في زمنهم نؤثر أن نعيش !
.


في زمنهمْ نؤثرُ أنْ نعيش !


في زمنهم نؤثر أن نعيش


▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪▫







في زمنهم نؤثر أن نعيش



رجُل قصيرُ القامة ؛ نحيلُ البنية ، لا تُرى على قسماته سوى قناعة ُالفقير وتواضعُ الضمير ..

خرج إلى مقام قومه ضُحى وهُم في أنديتهمْ جالسون ثم صدح قائلا :

[ بسم الله الرحمن الرحيم ] – رافعا بها صوتهُ –
[ الرحمنُ -------- علم القرآن ] ، ثم اسْتقبلهُمْ يقْرؤُها

فتأملُوهُ قائلين:
ماذا يقولُ ابنُ أم عبدٍ ؟ إنهُ ليتلُو بعض ما جاء به محمد .

-فقامُوا إليه وجعلُوا يضربُون وجْههُ وهو ماض ٍ في قراءته حتى بلغ منها ما شاء اللهُ أن يبلغ ثم عاد إلى أصحابه مُصابا في وجهه وجسده .

فقالُوا لهُ:
هذا الذي خشيناهُ عليك .

فقال:
ما كان أعداءُ الله أهون علي منهمُ الآن , ولئنْ شئتمْ لأغادينهُمْ بمثلها غدا .

فقالُوا:
حسْبُك فقدْ أسْمعْتهُمْ ما يكْرهُون ، هذا منْ قال فيه الرسولُ – صلى اللهُ عليه وسلم - [ تمسكُوا بعهْد ابن أم عبدٍ ] ،

ويوصيهمْ بأنْ يُحاكُوا قراءتهُ وأن يتعلمُوا منهُ كيف يتلون القرآن .




في زمنهم نؤثر أن نعيش

يقولُ – صلى اللهُ عليه وسلم – : [ منْ أحب أنْ يقرأ القرآن غضا كما نُزل فليسْمعْهُ من ابن أم عبدٍ ] [ عبد الله بن مسعودٍ ]رضي اللهُ عنهُ ؟!



عبدُ الله بنُ مسعودٍ ، هذا الذي كان يقولُ:
[ أخذتُ من فم الرسول – صلى اللهُ عليه وسلم - سبعين سُورة لا يُنازعُني فيها أحد]

سبحان الله ! جامعُ قلوب أهل الكوفة ..

حدث ذلك عندما ولاهُ أميرُ المؤمنين عمرُ رضي اللهُ عنهُ على بيت مال الكوفة

وقاللأهلها حين أرْسلهُ إليهمْ : [ إني والله الذي لا إله إلا هو قدْ آثرْتُكُمْ به على نفسي فخذوا منهُ وتعلمُوا ] ، ولقدْ أحبهُ أهلُ الكوفة حبا لمْ يظفرْ بمثله أحد قبلهُ ..

ولقدْ بلغ من حُبهمْ إياهُ أنْ أحاطُوا به حين أراد الخليفة ُعثمانُ رضي اللهُ عنهُ عزلهُ عن الكوفة

وقالُوا لهُ : [أقمْ معنا ولا تخرجْ , ونحنُ نمْنعُك أن يصل إليك شيء تكرههُ]

حقا إنهُ علم منْ أعلام التاريخ
!!



في زمنهم نؤثر أن نعيش



رجل آخر يقطفُ نبْتة من الأرض ويُرددُ :

ليتني كنتُ هذه النبتة ، ليتني لمْ أخلقْ ، ليت أمي لمْ تلدْني ، ليتني لمْ أكنْ شيئا مذكورا ،

ليتني كنتُ نسْيا منْسيا .. واسْتطرد يقولُ :

[ وددْتُ لو أخرجُ من الدنيا كفافا و أنْ أنجُو لا أجْر و لا وزر ] ، وقدْ كان في خده خطان أسودان من البُكاء ..

هذا عمرُ رضي اللهُ عنهُ ؟؟؟

إذ كان عمرُ هو الذي يقولُ هذا الكلام ، و هو ثاني الخلفاء الراشدين وأولُ من لُقب بأمير المؤمنين

آمن بالله و الرسول في أوائل الدعوة ، واشْترك مع النبي صلى اللهُ عليه و سلم

في جميع الغزوات ، وقدْ تزوج النبيُ صلى اللهُ عليه و سلم من ابنته حفصة

و هُو الذي اشتهر بالشجاعة و العدل حتى لُقب بالفاروق

أيْ الذي يفرقُ بين الحق و الباطل

و الذي يُعد المثل الأعْلى للحاكم العادل ، وهو أحدُ العشرة المُبشرين بالجنة

وهو الذي قال : لوْ عثرتْ دابة في العراق لسألني اللهُ عنها لم لمْ تصْلحْ لها الطريق يا عمرُ ؟


يا اللهُ !! كمْ هي المواقفُ التي أذكرُها عنْ هذا الشخص العظيم

في زمنهم نؤثر أن نعيش



لنطُلْ اطْلالة سريعة ونسْمعْ حديث أبي ذرٍ وهُو يرْوي قصة اسْلامه لنرى قُوة الصدْع بالْحق التي دفعتْهُ لأنْ يُواجه قبيْلة كاملة وهُو وحيْد غريْب

[ إنهُ الإيْمانُ حيْن تُخالطُ بشاشتُهُ الْقُلُوب ]

قال أبْو ذر: كُنْتُ رجُلا منْ غفارٍ، فبلغناْ أن رجُلا قدْ خرج بمكة يزْعُمُ أنهُ نبي.

فقُلْتُ لأخي: انْطلقْ إلى هذاْ الرجُلُ كلمْهُ واتني بخبره. فانْطلق فلقيهُ، ثُم رجع فقُلْتُ: ماْ عنْدك؟.

فقال: والله لقدْ رأيْتُ رجُلا يأْمُرُ بالْخيْر، وينْهى عن الْشر. فقُلْتُ لهُ: لمْ تشْفني من الْخبر.

فأخذْتُ جُرابا وعصا، ثُم أقْبلْتُ إلى مكة فجعلْتُ لا أعْرفُهُ، وأكْرهُ أنْ أسْأل عنْهُ، وأشْربُ منْ ماء زمْزم، وأكُون في الْمسْجد.

قال:
فمر بي علي، فقال: كأن الْرجُل غريْب؟ قالْ: قُلْتُ: نعمْ. قال: فانْطلقْ إلى الْمنْزل.

قال:
فانْطلقْتُ معهُ لا يسْألْني عنْ شيءٍ ولا أُخْبرُهُ، فلما أصْبحْتُ غدوْتُ إلى الْمسْجد لأسْأل عنْهُ، وليْس أحد يُخْبرْني عنْهُ بشيءٍ.

قال:
فمر بي علي فقال: أما آن للْرجُل أنْ يعْرف منْزلهُ بعْدُ؟ قال: قُلْتُ: لا.

قال:
انْطلقْ معي. قال: فقال: ما أمْرُك؟ وما أقْدمك هذه الْبلْدة؟ قال: قُلْتُ لهُ: إنْ كتمْت علي أخْبرْتُك.

قال: فإنيْ أفْعلُ ، قال: قُلْتُ لهُ: بلغناْ أنهُ قدْ خرج هاهُنا رجُل يزْعُمُ أنهُ نبي، فأرْسلْتُ أخي ليُكلمهُ فرجع ولمْ يشْفني من الْخبر، فأردْتُ أنْ ألْقاهُ.

فقال لهُ: أما إنك قدْ رشدْت، هذاْ وجْهي إليْه فاتْبعْني، اُدْخُلْ حيْثُ أدْخُلُ، فإنيْ إنْ رأيْتُ أحدا أخافُهُ عليْك قُمْتُ إلى الْحائط كأنيْ أُصْلحُ نعْليْ، وامْض أنْت. فمضى ومضيْتُ معهُ حتى دخل ودخلْتُ معهُ على النبي.

فقُلْتُ لهُ:
اعْرضْ علي الإسْلام. فعرضهُ فأسْلمْتُ مكاْنيْ، فقال لي: "يا أبا ذرٍ، اُكْتُمْ هذاْ الأمْر، وارْجعْ إلى بلدك، فإذا بلغك ظُهُوْرُنا فأقْبلْ".

فقُلْتُ: والذيْ بعثك بالْحق لأصْرُخن بها بيْن أظْهُرهمْ.

أيُ قُوةٍ فيْ الْحق تلْك جعلتْهُ لايهابُ في الله لوْمة لائمٍ ، فجاء إلى الْمسْجد وقُريْشٍ فيْه.

فقال:
يا معْشر قُريشٍ، إني أشْهدُ أن لا إله إلا الله وأشْهدُ أن مُحمدا عبْدُهُ ورسُولهُ.

فقالُواْ: قُومُواْ إلى هذاْ الصابئ. فقامُواْ فضُربْتُ لأمُوت، فأدْركني الْعباسُ فأكب علي، ثُم أقْبل عليْهمْ فقال: ويْلكُمْ! تقْتُلُون رجُلا منْ غفارٍ، ومتْجرُكُمْ وممرُكُمْ على غفارٍ.

فأقْلعُواْ عنيْ، فلما أنْ أصْبحْتُ الْغد رجعْتُ فقُلْتُ مثْل ما قُلْتُ بالأمس.

فقالُوا: قُومُواْ إلى هذاْ الصابئ. فصُنع بي مثْل ما صُنع بالأمْس، وأدْركني الْعباسُ فأكب علي، وقال مثْل مقالتهُ بالأمْس.



في زمنهم نؤثر أن نعيش



أخذْتُ أتفكرُ في بصيرة الْسابقيْن إلى الْإسْلام كيْف أنهُمْ حيْن عرفُواْ الْحق لمْ يترددُواْ لحْظة ولمْ يتلكعُواْ بلْ حملُوهُ بقُوةٍ

وصُورة أُخْرى منْ صُور ذلك الْعصْر الْفريد وخيْر الْقُرُوْن التى شهدهاْ تاريْخُ الأُمة الإسْلامية لنتعلم منْها ونقْتدي بهمْ فبهُداهمُ اقْتدْه



في زمنهم نؤثر أن نعيش

هذا الْحديثُ يحْكي عظمة الإيْثار في نُفُوس الْسابقين إلى الإسْلام .!!


قال الله تعالى عنْهُمْ:
[ويُؤْثرُوْن على أنْفُسهمْ ولوْ كان بهمْ خصاصة ] منْ أُولئْك الْمُؤثرين وماهي حالُهُمْ يا تُرى؟

أتى رجُل رسُوْل الله صلى اللهُ علُيْه وسلم ;

فقال : يا رسُول الله ؛ أصابني الجُهْدُ فأرْسل إلى نسائه فلمْ يجدْ عنْدهُن شيْئا ،

فقال رسُولُ الله صلى الله عليْه وسلم:
ألا رجُل يُضيفُهُ الْليْلة رحمهُ الله فقام رجُل من الْأنصْار

فقال: أناْ يا رسُول الله، فذهب إلى أهْله فقال لامْرأته : ضيْفُ رسُول الله صلى اللهُ عليْهُ وسلم ; لا تدخريْ عنْهُ شيْئا .

فقالتْ:
والله ما عنْديْ سُوى قُوْت الصبْية .

قال:
فإذا أراد الصبْيةُ الْعشاء فنوميهم وتعالي فأطْفئي الْسراج ونطْوي بُطُوننا الليْلة، ففعلتْ ثُم غدا الرجُلُ على رسُول الله صلى اللهُ عليه وسلم

فقال: لقدْ عجب اللهُ أوْ ضحك اللهُ منْ فُلانٍ وفُلانةٍ!!

يبيتُون ليْلتهُمْ هُمْ وأطْفالُهُمْ جائعين لأجْل أنْ يُطْعمُواْ ضيْفهُمْ؟؟!!

يالهُ منْ موْقفٍ عظيْمٍ !!

مثلْتُ هذا الْموْقف على نفْسي وعلى منْ هُمْ مثْلي في زمننا الْحاضر


كيْف سيكُوْنُ موْقفُنا يا تُرى؟؟؟

أخْجلني الْموْقفُ ولوْ أنهُ خيالي ... أتصورُ كيْف أننا سنقْتُلُ كُل معانيْ الإيْثار في ذلك الْموْقف ..

هلْ هذا هُو سببُ ضياعنا، نحْنُ أبْناء الْجيْل الْحاضر ؟؟؟؟؟

هبْ أننا أحْييْناْ معاني الإيْثار في حياتنا

كيْف سيكُونُ تلاحُمُنا واجْتماعُنا على وحْدةٍ واحدةٍ ؟؟؟

فُرُوق ومُقارنات تتْبعُها تساؤُلات وتساؤُلات .. فهلْ منْ مُجيْبٍ ؟؟؟؟


▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪▫▫▪

وترقبُواْ الجُزْء الثاني منْ
[ في زمنهمْ نُؤْثرُ أنْ نعيْش ]






حملةُ الفضيلة-- دعوة لإحياء القيم الفاضلة

.




لدعم قناة وسام الحمد على اليوتيوب

جزاك الله خيرا اخي محب
هم الصحابة الكرام ولا احد يسبقهم

أخْجلني الْموْقفُ ولوْ أنهُ خيالي ... أتصورُ كيْف أننا سنقْتُلُ كُل معانيْ الإيْثار في ذلك الْموْقف .

حقيقة تقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبالتالي لعلك قصدت ان الموقف خيالي في زماننا هذا فهو حقيقة واقعة طالما وردت على لسان نبينا ورسولنا الكريم
سلامة القلوب بتقوى الله
الله يعطيك العافيه مجهود اكثر من رااائع
رائع وفقك اللة وجزيت خيرا
al3rab
جزاك الله خيراً

في زمنهم نؤثر أن نعيش !

أدوات الموضوع