كتب على نفسه الرحمة .

كتب على نفسه الرحمة



أنور الداود النبراوي


إن الله عز وجل قد كتب على نفسه الرحمة وأوجبها على نفسه العلية. تلك الرحمة التي شملت من عمل السيئات ثم عاد إلى الله وعمل صالحًا.


قال سبحانه : ﴿ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [الأنعَام: 54].


ما دام أن العبد قد تاب وعاد، وأصلح العمل، فحينها يتفضل الله على عبده بالرحمة الواسعة التي قد وسعت كل شيء، كما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه حيث قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة، فأمسك عنده تسعة وتسعين رحمة وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة".


إلا أن تلك الرحمة قد شملت الخلائق أجمعين؛ من حلمه على عباده ورزقه إياهم، وتوفيقه لهم في أمور معاشهم ودنياهم، وغير ذلك مما يدل على فضله الواسع ورحمته البالغة، إنها رحمة عظيمة أعظم من رحمة الأم بولدها، فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال :


"قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي فإذا امرأة من السبي تبتغي؛ إذا وجدت صبيًا في السبي؛ أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته.

فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟. قلنا : لا والله وهي تقدر على أن لا تطرحه.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الله أرحم بعباده من هذه بولدها".



وفي هذا بشارة واضحة وجلية بسعة رحمة رب العالمين جل وعلا، وأنها دومًا تسبق وتغلب غضبه، رغم أنه الملك الجبار القاهر فوق عباده والقادر على كل شيء، وقد جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :


"قال الله عز وجل سبقت رحمتي غضبي، لما قضى الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش إن رحمتي غلبت غضبي"..


ولهذا جاء في القرآن ما يجلي لنا ذلك ويؤكده فقد قال الله تبارك وتعالى : ﴿ نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ ﴾ [الحِجر: 49-50].


وتأمل يا رعاك الله في هذه الآية الكريمة كيف قدم ربنا - تبارك وتقدس - المغفرة والرحمة على العذاب الأليم، ثم إن الله وصف نفسه المقدسة بأنه غفور رحيم ولم يقل أنا الجبار المنتقم أو غير ذلك مما يوحي بشدة غضبه على من خالفه وعصاه عدلا منه وحكمة، بل قال سبحانه : ﴿ نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الحِجر: 49].


بينما الألم والانتقام والشدة والبأس نسبه الله إلى العذاب وجعله وصفا لعذابه فقال سبحانه : ﴿ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ ﴾ [الحِجر: 50].


وهذا يدل على سعة رحمة الله، وأن عفوه أعجل وأسبق من بطشه وانتقامه.

لدعم قناة وسام الحمد على اليوتيوب


سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ،-، سُبْحَانَ اللَّه الْعَظِيم

موضوعات العبد الفقير إلى الله الغنى بالله المتوكل على الله.


بارك الله فيك اخى الحبيب
وعن رب العزه يقول للجنه اتسعى اتسعى
قالت الجنه ياربى اين اتسع
قال رب العالمين اتسعى فى رحمتى ورحمتى وسعت كل شئ

بارك الله فيك يا غالي
جزاك الله خيرا
بارك الله فيك اخي الغالي كمال وجزاك الله كل الخير ... تحياتي
اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Abo Yassen
بارك الله فيك اخى الحبيب
وعن رب العزه يقول للجنه اتسعى اتسعى
قالت الجنه ياربى اين اتسع
قال رب العالمين اتسعى فى رحمتى ورحمتى وسعت كل شئ




اللَّهُمَّ آمين

جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
جعله الله في ميزان حسناتك إن شاء الله ...
تقبل تحياتي.
جزاكَ الله خيراً أخي الكريم
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

بارك الله فيك اخي العزيز
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله . ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه " متفق عليه
اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوعمرو
بارك الله فيك يا غالي



اللَّهُمَّ آمين

جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
جعله الله في ميزان حسناتك إن شاء الله ...
تقبل تحياتي.
اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجبالى جمال الدين
جزاك الله خيرا


اللَّهُمَّ آمين

جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
جعله الله في ميزان حسناتك إن شاء الله ...
تقبل تحياتي.

كتب على نفسه الرحمة .

أدوات الموضوع