما من فعل إلا ويصحب معه فاعله لدرجة أن مسألة الفعل والفاعل مسألة اقتران لازم ، يقول ابن مالك في ألفيته :
وبعْدَ فِعْلٍ فاعِلٌ فإنْ ظَهَرْ ** فَهْوَ وإلا فَضَميرٌ استتر
أي : أن الفعل لابد وأن يكون معه فاعله (الظاهر) أي الاسم الصريح ، أو (المضمر) أي الضمير البارز نحو : أكلتُ . أو المستتر نحو : كُلْ -في فعلِ الأمرِ- .

فـ ( أكلْتُ ) فعل ماض مبني على السكون ؛ لاتصاله بالتاء ، وتاء الفاعل ضمير متصل (بارز) مبني على الضم في محل رفع فاعل ،
و( كُلْ ) فعل أمر مبني على السكون ، والفاعل مستتر في الفعل وجوبا تقديره أنت ..

ونذكر أيضًا بمسألة الكلام المفيد الذي يتركب من كلمتين فأكثر ويفيد معنى تامًّا يحسن السكوت عليه ، يقول ابن مالك أيضًا في هذا :
كلامُنا لَفْظٌ مُفيدٌ كــ (اسْتَقِمْ) ** واسمٌ وفعلٌ ، ثمَّ حرفٌ الكلمْ

نماذج مُعربة :

قامَ الطفلُ من النومِ
الطفلُ : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة
-------
طلعتِ الشمسُ
الشمسُ : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة
-------
الأولادُ يلعبون في الحديقةِ
يلعبونَ : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل
-------
أكلتُ التفاحةَ
أكلتُ : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك ، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل
  • رقم العضوية
    501869
  • المشاركات
    178
عضو فعال
تاريخ التسجيل: Oct 2014
مستوى التقييم: 6
الرحيـــق المخـــتوم الرحيـــق المخـــتوم
# :10
المَفعول الذي لم يُسَمَّ فَاعِلُهُ ( أو ما نسمّيهِ بنائبِ الفاعلِ )
وهوَ الاسمُ المرفوعُ الذي لَم يُذكَر مَعهُ فاعلهُ .

فهو في الأصلِ مَفعولٌ بهِ ، ولكن قد حُذفَ فاعلهُ ؛ للعِلمِ بهِ
وحُوّلت صيغتهُ مِنَ النّصبِ إلى الرّفعِ ؛ كي يحلَّ محلَّ الفاعلِ الذي قد حُذِفَ وينوبَ عنهُ .
كما قال سُبحانهُ : ( خُلِقَ الإنسانُ مِن عَجَلٍ ) [سورة الأنبياء : 37]
ففي الأصل : خَلَقَ اللهُ الإنسانَ مِن عَجَلٍ
فنرى أنّ لفظة (الإنسان) كانت في الأصلِ مَنصوبة على المفعوليةِ
ولكنّها أخذَت محلّ الفاعلِ الذي قد حُذِفَ ، ونابت مَنابهُ وأخذت حركتهُ الإعرابية ، فصارَت مرفوعةً .
~~~~~
فالفعلُ المبنيُّ للمجهولِ لا بُدَّ وأن يكونَ :
- ماضِيًا : فنضُمُّ أوّله وَنكسِر مَا قبلَ آخِرِهِ , مثل :
فَتَحَ زيدٌ البابَ - فتُصبح : فُتِحَ البابُ
نصَرَ اللهُ المؤمنينَ - نُصِرَ المؤمنونَ
أكرمَ اللهُ النّاسَ بالإسلامِ - أُكرِمَ النّاسُ بالإسلامِ
~~~~
- أو مُضارِعًا : إذ نضُمّ أوّله وَنفتح مَا قَبلَ آخِرِهِ ، نحو :
يَفتَحُ زيدٌ البابَ - فتُصبح : يُفتَحُ البابُ
يَنصُرُ اللهُ المؤمنينَ على مَن عاداهُم - يُنْصَرُ المؤمنونَ على مَن عاداهُم
~.~.~.~.~
ونائبُ الفاعلِ لا بُدّ وأن يكونَ : إمّا ظاهِرًا , أو مُضْمَرًا
* فالظّاهرُ : مِثل : ضُرِبَ زيدٌ وَ يُضْرَبُ زيدٌ ...
* والمُضْمَرُ : نَحْوَ : "ضُرِبْتُ ، ضُرِبْنَا , ضُرِبْتَ , ضُرِبْتِ , ضُرِبْتُمَا , ضُرِبْتُمْ , ضُرِبْتُنَّ , ضُرِبَ , ضُرِبَتْ , ضُرِبَا , ضُرِبُوا , ضُربن".
~.~.~.~.~
تدريبات
- قال تعالى : ( وخُلِقَ الإنسانُ ضعيفًا ) [سورة النساء : 28]
خُلِقَ : فعل ماضٍ مبنيّ للمجهولِ
الإنسانُ : نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمّة الظاهرةِ
ضعيفًا : حال منصوبٌ .
والأصلُ فيها : وخلَقَ اللهُ الإنسانَ ضعيفًا
~~~~~
بُعِثَ مُحمّدٌ -صلى اللهُ عليهِ وسلم- بالحقِّ
بُعِثَ : فعل ماضٍ مبنيّ للمجهولِ
مُحمّدٌ : نائبُ فاعل مرفوع وعلامةُ رفعهِ الضمة الظاهرةِ
بالحقِّ : جارٌّ ومجرورٌ ...
والأصلُ : بعثَ اللهُ محمّدًا -صلى اللهُ عليه وسلم- بالحقِّ
~~~~~
نُصِرَ المؤمنونَ على الكافرينَ
نُصِرَ : فعلُ ماضٍ مبنيّ للمجهولِ
المؤمنونَ : نائبُ فاعل مرفوع وعلامة رفعهِ الواو ؛ لأنه جمع مذكّر سالم
والأصلُ : نَصَرَ اللهُ المؤمنينَ
~.~.~.~.~